Al-BaqarahJuz 3 · Page 49

Al-Baqarah 2:284

The Cow · Juz 3 · Page 49

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:284

﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ ظاهِرُ: ما العُمُومُ، والمَعْنى: أنَّ الحالَتَيْنِ مِنَ الإخْفاءِ والإبْداءِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَعالى سَواءٌ، وإنَّما يَتَّصِفُ بِكَوْنِهِ إبْداءً وإخْفاءً بِالنِّسْبَةِ إلى المَخْلُوقِينَ لا إلَيْهِ تَعالى؛ لِأنَّ عِلْمَهُ لَيْسَ ناشِئًا عَنْ وُجُودِ الأشْياءِ، بَلْ هو سابِقٌ بِعِلْمِ الأشْياءِ قَبْلَ الإيجادِ، وبَعْدَ الإيجادِ، وبَعْدَ الإعْدامِ، بِخِلافِ عِلْمِ المَخْلُوقِ، فَإنَّهُ لا يَعْلَمُ الشَّيْءَ إلّا بَعْدَ إيجادِهِ، فَعِلْمُهُ مُحَدَّثٌ، وقَدْ خُصِّصَ هَذا العُمُومُ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، والشَّعْبِيُّ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ: هو في مَعْنى الشَّهادَةٍ أعْلَمَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الكاتِمَ لَها المَخْفِي ما في نَفْسِهِ مُحاسَبٌ، وقِيلَ: مِنَ الِاحْتِيالِ لِلرِّبا، وقالَ مُجاهِدٌ: مِنَ الشَّكِّ واليَقِينِ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى يُؤاخِذُ (p-٣٦٠)بِما تَجْنِ القُلُوبُ، قَوْلُهُ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في أنْفُسِكم فاحْذَرُوهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥] .

وبَعْدُ فَإنَّ المَحَبَّةَ والإرادَةَ والعِلْمَ والجَهْلَ أفْعالُ القَلْبِ وهي مِن أعْظَمِ أفْعالِ العِبادِ، وقالَ القاضِي عَبْدُ الجَبّارِ: بَيَّنَ أنَّ أفْعالَ القُلُوبِ كَأفْعالِ الجَوارِحِ في أنَّ الوَعِيدَ يَتَناوَلُها، ويَعْنِي ما يَلْزَمُ إظْهارُهُ إذا خَفِيَ، وما يَلْزَمُ كِتْمانُهُ إذا ظَهَرَ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِهِ الحُقُوقُ، ولَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ ما يَخْطُرُ بِالقَلْبِ مِمّا قَدْ رَفَعَ فِيهِ المَأْثَمَ، انْتَهى كَلامُهُ. وإلى ما يَهْجِسُ في النَّفْسِ أشارَ، واللَّهُ أعْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى تَجاوُزَ لِأُمَّتَي ما حَدَّثَتْ بِهِ أنْفُسَها ولَمْ تَعْمَلْ بِهِ وتَكَلُّمْ» وقالَ: إنْ تُظْهِرُوا العَمَلَ أوْ تُسِرُّوهُ.

وقالَ أبُو عَلِيٍّ: يُحاسِبُ عِبادَهُ عَلى ما يُخْفُونَ مِن أعْمالِهِمْ وعَلى ما يُبْدُونَهُ، فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَحِقِّ ويُعَذِّبُ المُسْتَحِقَّ، ودَلَّتْ عَلى أنَّ الثَّوابَ والعِقابَ يُسْتَحَقّانِ بِالعَزْمِ وسائِرِ أفْعالِ القُلُوبِ إذا كانَتْ طاعَةً أوْ مَعْصِيَةً.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِنَ السُّوءِ وهَذا حَسَنٌ لِأنَّهُ جاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ذِكْرُ الغُفْرانِ والتَّعْذِيبِ، لَكِنْ ذَيَّلَ ذَلِكَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِقَوْلِهِ: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ لِمَنِ اسْتَوْجَبَ المَغْفِرَةَ بِالتَّوْبَةِ مِمّا أُظْهِرَ مِنهُ أوْ أُضْمِرَ، ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ مَنِ اسْتَوْجَبَ العُقُوبَةَ بِالإصْرارِ، انْتَهى، وهَذِهِ نَزْعَةٌ اعْتِزالِيَّةٌ، وأهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: إنَّ الغُفْرانَ قَدْ يَكُونُ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِمَن ماتَ مُصِرًّا عَلى المَعْصِيَةِ ولَمْ يَتُبْ، فَهو في المَشِيئَةِ، إنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ وإنْ شاءَ عَذَّبَهُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] .

