Al-Baqarah 2:224
The Cow · Juz 2 · Page 35
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:224
٢٢٤ - ﴿وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ﴾ أي: الحلـف به عـلى قطيعة الرحم أو ترك الصدقة ﴿عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ أي: علة مانعة أو حائلة أو حاجزة، لأجل حلفكم به. واللام للتعليل ﴿أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ أي: لا تجعلوا ذلك سبباً مانعاً وغرضاً دافعاً لكم عن فعل الخير، وعرضة لأن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس. والمعنى: لا تجعلوا أيمانكم بالله تعالى علّة مانعة لكم من البر وفعل الخير والتقوى والإصلاح بين الناس وصلة الأرحام والصدقات إذا حلفتم على تركها، بل كفِّر عن يمينك واصنع الخير. وكان أحدهم يُدعى إلى بِرّ ، فيقول: حلفت ألاّ أفعله، فيعتل بيمينه في تركه. والعرضة: كل ما يعترض الشيء فيمنع منه، يقال: عرض العود على الإناء، إذا كان معترضاً دونه وحاجزاً ومانعاً منه، وفلان عرضة عن الخير، أي: حاجز عنه .﴿وَٱللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لأقوالكم ﴿عَلِيمٞ﴾ بأحوالكم وأعمالكم، مطلع على مقاصدكم ونياتكم. فائدة فقهيةالمقصود من اليمين والقسم، تعظيم المقسَم به- وهو الله تعالى- وإنفاذ المقسَم عليه- وهو الأمر الذي أقسم عليه من فعل برٍّ وغيره- وقد أمر الله بحفظ الأيْمان، واستثنى منها اليمين المانع من البر وفعل الخير والتقوى والإصلاح بين الناس ونحو ذلك. وعلى هذا فيجب ملاحظة ما يلي: من حلف على ترك واجب، أو فعل محرّم- وجب عليه الحنْث به، لأن الاستمرار على اليمين المانعة للخير آثَمُ لصاحبها من الخروج منها بالتكفير، لقوله ﷺ عند مسلم: «والله لأن يلجّ أحدكم بيمينه في أهله آثَمُ له عند الله من أن يُعطيَ كفارته التي افترض الله عليه». فمن جعل يمينه عرضة لأن لا يصنع الخير، أو يفعل الحرام، فليحنث في يمينه، وليكفّر عنها، وليفعل الخير ويترك الحرام. ويؤيده:ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: « إني والله- إن شاء الله- لا أحلف على يمين، فأرى خيراً منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها». وفي الصحيح عن عبد الرحمن ابن سمرة، أن رسول الله ﷺ قال له: «... وإذا حلفت على يمين ورأيت غيرها خيراً منها، فأت الذي هو خير، وكفّر عن يمينك». وعند مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليكفّر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير». من حلف على ترك مستحب أو فعل مكروه، استُحب له الحنث في يمينه. من حلف على ترك مباح، أو فعله، ينبغي له حفظ يمينه عن الحنث. وفي الآية الكريمة دليل على القاعدة الأصولية: « إذا تزاحمت المصالح، قُدّم أهمها» فتتميم اليمين وعدم الحنث به مصلحة، ولكن امتثال أوامر الله تعالى في عدم جعل اليمين مانعاً لفعل الخير، مصلحة أكبر من حفظ اليمين، فقُدّمت على سابقتها، أي: قُدّم حنث اليمين، والتكفير عنه، وفعل الخير، على حفظ اليمين، لكونه مانعا من الخير.
Page 35
2:220
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."
2:221
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.
1 translator’s note
- i.e., worship and obey Allāh alone. ↩
2:222
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."
2:223
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
2:224
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.