Al-BaqarahJuz 1 · Page 5

Al-Baqarah 2:25

The Cow · Juz 1 · Page 5

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥

And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:25

(p-٨١)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢٥ ] ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزْقًا قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا ولَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وهم فِيها خالِدُونَ﴾

"وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ" (البِشارَةُ): الإخْبارُ بِما يُظْهِرُ سُرُورَ المُخْبَرِ بِهِ، ومِنهُ البَشَرَةُ: لِظاهِرِ الجِلْدِ. وتَباشِيرُ الصُّبْحِ ما ظَهَرَ مِن أوائِلِ ضَوْئِهِ. وأمّا "فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ" فَمِنَ العَكْسِ في الكَلامِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الِاسْتِهْزاءُ - الزّائِدُ في غَيْظِ المُسْتَهْزَأِ بِهِ، وتَألُّمِهِ، واغْتِمامِهِ- فَفِيهِ اسْتِعارَةُ أحَدِ الضِّدَّيْنِ لِلْآخَرِ تَهَكُّمًا وسُخْرِيَةً. و"الصّالِحاتِ" ما اسْتَقامَ مِنَ الأعْمالِ أيْ صَلُحَ لِتَرَتُّبِ الثَّوابِ عَلَيْهِ، وقَدْ أجْمَعَ السَّلَفُ عَلى أنَّ الإيمانَ: قَوْلٌ وعَمَلٌ، يَزِيدُ ويَنْقُصُ. ثُمَّ إنَّهُ إذا أطْلَقَ دَخَلَتْ فِيهِ الأعْمالُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: ««الإيمانُ بِضْعٌ وسِتُّونَ شُعْبَةً -أوْ بِضْعٌ وسَبْعُونَ شُعْبَةً- أعْلاها قَوْلُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأدْناها إماطَةُ الأذى عَنِ الطَّرِيقِ، والحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ»» .

وإذا عُطِفَ عَلَيْهِ -كَما في هَذِهِ الآيَةِ - فَهُنا، قَدْ يُقالُ: الأعْمالُ دَخَلَتْ فِيهِ، وعُطِفَتْ عَطْفَ الخاصِّ عَلى العامِّ، وقَدْ يُقالُ: لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ، ولَكِنْ مَعَ العَطْفِ -كَما في اسْمِ الفَقِيرِ (p-٨٢)والمِسْكِينِ. إذا أفْرَدَ أحَدَهُما تَناوَلَ الآخَرَ، وإذا عَطَفَ أحَدَهُما عَلى الآخَرِ فَهُما صِنْفانِ - وهَذا التَّفْصِيلُ في الإيمانِ هو كَذَلِكَ في لَفْظِ البِرِّ، والتَّقْوى، والمَعْرُوفِ. وفي الإثْمِ، والعُدْوانِ، والمُنْكَرِ، تَخْتَلِفُ دَلالَتُها في الإفْرادِ والِاقْتِرانِ لِمَن تَدَبَّرَ القُرْآنَ.

وقَدْ بَيَّنَ حَدِيثُ جِبْرِيلَ أنَّ الإيمانَ أصْلُهُ في القَلْبِ، وهو الإيمانُ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ - كَما في المُسْنَدِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - أنَّهُ قالَ: ««الإسْلامُ عَلانِيَةٌ والإيمانُ في القَلْبِ»» .

وقَدْ قالَ ﷺ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ««ألا إنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلُحَتْ صَلَحَ لَها سائِرُ الجَسَدِ، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ لَها سائِرُ الجَسَدِ، ألا وهي القَلْبُ»» .

فَإذا كانَ الإيمانُ في القَلْبِ، فَقَدْ صَلَحَ القَلْبُ، فَيَجِبُ أنْ يَصْلُحَ سائِرُ الجَسَدِ، فَلِذَلِكَ هو ثَمَرَةُ ما في القَلْبِ. فَلِهَذا قالَ بَعْضُهُمُ: الأعْمالُ ثَمَرَةُ الإيمانِ، وصِحَّتُهُ؛ لِما كانَتْ لازِمَةً لِصَلاحِ (p-٨٣)القَلْبِ، دَخَلَتْ في الِاسْمِ، كَما نَطَقَ بِذَلِكَ الكِتابُ والسُّنَّةُ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، هَذا ما أفادَهُ الإمامُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى "أنَّ لَهم جَنّاتٍ" جَمْعُ (جَنَّةٍ): وهي البُسْتانُ مِنَ النَّخْلِ والشَّجَرِ المُتَكاثِفِ المُظَلِّلِ بِالتِفافِ أغْصانِهِ، وإنَّما سُمِّيَتْ: دارُ الثَّوابِ، بِها مَعَ أنَّ فِيها ما لا يُوصَفُ مِنَ الغُرُفاتِ والقُصُورِ، لِما أنَّها مَناطُ نَعِيمِها، ومُعْظَمُ مَلاذِّها. وجَمْعُها مَعَ التَّنْكِيرِ: لِاشْتِمالِها عَلى جِنانٍ كَثِيرَةٍ في كُلٍّ مِنها مَراتِبُ ودَرَجاتٌ مُتَفاوِتَةٌ بِحَسَبِ تَفاوُتِ الأعْمالِ وأصْحابِها.

وقَوْلُهُ: "تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ" صِفَةُ جَنّاتٍ، ثُمَّ إنْ أُرِيدَ بِها الأشْجارُ، فَجَرَيانُ الأنْهارِ مِن تَحْتِها ظاهِرٌ، وإنْ أُرِيدَ بِها الأرْضُ المُشْتَمِلَةُ عَلَيْها، فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ -أيْ مِن تَحْتِ أشْجارِها-، وإنْ أُرِيدَ بِها مَجْمُوعُ الأرْضِ والأشْجارِ، فاعْتِبارُ التَّحْتِيَّةِ بِالنَّظَرِ إلى الجُزْءِ الظّاهِرِ المُصَحِّحِ لِإطْلاقِ اسْمِ الجَنَّةِ عَلى الكُلِّ، وإنَّما جِيءَ ذِكْرُ الجَنّاتِ -مَشْفُوعًا بِذِكْرِ الأنْهارِ الجارِيَةِ- لِما أنَّ أنْزَهَ البَساتِينِ، وأكْرَمَها مَنظَرًا، ما كانَتْ أشْجارُهُ مُظَلِّلَةً، والأنْهارُ في خِلالِها مُطَّرِدَةٌ، وفي ذَلِكَ النِّعْمَةُ العُظْمى، واللَّذَّةُ الكُبْرى. واللّامُ في الأنْهارِ: لِلْجِنْسِ- كَما في قَوْلِكَ: لِفُلانٍ بُسْتانٌ فِيهِ الماءُ الجارِي- أوْ لِلْعَهْدِ. والإشارَةُ إلى ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥] الآيَةَ.

"كُلَّما رُزِقُوا مِنها" أيْ: أُطْعِمُوا مِن تِلْكَ الجَنّاتِ "مِن ثَمَرَةٍ رِزْقًا قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ" أيْ: مِثْلُ الَّذِي رَزَقْناهُ مِن قَبْلِ هَذا الَّذِي أحْضَرَ إلَيْنا، فالإشارَةُ إلى المَرْزُوقِ في الجَنَّةِ لِتَشابُهِ ثِمارِها. بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ "وأُتُوا بِهِ" - أيْ: أتَتْهُمُ المَلائِكَةُ، والوِلْدانُ (p-٨٤)بِرِزْقِ الجَنَّةِ – "مُتَشابِهًا" يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا لَوْنًا، ويَخْتَلِفُ طَعْمًا، وذَلِكَ أجْلَبُ لِلسُّرُورِ، وأزْيَدُ في التَّعَجُّبِ، وأظْهَرُ لِلْمَزِيَّةِ، وأبْيَنُ لِلْفَضْلِ.