ثُمَّ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولا يَدْخُلُ فِيما يُخْفِيهِ الإنْسانُ الوَسْواسُ، وحَدِيثُ النَّفْسِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مِمّا لَيْسَ في وُسْعِهِ الخُلُوُّ مِنهُ، ولَكِنْ ما اعْتَقَدَهُ وعَزَمَ عَلَيْهِ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّهُ تَلاها فَقالَ: لَئِنْ أخَذَنا اللَّهُ بِهَذا لَنَهْلَكَنَّ، ثُمَّ بَكى حَتّى سُمِعَ نَشَجُهُ، فَذُكِرَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ وجَدَ المُسْلِمُونَ مِنها مِثْلَ ما وجَدَ، فَنَزَلَ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] انْتَهى كَلامُهُ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: في أنْفُسِكم، يَقْتَضِي قُوَّةَ اللَّفْظِ أنَّهُ ما تَقَرَّرَ في النَّفْسِ واعْتُقِدَ واسْتَصْحَبَ الفِكْرَ فِيهِ، وأمّا الخَواطِرُ الَّتِي لا يُمْكِنُ دَفْعُها فَلَيْسَتْ في النَّفْسِ إلّا عَلى تَجَوُّزٍ، انْتَهى.

وقالَ بَعْضُهم: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] ويَنْبَغِي أنْ يَجْعَلَ هَذا تَخْصِيصًا إذا قُلْنا: إنَّ الوَسْوَسَةَ والهَواجِسَ مُنْدَرِجَةٌ تَحْتَ ما في قَوْلِهِ: ﴿ما في أنْفُسِكُمْ﴾ والأصَحُّ أنَّها مُحَكَمَةٌ، وأنَّهُ تَعالى يُحاسِبُهم عَلى ما عَمِلُوا وما لَمْ يَعْمَلُوا مِمّا ثَبَتَ في نُفُوسِهِمْ ونَوُوهُ وأرادُوهُ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، ويَأْخُذُ بِهِ أهْلَ الكُفْرِ والنِّفاقِ، وقِيلَ: العَذابُ الَّذِي يَكُونُ جَزاءً لِلْخَواطِرِ هو مَصائِبُ الدُّنْيا وآلامُها وسائِرُ مَكارِهِها، ورُوِيَ هَذا المَعْنى عَنْ عائِشَةَ، ولَمّا كانَ اللَّفْظُ مِمّا يُمْكِنُ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ الخَواطِرُ، أشْفَقَ الصَّحابَةُ، فَبَيَّنَ اللَّهُ ما أرادَ بِها وخَصَّصَها، ونَصَّ عَلى حُكْمِهِ أنَّهُ لا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها، والخَواطِرُ لَيْسَ دَفْعُها في الوُسْعِ، وكانَ في هَذا فَرَجُهم وكَشْفُ كَرْبِهِمْ.

والآيَةُ خَبَرٌ، والنَّسْخُ لا يُدْخَلُ الأخْبارَ، وانْجَزَمَ (يُحاسِبُكم) عَلى أنَّهُ جَوابُ الشَّرْطِ، وقِيلَ: عَبَّرَ عَنِ العِلْمِ بِالمُحاسَبَةِ إذْ مِن جُمْلَةِ تَفاسِيرِ الحَسِيبِ: العالِمُ، فالمَعْنى: أنَّهُ يَعْلَمُ ما في السَّرائِرِ والضَّمائِرِ، وقِيلَ: الجَزاءُ مَشْرُوطٌ بِالمَشِيئَةِ أوْ بِعَدَمِ المُحاسَبَةِ، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ: يُحاسِبُكم إنْ شاءَ أوْ يُحاسِبُكم إنْ لَمْ يَسْمَحْ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، ويَزِيدُ، ويَعْقُوبُ، وسَهْلٌ: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ﴾ بِالرَّفْعِ فِيهِما عَلى القَطْعِ، ويَجُوزُ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يُجْعَلَ الفِعْلُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والآخَرُ: أنْ يُعْطَفَ جُمْلَةٌ مِن فِعْلٍ وفاعِلٍ عَلى ما تَقَدَّمَ وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى الجَوابِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والأعْرَجُ، وأبُو حَيْوَةَ بِالنَّصْبِ فِيهِما عَلى إضْمارِ: إنْ، فَيَنْسَبِكُ مِنها مَعَ ما بَعْدَها مَصْدَرٌ مَرْفُوعٌ مَعْطُوفٌ عَلى مَصْدَرٍ مُتَوَهَّمٍ مِنَ الحِسابِ، تَقْدِيرُهُ: يَكُنْ مُحاسَبَةٌ فَمَغْفِرَةٌ وتَعْذِيبٌ، وهَذِهِ الأوْجُهُ قَدْ جاءَتْ في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎فَإنْ يَهْلِكْ أبُو قابُوسَ يَهْلِكْ رَبِيعُ النّاسِ والشَّهْرُ الحَرامُ(p-٣٦١)

