Al-Baqarah 2:179
The Cow · Juz 2 · Page 27
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1
1 translator’s note
- Or, "that you may avoid [sin]." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:179
ولَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى بِفائِدَةِ العَفْوِ أخْبَرَ بِفائِدَةِ مُقابِلِهِ تَتْمِيمًا لِتَأْنِيبِ أهْلِ الكِتابِ عَلى عُدُولِهِمْ عَنِ النَّصِّ وعَماهم عَنِ الحِكْمَةِ (p-٣٠)فَقالَ: ﴿ولَكُمْ﴾ أيْ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ﴿فِي القِصاصِ﴾ أيْ هَذا الجِنْسِ وهو قَتْلُ النَّفْسِ القاتِلَةِ بِالنَّفْسِ المَقْتُولَةِ مِن غَيْرِ مُجاوَزَةٍ ولا عُدْوانٍ ﴿حَياةٌ﴾ أيْ عَظِيمَةٌ بَدِيعَةٌ لِأنَّ مَن عَلِمَ أنَّهُ يُقْتَلُ لا يَقْتُلُ.
وقالَ الحَرالِيُّ: فالحَياةُ لِمَن سِوى الجانِي مِن عَشِيرَتِهِ مِمَّنْ كانَ يُعْتَدى عَلَيْهِ بِجِنايَةِ غَيْرِهِ في الدُّنْيا، والحَياةُ لِلْجانِي بِما اقْتُصَّ مِنهُ في الأُخْرى، لِأنَّ مَن يُكَفَّرُ ذَنْبُهُ حَيِيَ في الآخِرَةِ، ومَن بَقِيَ عَلَيْهِ جِنايَةٌ فَأخَذَ بِها فَهو في حالِ ذَلِكَ مِمَّنْ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى، لِأنَّ المُعاقَبَ في حالِ عُقُوبَتِهِ لا يَجِدُ طَعْمَ الحَياةِ لِغَلَبَةِ ألَمِهِ ولا هو في المَوْتِ لِإحْساسِهِ بِعُقُوبَتِهِ - انْتَهى.
وأمّا مُطْلَقُ القَتْلِ كَما كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: القَتْلُ أنْفى لِلْقَتْلِ ولَيْسَ كَذَلِكَ، لِأنَّ مَن عَلِمُوا أنَّهم إذا قَتَلُوا اثْنَيْنِ لا يُقْتَلُ بِهِما إلّا واحِدٌ رُبَّما كانَ ذَلِكَ مُجْرِيًا لَهم عَلى القَتْلِ ويَدْخُلُ (p-٣١)فِيهِ القَتْلُ ابْتِداءً وهو أجْلَبُ لِلْقَتْلِ لا أنْفى لَهُ، وقَدْ كانُوا مُطْبِقِينَ عَلى اسْتِجادَةِ مَعْنى كَلِمَتِهِمْ واسْتِرْشاقِ لَفْظِها، ومِنَ المَعْلُومِ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَ ما في القُرْآنِ كَما بَيْنَ اللَّهِ وخَلْقِهِ فَإنَّها زائِدَةٌ عَلى عِبارَةِ القُرْآنِ في الحُرُوفِ وناقِصَةٌ في المَعْنى، فَإذا أُرِيدَ تَصْحِيحُها قَبْلَ القَتْلِ قِصاصًا أنْفى لِلْقَتْلِ ظُلْمًا فَكَثُرَتِ الزِّيادَةُ ولَمْ تَصِلْ إلى رَشاقَةِ ما في القُرْآنِ وعُذُوبَتِهِ - واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى المُوَفِّقُ.
ولَمّا كانَتْ هَذِهِ العِبارَةُ كَما تَرى مُعْجِزَةً في صِحَّةِ مَعْناها ودِقَّةِ (p-٣٢)إشارَتِهِ وغَزِيرِ مَفْهُوماتِهِ قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى مُرَغِّبًا في عُلُوِّ الهِمَمِ ﴿يا أُولِي الألْبابِ﴾ أيِ العُقُولِ الَّتِي تَنْفَعُ أصْحابَها بِخُلُوصِها مِمّا هو كالقِشْرِ لِأنَّهُ جَمْعُ لُبٍّ.
قالَ الحَرالِيُّ: وهو باطِنُ العَقْلِ الَّذِي شَأْنُهُ أنْ يَلْحَظَ أمْرَ اللَّهِ في المَشْهُوداتِ كَما شَأْنُ ظاهِرِ العَقْلِ أنْ يَلْحَظَ الحَقائِقَ مِنَ المَخْلُوقاتِ، فَهُمُ النّاظِرُونَ إلى رَبِّهِمْ في آياتِهِ - انْتَهى.
ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ أيِ اللَّهَ بِالِانْقِيادِ لِما شَرَعَ فَتَتَحامَوْنَ القَتْلَ.
قالَ الحَرالِيُّ: وفي إبْهامِ لَعَلَّ الَّتِي هي مِنَ الخُلُقِ كَما تَقَدَّمَ تَرَدُّدُ إعْلامٍ بِتَصْنِيفِهِمْ صِنْفَيْنِ بَيْنَ مَن يُثْمِرُ ذَلِكَ لَهُ تَقْوى (p-٣٣)وبَيْنَ مَن يَحْمِلُهُ ذَلِكَ ويَزِيدُهُ في الِاعْتِداءِ - انْتَهى.
Page 27
2:177
۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧
Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.
2:178
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.
2:179
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1
1 translator’s note
- Or, "that you may avoid [sin]." ↩
2:180
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1
1 translator’s note
- This ruling was abrogated by the revelation in Sūrah an-Nisā’ stipulating obligatory shares for parents and close relatives. Those who do not inherit by law may be remembered in a bequest. See 4:11-12. ↩
2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.