Al-Baqarah 2:234
The Cow · Juz 2 · Page 38
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤
And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.
1 translator’s note
- They may remarry if they wish. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:234
ولَمّا ذَكَرَ الرِّضاعَ وكانَ مِن تَقادِيرِهِ ما إذا ماتَ الأبُ ذَكَرَ عِدَّةَ الوَفاةِ لِذَلِكَ وتَتْمِيمًا لِأنْواعِ العَدَدِ فَقالَ.
وقالَ الحَرالِيُّ: لَمّا ذَكَرَ عِدَّةَ الطَّلاقِ الَّذِي هو فِرْقَةُ الحَياةِ انْتَظَمَ بِرَأْسِ آيَتِهِ ذِكْرُ عِدَّةِ الوَفاةِ الَّذِي هو فِراقُ المَوْتِ واتَّصَلَ بِالآيَةِ السّابِقَةِ لِما انْجَرَّ في ذِكْرِ الرِّضاعِ مِن مَوْتِ الوالِدِ وأمْرِ الوارِثِ وكَذَلِكَ كَلُّ آيَةٍ تَكُونُ رَأْسًا لَها مُتَّصِلانِ مُتَّصِلٌ بِالرَّأْسِ النَّظِيرِ لَها المُنْتَظِمَةِ بِهِ ومُتَّصِلٌ بِالآيَةِ السّابِقَةِ قَبْلَها بِوَجْهٍ ما- انْتَهى.
فَقالَ: ﴿والَّذِينَ﴾ أيْ وأزْواجُ الَّذِينَ ﴿يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾ أيْ يَحْصُلُ وفاتُهم بِأنْ يَسْتَوْفِيَ أنْفُسَهُمُ الَّتِي كانَتْ عارِيَةً في أبْدانِهِمُ الَّذِي أعارَهم إيّاها.
قالَ الحَرالِيُّ: مِنَ الوَفاةِ وهو اسْتِخْلاصُ الحَقِّ (p-٣٤١)مِن حَيْثُ وُضِعَ، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ نَفَخَ الرُّوحَ وأوْدَعَ النَّفْسَ لِيَسْتَوْفِيَها بَعْدَ أجَلٍ مَن حَيْثُ أوْدَعَها فَكانَ ذَلِكَ تَوَفِّيًا تَفَعِّلًا مِنَ الوَفاءِ وهو أداءُ الحَقِّ ﴿ويَذَرُونَ﴾ مِنَ الوَذْرِ وهو أنْ يُؤْخَذَ المَرْءُ عَمّا شَأْنُهُ إمْساكُهُ ﴿أزْواجًا﴾ بَعْدَهم.
ولَمّا أُرِيدُ تَأْكِيدُ التَّرَبُّصِ مُراعاةً لِحَقِّ الأزْواجِ وحِفْظًا لِقُلُوبِ الأقارِبِ واحْتِياطًا لِلنِّكاحِ أتى بِهِ في صِيغَةِ الخَبَرِ الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يَكُونَ قَدْ وُجِدَ وتَمَّ فَقالَ: ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ أيْ يَنْتَظِرْنَ أزْواجَهُنَّ لِانْقِضاءِ العِدَّةِ. ولَمّا كانَ المَمْنُوعُ إنَّما هو العَقْدُ والتَّعَرُّضُ لَهُ بِالأفْعالِ دُونَ طَلَبِهِ بِالتَّعْرِيضِ قالَ مُعَبِّرًا بِالنَّفْسِ لِذَلِكَ ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ العَجَلَةَ عَنْ ذَلِكَ إنَّما تَكُونُ شَهْوَةً نَفْسانِيَّةً بَهِيمِيَّةً لِيَكُونَ ذَلِكَ حاوِيًا عَلى البُعْدِ عَنْها: ﴿بِأنْفُسِهِنَّ﴾ فَلا يَبْذُلْنَها لِزَوْجٍ ولا يَخْرُجْنَ مِن مَنزِلِ الوَفاةِ ويَتْرُكْنَ الزِّينَةَ وكُلَّ ما لِلنَّفْسِ فِيهِ شَهْوَةٌ تَدْعُو إلى النِّكاحِ كَما بَيَّنَتْ ذَلِكَ السُّنَّةُ ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ (p-٣٤٢)إنْ كُنَّ حَرائِرَ ولَمْ يَكُنْ حَمْلٌ سَواءٌ كانَتْ صَغِيرَةً أوْ كَبِيرَةً تَحِيضُ أوْ لا، ابْتِداؤُها مِن حِينِ الوَفاةِ لِأنَّها السَّبَبُ وغَلَّبَ اللَّيالِيَ فَأسْقَطَ التّاءَ لِأنَّ أوَّلَ الشَّهْرِ اللَّيْلُ ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ ولَمّا كانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى قَدْ جَعَلَ المُسْلِمِينَ كالجَسَدِ الواحِدِ وكانَ الكَلامُ في أزْواجِ المَوْتى أعْلَمَ سُبْحانَهُ وتَعالى بِأنَّهُ يَجِبُ عَلى إخْوانِهِمُ المُسْلِمِينَ مَن حِفْظِ حُقُوقِهِمْ ما كانُوا يَحْفَظُونَهُ لَوْ كانُوا أحْياءً بِقَوْلِهِ: ﴿فَلا جُناحَ (p-٣٤٠)عَلَيْكُمْ﴾ أيْ يا أهْلَ الدِّينِ ﴿فِيما﴾ ولَمّا كانَ لا بُدَّ مِن إذْنِ المَرْأةِ وقَدْ تَأذَّنَ لِلْقاضِي عَلى رَغْمِ الوَلِيِّ عِنْدَ عَضْلِهِ مَثَلًا أسْنَدَ الفِعْلَ إلَيْهِنَّ فَقالَ: ﴿فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾ أيْ مِنَ النِّكاحِ ومُقَدَّماتِهِ الَّتِي كانَتْ مَمْنُوعَةً مِنها بِالإحْدادِ، ولا يُحْمَلُ هَذا عَلى المُباشَرَةِ لِيَكُونَ دَلِيلًا عَلى - إنْكاحِ المَرْأةِ نَفْسَها لِمُعارَضَةِ آيَةِ ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩] المُتَأيِّدَةِ بِالسُّنَّةِ. ولَمّا كانَ ذَلِكَ قَدْ لا يَكُونُ عَلى وجْهٍ شَرْعِيٍّ قالَ: ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ لِيَنْصَرِفَ إلى الكامِلِ فَلا يَكُونُ في ذَلِكَ شَوْبُ نَكارَةٍ، فَإنْ فَعَلْنَ ما يُنْكَرُ كانَ عَلى النّاسِ الجُناحُ بِتَرْكِ الأمْرِ كَما عَلَيْهِنَّ بِالفِعْلِ؛ وأجْمَعَ الفُقَهاءُ غَيْرَ أبِي مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيِّ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ ناسِخَةٌ لِآيَةِ العِدَّةِ بِالحَوْلِ، والتَّقَدُّمُ في التِّلاوَةِ لا يَمْنَعُ التَّأخُّرَ في النُّزُولِ لِأنَّ التَّرْتِيبَ لَيْسَ عَلى تَرْتِيبِ النُّزُولِ - نَقَلَ ذَلِكَ الشَّمْسُ الأصْفَهانِيُّ، ويَرُدُّ عَلَيْهِ ما سَيَأْتِي نَقْلُهُ لَهُ عَنْ مُجاهِدٍ.
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فاللَّهُ حَدَّ لَكم هَذِهِ الحُدُودَ فاحْفَظُوها عَطَفَ (p-٣٤٤)عَلَيْهِ قَوْلَهُ مُحَذِّرًا مِنَ التَّهاوُنِ في شَيْءٍ مِنها في أنْفُسِهِمْ أوْ مِنَ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ في حَقِّ غَيْرِهِمْ: ﴿واللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ ﴿بِما تَعْمَلُونَ﴾ مِن سِرٍّ وعَلانِيَةٍ.
ولَمّا كانَ هُنا مِن أمْرِ العِدَّةِ ما لَمْ تَعْرِفْهُ العَرَبُ قَبْلُ فَرُبَّما أنْكَرَتْهُ القُلُوبُ لِكَوْنِها لَمْ تَفْهَمْ سِرَّهُ وكانَ أمْرُ النِّكاحِ إنْ قُيِّدَ بِالمَعْرُوفِ باطِنًا خَتَمَ بِقَوْلِهِ ﴿خَبِيرٌ﴾ أيْ يَعْلَمُ خَفايا البَواطِنِ كَما يَعْلَمُ ظَواهِرَها فاحْذَرُوا مُخالَفَتَهُ وأطِيعُوا أمْرَهُ.
Page 38
2:234
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤
And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.
1 translator’s note
- They may remarry if they wish. ↩
2:235
وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥
There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.
1 translator’s note
- The ʿiddah (bereavement period) after the death of a husband. ↩
2:236
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦
There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.
2:237
وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧
And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.