Al-BaqarahJuz 3 · Page 42

Al-Baqarah 2:253

The Cow · Juz 3 · Page 42

۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣

Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:253

ثم قال: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة ٢٥٣].

قال: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ التاء هنا اسم إشارة، وأشار إلى الرسل بإشارة المؤنّث؛ لأنه جمع تكسير، وجمع التكسير يُعامل معاملة المؤنث في تأنيث فعله والإشارة إليه، قال الله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ [الحجرات ١٤] قالت الأعراب، والأعراب مذكر ولا مؤنث؟

* الطلبة: مُذكر.

* الشيخ: مُذكر، لكن لما جُمع جمع تكسير صح تأنيثه، هنا ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ الإشارة إشارة مؤنث وإلا لقال: أولئك الرسل، فعليه نقول: أشار إليهم إشارة المؤنث؛ لأن جمع التكسير يجوز تأنيثه، تأنيثًا معنويًّا أو لفظيًّا؟

* الطلبة: لفظيًّا.

* الشيخ: لفظيًّا نعم. ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ المشار إليه هنا، هم الرسل الذين دل عليهم قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.

﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ يعني: جعلنا بعضهم أفضل من بعض، أفضل من بعض في الوحي، وأفضل من بعض في الأتباع، وأفضل من بعض في الدرجات والمراتب عند الله سبحانه وتعالى، ولهذا قال: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾. ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ هذه صريحة في أن الرسل يتفاضلون، أتباع الرسل يتفاضلون؟

* الطلبة: نعم.

* الشيخ: نعم، أتباع الرسل أيضًا يتفاضلون، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . وقوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ أي من الرسل مَنْ كلم الله، وهذه الجملة استئنافية لبيان وجه من أوجه التفضيل، وقوله: ﴿مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ ولّا اللَّهَ؟

* الطلبة: اللَّهُ فاعل.

* الشيخ: الله فاعل على أن الكلام واقع من الله، مثل مَن؟

* طالب: مثل موسى.

* الشيخ: كموسى ومحمد عليه الصلاة والسلام، فإن الله كلمه في مكان أعلى من المكان الذي كلم موسى فيه، فموسى كُلِّم وهو في الأرض ومحمد عليه الصلاة والسلام كُلِّم وهو فوق السماء السابعة.

وقوله: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ قوله: ﴿رَفَعَ﴾ معطوفة على أي شيء؟

* الطلبة: كلم.

* الشيخ: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ يعني: ومنهم من رفع بعضهم درجات؟ نشوف لو قلنا: إنها معطوفة على ﴿فَضَّلْنَا﴾ ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ وتلك الرسل رفع بعضهم درجات.

* طالب: يصح.

* الشيخ: يصح، وهذا أقرب من التكلف؛ لأن قوله: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ ومنهم من رفع بعضهم، كان يقول: ومنهم من رفعه درجات. وعلى كل حال فإنها إن كانت معطوفة على ﴿فَضَّلْنَا﴾ فإنها لا يصح أن تكون معطوفة على صلة الموصول ﴿كَلَّمَ﴾، و إن كانت معطوفة على ﴿كَلَّمَ﴾ ففيها وجه، لكن الأول أوضح.

وقوله: ﴿رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ يعني: على بعض، فمثل محمد عليه الصلاة والسلام له الوسيلة وهي أعلى درجة في الجنة، ولا تكون إلا لعبد من عباد الله وهو النبي عليه الصلاة والسلام، وفي المعراج وجد النبي ﷺ إبراهيم في السماء السابعة، وموسى في السادسة، وهارون في الخامسة، وإدريس في الرابعة، وهكذا، وهذا رفع بلا شك رفع درجات.

قال: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ ﴿آتَيْنَا﴾ أي: أعطينا، وهذا الإيتاء شرعي ولا قدري؟

* الطلبة: شرعي.

* الشيخ: شرعي. ﴿آتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾؛ لأن الْمُؤتى وهو الإنجيل أو الآيات التي أُعطيها عيسى عليه الصلاة والسلام أمور شرعية، لكن فيها أيضًا أمور كونية. إذن فهو إيتاء شرعي وكوني.

آتيناه البينات: يعني الآيات البيِّنات الدالة على أنه رسول الله، فمنها الإنجيل، ومنها أنه يُبرئ الأكمه والأبرص، ومنها أنه يحيي الموتى بإذن الله، بل يخرج الموتى من قبورهم، ففيها آيتان: تحيي الموتى، وتخرج الموتى، فهو يحييهم قبل أن يُدفنوا ويخرجهم من قبورهم بعد الدفن.

قال: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ يعني: قوَّيناه بروح القدس، اختلف المفسرون بروح القدس ما المراد بها، فقيل: المراد بها ما معه من العلم المطهَّر الآتي من عند الله، والعِلم أو الوحي يُسمى رُوحًا، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى ٥٢]. وقال بعض المفسرين: المراد بروح القدس جبريل، كما قال تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [النحل ١٠٢] فروح القدس هو جبريل أيد الله عيسى به، حيث كان معه يقويه في مهام أموره عندما يحتاج إلى تقوية. ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ وأيًّا كان فإن عيسى عليه الصلاة والسلام أحد الرسل الكرام الذين هم من أولي العزم، وهو مؤيَّد بما معه من الوحي، ومؤيَّد أيضًا بجبريل.

قال: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا﴾ ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ عندنا الآن ﴿لَوْ﴾ تحتاج إلى جواب، و﴿شَاءَ﴾ تحتاج إلى مفعول، فأين جواب (لو)؟

* طالب: مقتول.

* طالب آخر: ما اقتتلوا.

* الشيخ: لا، ﴿مَا اقْتَتَلَ﴾ هذا جوابه ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ﴾، وأين مفعول ﴿شَاءَ﴾؟ محذوف، تقديره: ولو شاء الله أن لا يقتتل الذين من بعدهم ما اقتتلوا، فيكون الجواب محذوفًا دل عليه جواب الشرط.

وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 42

Al-BaqarahJuz 3 · Page 42

2:253

۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣

Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.

2:254

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤

O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange [i.e., ransom] and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.

2:255

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living,1 the Self-Sustaining.2 Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them,3 and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursī4 extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High,5 the Most Great.6

6 translator’s notes
  1. Whose life is perfect, complete and eternal, without beginning or end, and through whom all created life originated and continues.

    [99] Dependent on none for His existence while being the sustainer and administrator of all created existence.

    [100] Allāh's knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future.

    [101] Chair or footstool. It is not to be confused with al-ʿArsh (the Throne) , which is infinitely higher and greater than al-Kursī.

    [102] Above all of His creations and superior to them in essence, rank and position.

    [103] Whose greatness is unlimited, beyond description or imagination.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
  6. ↩

2:256

لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦

There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 2:253

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском