Al-Baqarah 2:270
The Cow · Juz 3 · Page 46
وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠
And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:270
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ قالَ: يُحْصِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الحارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وهو ابْنُ أخِي عائِشَةَ لِأُمِّها، أنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (p-٣٠٠)حَدَثَتْ: «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قالَ في بَيْعٍ أوْ عَطاءٍ أعْطَتْهُ عائِشَةُ: واللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عائِشَةُ أوْ لَأحْجُرَنَّ عَلَيْها. فَقالَتْ: أهُوَ قالَ هَذا ؟ قالُوا نَعَمْ. قالَتْ عائِشَةُ: فَهو لِلَّهِ نَذْرٌ أنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أبَدًا. فاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالمُهاجِرِينَ حِينَ طالَتْ هِجْرَتُها إيّاهُ. فَقالَتْ: واللَّهِ لا أُشَفِّعُ فِيهِ أحَدًا أبَدًا، ولا أحْنِثُ نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أبَدًا. فَلَمّا طالَ عَلى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وهُما مِن بَنِي زُهْرَةَ، فَقالَ لَهُما: أنْشُدُكُما اللَّهَ إلّا أدْخَلْتُمانِي عَلى عائِشَةَ؛ فَإنَّها لا يَحِلُّ لَها أنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي. فَأقْبَلَ بِهِ المِسْوَرُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأرْدِيَتِهِما حَتّى اسْتَأْذَنا عَلى عائِشَةَ فَقالا: السَّلامُ عَلى النَّبِيِّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، أنَدْخُلُ؟ فَقالَتْ عائِشَةُ: ادْخُلُوا. قالُوا: أكُلُّنا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ ؟ قالَتْ: نَعَمِ. ادْخُلُوا كُلُّكم، ولا تَعْلَمُ عائِشَةُ أنَّ مَعَهُما ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ في الحِجابِ واعْتَنَقَ عائِشَةَ وطَفِقَ يُناشِدُها ويَبْكِي وطَفِقَ المِسْوَرُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُناشِدانِ عائِشَةَ إلّا كَلَّمَتْهُ وقَبِلَتْ مِنهُ، ويَقُولانِ: قَدْ عَلِمْتِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عَمّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الهِجْرَةِ، وأنَّهُ لا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيالٍ، فَلَمّا أكْثَرُوا التَّذْكِيرَ والتَّحْرِيجَ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهم وتَبْكِي وتَقُولُ: إنِّي قَدْ نَذَرْتُ والنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزالُوا بِها حَتّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أعْتَقَتْ بِنَذْرِها أرْبَعِينَ رَقَبَةً لِلَّهِ، ثُمَّ كانَتْ تَذْكُرُ بَعْدَما أعْتَقَتْ أرْبَعِينَ رَقَبَةً، فَتَبْكِي حَتّى تَبُلَّ دُمُوعُها خِمارَها» . (p-٣٠١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُجَيْرَةَ الأكْبَرِ، أنَّ رَجُلًا أتاهُ فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ أنْ لا أُكَلِّمَ أخِي. فَقالَ: إنَّ الشَّيْطانَ وُلِدَ لَهُ ولَدٌ فَسَمّاهُ نَذْرًا وإنَّ مَن قَطَعَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ فَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ.
وأخْرَجَ مالِكٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”مَن نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، ومَن نَذَرَ أنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهْ“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”لا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ وكَفّارَتُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «أُسِرَتِ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصارِ فَأُصِيبَتِ العَضْباءُ، فَقَعَدَتْ في عَجُزِها ثُمَّ زَجَرَتْها فانْطَلَقَتْ ونَذَرَتْ إنْ نَجّاها اللَّهُ عَلَيْها لَتَنْحَرَنَّها، فَلَمّا قَدِمَتِ المَدِينَةُ رَآها النّاسُ، فَقالُوا: العَضْباءُ، ناقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقالَتْ: إنَّها نَذَرَتْ إنْ نَجّاها اللَّهُ عَلَيْها لَتَنْحَرَنَّها، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: ”سُبْحانَ اللَّهِ ! بِئْسَ ما جَزَتْها ! نَذَرَتْ لِلَّهِ إنْ نَجّاها اللَّهُ عَلَيْها لَتَنْحَرَنَّها، لا وفاءَ (p-٣٠٢)لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولا فِيما لا يَمْلِكُ العَبْدُ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”كَفّارَةُ النَّذْرِ إذا لَمْ يُسَمَّ كَفّارَةُ اليَمِينِ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ ثابِتِ بْنِ الضَّحّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”لَيْسَ عَلى العَبْدِ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى عَنِ النَّذْرِ وقالَ: ”إنَّهُ لا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وإنَّما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ“» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”لا تَنْذِرُوا، فَإنَّ النَّذْرَ لا يُغْنِي مِنَ القَدَرِ شَيْئًا، وإنَّما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ“» . (p-٣٠٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا يَأْتِي ابْنُ آدَمَ النَّذْرَ بِشَيْءٍ لَمْ أكُنْ قَدَّرْتُهُ، ولَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إلى القَدَرِ وقَدْ قَدَّرْتُهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ فَيُؤْتِينِي عَلَيْهِ ما لَمْ يَكُنْ يُؤْتِينِي عَلَيْهِ مِن قَبْلُ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى شَيْخًا يُهادى بَيْنَ ابْنَيْهِ فَقالَ: ”ما بالُ هَذا؟“ قالُوا: نَذَرَ أنْ يَمْشِيَ إلى الكَعْبَةِ. قالَ: ”إنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذا نَفْسِهِ لَغَنِيٌّ“ وأمَرَهُ أنْ يَرْكَبَ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أدْرَكَ شَيْخًا يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِما. فَقالَ: ”ما شَأْنُ هَذا؟“ قالَ ابْناهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”ارْكَبْ أيُّها الشَّيْخُ؛ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكَ وعَنْ نَذْرِكَ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «نَذَرَتْ أُخْتِي أنْ تَمْشِيَ إلى بَيْتِ اللَّهِ حافِيَةً، فَأمَرَتْنِي أنْ أسْتَفْتِيَ لَها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فاسْتَفْتَيْتُهُ. فَقالَ: ”لِتَمْشِ ولْتَرْكَبْ“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ ماشِيَةً، (p-٣٠٤)وإنَّها لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ أُخْتِكَ، فَلْتَرْكَبْ ولْتُهْدِ بَدَنَةً“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ ماشِيَةً. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”إنَّ اللَّهَ لا يَصْنَعُ بِشَقاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، فَلْتَحُجَّ راكِبَةً وتُكَفِّرْ يَمِينَها“» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، «أنَّهُ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أُخْتٍ لَهُ نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ حافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ. فَقالَ: ”مُرُوها فَلْتَخْتَمِرْ ولْتَرْكَبْ ولْتَصُمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، إذا هو بِرَجُلٍ قائِمٍ في الشَّمْسِ، فَسَألَ عَنْهُ. فَقالُوا: هَذا أبُو إسْرائِيلَ، نَذَرَ أنْ يَقُومَ ولا يَقْعُدَ، ولا يَسْتَظِلَّ، ولا يَتَكَلَّمَ، ويَصُومَ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ ولْيَسْتَظِلَّ ولْيَقْعُدْ ولْيُتِمَّ صَوْمَهُ“» . (p-٣٠٥)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”مَن نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهْ فَكَفّارَتُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا في مَعْصِيَةٍ فَكَفّارَتُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا لا يُطِيقُهُ فَكَفّارَتُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا أطاقَهُ فَلْيَفِ بِهِ“» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”النَّذْرُ نَذْرانِ، فَما كانَ مِن نَذْرٍ في طاعَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلَّهِ وفِيهِ الوَفاءُ، وما كانَ مِن نَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلشَّيْطانِ، ولا وفاءَ فِيهِ، ويُكَفِّرُهُ ما يُكَفِّرُ اليَمِينَ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«لا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ ولا غَضَبٍ، وكَفّارَتُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ» “ .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «ما خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً إلّا أمَرَنا بِالصَّدَقَةِ، ونَهانا عَنِ المُثْلَةِ. قالَ: ”وإنَّ مِنَ المُثْلَةِ أنْ يَخْرِمَ أنْفَهُ وأنْ يَنْذِرَ أنْ يَحُجَّ ماشِيًا، فَمَن نَذَرَ أنْ يَحُجَّ ماشِيًا فَلْيُهْدِ هَدْيًا، ولَيَرْكَبْ“» . (p-٣٠٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ أنْ أقُومَ عَلى قُعَيْقِعانَ عُرْيانًا إلى اللَّيْلِ. فَقالَ: أرادَ الشَّيْطانُ أنْ يُبْدِيَ عَوْرَتَكَ وأنْ يَضْحَكَ النّاسُ بِكَ، البَسْ ثِيابَكَ، وصَلِّ عِنْدَ الحَجَرِ رَكْعَتَيْنِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: النُّذُورُ أرْبَعَةٌ: فَمَن نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهْ فَكَفّارَتُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ، ومَن نَذَرَ في مَعْصِيَةٍ فَكَفّارَتُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا فِيما لا يُطِيقُ فَكَفّارَتُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا فِيما يُطِيقُ فَلْيُوفِ بِنَذْرِهِ.
* *
Page 46
2:270
وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠
And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.
2:271
إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١
If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
2:272
۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢
Not upon you, [O Muḥammad], is [responsibility for] their guidance, but Allāh guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the face [i.e., approval] of Allāh. And whatever you spend of good1 - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.
1 translator’s note
- i.e., wealth, property, resources, time, effort, etc. ↩
2:273
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣
[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.
2:274
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤
Those who spend their wealth [in Allāh's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.