Al-Baqarah 2:267
The Cow · Juz 3 · Page 45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٢٦٧
O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allāh is Free of need and Praiseworthy.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:267
٢٦٧ - أسباب نزول الآية :روى الحاكم والترمذي وصححه وابن ماجه والبيهقي في سننه وغيرهم عن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، وكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي بالقنو فيه الشيص والحشف- أي: أرْدَأ التمر- وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم) الآية. وروى أبو داود والنسائي والحاكم عن سهل بن حنيف قال: كان الناس يتيمّمون شر ثمارهم يخرجونها في الصدقة، فنزلت: (ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون). ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ﴾ أي: زكوا ﴿مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ﴾ أي: من جيد ما كسبتم وأنفسه ومختاره وحلاله، ويدخل في طيب الكسب: زكاة المال والنقدين، والتجارة والعروض كلها المعدة للبيع والشراء ومختلف أنواع المال الذي تجب فيه الزكاة. ويدخل في عموم قوله: (أنفقوا) الفرض والنفل. ﴿وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ﴾ أي: وأنفقوا مـن طيبـات الخارج مـن الأرض، ويدخل فيه: زكاة الحبوب والثمار والزروع، والمعادن والركاز- وهو دفين الجاهلية-. ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ﴾ أي: ولا تقصدوا الرديء من أموالكم- الكسْبية أو الخارجة من الأرض- تنفقونه في الزكاة، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، فلا تخصوا الدنيء الرديء من أموالكم بالإنفاق. يقال: تيمّمت الشيء ويمّمته: إذا قصدته، ومنه التيمم: وهو قصد الصعيد الطاهر. ﴿وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ﴾ أي: والحال أنكم لا تأخذون الخبيث لأنفسكم ولو أُعطيتموه في حقوقكم، ولا ترضونه في معاملاتكم إلا أن تتساهلوا فيه وتتغاضوا عنه، وتتسامحوا في أخذه، وتغضوا الطرف عن رداءته كراهة وحياء، فكيف تؤدون منه حق الله؟ وكيف ترضون لله ما لا ترضون لأنفسكم؟ فلا تجعلوا لله ما تكرهون. و تغمضوا: من الإغماض. وأصله: غمض البصر، وإطباق الجفن على الجفن، ثم استعير للتغافل والتساهل. ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عنكم وعن نفقاتكم، وإن أمر بالصدقات وبالطيب منها، فهو غني عنها. ﴿حَمِيدٌ﴾ أي: محمود على كل حال، فهو المحمود في جميع أقواله وأفعاله وصفاته، وشرعه وقدره. وفي الحديث عند أحمد عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: « ولا يكسب عبد مالاً من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث».
Page 45
2:265
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٦٥
And the example of those who spend their wealth seeking means to the approval of Allāh and assuring [reward for] themselves is like a garden on high ground which is hit by a downpour - so it yields its fruits in double. And [even] if it is not hit by a downpour, then a drizzle [is sufficient]. And Allāh, of what you do, is Seeing.
2:266
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢٦٦
Would one of you like to have a garden of palm trees and grapevines underneath which rivers flow in which he has from every fruit? But he is afflicted with old age and has weak [i.e., immature] offspring, and it is hit by a whirlwind containing fire and is burned. Thus does Allāh make clear to you [His] verses that you might give thought.
2:267
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٢٦٧
O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allāh is Free of need and Praiseworthy.
2:268
ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٦٨
Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allāh promises you forgiveness from Him and bounty. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
2:269
يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩
He gives wisdom1 to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.
1 translator’s note
- The knowledge and understanding of the religion and of the Qur’ān. ↩