Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

Al-Baqarah 2:39

The Cow · Juz 1 · Page 7

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:38–39

صفحة ٤٤٠

﴿قُلْنا اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾

كُرِّرَتْ جُمْلَةُ ﴿قُلْنا اهْبِطُوا﴾ فاحْتَمَلَ تَكْرِيرُها أنْ يَكُونَ لِأجْلِ رَبْطِ النَّظْمِ في الآيَةِ القُرْآنِيَّةِ مِن غَيْرِ أنْ تَكُونَ دالَّةً عَلى تَكْرِيرِ مَعْناها في الكَلامِ الَّذِي خُوطِبَ بِهِ آدَمُ فَيَكُونُ هَذا التَّكْرِيرُ لِمُجَرَّدِ اتِّصالِ ما تَعَلَّقَ بِمَدْلُولِ (وقُلْنا اهْبِطُوا) وذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] وقَوْلُهُ ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى﴾ إذْ قَدْ فَصَلَ بَيْنَ هَذَيْنِ المُتَعَلِّقَيْنِ ما اعْتَرَضَ بَيْنَهُما مِن قَوْلِهِ ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هو التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٣٧] فَإنَّهُ لَوْ عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى﴾ لَمْ يَرْتَبِطْ كَمالَ الِارْتِباطِ، ولَتَوَهَّمَ السّامِعُ أنَّهُ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في التَّفَنُّنِ، فَلِدَفْعِ ذَلِكَ أُعِيدَ قَوْلُهُ ﴿قُلْنا اهْبِطُوا﴾ فَهو قَوْلٌ واحِدٌ كُرِّرَ مَرَّتَيْنِ لِرَبْطِ الكَلامِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفُ (قُلْنا) لِأنَّ بَيْنَهُما شِبْهَ كَمالِ الِاتِّصالِ لِتَنَزُّلِ قَوْلِهِ ﴿قُلْنا اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا﴾ مِن قَوْلِهِ ﴿وقُلْنا اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] مَنزِلَةَ التَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ ثُمَّ بُنِيَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى﴾ الآيَةَ وهو مُغايِرٌ لِما بُنِيَ عَلى قَوْلِهِ ﴿وقُلْنا اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] لِيَحْصُلَ شَيْءٌ مِن تَجَدُّدِ فائِدَةٍ في الكَلامِ لِكَيْ لا يَكُونَ إعادَةُ (اهْبِطُوا) مُجَرَّدَ تَوْكِيدٍ، ويُسَمّى هَذا الأُسْلُوبُ في عِلْمِ البَدِيعِ بِالتَّرْدِيدِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهم بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ﴾ [آل عمران: ١٨٨] وإفادَتُهُ التَّأْكِيدَ حاصِلَةٌ بِمُجَرَّدِ إعادَةِ اللَّفْظِ. وقِيلَ هو أمْرٌ ثانٍ بِالهُبُوطِ بِأنْ أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ الجَنَّةِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا بِالأمْرِ الأوَّلِ ثُمَّ أُهْبِطَ مِنَ السَّماءِ الدُّنْيا إلى الأرْضِ، فَتَكُونُ إعادَةُ (قُلْنا اهْبِطُوا) لِلتَّنْبِيهِ عَلى اخْتِلافِ زَمَنِ القَوْلَيْنِ والهُبُوطِ، وهو تَأْوِيلٌ يُفِيدُ أنَّ المَراحِلَ والمَسافاتِ لا عِبْرَةَ بِها عِنْدَ المُسافِرِ ولِأنَّ ضَمِيرَ (مِنها) المُتَعَيَّنَ لِلْعَوْدِ إلى الجَنَّةِ لِتَنْسِيقِ الضَّمائِرِ في قَوْلِهِ ﴿وكُلا مِنها رَغَدًا﴾ [البقرة: ٣٥]

صفحة ٤٤١

وقَوْلِهِ ﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها﴾ [البقرة: ٣٦] مانِعٌ مِن أنْ يَكُونَ المُرادُ (اهْبِطُوا) مِنَ السَّماءِ جَمِيعًا إذْ لَمْ يَسْبِقْ مَعادٌ لِلسَّماءِ فالوَجْهُ عِنْدِي عَلى تَقْدِيرِ أنْ تَكُونَ إعادَةُ (اهْبِطُوا) الثّانِي لِغَيْرِ رَبْطِ نَظْمِ الكَلامِ أنْ تَكُونَ لِحِكايَةِ أمْرٍ ثانٍ لِآدَمَ بِالهُبُوطِ كَيْلا يَظُنَّ أنَّ تَوْبَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ ورِضاهُ عَنْهُ عِنْدَ مُبادَرَتِهِ بِالتَّوْبَةِ عَقِبَ الأمْرِ بِالهُبُوطِ قَدْ أوْجَبَتِ العَفْوَ عَنْهُ مِنَ الهُبُوطِ مِنَ الجَنَّةِ فَأعادَ لَهُ الأمْرَ بِالهُبُوطِ بَعْدَ قَبُولِ تَوْبَتِهِ لِيَعْلَمَ أنَّ ذَلِكَ كائِنٌ لا مَحالَةَ لِأنَّهُ مُرادُ اللَّهِ تَعالى وطَوْرٌ مِنَ الأطْوارِ الَّتِي أرادَها اللَّهُ تَعالى مِن جَعْلِهِ خَلِيفَةً في الأرْضِ وهو ما أخْبَرَ بِهِ المَلائِكَةَ، وفِيهِ إشارَةٌ أُخْرى وهي أنَّ العَفْوَ يَكُونُ مِنَ التّائِبِ في الزَّواجِرِ والعُقُوباتِ. وأمّا تَحْقِيقُ آثارِ المُخالِفَةِ وهو العُقُوبَةُ التَّأْدِيبِيَّةُ فَإنَّ العَفْوَ عَنْها فَسادٌ في العالَمِ؛ لِأنَّ الفاعِلَ لِلْمُخالَفَةِ إذا لَمْ يَرَ أثَرَ فَعْلِهِ لَمْ يَتَأدَّبْ في المُسْتَقْبَلِ، فالتَّسامُحُ مَعَهُ في ذَلِكَ تَفْوِيتٌ لِمُقْتَضى الحِكْمَةِ، فَإنَّ الصَّبِيَّ إذا لَوَّثَ مَوْضِعًا وغَضِبَ عَلَيْهِ مُرَبِّيهِ ثُمَّ تابَ فَعَفا عَنْهُ فالعَفْوُ يَتَعَلَّقُ بِالعِقابِ وأمّا تَكْلِيفُهُ بِأنْ يُزِيلَ بِيَدِهِ التَّلْوِيثَ الَّذِي لَوَّثَ بِهِ المَوْضِعَ فَذَلِكَ لا يَحْسُنُ التَّسامُحُ فِيهِ ولِذا لَمّا تابَ اللَّهُ عَلى آدَمَ رَضِيَ عَنْهُ ولَمْ يُؤاخِذْهُ بِعُقُوبَةٍ ولا بِزاجِرٍ في الدُّنْيا ولَكِنَّهُ لَمْ يَصْفَحْ عَنْهُ في تَحَقُّقِ أثَرِ مُخالَفَتِهِ وهو الهُبُوطُ مِنَ الجَنَّةِ لِيَرى أثَرَ حِرْصِهِ وسُوءِ ظَنِّهِ، هَكَذا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ التَّوْجِيهُ إذا كانَ المُرادُ مِنِ (اهْبِطُوا) الثّانِي حِكايَةَ أمْرٍ ثانٍ بِالهُبُوطِ خُوطِبَ بِهِ آدَمُ.

و(جَمِيعًا) حالٌ. و(جَمِيعًا) اسْمٌ لِلْمُجْتَمِعِينَ مِثْلَ لَفْظِ جَمْعٍ فَلِذَلِكَ التَزَمُوا فِيهِ حالَةً واحِدَةً ولَيْسَ هو في الأصْلِ وصْفًا وإلّا لَقالُوا جاءُوا جَمِيعِينَ لِأنَّ فَعِيلًا بِمَعْنى فاعِلٍ يُطابِقُ مَوْصُوفَهُ وقَدْ تَأوَّلُوا قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ

فَلَوْ أنَّها نَفْسٌ تَمُوتُ جَمِيعَةً

بِأنَّ التّاءَ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ والمَعْنى اهْبِطُوا مُجْتَمِعَيْنِ في الهُبُوطِ مُتَقارِنَيْنِ فِيهِ؛ لِأنَّهُما اسْتَوَيا في اقْتِرافِ سَبَبِ الهُبُوطِ.

وقَوْلُهُ ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدايَ﴾ شَرْطٌ عَلى شَرْطٍ لِأنَّ ”إمّا“ شَرْطٌ مُرَكَّبٌ مِن إنِ الشَّرْطِيَّةِ، وما الزّائِدَةُ دالَّةٌ عَلى تَأْكِيدِ التَّعْلِيقِ، لِأنَّ إنْ بِمَجَرَّدِها دالَّةٌ عَلى الشَّرْطِ فَلَمْ يَكُنْ دُخُولُ ”ما“ الزّائِدَةِ عَلَيْها كَدُخُولِها عَلى ”مَتى“ و”أيْ“ و”أيْنَ“ و”أيّانَ“ و”ما“ و”مِن“ و”مَهْما“ عَلى القَوْلِ بِأنَّ أصْلَها ماما؛ لِأنَّ تِلْكَ كانَتْ زِيادَتَها لِجَعْلِها مُفِيدَةً مَعْنى الشَّرْطِ فَإنَّ هَذِهِ الكَلِماتِ لَمْ تُوضَعْ لَهُ بِخِلافِ إنْ وقَدِ التَزَمَتِ العَرَبُ تَأْكِيدَ فِعْلِ الشَّرْطِ مَعَ إمّا بِنُونِ التَّوْكِيدِ لِزِيادَةِ تَوْكِيدِ التَّعْلِيقِ بِدُخُولِ عَلامَتِهِ عَلى أداتِهِ وعَلى فِعْلِهِ فَهو تَأْكِيدٌ لا يُفِيدُ تَحْقِيقَ حُصُولِ الجَوابِ لِأنَّهُ مُنافٍ لِلتَّعْلِيقِ، ولِذَلِكَ لَمْ يُؤَكَّدْ جَوابُ الشَّرْطِ بِالنُّونِ بَلْ يُفِيدُ تَحْقِيقَ الرَّبْطِ أيْ إنَّ كَوْنَ

صفحة ٤٤٢

حُصُولِ الجَوابِ مُتَوَقِّفًا عَلى حُصُولِ الشَّرْطِ أمْرٌ مُحَقَّقٌ لا مَحالَةَ فَإنَّ التَّعْلِيقَ ما هو إلّا خَبَرٌ مِنَ الأخْبارِ، إذْ حاصِلُهُ الإخْبارُ بِتَوَقُّفِ حُصُولِ الجَزاءِ عَلى حُصُولِ الشَّرْطِ، فَلا جَرَمَ كانَ كَغَيْرِهِ مِنَ الأخْبارِ قابِلًا لِلتَّوْكِيدِ، وقَلَّما خَلا فِعْلُ الشَّرْطِ مَعَ إمّا عَنْ نُونِ التَّوْكِيدِ كَقَوْلِ الأعْشى:

إمّا تَرَيْنا حُفاةً لا نِعالَ لَنا ∗∗∗ إنّا كَذَلِكَ ما نَحْفى ونَنْتَعِلُ

وهُوَ غَيْرُ حَسَنٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ والفارِسِيِّ، وقالَ المُبَرِّدُ والزَّجّاجُ هو مَمْنُوعٌ، فَجَعَلا خُلُوَّ الفِعْلِ عَنْهُ ضَرُورَةً.

وقَوْلُهُ ﴿فَمَن تَبِعَ هُدايَ﴾ ”مَن“ شَرْطِيَّةٌ بِدَلِيلِ دُخُولِ الفاءِ في جَوابِها ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ لِأنَّ الفاءَ وإنْ دَخَلَتْ في خَبَرِ المَوْصُولِ كَثِيرًا فَذَلِكَ عَلى مُعامَلَتِهِ مُعامَلَةَ الشَّرْطِ فَلْتُحْمَلْ هُنا عَلى الشُّرْطِيَّةِ اخْتِصارًا لِلْمَسافَةِ.

وأُظْهِرَ لَفْظَ الهُدى في قَوْلِهِ هُدايَ وهو عَيْنُ الهُدى في قَوْلِهِ (﴿مِنِّي هُدًى﴾) فَكانَ المَقامُ لِلضَّمِيرِ الرّابِطِ لِلشَّرْطِيَّةِ الثّانِيَةِ بِالأوْلى، لَكِنَّهُ أُظْهِرَ اهْتِمامًا بِالهُدى لِيَزِيدَ رُسُوخًا في أذْهانِ المُخاطَبِينَ عَلى حَدِّ ﴿كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ [المزمل: ١٥] ﴿فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٦] ولِتَكُونَ هاتِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِها لا تَشْتَمِلُ عَلى عائِدٍ يَحْتاجُ إلى ذِكْرِ مُعادٍ حَتّى يَتَأتّى تَسْيِيرُها مَسِيرَ المَثَلِ أوِ النَّصِيحَةِ فَتُلْحَظُ فَتُحْفَظُ وتَتَذَكَّرُها النُّفُوسُ لِتُهَذَّبَ وتَرْتاضَ، كَما أظْهَرَ في قَوْلِهِ ﴿وقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] لِتَسِيرَ هَذِهِ الجُمْلَةُ الأخِيرَةُ مَسِيرَ المَثَلِ، ومِنهُ قَوْلُ بَشّارٍ:

إذا بَلَّغَ الرَّأْيُ المَشُورَةَ فاسْتَعِنْ ∗∗∗ بِرَأْيِ نَصِيحٍ أوْ نَصِيحَةِ حازِمِ

ولا تَجْعَلِ الشُّورى عَلَيْكَ غَضاضَةً ∗∗∗ مَكانُ الخَوافِي قُوَّةٌ لِلْقَوادِمِ

وأدْنِ إلى الشُّورى المُسَدَّدَ رَأْيُهُ ∗∗∗ ولا تُشْهِدِ الشُّورى امْرَأً غَيْرَ كاتِمِ

فَكَرَّرَ الشُّورى ثَلاثَ مَرّاتٍ في البَيْتَيْنِ الثّانِي والثّالِثِ لِيَكُونَ كُلُّ نِصْفٍ سائِرًا مَسِيرَ المَثَلِ، وبِهَذا يَظْهَرُ وجْهُ تَعْرِيفِ الهُدى الثّانِي بِالإضافَةِ لِضَمِيرِ الجَلالَةِ دُونَ ”ألْ“ مَعَ أنَّها الأصْلُ في وضْعِ الظّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ الواقِعِ مُعادًا؛ لِئَلّا يَفُوتَ هاتِهِ الجُمْلَةَ المُسْتَقِلَّةَ شَيْءٌ تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ الأُولى، إذِ الجُمْلَةُ الأُولى تَضَمَّنَتْ وصْفَ الهُدى بِأنَّهُ آتٍ مِنَ اللَّهِ، والإضافَةُ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ تُفِيدُ هَذا المُفادَ.

صفحة ٤٤٣

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 7

Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

1 translator’s note
  1. An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Make exceptions of. ↩

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. i.e., fulfill what is due from it. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 2:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском