Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

Al-Baqarah 2:220

The Cow · Juz 2 · Page 35

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:220

﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأعْنَتَكم إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

عُطِفَ تَبْيِينُ مُعامَلَةِ اليَتامى عَلى تَبْيِينِ الإنْفاقِ لِتَعَلُّقِ الأمْرَيْنِ بِحُكْمِ تَحْرِيمِ المَيْسِرِ أوِ التَّنْوِيهِ عَنْهُ فَإنَّ المَيْسِرَ كانَ بابًا واسِعًا لِلْإنْفاقِ عَلى المَحاوِيجِ وعَلى اليَتامى، وقَدْ ذَكَرَ لَبِيدٌ إطْعامَ اليَتامى بَعْدَ ذِكْرِ إطْعامِ لُحُومِ جَزُورِ المَيْسِرِ فَقالَ:

ويُكَلِّلُونَ إذا الرِّياحُ تَناوَحَتْ خُلُجًا تُمَدُّ شَوارِعًا أيْتامُها

. أيْ تَمُدُّ أيْدِيًا كالرِّماحِ الشَّوارِعِ في اليُبْسِ أيْ قِلَّةِ اللَّحْمِ عَلى عِظامِ الأيْدِي فَكانَ تَحْرِيمُ المَيْسِرِ مِمّا يُثِيرُ سُؤالًا عَنْ سَدِّ هَذا البابِ عَلى اليَتامى وفِيهِ صَلاحٌ عَظِيمٌ لَهم وكانَ ذَلِكَ السُّؤالُ مُناسَبَةً حَسَنَةً لِلتَّخَلُّصِ إلى الوِصايَةِ بِاليَتامى وذِكْرِ مُجْمَلِ أحْوالِهِمْ في جُمْلَةِ إصْلاحِ الأحْوالِ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قَبْلَ الإسْلامِ، فَكانَ هَذا وجْهَ عَطْفِ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى الَّتِي قَبْلَها بِواوِ العَطْفِ لِاتِّصالِ بَعْضِ هَذِهِ الأسْئِلَةِ بِبَعْضٍ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩] .

وقَدْ رُوِيَ أنَّ السّائِلَ عَنِ اليَتامى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، وأخْرَجَ أبُو داوُدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ لَمّا نَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] الآياتِ انْطَلَقَ مَن كانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ فَعَزَلَ طَعامَهُ مِن طَعامِهِ وشَرابَهُ مِن شَرابِهِ، فَجَعَلَ يَفْضُلُ مِن طَعامِهِ فَيُحْبَسُ لَهُ حَتّى يَأْكُلَهُ أوْ يَفْسُدَ فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذُكِرَ

صفحة ٣٥٥

ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى﴾ الآيَةَ مَعَ أنَّ سُورَةَ النِّساءِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ البَقَرَةِ، فَلَعَلَّ ذِكْرَ آيَةِ النِّساءِ وهْمٌ مِنَ الرّاوِي وإنَّما أرادَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتِ الآياتُ المُحَذِّرَةُ مِن مالِ اليَتِيمِ مِثْلُ آيَةِ سُورَةِ الإسْراءِ ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] فَفي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ يُسْنِدُهُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] عَزَلُوا أمْوالَ اليَتامى فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَنَزَلَتْ ﴿وإنْ تُخالِطُوهُمْ﴾ أوْ أنَّ مُرادَ الرّاوِي لَمّا سَمِعَ النّاسُ آيَةَ سُورَةِ النِّساءِ تَجَنَّبُوا النَّظَرَ في اليَتامى فَذُكِّرُوا بِآيَةِ البَقَرَةِ إنْ كانَ السّائِلُ عَنْ آيَةِ البَقَرَةِ غَيْرَ المُتَجَنِّبِ حِينَ نُزُولِ آيَةِ النِّساءِ وأيًّا ما كانَ فَقَدْ ثَبَتَ أنَّ النَّظَرَ في مَصالِحِ الأيْتامِ مِن أهَمِّ مَقاصِدِ الشَّرِيعَةِ في حِفْظِ النِّظامِ فَقَدْ كانَ العَرَبُ في الجاهِلِيَّةِ كَسائِرِ الأُمَمِ في حالِ البَساطَةِ يَكُونُ المالُ بِيَدِ كَبِيرِ العائِلَةِ فَقَلَّما تَجِدُ لِصَغِيرٍ مالًا، وكانَ جُمْهُورُ أمْوالِهِمْ حاصِلًا مِنَ اكْتِسابِهِمْ لِقِلَّةِ أهْلِ الثَّرْوَةِ فِيهِمْ، فَكانَ جُمْهُورُ العَرَبِ إمّا زارِعًا أوْ غارِسًا أوْ مُغِيرًا أوْ صائِدًا، وكُلُّ هَذِهِ الأعْمالِ تَنْقَطِعُ بِمَوْتِ مُباشِرِيها، فَإذا ماتَ كَبِيرُ العائِلَةِ وتَرَكَ أبْناءً صِغارًا لَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَكْتَسِبُوا كَما اكْتَسَبَ آباؤُهم. إلّا أبْناءَ أهْلِ الثَّرْوَةِ، والثَّرْوَةُ عِنْدَهم هي الأنْعامُ والحَوائِطُ إذْ لَمْ يَكُنِ العَرَبُ أهْلَ ذَهَبٍ وفِضَّةٍ وأنَّ الأنْعامَ لا تَصْلُحُ إلّا بِمَن يَرْعاها فَإنَّها عُرُوضٌ زائِلَةٌ وأنَّ الغُرُوسَ كَذَلِكَ ولَمْ يَكُنْ في ثَرْوَةِ العَرَبِ مِلْكُ الأرْضِ إذِ الأرْضُ لَمْ تَكُنْ مُفِيدَةً إلّا لِلْعامِلِ فِيها، عَلى أنَّ مَن يَتَوَلّى أمْرَ اليَتِيمِ يَسْتَضْعِفُهُ ويَسْتَحِلُّ مالَهُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ لِنَفْسِهِ، وكَرَمُ العَرَبِيِّ وسَرَفُهُ وشُرْبُهُ ومَيْسِرُهُ لا تُغادِرُ لَهُ مالًا وإنْ كَثُرَ.

وتَغَلُّبُ ذَلِكَ عَلى مِلاكِ شَهَواتِ أصْحابِهِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَرْكَهُ يَدْفَعُهم إلى تَطَلُّبِ إرْضاءِ نُهْمَتِهِمْ بِكُلِّ وسِيلَةٍ فَلا جَرَمَ أنْ يُصْبِحَ اليَتِيمُ بَيْنَهم فَقِيرًا مَدْحُورًا، وزِدْ إلى ذَلِكَ أنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ قَدْ تَأصَّلَ فِيهِمُ الكِبْرُ عَلى الضَّعِيفِ وتَوْقِيرُ القَوِيِّ فَلَمّا عَدِمَ اليَتِيمُ ناصِرَهُ ومَن يَذُبُّ عَنْهُ كانَ بِحَيْثُ يُعَرَّضُ لِلْمَهانَةِ والإضاعَةِ ويُتَّخَذُ كالعَبْدِ لِوَلِيِّهِ، مِن أجْلِ ذَلِكَ كُلِّهِ صارَ وصْفُ اليَتِيمِ عِنْدَهم مُلازِمًا لِمَعْنى الخَصاصَةِ والإهْمالِ والذُّلِّ، وبِهِ يَظْهَرُ مَعْنى امْتِنانِ اللَّهِ تَعالى عَلى نَبِيِّهِ أنْ حَفِظَهُ في حالِ اليُتْمِ مِمّا يَنالُ اليَتامى في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى: ٦] .

فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ أمَرَهم بِإصْلاحِ حالِ اليَتامى في أمْوالِهِمْ وسائِرِ أحْوالِهِمْ حَتّى قِيلَ: إنَّ أوْلِياءَ اليَتامى تَرَكُوا التَّصَرُّفَ في أمْوالِهِمْ واعْتَزَلُوا اليَتامى ومُخالَطَتَهم فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

والإصْلاحُ جَعْلُ الشَّيْءِ صالِحًا أيْ ذا صَلاحٍ، والصَّلاحُ ضِدُّ الفَسادِ، وهو كَوْنُ شَيْءٍ بِحَيْثُ يَحْصُلُ بِهِ مُنْتَهى ما يُطْلَبُ لِأجْلِهِ، فَصَلاحُ الرَّجُلِ صُدُورُ الأفْعالِ والأقْوالِ الحَسَنَةِ مِنهُ،

صفحة ٣٥٦

وصَلاحُ الثَّمَرَةِ كَوْنُها بِحَيْثُ يُنْتَفَعُ بِأكْلِها دُونَ ضُرٍّ، وصَلاحُ المالِ نَماؤُهُ المَقْصُودُ مِنهُ، وصَلاحُ الحالِ كَوْنُها بِحَيْثُ تَتَرَتَّبُ عَلَيْها الآثارُ الحَسَنَةُ.

وإصْلاحٌ لَهم مُبْتَدَأٌ ووَصْفُهُ، واللّامُ لِلتَّعْلِيلِ أوِ الِاخْتِصاصِ. ووَصَفَ الإصْلاحَ بِـ (لَهم) دُونَ الإضافَةِ إذْ لَمْ يَقُلْ إصْلاحُهم لِئَلّا يُتَوَهَّمَ قَصْرُهُ عَلى إصْلاحِ ذَواتِهِمْ لِأنَّ أصْلَ إضافَةِ المَصْدَرِ أنْ تَكُونَ لِذاتِ الفاعِلِ أوْ ذاتِ المَفْعُولِ فَلا تَكُونُ عَلى مَعْنى الحَرْفِ، ولِأنَّ الإضافَةَ لَمّا كانَتْ مِن طُرُقِ التَّعْرِيفِ كانَتْ ظاهِرَةً في عَهْدِ المُضافِ فَعَدَلَ عَنْها لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ المُرادَ إصْلاحٌ مُعَيَّنٌ كَما عَدَلَ عَنْها في قَوْلِهِ (﴿ايتُونِي بِأخٍ لَكم مِن أبِيكُمْ﴾ [يوسف: ٥٩]) ولَمْ يَقُلْ بِأخِيكم لِيُوهِمَهم أنَّهُ لَمْ يُرِدْ أخًا مَعْهُودًا عِنْدَهُ، والمَقْصُودُ هُنا جَمِيعُ الإصْلاحِ لا خُصُوصَ إصْلاحِ ذَواتِهِمْ فَيَشْمَلُ إصْلاحَ ذَواتِهِمْ وهو في الدَّرَجَةِ الأُولى ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ إصْلاحَ عَقائِدِهِمْ وأخْلاقِهِمْ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ والآدابِ الإسْلامِيَّةِ ومَعْرِفَةِ أحْوالِ العالَمِ، ويَتَضَمَّنُ إصْلاحَ أمْزِجَتِهِمْ بِالمُحافَظَةِ عَلَيْهِمْ مِنَ المُهْلِكاتِ والأخْطارِ والأمْراضِ وبِمُداواتِهِمْ، ودَفْعِ الأضْرارِ عَنْهم بِكِفايَةِ مُؤَنِهِمْ مِنَ الطَّعامِ واللِّباسِ والمَسْكَنِ بِحَسَبِ مُعْتادِ أمْثالِهِمْ دُونَ تَقْتِيرٍ ولا سَرَفٍ، ويَشْمَلُ إصْلاحَ أمْوالِهِمْ بِتَنْمِيَتِها وتَعَهُّدِها وحِفْظِها.

ولَقَدْ أبْدَعَ هَذا التَّعْبِيرُ، فَإنَّهُ لَوْ قِيلَ إصْلاحُهم لَتُوُهِّمَ قَصْرُهُ عَلى ذَواتِهِمْ فَيُحْتاجُ في دَلالَةِ الآيَةِ عَلى إصْلاحِ الأمْوالِ إلى القِياسِ ولَوْ قِيلَ قُلْ تَدْبِيرُهم خَيْرٌ لَتَبادَرَ إلى تَدْبِيرِ المالِ فاحْتِيجَ في دَلالَتِها عَلى إصْلاحِ ذَواتِهِمْ إلى فَحْوى الخِطابِ.

وخَيْرٌ في الآيَةِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أفْعَلَ تَفْضِيلٍ إنْ كانَ خِطابًا لِلَّذِينَ حَمَلَهُمُ الخَوْفُ مِن أكْلِ أمْوالِ اليَتامى عَلى اعْتِزالِ أُمُورِهِمْ وتَرْكِ التَّصَرُّفِ في أمْوالِهِمْ بِعِلَّةِ الخَوْفِ مِن سُوءِ التَّصَرُّفِ فِيها كَما يُقالُ:

إنَّ السَّلامَةَ مِن سَلْمى وجارَتِها أنْ لا تَحِلَّ عَلى حالٍ بِوادِيها فالمَعْنى إصْلاحُ أُمُورِهِمْ خَيْرٌ مِن إهْمالِهِمْ أيْ أفْضَلُ ثَوابًا وأبْعَدُ عَنِ العِقابِ، أيْ خَيْرٌ في حُصُولِ غَرَضِكُمُ المَقْصُودِ مِن إهْمالِهِمْ فَإنَّهُ يَنْجَرُّ مِنهُ إثْمُ الإضاعَةِ ولا يَحْصُلُ فِيهِ ثَوابُ السَّعْيِ والنَّصِيحَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ صِفَةً مُقابِلَ الشَّرِّ إنْ كانَ خِطابًا لِتَغْيِيرِ الأحْوالِ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قَبْلَ الإسْلامِ، فالمَعْنى إصْلاحُهم في أمْوالِهِمْ وأبْدانِهِمْ وتَرْكُ إضاعَتِهِمْ في الأمْرَيْنِ كَما تَقَدَّمَ خَيْرٌ، وهو تَعْرِيضٌ بِأنَّ ما كانُوا عَلَيْهِ في مُعامَلَتِهِمْ لَيْسَ بِخَيْرٍ بَلْ هو شَرٌّ، فَيَكُونُ مُرادًا مِنَ الآيَةِ

صفحة ٣٥٧

عَلى هَذا: التَّشْرِيعُ والتَّعْرِيضُ إذِ التَّعْرِيضُ يُجامِعُ المَعْنى الأصْلِيَّ، لِأنَّهُ مِن بابِ الكِنايَةِ والكِنايَةُ تَقَعُ مَعَ إرادَةِ المَعْنى الأصْلِيِّ.

وجُمْلَةُ ﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ والمُخالَطَةُ مُفاعَلَةٌ مِنَ الخَلْطِ وهو جَمْعُ الأشْياءِ جَمْعًا يَتَعَذَّرُ مَعَهُ تَمْيِيزُ بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ فِيما تُرادُ لَهُ، فَمِنهُ خَلْطُ الماءِ بِالماءِ والقَمْحِ بِالشَّعِيرِ وخَلْطُ النّاسِ ومِنهُ اخْتَلَطَ الحابِلُ بِالنّابِلِ، وهو هُنا مَجازٌ في شِدَّةِ المُلابَسَةِ والمُصاحَبَةِ والمُرادُ بِذَلِكَ ما زادَ عَلى إصْلاحِ المالِ والتَّرْبِيَةِ عَنْ بُعْدٍ فَيَشْمَلُ المُصاحَبَةَ والمُشارَكَةَ والكَفالَةَ والمُصاهَرَةَ إذِ الكُلُّ مِن أنْواعِ المُخالَطَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 35

Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

2:220

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

2:221

وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١

And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.

1 translator’s note
  1. i.e., worship and obey Allāh alone. ↩

2:222

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

2 translator’s notes
  1. i.e., refrain from sexual intercourse.

    [83] By taking a complete bath (ghusl) .

    ↩
  2. ↩

2:223

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣

Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

2:224

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤

And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.

Ibn 'AshurTafsir · 2:220

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском