Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

Al-Baqarah 2:23

The Cow · Juz 1 · Page 4

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:23

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢٣ ] ﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَـزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكم مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

"وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا" - أيْ: مِنَ القُرْآنِ الَّذِي نَزَّلْناهُ – "عَلى عَبْدِنا" (p-٧١)مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، والتَّعْبِيرُ عَنِ اعْتِقادِهِمْ في حَقِّهِ بِالرَّيْبِ - مَعَ أنَّهم جازِمُونَ بِكَوْنِهِ مِن كَلامِ البَشَرِ -كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: "إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ" إمّا لِلْإيذانِ بِأنَّ أقْصى ما يُمْكِنُ صُدُورُهُ عَنْهم - وإنْ كانُوا في غايَةِ ما يَكُونُ مِنَ المُكابَرَةِ والعِنادِ- هو الِارْتِيابُ في شَأْنِهِ (وأمّا الجَزْمُ المَذْكُورُ فَخارِجٌ مِن دائِرَةِ الِاحْتِمالِ، كَما أنَّ تَنْكِيرَهُ وتَصْدِيرَهُ بِكَلِمَةِ الشَّكِّ لِلْإشْعارِ بِأنَّ حَقَّهُ أنْ يَكُونَ ضَعِيفًا مَشْكُوكَ الوُقُوعِ)، وإمّا لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ جَزْمَهم ذَلِكَ بِمَنزِلَةِ الرَّيْبِ الضَّعِيفِ لِكَمالِ وُضُوحِ دَلائِلِ الإعْجازِ، ونِهايَةِ قُوَّتِها، وإنَّما لَمْ يَقُلْ: وإنِ ارْتَبْتُمْ فِيما نَزَّلْنا. . . إلَخْ، لِما أُشِيرَ إلَيْهِ - فِيما سَلَفَ - مِنَ المُبالَغَةِ في تَنْزِيهِ ساحَةِ التَّنْزِيلِ عَنْ شائِبَةِ وُقُوعِ الرَّيْبِ فِيهِ -حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: "لا رَيْبَ فِيهِ"- والإشْعارُ بِأنَّ ذَلِكَ - إنْ وقَعَ - فَمِن جِهَتِهِمْ لا مِن جِهَتِهِ العالِيَةِ. واعْتِبارُ اسْتِقْرارِهِمْ فِيهِ، وإحاطَتِهِ بِهِمْ، لا يُنافِي اعْتِبارَ ضَعْفِهِ وقِلَّتِهِ: لِما أنَّ ما يَقْتَضِيهِ ذَلِكَ هو دَوامُ مُلابَسَتِهِمْ بِهِ، لا قِلَّتُهُ ولا كَثْرَتُهُ.

وفِي ذِكْرِهِ ﷺ بِعُنْوانِ العُبُودِيَّةِ، مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ - مِنَ التَّشْرِيفِ، والتَّنْوِيهِ، والتَّنْبِيهِ عَلى اخْتِصاصِهِ بِهِ عَزَّ وجَلَّ، وانْقِيادِهِ لِأوامِرِهِ تَعالى - ما لا يَخْفى، والأمْرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "فَأْتُوا بِسُورَةٍ" مِن بابِ التَّعْجِيزِ وإلْقامِ الحَجَرِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ﴾ [البقرة: ٢٥٨] أوْ مِن بابِ المُجاراةِ مَعَهم -بِحَسَبِ حُسْبانِهِمْ- حَيْثُ كانُوا يَقُولُونَ: لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا.

و(السُّورَةُ): الطّائِفَةُ مِنَ القُرْآنِ العَظِيمِ المُتَرْجَمَةُ، وأقَلُّها ثَلاثُ آياتٍ، وواوُها أصْلِيَّةٌ، مَنقُولَةٌ مِن سُورِ البَلَدِ - لِأنَّها مُحِيطَةٌ بِطائِفَةٍ مِنَ القُرْآنِ مُفْرِزَةٍ، مُحْوِزَةٍ، أوْ مُحْتَوِيَةٌ عَلى فُنُونٍ رائِقَةٍ مِنَ (p-٧٢)العُلُومِ، احْتِواءَ سُورِ المَدِينَةِ عَلى ما فِيها، أوْ مِنَ السُّورَةِ الَّتِي هي الرُّتْبَةُ. فَإنَّ سُوَرَ القُرْآنِ مَعَ كَوْنِها في أنْفُسِها رُتَبًا- مِن حَيْثُ الفَضْلُ والشَّرَفُ، أوْ مِن حَيْثُ الطُّولُ والقِصَرُ - فَهي مِن حَيْثُ انْتِظامُها مَعَ أخَواتِها في المُصْحَفِ: مَراتِبُ يَرْتَقِي إلَيْها القارِئُ شَيْئًا فَشَيْئًا. و"مِن" في قَوْلِهِ تَعالى: "مِن مِثْلِهِ" بَيانِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ صِفَةً لِسُورَةٍ، والضَّمِيرُ "مِمّا نَزَّلْنا" أيْ: بِسُورَةٍ كائِنَةٍ مِن مِثْلِهِ في عُلُوِّ الرُّتْبَةِ، وسُمُوِّ الطَّبَقَةِ، والنَّظْمِ الرّائِقِ، والبَيانِ البَدِيعِ، وحِيازَةِ سائِرِ نُعُوتِ الإعْجازِ. وقِيلَ "مِن" زائِدَةٌ -عَلى ما هو رَأْيُ الأخْفَشِ- بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ [يونس: ٣٨] ﴿بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ [هود: ١٣]

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وادْعُوا شُهَداءَكم مِن دُونِ اللَّهِ﴾ إرْشادٌ لَهم إلى إنْهاضِ أُمَّةٍ جَمَّةٍ، لِيَحْتَشِدُوا في حَلَبَةِ المُعارَضَةِ بِخَيْلِهِمْ ورَجْلِهِمْ، ويَتَعاوَنُوا عَلى الإتْيانِ بِقَدْرٍ يَسِيرٍ مُماثِلٍ في صِفاتِ الكَمالِ لِما أتى بِجُمْلَتِهِ واحِدٌ مِن أبْناءِ جِنْسِهِمْ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ هُودٍ: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [هود: ١٣]

و"الشُّهَداءُ " جَمْعُ شَهِيدٍ، بِمَعْنى: الحاضِرُ، أوِ القائِمُ بِالشَّهادَةِ، أوِ النّاصِرُ. و(مِن) لِابْتِداءِ الغايَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ " ادْعُوا "، والظَّرْفُ مُسْتَقِرٌّ. والمَعْنى: ادْعُوا، مُتَجاوِزِينَ اللَّهَ تَعالى لِلِاسْتِظْهارِ، مَن حَضَرَكم -كائِنًا مَن كانَ- أوِ الحاضِرِينَ في مُشاهِدِكم ومُحاضِرِكم مِن رُؤَسائِكم وأشْرافِكُمُ - الَّذِينَ تَفْزَعُونَ إلَيْهِمْ في المُلِمّاتِ، وتُعَوِّلُونَ عَلَيْهِمْ في المُهِمّاتِ - أوِ القائِمِينَ بِشَهاداتِكُمُ الجارِيَةِ فِيما بَيْنَكم -مِن (p-٧٣)أُمَنائِكُمُ المُتَوَلِّينَ لِاسْتِخْلاصِ الحُقُوقِ، بِتَنْفِيذِ القَوْلِ عِنْدَ الوُلاةِ - أوِ القائِمِينَ بِنُصْرَتِكم -حَقِيقَةً أوْ زَعْمًا- مِنَ الإنْسِ والجِنِّ لِيُعِينُوكم. وإخْراجُهُ، سُبْحانَهُ وتَعالى، مِن حُكْمِ الدُّعاءِ في الأوَّلِ - مَعَ انْدِراجِهِ في الحُضُورِ - لِتَأْكِيدِ تَناوُلِهِ لِجَمِيعِ ما عَداهُ، لا لِبَيانِ اسْتِبْدادِهِ تَعالى بِالقُدْرَةِ عَلى ما كَلَّفُوهُ، فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يُوهِمُ أنَّهم لَوْ دَعَوْهُ تَعالى لَأجابَهم إلَيْهِ. وأمّا في سائِرِ الوُجُوهِ: فَلِلتَّصْرِيحِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِبَراءَتِهِمْ مِنهُ تَعالى، وكَوْنُهم في عُدْوَةِ المُحادَّةِ والمُشاقَّةِ لَهُ، قاصِرِينَ اسْتِظْهارَهم عَلى ما سِواهُ؛ والِالتِفاتُ لِإدْخالِ الرَّوْعَةِ، وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ: "إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ" أيْ: في زَعْمِكم أنَّهُ مِن كَلامِهِ ﷺ، واسْتِلْزامُ المُقَدَّمِ لِلتّالِي مِن حَيْثُ إنَّ صِدْقَهم في ذَلِكَ الزَّعْمِ يَسْتَدْعِي قُدْرَتَهم عَلى الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، بِقَضِيَّةِ مُشارَكَتِهِمْ لَهُ ﷺ في البَشَرِيَّةِ والعَرَبِيَّةِ، مَعَ ما بِهِمْ مِن طُولِ المُمارَسَةِ لِلْخُطَبِ والأشْعارِ، وكَثْرَةِ المُزاوَلَةِ لِأسالِيبِ النَّظْمِ والنَّثْرِ، والمُبالَغَةِ في حِفْظِ الوَقائِعِ والأيّامِ، لا سِيَّما عِنْدَ المُظاهَرَةِ والتَّعاوُنِ - ولا رَيْبَ في أنَّ القُدْرَةَ عَلى الشَّيْءِ مِن مُوجِباتِ الإتْيانِ بِهِ، ودَواعِي الأمْرِ بِهِ - .

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 4

Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

2:17

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.

2:18

صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨

Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].

2:19

أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩

2:20

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -

2:22

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢

[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].

2:23

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.

2:24

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤

But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.

Al-QasimiTafsir · 2:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском