Al-Baqarah 2:29
The Cow · Juz 1 · Page 5
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 2:29
(p-٧٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ آيَةُ ٢٩
[٣٠٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي إسْماعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أيُّوبَ بْنِ خالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رافِعٍ مَوْلى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِي فَقالَ: خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وخَلَقَ الجِبالَ فِيها يَوْمَ الأحَدِ، وخَلَقَ الشَّجَرَ فِيها يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وخَلَقَ المَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأرْبِعاءِ، وبَثَّ فِيها الدَّوابَّ يَوْمَ الخَمِيسِ، وخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ العَصْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ في آخِرِ ساعَةٍ مِن ساعاتِ الجُمُعَةِ فِيما بَيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ».
[٣٠٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ قَبْلَ السَّماءِ، فَلَمّا خَلَقَ الأرْضَ ثارَ مِنها دُخانٌ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] قالَ: بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وسَبْعُ أرَضِينَ بَعْضُهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ.
[٣٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ كانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ ولَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا غَيْرَ ما خَلَقَ قَبْلَ الماءِ فَلَمّا أرادَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أخْرَجَ مِنَ الماءِ دُخانًا فارْتَفَعَ فَوْقَ الماءِ فَسَما عَلَيْهِ فَسَمّاهُ سَماءً، ثُمَّ أيْبَسَ الماءَ فَجَعَلَهُ أرْضًا واحِدَةً ثُمَّ فَتَقَها فَجَعَلَ سَبْعَ أرَضِينَ في يَوْمَيْنِ في الأحَدِ والِاثْنَيْنِ، فَخَلَقَ الأرْضَ عَلى حُوتٍ، والحُوتُ هو النُّونُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ يَقُولُ ﴿ن والقَلَمِ﴾ [القلم: ١] والحُوتُ في الماءِ، والماءُ عَلى صَفاةٍ، والصَّفاةُ عَلى ظَهْرِ مَلَكٍ، والمَلَكُ عَلى الصَّخْرَةِ، والصَّخْرَةُ في الرِّيحِ، وهي الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَكَرَ لُقْمانُ، لَيْسَتْ في السَّماءِ ولا في الأرْضِ، فَتَحَرَّكَ الحُوتُ فاضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الأرْضُ، فَأرْسى عَلَيْها الجِبالَ فَقَرَّتْ بِالجِبالِ، فالجِبالُ، تَفْخَرُ عَلى الأرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ [الأنبياء: ٣١] وخَلَقَ الجِبالَ فِيها وأقْواتَ أهْلِها وشَجَرَها وما يَنْبَغِي لَها في يَوْمَيْنِ وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا ذَلِكَ رَبُّ العالَمِينَ، وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها وبارَكَ فِيها يَقُولُ (p-٧٥): أنَبْتَ شَجَرَها - وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها - يَقُولُ: أقْواتُها لِأهْلِها - في أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ - يَقُولُ: مَن سَألَ فَهو كَذا الأمْرُ.
[٣٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا صَفْوانُ ثَنا الوَلِيدُ أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ أيْ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا كَرامَةً مِنَ اللَّهِ، ونِعْمَةً لِابْنِ آدَمَ.
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾
[٣٠٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾ يَقُولُ: ارْتَفَعَ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾
[٣٠٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ قالَ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ سَمائَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ.
[٣١٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ يَقُولُ: سَوّى خَلْقَهُنَّ
[٣١١] حَدَّثَنا ابْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وسَبْعَ أرَضِينَ بَعْضُهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ.
قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
[٣١٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي مِن أعْمالِكم عَلِيمٌ.
Page 5
2:25
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥
And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.
2:26
۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,
1 translator’s note
- Literally, "above it," i.e., greater in smallness. ↩
2:27
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧
Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.
2:28
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.
2:29
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