Al-Baqarah 2:180
The Cow · Juz 2 · Page 27
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1
1 translator’s note
- This ruling was abrogated by the revelation in Sūrah an-Nisā’ stipulating obligatory shares for parents and close relatives. Those who do not inherit by law may be remembered in a bequest. See 4:11-12. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:180
ولَمّا حَثَّ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلى بَذْلِ المالِ نَدْبًا وإيجابًا في حالِ الصِّحَّةِ والشُّحِّ وتَأْمِيلِ الغِنى وخَشْيَةِ الفَقْرِ تَصْدِيقًا لِلْإيمانِ وأتْبَعَهُ بَذْلَ الرُّوحِ الَّتِي هو عَدِيلُها بِالقَتْلِ الَّذِي هو أحَدُ أسْبابِ المَوْتِ أتْبَعَ ذَلِكَ بَذْلَهُ في حالِ الإشْرافِ عَلى النَّقْلَةِ والأمْنِ مِن فَقْرِ الدُّنْيا والرَّجاءِ لِغِنى الآخِرَةِ اسْتِدْراكًا لِما فاتَ مِن بَذْلِهِ عَلى حُبِّهِ فَقالَ - وقالَ الحَرالِيُّ: لَمّا أظْهَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى وُجُوهَ التَّزْكِيَةِ في هَذِهِ المُخاطَباتِ وما ألْزَمَهُ مِنَ الكِتابِ وعَلَّمَهُ مِنَ الحِكْمَةِ وأظْهَرَ اسْتِنادُ ذَلِكَ كُلِّهِ إلى تَقْوى تَكُونُ وصْفًا ثابِتًا أوِ اسْتِجْدادًا مُعالِجًا حَسَبَ ما خَتَمَ بِهِ آيَةَ ﴿لَيْسَ البِرَّ﴾ [البقرة: ١٧٧] مِن قَوْلِهِ ﴿هُمُ المُتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٧] وما خَتَمَ بِهِ آيَةَ القِصاصِ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٩] رَفْعُ رُتْبَةِ الخِطابِ إلى ما هو حَقٌّ عَلى المُتَّقِينَ حِينَ كانَ الأوَّلُ مَكْتُوبًا عَلى المُتَرَجِّينَ لِأنَّ يَتَّقُوا تَرْبِيَةً وتَزْكِيَةً بِخِطابٍ يَتَوَسَّلُ بِهِ إلى خِطابٍ أعْلى في التَّزْكِيَةِ لِيَنْتَهِيَ في الخِطابِ مِن رُتْبَةٍ إلى رُتْبَةٍ إلى أنْ يَسْتَوْفِيَ نِهاياتِ رُتَبِ أسْنانِ القُلُوبِ وأحْوالِها كَما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ، ولَمّا كانَ في الخِطابِ السّابِقِ ذِكْرُ القَتْلِ والقِصاصِ الَّذِي هو (p-٣٤)حالُ حَضْرَةِ المَوْتِ انْتَظَمَ بِهِ ذِكْرُ الوَصِيَّةِ لِأنَّهُ حالُ مَن حَضَرَهُ المَوْتُ، انْتَهى - فَقالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ فُرِضَ كَما اسْتَفاضَ في الشَّرْعِ وأكَّدَ هُنا بِعَلى، ثُمَّ نَسَخَ بِآيَةِ المَوارِيثِ وُجُوبَهُ فَبَقِيَ جَوازُهُ، وبَيَّنَتِ السُّنَّةُ أنَّ الإرْثَ والوَصِيَّةَ لا يَجْتَمِعانِ، فالنَّسْخُ إنَّما هو في حَقِّ القَرِيبِ الوارِثِ لا مُطْلَقًا فَقالَ ﷺ:
«إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْطى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وصِيَّةَ لِوارِثٍ» رَواهُ أحْمَدُ والأرْبَعَةُ وغَيْرُهم عَنْ عَمْرِو بْنِ خارِجَةَ وأبِي أُمامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ أيْ بِحُضُورِ أسْبابِهِ وعَلاماتِهِ ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ أيْ ما لا يَنْبَغِي أنْ يُوصى فِيهِ قَلِيلًا كانَ أوْ كَثِيرًا، أمّا إطْلاقُهُ عَلى الكَثِيرِ فَكَثِيرٌ، وأُطْلِقَ عَلى القَلِيلِ في ﴿إنِّي لِما أنْـزَلْتَ إلَيَّ مِن خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤] ثُمَّ ذَكَرَ القائِمَ مَقامَ فاعِلِ كُتِبَ بَعْدَ (p-٣٥)أنِ اشْتَدَّ التَّشَوُّفُ إلَيْهِ فَقالَ: ﴿الوَصِيَّةُ﴾ وذَكَرَ الفِعْلَ الرّافِعَ لَها لِوُجُودِ الفاصِلِ إفْهامًا لِقُوَّةِ طَلَبِهِ ﴿لِلْوالِدَيْنِ﴾ بَدَأ بِهِما لِشَرَفِهِما وعِظَمِ حَقِّهِما ﴿والأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ﴾ أيِ العَدْلِ الَّذِي يَتَعارَفُهُ النّاسُ في التَّسْوِيَةِ والتَّفْضِيلِ.
قالَ الحَرالِيُّ: وكُلُّ ذَلِكَ في المُحْتَضِرِ، والمَعْرُوفُ ما تَقْبَلُهُ الأنْفُسُ ولا تَجِدُ مِنهُ تَكَرُّهًا - انْتَهى. وأكَّدَ الوُجُوبَ بِقَوْلِهِ: ﴿حَقًّا﴾ وكَذا قَوْلُهُ: ﴿عَلى المُتَّقِينَ﴾ فَهو إلْهابٌ وتَهْيِيجٌ وتَذْكِيرٌ بِما أمامَهُ مِنَ القُدُومِ عَلى مَن يَسْألُهُ عَلى النَّقِيرِ والقِطْمِيرِ.
Page 27
2:177
۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧
Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.
2:178
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.
2:179
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1
1 translator’s note
- Or, "that you may avoid [sin]." ↩
2:180
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1
1 translator’s note
- This ruling was abrogated by the revelation in Sūrah an-Nisā’ stipulating obligatory shares for parents and close relatives. Those who do not inherit by law may be remembered in a bequest. See 4:11-12. ↩
2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.