Al-BaqarahJuz 2 · Page 34

Al-Baqarah 2:216

The Cow · Juz 2 · Page 34

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦

Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:216

صفحة ٣١٩

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ وهْوَ كُرْهٌ لَكم وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهْوَ خَيْرٌ لَكم وعَسى أنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وهْوَ شَرٌّ لَكم واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾

المُناسَبَةُ أنَّ القِتالَ مِنَ البَأْساءِ الَّتِي في قَوْلِهِ ﴿ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ﴾ [البقرة: ٢١٤] فَقَدْ كُلِّفَتْ بِهِ الأُمَمُ قَبْلَنا، فَقَدْ كُلِّفَتْ بَنُو إسْرائِيلَ بِقِتالِ الكَنْعانِيِّينَ مَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وكُلِّفُوا بِالقِتالِ مَعَ طالُوتَ وهو شاوَلُ مَعَ داوُدَ، وكُلِّفَ ذُو القَرْنَيْنِ بِتَعْذِيبِ الظّالِمِينَ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كانُوا في جِهَةِ المَغْرِبِ مِنَ الأرْضِ.

ولَفْظُ كُتِبَ عَلَيْكم مِن صِيَغِ الوُجُوبِ وقَدْ تَقَدَّمَ في آيَةِ الوَصِيَّةِ، و”ال“ في القِتالِ لِلْجِنْسِ، ولا يَكُونُ القِتالُ إلّا لِلْأعْداءِ فَهو عامٌّ عُمُومًا عُرْفِيًّا، أيْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ قِتالُ عَدُوِّ الدِّينِ.

والخِطابُ لِلْمُسْلِمِينَ، وأعْداؤُهم يَوْمَئِذٍ المُشْرِكُونَ، لِأنَّهم خالَفُوهم في الدِّينِ وآذَوُا الرَّسُولَ والمُؤْمِنِينَ، فالقِتالُ المَأْمُورُ بِهِ هو الجِهادُ لِإعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ، وقَدْ كانَ النَّبِيءُ ﷺ غَيْرَ مَأْذُونٍ في القِتالِ في أوَّلِ ظُهُورِ الإسْلامِ، ثُمَّ أُذِنَ لَهُ في ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩]، ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةُ قِتالِ المُبادِئِينَ بِقِتالِ المُسْلِمِينَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.

هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في واقِعَةِ سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ كَما يَأْتِي، وذَلِكَ في الشَّهْرِ السّابِعَ عَشَرَ مِنِ الهِجْرَةِ، فالآيَةُ ورَدَتْ في هَذِهِ السُّورَةِ مَعَ جُمْلَةِ التَّشْرِيعاتِ والنُّظُمِ الَّتِي حَوَتْها كَقَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ﴾ [البقرة: ١٧٨]، ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ [البقرة: ١٨٠] .

فَعَلى المُخْتارِ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ﴾ خَبَرًا عَنْ حُكْمٍ سَبَقَ لِزِيادَةِ تَقْرِيرِهِ ولِيَنْتَقِلَ مِنهُ إلى قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، أوْ إعادَةً لِإنْشاءِ وُجُوبِ القِتالِ زِيادَةً في تَأْكِيدِهِ، أوْ إنْشاءً أُنُفًا لِوُجُوبِ القِتالِ إنْ كانَتْ هَذِهِ أوَّلَ آيَةٍ نَزَلَتْ في هَذا المَعْنى بِناءً عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩] إذْنٌ في القِتالِ وإعْدادٌ لَهُ ولَيْسَتْ بِمُوجِبَةٍ لَهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾، حالٌ لازِمَةٌ وهي يَجُوزُ اقْتِرانُها بِالواوِ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَها جُمْلَةً ثانِيَةً مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ﴾، إلّا أنَّ الخَبَرَ بِهَذا لَمّا كانَ مَعْلُومًا لِلْمُخاطَبِينَ

صفحة ٣٢٠

تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنِ الإخْبارِ لازِمَ الفائِدَةِ، أعْنِي كَتَبْناهُ عَلَيْكم ونَحْنُ عالِمُونَ أنَّهُ شاقٌّ عَلَيْكم، ورُبَّما رُجِحَ هَذا الوَجْهُ بِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ هَذا: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ .

والكُرْهُ بِضَمِّ الكافِ: الكَراهِيَةُ ونُفْرَةُ الطَّبْعِ مِنَ الشَّيْءِ ومِثْلُهُ الكُرْهُ بِالفَتْحِ عَلى الأصَحِّ، وقِيلَ: الكُرْهُ بِالضَّمِّ المَشَقَّةُ ونُفْرَةُ الطَّبْعِ، وبِالفَتْحِ هو الإكْراهُ وما يَأْتِي عَلى الإنْسانِ مِن جِهَةِ غَيْرِهِ مِنَ الجَبْرِ عَلى فِعْلٍ ما بِأذًى أوْ مَشَقَّةٍ، وحَيْثُ قُرِئَ بِالوَجْهَيْنِ هُنا وفي قَوْلِهِ تَعالى ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: ١٥] ولَمْ يَكُنْ هُنا ولا هُنالِكَ مَعْنًى لِلْإكْراهِ تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الكَراهِيَةِ وإبايَةِ الطَّبْعِ كَما قالَ الحَماسِيُّ العُقَيْلِيُّ:

بِكُرْهِ سُراتِنا يا آلَ عَمْرٍو نُغادِيكم بِمُرْهَفَةِ النِّصالِ

رَوَوْهُ بِضَمِّ الكافِ وبِفَتْحِها.

عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ ﴿وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ الوارِدَ مَوْرِدَ التَّذْيِيلِ: دَلِيلٌ عَلى أنَّ ما قَبْلَهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الكَراهِيَةِ لِيَكُونَ جُزْئِيًّا مِن جُزْئِيّاتِ أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا.

وقَدْ تَمَحَّلَ صاحِبُ الكَشّافِ لِحَمْلِ المَفْتُوحِ في هَذِهِ الآيَةِ والآيَةِ الأُخْرى عَلى المَجازِ. وقَرَّرَهُ الطِّيبِيُّ والتَّفْتازانِيُّ بِما فِيهِ تَكَلُّفٌ، وإذْ هو مَصْدَرٌ فالإخْبارُ بِهِ مُبالَغَةٌ في تَمَكُّنِ الوَصْفِ مِنَ المُخْبَرِ عَنْهُ كَقَوْلِ الخَنْساءِ:

فَإنَّما هي إقْبالٌ وإدْبارٌ

أيْ تُقْبِلٌ وتُدْبِرُ، وقِيلَ: الكُرْهُ اسْمٌ لِلشَّيْءِ المَكْرُوهِ كالخَبَرِ.

فالقِتالُ كَرِيهٌ لِلنُّفُوسِ، لِأنَّهُ يَحُولُ بَيْنَ المُقاتِلِ وبَيْنَ طُمَأْنِينَتِهِ ولَذّاتِهِ ونَوْمِهِ وطَعامِهِ وأهْلِهِ وبَيْتِهِ، ويُلْجِئُ الإنْسانَ إلى عَداوَةِ مَن كانَ صاحِبَهُ ويُعَرِّضُهُ لِخَطَرِ الهَلاكِ أوْ ألَمِ الجِراحِ، ولَكِنَّ فِيهِ دَفْعَ المَذَلَّةِ الحاصِلَةِ مِن غَلَبَةِ الرِّجالِ واسْتِضْعافِهِمْ، وفي الحَدِيثِ «لا تَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوِّ فَإذا لَقِيتُمْ فاصْبِرُوا»، وهو إشارَةٌ إلى أنَّ القِتالَ مِنَ الضَّرُوراتِ الَّتِي لا يُحِبُّها النّاسُ إلّا إذا كانَ تَرْكُها يُفْضِي إلى ضُرٍّ عَظِيمٍ قالَ العُقَيْلِيُّ:

ونَبْكِي حِينَ نَقْتُلُكم عَلَيْكم ∗∗∗ ونَقْتُلُكم كَأنّا لا نُبالِي

صفحة ٣٢١

ومَعْلُومٌ أنَّ كَراهِيَةَ الطَّبْعِ لا تُنافِي تَلَقِّيَ التَّكْلِيفِ بِهِ بِرِضًا لِأنَّ أكْثَرَ التَّكْلِيفِ لا يَخْلُو عَنْ مَشَقَّةٍ.

ثُمَّ إنَّ كانَتِ الآيَةُ خَبَرًا عَنْ تَشْرِيعٍ مَضى، يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿وهُوَ كُرْهٌ﴾ حِكايَةً لِحالَةٍ مَضَتْ وتِلْكَ في أيّامِ قِلَّةِ المُسْلِمِينَ، فَكانَ إيجابُ القِتالِ ثَقِيلًا عَلَيْهِمْ، وقَدْ كانَ مِن أحْكامِهِ أنْ يَثْبُتَ الواحِدُ مِنهم لِعَشَرَةٍ مِنَ المُشْرِكِينَ أعْدائِهِمْ، وذَلِكَ مِن مُوجِباتِ كَراهِيَتِهِمُ القِتالَ، وعَلَيْهِ فَلَيْسَ يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ تِلْكَ الكَراهِيَةُ باقِيَةً إلى وقْتِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ نَزَلَتْ في شَأْنِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ وقَدْ كانُوا كَرِهُوا الصُّلْحَ واسْتَحَبُّوا القِتالَ، لِأنَّهم يَوْمَئِذٍ جَيْشٌ كَثِيرٌ فَيَكُونُ تَذْكِيرًا لَهم بِأنَّ اللَّهَ أعْلَمُ بِمَصالِحِهِمْ، فَقَدْ أوْجَبَ عَلَيْهِمُ القِتالَ حِينَ كانُوا يَكْرَهُونَهُ وأوْجَبَ عَلَيْهِمُ الصُّلْحَ في وقْتٍ أحَبُّوا فِيهِ القِتالَ، فَحَذَفَ ذَلِكَ لِقَرِينَةِ المَقامِ، والمَقْصُودُ الإفْضاءُ إلى قَوْلِهِ ﴿وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لِتَطْمَئِنَّ أنْفُسُهم بِأنَّ الصُّلْحَ الَّذِي كَرِهُوهُ هو خَيْرٌ لَهم، كَما تَقَدَّمَ في حِوارِ عُمَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ومَعَ أبِي بَكْرٍ، ويَكُونُ في الآيَةِ احْتِباكٌ، إذِ الكَلامُ عَلى القِتالِ، فَتَقْدِيرُ السِّياقِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ وهو كُرْهٌ لَكم ومُنِعْتُمْ مِنهُ وهو حُبٌّ لَكم، وعَسى أنْ تَكْرَهُوا القِتالَ وهو خَيْرٌ لَكم وعَسى أنْ تُحِبُّوهُ وهو شَرٌّ لَكم، وإنْ كانَتِ الآيَةُ إنْشاءَ تَشْرِيعٍ فالكَراهِيَةُ مَوْجُودَةٌ حِينَ نُزُولِ الآيَةِ فَلا تَكُونُ وارِدَةً في شَأْنِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ، وأوَّلُ الوَجْهَيْنِ أظْهَرُهُما عِنْدِي لِيُناسِبَ قَوْلَهُ عَقِبَهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧] .

وقَوْلُهُ ﴿وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ تَذْيِيلٌ احْتِيجَ إلَيْهِ لِدَفْعِ الِاسْتِغْرابِ النّاشِئِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ وهو كُرْهٌ لَكُمْ﴾، لِأنَّهُ إذا كانَ مَكْرُوهًا فَكانَ شَأْنُ رَحْمَةِ اللَّهِ بِخَلْقِهِ ألّا يَكْتُبَهُ عَلَيْهِمْ فَذَيَّلَ بِهَذا لِدَفْعِ ذَلِكَ.

وجُمْلَةُ وعَسى: مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ﴾، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾: حالِيَّةٌ مِن شَيْئًا عَلى الصَّحِيحِ مِن مَجِيءِ الحالِ مِنَ النَّكِرَةِ، وهَذا الكَلامُ تَلَطُّفٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِرَسُولِهِ والمُؤْمِنِينَ، وإنْ كانَ سُبْحانَهُ غَنِيًّا عَنِ البَيانِ والتَّعْلِيلِ، لِأنَّهُ يَأْمُرُ فَيُطاعُ. ولَكِنْ في بَيانِ الحِكْمَةِ تَخْفِيفٌ مِن مَشَقَّةِ التَّكْلِيفِ، وفِيهِ تَعْوِيدُ المُسْلِمِينَ بِتَلَقِّي الشَّرِيعَةِ مُعَلَّلَةً مُذَلَّلَةً فَأشارَ إلى أنَّ حِكْمَةَ التَّكْلِيفِ تَعْتَمِدُ المَصالِحَ ودَرْءَ المَفاسِدِ، ولا تَعْتَمِدُ مُلاءَمَةَ الطَّبْعِ ومُنافَرَتَهُ، إذْ يَكْرَهُ الطَّبْعُ شَيْئًا وفِيهِ نَفْعُهُ وقَدْ يُحِبُّ شَيْئًا وفِيهِ هَلاكُهُ، وذَلِكَ بِاعْتِبارِ العَواقِبِ والغاياتِ،

صفحة ٣٢٢

فَإنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ لَذِيذًا مُلائِمًا ولَكِنَّ ارْتِكابَهُ يُفْضِي إلى الهَلاكِ، وقَدْ يَكُونُ كَرِيهًا مُنافِرًا وفي ارْتِكابِهِ صَلاحٌ.

وشَأْنُ جُمْهُورِ النّاسِ الغَفْلَةُ عَنِ العاقِبَةِ والغايَةِ أوْ جَهْلُهُما، فَكانَتِ الشَّرائِعُ وحَمَلَتُها مِنَ العُلَماءِ والحُكَماءِ تُحَرِّضُ النّاسَ عَلى الأفْعالِ والتُّرُوكِ بِاعْتِبارِ الغاياتِ والعَواقِبِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 34

Al-BaqarahJuz 2 · Page 34

2:216

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦

Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.

2:217

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧

They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:194.

    [79] See footnote to 2:191.

    ↩
  2. ↩

2:218

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨

Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allāh - those expect the mercy of Allāh. And Allāh is Forgiving and Merciful.

2:219

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩

They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought

1 translator’s note
  1. The word "khamr" (wine) includes all intoxicants. The final prohibition is given in 5:90-91. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 2:216

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском