Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

Al-Baqarah 2:183

The Cow · Juz 2 · Page 28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:183

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]

حُكْمُ الصِّيامِ حُكْمٌ عَظِيمٌ مِنَ الأحْكامِ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ تَعالى لِلْأُمَّةِ، وهو مِنَ العِباداتِ الرّامِيَةِ إلى تَزْكِيَةِ النَّفْسِ ورِياضَتِها، وفي ذَلِكَ صَلاحُ حالِ الأفْرادِ فَرْدًا فَرْدًا؛ إذْ مِنها يَتَكَوَّنُ المُجْتَمَعُ، وفُصِلَتِ الجُمْلَةُ عَنْ سابِقَتِها لِلِانْتِقالِ إلى غَرَضٍ آخَرَ، وافْتُتِحَتْ بِـ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لِما في النِّداءِ مِن إظْهارِ العِنايَةِ بِما سَيُقالُ بَعْدَهُ.

والقَوْلُ في مَعْنى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ ودَلالَتُهُ عَلى الوُجُوبِ تَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠] الآيَةَ.

والصِّيامُ، ويُقالُ الصَّوْمُ: هو في اصْطِلاحِ الشَّرْعِ: اسْمٌ لِتَرْكِ جَمِيعِ الأكْلِ وجَمِيعِ الشُّرْبِ وقُرْبانِ النِّساءِ مُدَّةً مُقَدَّرَةً بِالشَّرْعِ بِنِيَّةِ الِامْتِثالِ لِأمْرِ اللَّهِ أوْ لِقَصْدِ التَّقَرُّبِ بِنَذْرٍ لِلتَّقَرُّبِ إلى اللَّهِ.

صفحة ١٥٥

والصِّيامُ اسْمٌ مَنقُولٌ مِن مَصْدَرِ فَعّالٍ، وعَيْنُهُ واوٌ قُلِبَتْ ياءً لِأجْلِ كَسْرَةِ فاءِ الكَلِمَةِ، وقِياسُ المَصْدَرِ الصَّوْمُ، وقَدْ ورَدَ المَصْدَرانِ في القُرْآنِ، فَلا يُطْلَقُ الصِّيامُ حَقِيقَةً في اللُّغَةِ إلّا عَلى تَرْكِ كُلِّ طَعامٍ وشَرابٍ، وأُلْحِقَ بِهِ في الإسْلامِ تَرْكُ قُرْبانِ كُلِّ النِّساءِ، فَلَوْ تَرَكَ أحَدٌ بَعْضَ أصْنافِ المَأْكُولِ أوْ بَعْضَ النِّساءِ؛ لَمْ يَكُنْ صِيامًا كَما قالَ العَرْجِيُّ:

فَإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكم وإنْ شِئْتِ لَمْ أطْعَمْ نُقاخًا ولا بَرْدًا

ولِلصِّيامِ إطْلاقاتٌ أُخْرى مَجازِيَّةٌ كَإطْلاقِهِ عَلى إمْساكِ الخَيْلِ عَنِ الجَرْيِ في قَوْلِ النّابِغَةِ:

خَيْلٌ صِيامٌ وخَيْلٌ غَيْرُ صائِمَةٍ ∗∗∗ تَحْتَ العَجاجِ وأُخْرى تَعْلُكُ اللُّجُما

وأُطْلِقَ عَلى تَرْكِ شُرْبِ حِمارِ الوَحْشِ الماءَ، وقالَ لَبِيَدٌ يَصِفُ حِمارَ الوَحْشِ وأتانَهُ في إثْرِ فَصْلِ الشِّتاءِ حَيْثُ لا تَشْرَبُ الحُمُرُ ماءً لِاجْتِزائِها بِالمَرْعى الرَّطْبِ:

حَتّى إذا سَلَخا جُمادى سِتَّةً ∗∗∗ جَزْءًا فَطالَ صِيامُهُ وصِيامُها

والظّاهِرُ أنَّ اسْمَ الصَّوْمِ في اللُّغَةِ حَقِيقَةٌ في تَرْكِ الأكْلِ والشُّرْبِ بِقَصْدِ القُرْبَةِ، فَقَدْ عَرَفَ العَرَبُ الصَّوْمَ في الجاهِلِيَّةِ مِنَ اليَهُودِ في صَوْمِهِمْ يَوْمَ عاشُوراءَ كَما سَنَذْكُرُهُ.

وقَوْلُ الفُقَهاءِ: إنَّ الصَّوْمَ في اللُّغَةِ مُطْلَقُ الإمْساكِ وإنَّ إطْلاقَهُ عَلى الإمْساكِ عَنِ الشَّهْوَتَيْنِ اصْطِلاحٌ شَرْعِيٌّ - لا يَصِحُّ؛ لِأنَّهُ مُخالِفٌ لِأقْوالِ أهْلِ اللُّغَةِ كَما في الأساسِ وغَيْرِهِ، وأمّا إطْلاقُ الصَّوْمِ عَلى تَرْكِ الكَلامِ في قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ قَوْلِ أُمِّ عِيسى: ﴿فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦] فَلَيْسَ إطْلاقًا لِلصَّوْمِ عَلى تَرْكِ الكَلامِ ولَكِنَّ المُرادَ أنَّ الصَّوْمَ كانَ يَتْبَعُهُ تَرْكُ الكَلامِ عَلى وجْهِ الكَمالِ والفَضْلِ.

فالتَّعْرِيفُ في الصِّيامِ في الآيَةِ تَعْرِيفُ العَهْدِ الذِّهْنِيِّ؛ أيْ: كُتِبَ عَلَيْكم جِنْسُ الصِّيامِ المَعْرُوفِ. وقَدْ كانَ العَرَبُ يَعْرِفُونَ الصَّوْمَ، فَقَدْ جاءَ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ يَوْمُ عاشُوراءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجاهِلِيَّةِ، وفي بَعْضِ الرِّواياتِ قَوْلُها «وكانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصُومُهُ»، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «لَمّا هاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ إلى المَدِينَةِ وجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ في يَوْمِ عاشُوراءَ، فَقالَ: ما هَذا ؟ فَقالُوا: يَوْمٌ نَجّى اللَّهُ فِيهِ مُوسى، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: نَحْنُ أحَقُّ بِمُوسى مِنكم فَصامَهُ وأمَرَ بِصَوْمِهِ» فَمَعْنى سُؤالِهِ هو السُّؤالُ عَنْ مَقْصِدِ اليَهُودِ مِن صَوْمِهِ، لا تَعْرِفُ أصْلَ صَوْمِهِ، وفي حَدِيثِ عائِشَةَ: فَلَمّا نَزَلَ رَمَضانُ كانَ رَمَضانُ الفَرِيضَةَ، وقالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَن شاءَ صامَ يَوْمَ عاشُوراءَ ومَن شاءَ لَمْ يَصُمْهُ» فَوَجَبَ صَوْمُ يَوْمِ عاشُوراءَ بِالسُّنَّةِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالقُرْآنِ

صفحة ١٥٦

فالمَأْمُورُ بِهِ صَوْمٌ مَعْرُوفٌ زِيدَتْ في كَيْفِيَّتِهِ المُعْتَبَرَةِ شَرْعًا قُيُودُ تَحْدِيدِ أحْوالِهِ وأوْقاتِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فالآنَ باشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وقَوْلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾ [البقرة: ١٨٥] الآيَةِ، وقَوْلِهِ: ﴿ومَن كانَ مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وبِهَذا يَتَبَيَّنُ أنَّ في قَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ إجْمالًا وقَعَ تَفْصِيلُهُ في الآياتِ بَعْدَهُ.

فَحَصَلَ في صِيامِ الإسْلامِ ما يُخالِفُ صِيامَ اليَهُودِ والنَّصارى في قُيُودِ ماهِيَّةِ الصِّيامِ وكَيْفِيَّتِها، ولَمْ يَكُنْ صِيامُنا مُماثِلًا لِصِيامِهِمْ تَمامَ المُماثَلَةِ. فَقَوْلُهُ: ﴿كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ تَشْبِيهٌ في أصْلِ فَرْضِ ماهِيَّةِ الصَّوْمِ في الكَيْفِيّاتِ، والتَّشْبِيهُ يُكْتَفى فِيهِ بِبَعْضِ وُجُوهِ المُشابَهَةِ، وهو وجْهُ الشَّبَهِ المُرادُ في القَصْدِ، ولَيْسَ المَقْصُودُ مِن هَذا التَّشْبِيهِ الحَوالَةَ في صِفَةِ الصَّوْمِ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ عِنْدَ الأُمَمِ السّابِقَةِ، ولَكِنَّ فِيهِ أغْراضًا ثَلاثَةً تَضَمَّنَها التَّشْبِيهُ:

أحَدُها: الِاهْتِمامُ بِهَذِهِ العِبادَةِ، والتَّنْوِيهُ بِها؛ لِأنَّها شَرَعَها اللَّهُ قَبْلَ الإسْلامِ لِمَن كانُوا قَبْلَ المُسْلِمِينَ، وشَرَعَها لِلْمُسْلِمِينَ، وذَلِكَ يَقْتَضِي اطِّرادَ صَلاحِها ووَفْرَةَ ثَوابِها، وإنْهاضَ هِمَمِ المُسْلِمِينَ لِتَلَقِّي هَذِهِ العِبادَةِ كَيْلا يَتَمَيَّزَ بِها مَن كانَ قَبْلَهم.

إنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا يَتَنافَسُونَ في العِباداتِ كَما ورَدَ في الحَدِيثِ «أنَّ ناسًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ يُصَلُّونَ كَما نُصَلِّي ويَصُومُونَ كَما نَصُومُ ويَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أمْوالِهِمُ» الحَدِيثَ، ويُحِبُّونَ التَّفْضِيلَ عَلى أهْلِ الكِتابِ وقَطْعَ تَفاخُرِ أهْلِ الكِتابِ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم أهْلُ شَرِيعَةٍ قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ [الأنعام: ١٥٦] ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهم فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ [الأنعام: ١٥٧] .

فَلا شَكَّ أنَّهم يَغْتَبِطُونَ أمْرَ الصَّوْمِ، وقَدْ كانَ صَوْمُهُمُ الَّذِي صامُوهُ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ إنَّما اقْتَدَوْا فِيهِ بِاليَهُودِ، فَهم في تَرَقُّبٍ إلى تَخْصِيصِهِمْ مِنَ اللَّهِ بِصَوْمٍ أُنُفٍ، فَهَذِهِ فائِدَةُ التَّشْبِيهِ لِأهْلِ الهِمَمِ مِنَ المُسْلِمِينَ إذْ ألْحَقَهُمُ اللَّهُ بِصالِحِ الأُمَمِ في الشَّرائِعِ العائِدَةِ بِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالَ تَعالى: ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦] .

والغَرَضُ الثّانِي: أنَّ في التَّشْبِيهِ بِالسّابِقِينَ تَهْوِينًا عَلى المُكَلَّفِينَ بِهَذِهِ العِبادَةِ أنْ يَسْتَثْقِلُوا

صفحة ١٥٧

هَذا الصَّوْمَ؛ فَإنَّ في الِاقْتِداءِ بِالغَيْرِ أُسْوَةً في المَصاعِبِ، فَهَذِهِ فائِدَةٌ لِمَن قَدْ يَسْتَعْظِمُ الصَّوْمَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَيَمْنَعُهُ وُجُودُهُ في الإسْلامِ مِنَ الإيمانِ، ولِمَن يَسْتَثْقِلُهُ مِن قَرِيبِي العَهْدِ بِالإسْلامِ، وقَدْ أكَّدَ هَذا المَعْنى الضِّمْنِيَّ قَوْلُهُ بَعْدَهُ: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] .

والغَرَضُ الثّالِثُ: إثارَةُ العَزائِمِ لِلْقِيامِ بِهَذِهِ الفَرِيضَةِ حَتّى لا يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ في قَبُولِ هَذا الفَرْضِ، بَلْ لِيَأْخُذُوهُ بِقُوَّةٍ تَفُوقُ ما أدّى بِهِ الأُمَمُ السّابِقَةُ.

ووَقَعَ لِأبِي بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ في العارِضَةِ قَوْلُهُ: كانَ مِن قَوْلِ مالِكٍ في كَيْفِيَّةِ صِيامِنا أنَّهُ كانَ مِثْلَ صِيامِ مَن قَبْلَنا وذَلِكَ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ وفِيهِ بَحْثٌ سَنَتَعَرَّضُ لَهُ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] .

فَهَذِهِ الآيَةُ شَرَعَتْ وُجُوبَ صِيامِ رَمَضانَ، لِأنَّ فِعْلَ ”كُتِبَ“ يَدُلُّ عَلى الوُجُوبِ، وابْتِداءُ نُزُولِ سُورَةِ البَقَرَةِ كانَ في أوَّلِ الهِجْرَةِ كَما تَقَدَّمَ، فَيَكُونُ صَوْمُ عاشُوراءَ تَقَدَّمَ عامًا، ثُمَّ فُرِضَ رَمَضانُ في العامِ الَّذِي يَلِيهِ، وفي الصَّحِيحِ: «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ صامَ تِسْعَ رَمَضاناتٍ»، فَلا شَكَّ أنَّهُ صامَ أوَّلَ رَمَضانَ في العامِ الثّانِي مِنَ الهِجْرَةِ، ويَكُونُ صَوْمُ عاشُوراءَ قَدْ فُرِضَ عامًا فَقَطْ وهو أوَّلُ العامِ الثّانِي مِنَ الهِجْرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 28

Al-BaqarahJuz 2 · Page 28

2:182

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

2:184

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.

2:185

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.

1 translator’s note
  1. Also, "whoever is present during the month." ↩

2:186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

Ibn 'AshurTafsir · 2:183

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском