Al-Baqarah 2:28
The Cow · Juz 1 · Page 5
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا تَكَلَّمَ في دَلائِلِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ إلى هَذا المَوْضِعِ، فَمِن هَذا المَوْضِعِ إلى قَوْلِهِ: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠]، في شَرْحِ النِّعَمِ الَّتِي عَمَّتْ جَمِيعَ المُكَلَّفِينَ وهي أرْبَعَةٌ:
أوَّلُها: نِعْمَةُ الإحْياءِ وهي المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ. واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ وإنْ كانَ بِصُورَةِ الِاسْتِخْبارِ فالمُرادُ بِهِ التَّبْكِيتُ والتَّعْنِيفُ؛ لِأنَّ عِظَمَ النِّعْمَةِ يَقْتَضِي عِظَمَ مَعْصِيَةِ المُنْعِمِ، يُبَيِّنُ ذَلِكَ أنَّ الوالِدَ كُلَّما عَظُمَتْ نِعْمَتُهُ عَلى الوَلَدِ بِأنْ رَبّاهُ وعَلَّمَهُ وخَرَّجَهُ ومَوَّلَهُ وعَرَّضَهُ لِلْأُمُورِ الحِسانِ، كانَتْ مَعْصِيَتُهُ لِأبِيهِ أعْظَمَ، فَبَيَّنَ سُبْحانَهُ وتَعالى بِذَلِكَ عِظَمَ ما أقْدَمُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، بِأنْ ذَكَّرَهم نِعَمَهُ العَظِيمَةَ عَلَيْهِمْ لِيَزْجُرَهم بِذَلِكَ عَمّا أقْدَمُوا عَلَيْهِ مِنَ التَمَسُّكِ بِالكُفْرِ ويَبْعَثَهم عَلى اكْتِسابِ الإيمانِ، فَذَكَرَ تَعالى مِن نِعَمِهِ ما هو الأصْلُ في النِّعَمِ وهو الإحْياءُ، فَهَذا هو المَقْصُودُ الكُلِّيُّ، فَإنْ قِيلَ: لِمَ كانَ العَطْفُ الأوَّلُ بِالفاءِ والبَواقِي بِثُمَّ ؟ قُلْنا: لِأنَّ الإحْياءَ الأوَّلَ قَدْ يَعْقُبُهُ المَوْتُ بِغَيْرِ تَراخٍ، وأمّا المَوْتُ فَقَدْ تَراخى عَنِ الإحْياءِ، والإحْياءُ الثّانِي كَذَلِكَ مُتَراخٍ عَنِ المَوْتِ - إنْ أُرِيدَ بِهِ النُّشُورُ - تَراخِيًا ظاهِرًا، وهَهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الكُفْرَ مِن قِبَلِ العِبادِ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ تَعالى لَوْ كانَ هو الخالِقُ لِلْكُفْرِ فِيهِمْ لَما جازَ أنْ يَقُولَ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ مُوَبِّخًا لَهم، كَما لا يَجُوزُ أنْ يَقُولَ: كَيْفَ تَسْوَدُّونَ وتَبْيَضُّونَ وتَصِحُّونَ وتَسْقَمُونَ، لَمّا كانَ ذَلِكَ أجْمَعَ مِن خَلْقِهِ فِيهِمْ.
وثانِيها: إذا كانَ خَلَقَهم أوَّلًا لِلشَّقاءِ والنّارِ وما أرادَ بِخَلْقِهِمْ إلّا الكُفْرَ وإرادَةَ الوُقُوعِ في النّارِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أنْ يَقُولَ مُوَبِّخًا لَهم: كَيْفَ تَكْفُرُونَ ؟
وثالِثُها: أنَّهُ كَيْفَ يُعْقَلُ مِنَ الحَكِيمِ أنْ يَقُولَ لَهم: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ حالَ ما يَخْلُقُ الكُفْرَ فِيهِمْ، ويَقُولُ: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ [الإسراء: ٩٤] حالَ ما مَنَعَهم عَنِ الإيمانِ، ويَقُولُ: ﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الانشقاق: ٢٠]، ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٩]، وهو يَخْلُقُ فِيهِمُ الإعْراضَ، ويَقُولُ: ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ [الأنعام: ٩٥] ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: ٣٢] ويَخْلُقُ فِيهِمُ الإفْكَ والصَّرْفَ، ومِثْلُ هَذا الكَلامِ بِأنْ يُعَدَّ مِنَ السُّخْرِيَةِ أوْلى مِن أنْ يُذْكَرَ في بابِ إلْزامِ الحُجَّةِ عَلى العِبادِ.
ورابِعُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى إذا قالَ لِلْعَبِيدِ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ فَهَلْ ذَكَرَ هَذا الكَلامَ تَوْجِيهًا لِلْحُجَّةِ عَلى العَبْدِ وطَلَبًا لِلْجَوابِ مِنهُ، أوْ لَيْسَ كَذَلِكَ ؟
فَإنْ لَمْ يَكُنْ لِطَلَبِ هَذا المَعْنى لَمْ يَكُنْ في ذِكْرِهِ فائِدَةٌ فَكانَ هَذا الخِطابُ عَبَثًا، وإنْ ذَكَرَهُ لِتَوْجِيهِ الحُجَّةِ عَلى العَبْدِ، فَلِلْعَبْدِ أنْ يَقُولَ: حَصَلَ في حَقِّي أُمُورٌ كَثِيرَةٌ مُوجِبَةٌ لِلْكُفْرِ.
فالأوَّلُ: أنَّكَ عَلِمْتَ بِالكُفْرِ مِنِّي، والعِلْمُ بِالكُفْرِ يُوجِبُ الكُفْرَ. والثّانِي: أنَّكَ أرَدْتَ الكُفْرَ مِنِّي وهَذِهِ الإرادَةُ مُوجِبَةٌ لَهُ. والثّالِثُ: أنَّكَ خَلَقْتَ الكُفْرَ فِيَّ وأنا لا أقْدِرُ عَلى إزالَةِ فِعْلِكَ. والرّابِعُ: أنَّكَ خَلَقْتَ فِيَّ
صفحة ١٣٩
قُدْرَةً مُوجِبَةً لِلْكُفْرِ. والخامِسُ: أنَّكَ خَلَقْتَ فِيَّ إرادَةً مُوجِبَةً لِلْكُفْرِ. والسّادِسُ: أنَّكَ خَلَقْتَ فِيَّ قُدْرَةً مُوجِبَةً لِلْإرادَةِ المُوجِبَةِ لِلْكُفْرِ ثُمَّ لَمّا حَصَلَتْ هَذِهِ الأسْبابُ السِّتَّةُ في حُصُولِ الكُفْرِ والإيمانِ يُوقَفُ عَلى حُصُولِ هَذِهِ الأسْبابِ السِّتَّةِ في طَرَفِ الإيمانِ وهي بِأسْرِها كانَتْ مَفْقُودَةً، فَقَدْ حَصَلَ لِعَدَمِ الإيمانِ اثْنا عَشَرَ سَبَبًا كُلُّ واحِدٍ مِنها مُسْتَقِلٌّ بِالمَنعِ مِنَ الإيمانِ، ومَعَ قِيامِ هَذِهِ الأسْبابِ الكَثِيرَةِ كَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يُقالَ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ؟
وخامِسُها: أنَّهُ تَعالى قالَ لِرَسُولِهِ: قُلْ لَهم: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ الَّذِي أنْعَمَ عَلَيْكم بِهَذِهِ النِّعْمَةِ العَظِيمَةِ، أعْنِي نِعْمَةَ الحَياةِ، وعَلى قَوْلِ أهْلِ الجَبْرِ لا نِعْمَةَ لَهُ تَعالى عَلى الكافِرِ، وذَلِكَ لِأنَّ عِنْدَهم كُلَّ ما فَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى بِالكافِرِ فَإنَّما فَعَلَهُ لِيَسْتَدْرِجَهُ إلى الكُفْرِ ويَحْرِقَهُ بِالنّارِ، فَأيُّ نِعْمَةٍ تَكُونُ لِلَّهِ عَلى العَبْدِ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ، وهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إلّا بِمَنزِلَةِ مَن قَدَّمَ إلى غَيْرِهِ صَحْفَةَ فالُوذَجَ مَسْمُومٍ، فَإنَّ ظاهِرَهُ وإنْ كانَ لَذِيذًا ويُعَدُّ نِعْمَةً لَكِنْ لَمّا كانَ باطِنُهُ مُهْلِكًا فَإنَّ أحَدًا لا يَعُدُّهُ نِعْمَةً، ومَعْلُومٌ أنَّ العَذابَ الدّائِمَ أشَدُّ ضَرَرًا مِن ذَلِكَ السُّمِّ فَلا يَكُونُ لِلَّهِ تَعالى نِعْمَةٌ عَلى الكافِرِ، فَكَيْفَ يَأْمُرُ رَسُولَهُ بِأنْ يَقُولَ لَهم: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِمَن أنْعَمَ عَلَيْكم بِهَذِهِ النِّعَمِ العَظِيمَةِ.
والجَوابُ: أنَّ هَذِهِ الوُجُوهَ عِنْدَ البَحْثِ يَرْجِعُ حاصِلُها إلى التَّمَسُّكِ بِطَرِيقَةِ المَدْحِ والذَّمِّ والأمْرِ والنَّهْيِ والثَّوابِ والعِقابِ، فَنَحْنُ أيْضًا نُقابِلُها بِالكَلامِ المُعْتَمَدِ في هَذِهِ الشُّبْهَةِ، وهو أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلِمَ أنَّهُ لا يَكُونُ، فَلَوْ وُجِدَ لانْقَلَبَ عِلْمُهُ جَهْلًا وهو مُحالٌ ومُسْتَلْزَمُ المُحالِ مُحالٌ، فَوُقُوعُهُ مُحالٌ مَعَ أنَّهُ قالَ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ وأيْضًا فالقُدْرَةُ عَلى الكُفْرِ إنْ كانَتْ صالِحَةً لِلْإيمانِ امْتَنَعَ كَوْنُها مَصْدَرًا لِلْإيمانِ عَلى التَّعْيِينِ إلّا لِمُرَجِّحٍ، وذَلِكَ المُرَجِّحُ إنْ كانَ مِنَ العَبْدِ عادَ السُّؤالُ، وإنْ كانَ مِنَ اللَّهِ فَما لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ المُرَجِّحُ مِنَ اللَّهِ امْتَنَعَ حُصُولُ الكُفْرِ، وإذا حَصَلَ ذَلِكَ المُرَجِّحُ وجَبَ، وعَلى هَذا كَيْفَ لا يُعْقَلُ قَوْلُهُ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ واعْلَمْ أنَّ المُعْتَزِلِيَّ إذا طَوَّلَ كَلامَهُ وفَرَّعَ وُجُوهَهُ في المَدْحِ والذَّمِّ فَعَلَيْكَ بِمُقابَلَتِها بِهَذَيْنَ الوَجْهَيْنِ فَإنَّهُما يَهْدِمانِ جَمِيعَ كَلامِهِ ويُشَوِّشانِ كُلَّ شُبَهاتِهِ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اتَّفَقُوا عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا﴾ المُرادُ بِهِ: وكُنْتُمْ تُرابًا ونُطَفًا؛ لِأنَّ ابْتِداءَ خَلْقِ آدَمَ مِنَ التُّرابِ وخُلِقَ سائِرُ المُكَلَّفِينَ مِن أوْلادِهِ إلّا عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ النُّطَفِ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في أنَّ إطْلاقَ اسْمِ المَيِّتِ عَلى الجَمادِ حَقِيقَةٌ أوْ مَجازٌ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ مَجازٌ؛ لِأنَّهُ شَبَّهَ المَواتَ بِالمَيِّتِ ولَيْسَ أحَدُهُما مِنَ الآخَرِ بِسَبِيلٍ لِأنَّ المَيِّتَ ما يَحِلُّ بِهِ المَوْتُ ولا بُدَّ وأنْ يَكُونَ بِصِفَةِ مَن يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حَيًّا في العادَةِ فَيَكُونُ اللَّحْمِيَّةُ والرُّطُوبَةُ، وقالَ الأوَّلُونَ هو حَقِيقَةٌ فِيهِ وهو مَرْوِيٌّ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: كانُوا أمْواتًا في أصْلابِ آبائِهِمْ فَأحْياهُمُ اللَّهُ تَعالى ثُمَّ أخْرَجَهم ثُمَّ أماتَهُمُ المَوْتَةَ الَّتِي لا بُدَّ مِنها، ثُمَّ أحْياهم بَعْدَ المَوْتِ. فَهُما حَياتانِ ومَوْتَتانِ واحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ [الملك: ٢] والمَوْتُ المُقَدَّمُ عَلى الحَياةِ هو كَوْنُهُ مَواتًا فَدَلَّ عَلى أنَّ إطْلاقَ المَيِّتِ عَلى المَواتِ ثابِتٌ عَلى سَبِيلِ الحَقِيقَةِ والأوَّلُ هو الأقْرَبُ؛ لِأنَّهُ يُقالُ في الجَمادِ: إنَّهُ مَواتٌ، ولَيْسَ بِمَيِّتٍ، فَيُشْبِهُ أنْ يَكُونَ اسْتِعْمالُ أحَدِهِما في الآخَرِ عَلى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، قالَ القَفّالُ: وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١]، فَبَيَّنَ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّ الإنْسانَ كانَ لا شَيْءَ يُذْكَرُ فَجَعَلَهُ اللَّهُ حَيًّا وجَعَلَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، ومَجازُهُ مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ مَيِّتُ الذِّكْرِ. وهَذا أمْرٌ مَيِّتٌ، وهَذِهِ سِلْعَةٌ مَيِّتَةٌ: إذا لَمْ يَكُنْ لَها طالِبٌ ولا ذاكِرٌ، قالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
وأحْيَيْتَ لِي ذِكْرِي وما خامِلًا ولَكِنَّ بَعْضَ الذِّكْرِ أنْبَهُ مِن بَعْضِ
صفحة ١٤٠
فَكَذا مَعْنى الآيَةِ: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا﴾ أيْ خامِلِينَ ولا ذِكْرَ لَكم لِأنَّكم لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا ﴿فَأحْياكُمْ﴾ أيْ فَجَعَلَكم خَلْقًا سَمِيعًا بَصِيرًا.
* * *
Page 5
2:25
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥
And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.
2:26
۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,
1 translator’s note
- Literally, "above it," i.e., greater in smallness. ↩
2:27
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.
2:28
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.
2:29
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