Al-Baqarah 2:15
The Cow · Juz 1 · Page 3
ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥
[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:10–20
ثم قال عز وجل: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [البقرة: 10].﴾
* في هذه الآية الكريمة فوائد: أولًا: أن المنافقين مرضى القلوب؛ لقوله: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، وجعل المرض محفوفا بظرفية القلب، كأنه متمكن من القلب -والعياذ بالله- ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، فما هو مرض هؤلاء؟ مرض هؤلاء الشك أو الكفر والجحود والمخادعة والمكر، وما أشبه ذلك.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من علم الله فيه شرًّا وسوءًا زاده من سوئه وشره، ولهذا قال: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾، وهذا أشد من قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ ﴾[الصف:٥]؛ لأن هذا صريح في أن الله تعالى زادهم مرضا، وإذا زاد المرض فالمآل الهلاك.
* ومن فوائد الآية الكريمة: وعيد هؤلاء المنافقين بالعذاب الأليم المؤلم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
* ومن فوائدها: إثبات السببية؛ لقوله: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾، وفي قراءة: ﴿يُكَذِّبُونَ﴾ كما مر، فهم كاذبون مكذِّبون، وهذا من فوائد القراءتين؛ أن الأولى تدل على أنهم هم بأنفسهم يكذِبون، والثانية: أنهم يكذِّبون الحق والصدق.
وإثبات الأسباب هو ما دل عليه الشرع والعقل والواقع، وانتفاؤها نقص في العقل ونقص في الدين، أعني نفيها؛ لأن كل أحد يعلم أن كل شيء له سبب، لكن منه ما أسبابه معلومة، ومنه ما أسبابه مجهولة لنا.
وقد اختلف علماء الملة في الأسباب، فمنهم من غالى فيها، ومنهم من فرط، ومنهم من توسط.
فأما المغالون فيها، فقالوا: إن الأسباب مؤثرة بنفسها لا بمحل قابل ولا بسبب فاعل، هي مؤثرة بنفسها، وليس لله فيها أي تعلق، وهؤلاء هم الطبائعيون والفلاسفة الذين يجعلون الأشياء تتفاعل بنفسها ولا علاقة لله تعالى بها، وهذا لا شك أنه شرك وجحود للخالق.
والقسم الثاني: فرّطوا في الأسباب، وقالوا: الأسباب ما لها تأثير أبدًا، ولو جعلنا لها تأثيرا لأثبتنا لله شريكًا، وأن احتراق ما يقبل الاحتراق بالنار ليس بالنار، لكن احترق عندما جُعل فيها لا بها، وكذلك يقولون في الكسر، إذا انكسر الشيء، انكسر الزجاج بالحجر، يقولون: الحجر ما كسر الزجاج، إنما انكسر عند الصدمة لا بالصدمة، ولا شك أن هذا سفه في العقل وضلال في الدين. أما السفه في العقل فواضح، لو تأتي أي صبي من الصبيان وترمي بالحجر على الزجاج وتنكسر وتسأل: وإيش اللي كسره؟ ويش يقول؟ الحجر، بفطرته وطبيعته. وأما كونه ضلالا في الدين فلأن القرآن والسنة مملوءان بذكر الأسباب وتأثير الأسباب، لكن تأثيرها بما أودع الله فيها من القوى المؤثرة.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله تعالى حكمٌ عدل، لا يعذب إلا من يستحق؛ لأنه قال: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾.
* ومن فوائد الآية: أن اختلاف القراءات يكون فيه زيادة المعنى، فإن قوله: ﴿يَكْذِبُونَ﴾ هذه قراءة ﴿يُكَذِّبُونَ﴾ قراءة أخرى، لو كانت الآية ليس فيها إلا ﴿يَكْذِبُونَ﴾ صار الوعيد على كذبهم هم بأنفسهم، يقولون: آمنا، وهم غير مؤمنين، ولو كانت ﴿يُكَذِّبُونَ﴾ لكان الوعيد أيضًا على تكذيبهم لا على كذبهم، فإذا اقترنت الآيتان حصل بذلك معنى زائد.