؎ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنابِ عَيْشٍ ∗∗∗ أجِبِّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنامُ

يُرْوى بِجَزْمِ: ونَأْخُذُ، ورَفْعِهِ ونَصْبِهِ وقَرَأ الجَعْفِيُّ، وخَلّادٌ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: (يُغْفَرُ لِمَن يَشاءُ) ويُرْوى أنَّها كَذَلِكَ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ ابْنُ جِنِّي: هي عَلى البَدَلِ مِن (يُحاسِبُكم) فَهي تَفْسِيرٌ لِلْمُحاسَبَةِ، انْتَهى. ولَيْسَ بِتَفْسِيرٍ، بَلْ هُما مُتَرَتِّبانِ عَلى المُحاسَبَةِ، ومِثالُ الجَزْمِ عَلى البَدَلِ مِنَ الجَزاءِ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ﴾ [الفرقان: ٦٩] .

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَعْنى هَذا البَدَلِ التَّفْصِيلُ لِجُمْلَةِ الحِسابِ؛ لِأنَّ التَّفْصِيلَ أوْضَحُ مِنَ المُفَصَّلِ، فَهو جارٍ مَجْرى بَدَلِ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ، أوْ بَدَلِ الِاشْتِمالِ، كَقَوْلِكَ: ضَرَبْتُ زَيْدًا رَأسَهُ، وأُحِبُّ زَيْدًا عَقْلَهَ، وهَذا البَدَلُ واقِعٌ في الأفْعالِ وُقُوعِهِ في الأسْماءِ لِحاجَةِ القَبِيلَيْنِ إلى البَيانِ، انْتَهى كَلامُهُ، وفِيهِ بَعْضُ مُناقَشَةٍ، أمّا أوَّلًا: فَلِقَوْلِهِ: ومَعْنى هَذا البَدَلِ التَّفْصِيلُ لِجُمْلَةِ الحِسابِ، ولَيْسَ الغُفْرانُ والعَذابُ تَفْصِيلًا لِجُمْلَةِ الحِسابِ؛ لِأنَّ الحِسابَ إنَّما هو تِعْدادُ حَسَناتِهِ وسَيِّئاتِهِ وحُصْرِها، بِحَيْثُ لا يَشُذُّ شَيْءٌ مِنها، والغُفْرانُ والعَذابُ مُتَرَتِّبانِ عَلى المُحاسَبَةِ، فَلَيْسَتِ المُحاسَبَةُ تَفْصِلُ الغُفْرانِ والعَذابِ.

وأمّا ثانِيًا: فَلِقَوْلِهِ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ بَدَلَ البَعْضِ والكُلِّ وبَدَلَ الِاشْتِمالِ: هَذا البَدَلُ وُقُوعُهُ في الأسْماءِ لِحاجَةِ القَبِيلَيْنِ إلى البَيانِ، أمّا بَدَلُ الِاشْتِمالِ فَهو يُمْكِنُ، وقَدْ جاءَ؛ لِأنَّ الفِعْلَ بِما هو يَدُلُّ عَلى الجِنْسِ يَكُونُ تَحْتَهُ أنْواعٌ يَشْتَمِلُ عَلَيْها، ولِذَلِكَ إذا وقَعَ عَلَيْهِ النَّفْيُ انْتَفَتْ جَمِيعُ أنْواعِ ذَلِكَ الجِنْسِ، وأمّا بَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ فَلا يُمْكِنُ في الفِعْلِ، إذِ الفِعْلُ لا يَقْبَلُ التَّجَزِي، فَلا يُقالُ في الفِعْلِ: لَهُ كُلٌّ وبَعْضٌ إلًّا بِمَجازٍ بَعِيدٍ، فَلَيْسَ كالِاسْمِ في ذَلِكَ، ولِذَلِكَ يَسْتَحِيلُ وُجُودُ بَدَلِ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ بِالنِّسْبَةِ لِلَّهِ تَعالى؛ إذِ البارِي تَعالى واحِدٌ فَلا يَنْقَسِمُ ولا يَتَبَعَّضُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 49

Al-BaqarahJuz 3 · Page 49

2:283

۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣

And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allāh, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allāh is Knowing of what you do.

2:284

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.

2:285

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥

The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allāh and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."

2:286

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦

Allāh does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) concludes this sūrah by directing His servants how to supplicate Him, just as He taught them in Sūrah al-Fātiḥah how to praise Him and ask for guidance. ↩
Abu HayyanTafsir · 2:284

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском