Al-Baqarah 2:185
The Cow · Juz 2 · Page 28
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
1 translator’s note
- Also, "whoever is present during the month." ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 2:185
رَمَضانَ مَأْخُوذٌ مِن رَمِضَ الصّائِمُ يَرْمَضُ: إذا احْتَرَقَ جَوْفُهُ مِن شِدَّةِ العَطَشِ، والرَّمْضاءُ مَمْدُودٌ: شِدَّةُ الحَرِّ، ومِنهُ الحَدِيثُ الثّابِتُ في الصَّحِيحِ «صَلاةُ الأوّابِينَ إذا رَمِضَتِ الفِصالُ» أيْ أحْرَقَتِ الرَّمْضاءُ أجْوافَها.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وشَهْرُ رَمَضانَ يُجْمَعُ عَلى رَمَضاناتٍ وأرْمِضاءَ، يُقالُ: إنَّهم لَمّا نَقَلُوا أسْماءَ الشُّهُورِ عَنِ اللُّغَةِ القَدِيمَةِ سَمَّوْها بِالأزْمِنَةِ الَّتِي وقَعَتْ فِيها، فَوافَقَ هَذا الشَّهْرُ أيّامَ الحَرِّ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ وقِيلَ: إنَّما سُمِّيَ رَمَضانُ لِأنَّهُ يَرْمِضُ الذُّنُوبَ، أيْ يَحْرِقُها بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ.
وقالَ الماوَرْدِيُّ: إنَّ اسْمَهُ في الجاهِلِيَّةِ ناتِقٌ، وأنْشَدَ المُفَضَّلُ:
؎وفِي ناتِقٍ أجْلَتْ لَدى حَوْمَةِ الوَغا ووَلَّتْ عَلى الأدْبارِ فُرْسانُ خَثْعَما
وإنَّما سَمَّوْهُ بِذَلِكَ لِأنَّهُ كانَ يَنْتِقُهم لِشِدَّتِهِ عَلَيْهِمْ، و" شَهْرُ " مُرْتَفِعٌ في قِراءَةِ الجَماعَةِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ أوْ عَلى خَبَرٍ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيِ المَفْرُوضُ عَلَيْكم صَوْمُ شَهْرِ رَمَضانَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الصِّيامِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ .
وقَرَأ مُجاهِدٌ وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ بِنَصْبِ الشَّهْرِ، ورَواها هارُونُ الأعْوَرُ عَنْ أبِي عَمْرٍو وهو مُنْتَصِبٌ بِتَقْدِيرِ الزَمُوا أوْ صُومُوا.
قالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: إنَّهُ مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ وأنْ تَصُومُوا، وأنْكَرَ ذَلِكَ النَّحّاسُ وقالَ: إنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى الإغْراءِ.
وقالَ الأخْفَشُ: إنَّهُ نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، ومَنعُ الصَّرْفِ لِلْألِفِ والنُّونِ الزّائِدَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: ﴿أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ قِيلَ: أُنْزِلَ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إلى سَماءِ الدُّنْيا، ثُمَّ كانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ بِهِ نَجْمًا نَجْمًا.
وقِيلَ: أُنْزِلَ فِيهِ أوَّلُهُ، وقِيلَ: أُنْزِلَ في شَأْنِهِ القُرْآنُ، وهَذِهِ الآيَةُ أعَمُّ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ يَعْنِي لَيْلَةَ القَدْرِ.
والقُرْآنُ اسْمٌ لِكَلامِ اللَّهِ تَعالى، وهو بِمَعْنى المَقْرُوءِ كالمَشْرُوبِ سُمِّيَ شَرابًا، والمَكْتُوبِ سُمِّيَ كِتابًا، وقِيلَ: هو مَصْدَرُ قَرَأ يَقْرَأُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ضَحَّوْا بِأشْمَطَ عُنْوانُ السُّجُودِ بِهِ ∗∗∗ يَقْطَعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وقُرْآنًا
أيْ قِراءَةً، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ أيْ قِراءَةَ الفَجْرِ.
وقَوْلُهُ: ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ، أيْ هادِيًا لَهم.
وقَوْلُهُ: ﴿وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى﴾ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ إظْهارًا لِشَرَفِ المَعْطُوفِ بِإفْرادِهِ بِالذِّكْرِ، لِأنَّ القُرْآنَ يَشْمَلُ مُحْكَمَهُ ومُتَشابِهَهُ، والبَيِّناتُ تَخْتَصُّ بِالمُحْكَمِ مِنهُ.
والفَرْقانُ: ما فَرَّقَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، أيْ فَصَلَ.
قَوْلُهُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ﴾ أيْ حَضَرَ ولَمْ يَكُنْ في سَفَرٍ بَلْ كانَ مُقِيمًا، و" الشَّهْرَ " مُنْتَصِبٌ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ.
قالَ جَماعَةٌ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ: إنَّ مَن أدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضانَ مُقِيمًا غَيْرَ مُسافِرٍ لَزِمَهُ صِيامُهُ، سافَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أوْ أقامَ اسْتِدْلالًا بِهَذِهِ الآيَةِ.
وقالَ الجُمْهُورُ: إنَّهُ إذا سافَرَ أفْطَرَ، لِأنَّ مَعْنى الآيَةِ: إنْ حَضَرَ الشَّهْرَ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ لا إذا حَضَرَ بَعْضَهُ وسافَرَ فَإنَّهُ لا يَتَحَتَّمُ عَلَيْهِ إلّا صَوْمُ ما حَضَرَهُ، وهَذا هو الحَقُّ، وعَلَيْهِ دَلَّتِ الأدِلَّةُ الصَّحِيحَةُ مِنَ السُّنَّةِ.
وقَدْ كانَ يَخْرُجُ ﷺ في رَمَضانَ فَيُفْطِرُ.
وقَوْلُهُ: ﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
وقَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ فِيهِ أنَّ هَذا مَقْصِدٌ مِن مَقاصِدِ الرَّبِّ سُبْحانَهُ، ومُرادٌ مِن مُراداتِهِ في جَمِيعِ أُمُورِ الدِّينِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ وقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ كانَ يُرْشِدُ إلى التَّيْسِيرِ ويَنْهى عَنِ التَّعْسِيرِ كَقَوْلِهِ ﷺ: «يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا وبَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا» وهو في الصَّحِيحِ.
واليُسْرُ السَّهْلُ الَّذِي لا عُسْرَ فِيهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ﴾ أيْ يُرِيدُ بِكُمُ اليُسْرَ، ويُرِيدُ إكْمالَكم لِلْعِدَّةِ وتَكْبِيرَكم، وقِيلَ: إنَّهُ مُتَعَلِّقٍ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: رَخَّصَ لَكم هَذِهِ الرُّخْصَةَ لِتُكْمِلُوا العِدَّةَ، وشَرَعَ لَكُمُ الصَّوْمَ لِمَن شَهِدَ الشَّهْرَ لِتُكْمِلُوا العِدَّةَ.
وقَدْ ذَهَبَ إلى الأوَّلِ البَصْرِيُّونَ قالُوا: والتَّقْدِيرُ يُرِيدُ لِأنْ تُكْمِلُوا العِدَّةَ، ومِثْلُهُ قَوْلُ كَثِيرِ بْنِ صَخْرٍ:
؎أُرِيدُ لِأنْسى ذِكْرَها فَكَأنَّما ∗∗∗ تَمَثَّلَ لِي لَيْلًا بِكُلِّ سَبِيلِ
وذَهَبَ الكُوفِيُّونَ إلى الثّانِي، وقِيلَ: الواوُ مُقْحَمَةٌ، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ اللّامَ لامُ الأمْرِ، والواوَ لِعَطْفِ الجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَها عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبِلَها.
وقالَ في الكَشّافِ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿لِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾ (p-١١٩)عِلَّةٌ لِلْأمْرِ بِمُراعاةِ العِدَّةِ ﴿ولِتُكَبِّرُوا﴾ عِلَّةُ ما عُلِمَ مِن كَيْفِيَّةِ القَضاءِ والخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ الفِطْرِ ﴿ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ عِلَّةُ التَّرْخِيصِ والتَّيْسِيرِ، والمُرادُ بِالتَّكْبِيرِ هُنا: هو قَوْلُ القائِلِ اللَّهُ أكْبَرُ.
قالَ الجُمْهُورُ: ومَعْناهُ الحَضُّ عَلى التَّكْبِيرِ في آخِرِ رَمَضانَ.
وقَدْ وقَعَ الخِلافُ في وقْتِهِ، فَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أنَّهم كانُوا يُكَبِّرُونَ لَيْلَةَ الفِطْرِ وقِيلَ: إذا رَأوْا هِلالَ شَوّالٍ كَبَّرُوا إلى انْقِضاءِ الخُطْبَةِ وقِيلَ: إلى خُرُوجِ الإمامِ، وقِيلَ: هو التَّكْبِيرُ يَوْمَ الفِطْرِ.
قالَ مالِكٌ: هو مِن حِينِ يَخْرُجُ مِن دارِهِ إلى أنْ يَخْرُجَ الإمامُ، وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ.
وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: يُكَبِّرُ في الأضْحى ولا يُكَبِّرُ في الفِطْرِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
وقَدْ أخْرَجَ أبُو حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ومَوْقُوفًا «لا تَقُولُوا رَمَضانَ، فَإنَّ رَمَضانَ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، ولَكِنْ قُولُوا: شَهْرُ رَمَضانَ» .
وقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ» وثَبَتَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «مَن قامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ» وثَبَتَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصانِ: رَمَضانُ وذُو الحِجَّةِ» وقالَ: «إذا دَخَلَ رَمَضانُ فُتِحَتْ أبْوابُ الجَنَّةِ» وهَذا كُلُّهُ في الصَّحِيحِ.
وثَبَتَ عَنْهُ في أحادِيثَ كَثِيرَةٍ غَيْرَ هَذِهِ أنَّهُ كانَ يَقُولُ ( رَمَضانُ ) بِدُونِ ذِكْرِ الشَّهْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والأصْبِهانِيُّ في التَّرْغِيبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما سُمِّيَ رَمَضانَ لِأنَّ رَمَضانَ يَرْمِضُ الذُّنُوبَ» .
وأخْرَجا أيْضًا عَنْ عائِشَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ في تارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ.
وقَدْ ورَدَ في فَضْلِ رَمَضانَ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ جَرِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ واثُلَّةَ بْنِ الأسْقَعِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أُنْزِلَتْ صُحُفُ إبْراهِيمَ في أوَّلِ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ، وأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ، وأنْزَلَ اللَّهُ القُرْآنَ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ جابِرٍ مِثْلَهُ، لَكِنَّهُ قالَ: «وأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِاثْنَيْ عَشَرَ» وزادَ «وأنْزَلَ التَّوْراةَ لَسِتٍّ خَلَوْنَ مِن رَمَضانَ، وأنْزَلَ الإنْجِيلَ لِثَمانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ عائِشَةَ نَحْوَ قَوْلِ جابِرٍ، إلّا أنَّها لَمْ تَذْكُرْ نُزُولَ القُرْآنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مِقْسِمٍ قالَ: سَألَ عَطِيَّةُ بْنُ الأسْوَدِ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: إنَّهُ قَدْ وقَعَ في قَلْبِي الشَّكُّ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهُ أُنْزِلَ في لَيْلَةِ القَدْرِ وفي رَمَضانَ وفي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ جُمْلَةً واحِدَةً، ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلى مَواقِعِ النُّجُومِ رَسَلًا في الشُّهُورِ والأيّامِ.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَ القُرْآنُ جُمْلَةً لِأرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ مِن رَمَضانَ، فَوُضِعَ في بَيْتِ العِزَّةِ في السَّماءِ الدُّنْيا، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ يُنْزِلُهُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْتِيلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: " لَيْلَةُ القَدْرِ هي اللَّيْلَةُ المُبارَكَةُ وهي في رَمَضانَ أُنْزِلَ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً مِنَ الذِّكْرِ إلى البَيْتِ المَعْمُورِ " .
Page 28
2:182
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢
But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:183
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -
2:184
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
2:185
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
1 translator’s note
- Also, "whoever is present during the month." ↩
2:186
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦
And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.