ولها نظائر منها: ﴿مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ﴾ و ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة٤] بالألف وبدونها، تزداد الفائدة باجتماع القراءتين بأن الله ملك، إيش؟ مالك، إذ يوجد من المخلوقين من هو ملك ولكنه ليس بمالك، ويوجد من هو مالك ولكنه ليس بملك، ولهذا أمثال، مثل: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات٦]، وفي قراءة ﴿فَتَثَبَّتُوا﴾ ، هذه جمعت بين معنيين: التبيّن أولًا والتثبت ثانيًا، يعني تثبتوا حتى يبين لكم، التثبت أولًا والبيان ثانيًا، يعني عكس ما قلت: التثبت أولًا ثم التبيّن ثانيًا. ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ من القائل؟ القائل المؤمنون، ﴿لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾، وذلك بم؟ بخداعهم وغشهم وكذبهم.
﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، يعني ما نحن إلا مصلحين، والحمد لله أنهم لم يقولوا إنما نحن المصلحون، لو قالوا إنما نحن المصلحون لكان أكبر دعوى، إذا قالوا إنما نحن المصلحون، يعني ولا مصلح غيرنا، أما إذا قالوا: نحن مصلحون، فلا يمنع أن يكون غيرهم مصلحا، ولكنهم حصروا في صفاتهم بأنهم مصلحون، يعني ليس فينا شيء من الإفساد،ولكن الله رد عليهم بقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ رد عليهم ردًّا قويًّا، بماذا كان قويًّا؟ أولًا: بأداة الاستفتاح (ألا) يعني تفيد التنبيه والتوكيد.
وثانيًا: بـ(إن) الدالة على التوكيد.
وثالثًا: بـ(هم) التي هي ضمير فصل تفيد الحصر والتوكيد.
فقال الله عز وجل: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ﴾ وحدهم، ﴿الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بفسادهم؛ لأنهم -والعياذ بالله- قد طُبِع على قلوبهم فلا شعور عندهم.
* ففي هذه الآية من الفوائد: أن هؤلاء المنافقين قد نُصحوا، ولكنهم أصروا على ما هم عليه ظنًّا منهم أنه إصلاح.
* ومن فوائد هذه الآية: الحذر، أي حذر الإنسان من عمى القلب، حيث يعمل العمل يظن أنه مصلح، وهو مفسد، وهذا من أخسر الناس، بل هو أخسر الناس عملًا، قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ [الكهف ١٠٣] من؟ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف ١٠٤]، فهؤلاء المنافقون يقولون: إنما نحن مصلحون، فهل هذه دعوى أو هذا ظن منهم أنهم مصلحون؟ الظاهر الثاني أنهم ظنوا أنهم على إصلاح، جمعوا بين إرضاء المؤمنين وإرضاء الكافرين، فظنوا أنهم مصلحون، ولهذا قال ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أنهم مفسدون؛ لأنهم قد عميت بصائرهم والعياذ بالله، ففيه الحذر من أن يرى الإنسان الباطل حقًّا والحق باطلًا.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة والتي بعدها: أن الإنسان قد يعمى قلبه ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج ٤٦] فيرى الباطل حقًّا والحق باطلًا؛ لقولهم: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ فإن هذه الجملة لا شك أنها تفيد الحصر والتوكيد، لكن مع هذا ليس عندهم صلاح.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: وجوب الرد على أهل الباطل، وبيان أنهم على ضلال؛ لأن الله لم يسكت عن هؤلاء، بل رد عليهم وأبطل ما هم عليه من المنهج الفاسد، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الإنسان قد يكون من المفسدين في الأرض ولكنه لا يشعر بذلك؛ لما ران على قلبه من ظلمات المعاصي حتى لا يشعر بأن الباطل الذي هو عليه باطل.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾، من قال؟ المؤمنون، يقول ﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾: كما آمن فلان وآمن فلان؛ يقولون: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؟ يعني لن نؤمن، فالاستفهام هنا للنفي، ثم إنهم ليتهم اقتصروا على نفي الإيمان بل وصفوا المؤمنين بأنهم سفهاء، وهذا كما حكى الله عن المجرمين أنهم إذا رأوا المؤمنين قالوا: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ﴾ [المطففين ٣٢]، فهم هنا يقولون: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؟ والسفهاء جمع سفيه، والسفيه هو الذي لا يحسن التصرف، هذا الضابط العام للسفيه، هو الذي لا يحسن التصرف، إن كان في المال ففي المال، إن كان في الولاية ففي الولاية، إن كان في عمل خاص ففي العمل الخاص، المهم أن نقول: السفيه من لا يحسن التصرف.
قال الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾، وهذا دفاع عن المؤمنين، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾، نقول فيها بالنسبة للتوكيد كما قلنا في الآية التي قبلها ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ ﴿، ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، وهنا قال: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾، وهناك قال: ﴿لَا يَشْعُرُونَ﴾، وذلك لأن هذا الشيء أمره ظاهر، إيمان المؤمنين ظاهر، وكفر المنافقين ظاهر أيضًا، لكن هؤلاء فقدوا العلم فلم يكن عندهم علم، بل كانوا جهالًا بالواقع.
* ففي هذه الآية من الفوائد: أن هؤلاء قد أُمِروا بالمعروف، وفي التي قبلها نُهوا عن المنكر، ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ هذا نهي عن منكر، ﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾، هذا أمر بالمعروف، ولكنهم أبوا -والعياذ بالله- فلم ينتهوا عن منكر ولم يأتمروا بمعروف.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: بيان عرض من استجاب للحق، أو بيان ذكر من استجاب إلى الحق ليكون مشجعا على قبوله، حيث قال: ﴿كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾، وهذا أمر معلوم؛ لأن الإنسان لا شك أنه يتأسى بالغير، فإذا أردنا أن ندعو شخصًا له رتبته الكبيرة نقول: آمِن كما آمَن فلان، قم بهذا الأمر كما قام به فلان؛ ليكون ذلك تنشيطًا له وتشجيعًا له.
* ومن فوائد هذه الآية: بيان حقد المنافقين على المؤمنين؛ لإنكارهم الإيمان الذي هو من ديدن، مَن؟ السفهاء، حيث يقولون: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾، ولا شك أن أعظم الناس حقدًا على الإسلام والمسلمين هم المنافقون، كما قال تعالى: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ [المنافقون ٤].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن وصف المؤمنين، أو تلقيب المؤمنين بألقاب السوء أمر كان عليه الناس من قبل، وإلى يومنا هذا، من وصف المؤمنين بأنهم رجعيون مثلا، وقالوا: هؤلاء رجعيون ليس عندهم شيء من التقدم، هذا الوصف ينطبق على من؟ على الذين وصفوهم بالرجعية أو على المؤمنين؟ على الذين وصفوهم بالرجعية؛ لأن الرجعية في الحقيقة هو مَن لم يسبق إلى الخير، وأما من سبق إلى الخير والإيمان والعمل الصالح فهو المتقدم.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: دفاع الله تعالى عن المؤمنين بقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾. وهذا دفاع يتضمن شيئين: يتضمن رفع السفه عن المؤمنين؛ لأنه حصر السفاهة بمن؟ بالمنافقين. والثاني: وصف هؤلاء المنافقين بالسفاهة.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الماكر المخادع سواء في الدين أو في غير الدين يعتبر سفيها؛ لأنه لا بد أن يُظهر الله أمره ويفضحه.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن من الناس من يكون على سفه وضلال، ولكن يُحجب عنه العلم، فيبقى ظانًّا أنه على حق، نسأل الله لنا ولكم السلامة.
* طالب: شيخ جزاك الله خير، بيان القسم الثالث من قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ في هذا الوصف لا يكون القسم الثاني (...)؟
* الشيخ: هذا التقسيم حتى الآن، الناس الآن بين مؤمن صريح وكافر صريح ومنافق.
* الطالب: إذا قال المنافق: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ فهو من الكفار؟
* الشيخ: إي نعم، لكن يخفيه.
* الطالب: يعني ما يلفظ بهذا القول.
* الشيخ: ما يصرح به
* الطالب: يعني يقول في قلبه
* الشيخ: يقول في قلبه أو يقول لمن قال له خاصة.
Page 3
2:6
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦
Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.
1 translator’s note
- Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩
2:7
خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧
Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.
1 translator’s note
- A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩
2:8
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨
And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.
2:9
يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩
They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.
2:10
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠
In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.
1 translator’s note
- The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩
2:11
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١
And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."
2:12
أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢
Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.
2:13
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣
And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.
2:14
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤
And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."
2:15
ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥
[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.
2:16
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦
Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.