وتَرْدِيدُهم هَذا القَوْلَ، ونُطْقُهم بِهِ - عِنْدَ كُلِّ ثَمَرَةٍ يُرْزَقُونَها- دَلِيلٌ عَلى تَناهِي الأمْرِ في اسْتِحْكامِ الشَّبَهِ، وأنَّهُ الَّذِي يَسْتَمْلِي تَعَجُّبَهم، ويَسْتَدْعِي اسْتِغْرابَهم، ويُفَرِّطُ ابْتِهاجَهم. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ مَوْقِعُ قَوْلِهِ "وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا" مِن نَظْمِ الكَلامِ ؟ قُلْتُ: هو كَقَوْلِكَ: فُلانٌ أحْسَنُ بِفُلانٍ، ونِعْمَ ما فَعَلَ. ورَأى مِنَ الرَّأْيِ كَذا، وكانَ صَوابًا. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [النمل: ٣٤] وما أشْبَهُ ذَلِكَ مِنَ الجُمَلِ الَّتِي تُساقُ في الكَلامِ مُعْتَرِضَةٌ لِلتَّقْرِيرِ "ولَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ" مِنَ الحَيْضِ والِاسْتِحاضَةِ وما يَخْتَصُّ بِهِنَّ مِنَ الأقْذارِ والأدْناسِ - ويَجُوزُ لِمَجِيئِهِ مُطْلَقًا، أنْ يَدْخُلَ تَحْتَهُ الطُّهْرُ مِن دَنَسِ الطِّباعِ، وسُوءِ الأخْلاقِ وسائِرِ مَثالِبِهِنَّ وكَيْدِهِنَّ.

وقَوْلُهُ تَعالى "وهم فِيها خالِدُونَ" هَذا هو تَمامُ السَّعادَةِ؛ فَإنَّهم -مَعَ هَذا النَّعِيمِ- في مَقامٍ أمِينٍ مِنَ المَوْتِ والِانْقِطاعِ، فَلا آخِرَ لَهُ ولا انْقِضاءَ. بَلْ في نَعِيمٍ سَرْمَدِيٍّ أبَدِيٍّ عَلى الدَّوامِ. واللَّهُ المَسْؤُولُ أنْ يَحْشُرَنا في زُمْرَتِهِمْ، إنَّهُ البَرُّ الرَّحِيمُ.

ولَمّا ضَرَبَ تَعالى -فِيما تَقَدَّمَ- لِلْمُنافِقِينَ مَثَلَيْنِ: في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ﴾ [البقرة: ١٧] إلَخْ. وقَوْلِهِ: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: ١٩] إلَخْ. إلى أمْثالٍ أُخْرى تَقَدَّمَتْ عَلى نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ، مِنَ السُّوَرِ المَكِّيَّةِ، ضُرِبَتْ لِلْمُشْرِكِينَ - نَبَّهَ تَعالى إلى مَوْضِعِ العِبْرَةِ بِها، والحِكْمَةِ مِنها، وتَضْلِيلِ مَن لا يُقَدِّرُها قَدْرَها - مِمَّنْ يَتَجاهَلُ عَنْ سِرِّها، ويَتَعامى عَنْ نُورِها، ويَحُولُ دُونَ الِاهْتِداءِ بِها، والأخْذِ بِسَبَبِها -فَقالَ سُبْحانَهُ:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 5

Al-BaqarahJuz 1 · Page 5

2:25

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥

And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.

2:26

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦

Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,

1 translator’s note
  1. Literally, "above it," i.e., greater in smallness. ↩

2:27

ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧

Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.

2:28

كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨

How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.

2:29

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩

It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩
Al-QasimiTafsir · 2:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском