Al-Baqarah 2:5
The Cow · Juz 1 · Page 2
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:5
﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ جُمْلَةٌ مَرْفُوعَةُ المَحَلِّ عَلى الخَبَرِيَّةِ، فَإنْ جُعِلَ المَوْصُولُ الأوَّلُ مَفْصُولًا عَلى أكْثَرِ التَّقادِيرِ في الثّانِي ويَتْبَعُهُ فَصْلُهُ بِحَسَبِ الظّاهِرِ، إذْ لا يُقْطَعُ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ دُونَ المَعْطُوفِ، فالخَبَرِيَّةُ لَهُ، وإنْ جُعِلَ مَوْصُولًا، وأُرِيدَ بِالثّانِي طائِفَةٌ مِمّا تَقَدَّمَهُ وجُعِلَ هو مَفْصُولًا، كانَ الإخْبارُ عَنْهُ، وذِكْرُ الخاصِّ بَعْدَ العامِّ كَما يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ التَّشْرِيكِ بَيْنَهُما في الحُكْمِ السّابِقِ أعْنِي ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ إفْرادِهِ بِالحُكْمِ عَنِ العامِّ، وحِينَئِذٍ تَكُونُ الجُمْلَةُ المُرَكَّبَةُ مِنَ المَوْصُولِ الثّانِي، وجُمْلَةُ الخَبَرِ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ المَوْصُوفِينَ بِـ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ والجُمْلَةُ الأُولى، وإنْ كانَتْ مَسُوقَةً لِمَدْحِ الكِتابِ، والثّانِيَةُ لِمَدْحِ المَوْصُوفِينَ بِالإيمانِ بِجَمِيعِ الكُتُبِ إلّا أنَّ مَدْحَهم لَيْسَ إلّا بِاعْتِبارِ إيمانِهِمْ بِذَلِكَ الكِتابِ، فَهُما مُتَناسِبَتانِ بِاعْتِبارِ إفادَةِ مَدْحِهِ، وفائِدَةُ جَعْلِ المَدْحِ مَقْصُودًا بِالذّاتِ تَرْغِيبُ أمْثالِهِمْ، والتَّعْرِيضُ عَلى ما قِيلَ بِمَن لَيْسَ عَلى صِفَتِهِمْ، والتَّخْصِيصُ المُسْتَفادُ مِنَ المَعْطُوفِ بِالقِياسِ إلى مَن لَمْ يَتَّصِفْ بِأوْصافِهِمْ، فَلا يُنافِي ما اسْتُفِيدَ مِنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، مِن ثُبُوتِ الهُدى لِلْمُتَّقِينَ مُطْلَقًا، نَعَمْ لَيْسَ هَذا الوَجْهُ في البَلاغَةِ بِمَرْتَبَةِ فَصْلِ المَوْصُولِ الأوَّلِ فَهو أوْلى، وعَلَيْهِ تَكُونُ الجُمْلَةُ مُشِيرَةً إلى جَوابِ سُؤالٍ، إمّا عَنِ الحُكْمِ، أيْ إنَّ المُتَّقِينَ هَلْ يَسْتَحِقُّونَ ما أُثْبِتَ لَهم مِنَ الِاخْتِصاصِ بِالهُدى؟ أوْ عَنِ السَّبَبِ كَأنَّهُ قِيلَ: ما سَبَبُ اخْتِصاصِهِمْ؟ أوْ عَنْ مَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ، أيْ هَلْ هم أحِقّاءُ بِذَلِكَ؟ وما السَّبَبُ فِيهِ حَتّى يَكُونُوا كَذَلِكَ؟ فَأُجِيبَ بِأنَّ هَؤُلاءِ لِأجْلِ اتِّصافِهِمْ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ مُتَمَكِّنُونَ عَلى الهُدى الكامِلِ الَّذِي مَنَحَهم إيّاهُ رَبُّهم تَعالى بِكِتابِهِ، ومَعْلُومٌ أنَّ العِلَّةَ مُخْتَصَّةٌ بِهِمْ، فَيَكُونُونَ مُسْتَحِقِّينَ لِلِاخْتِصاصِ، فالجَوابُ مُشْتَمِلٌ عَلى الحُكْمِ المَطْلُوبِ مَعَ تَلْخِيصِ مُوجِبِهِ، وضَمُّ نَتِيجَةِ الهُدى تَقْوِيَةٌ لِلْمُبالَغَةِ الَّتِي تَضَمَّنَها تَنْكِيرُ هُدًى، أوْ تَحْقِيقًا لِلْحُكْمِ بِالبُرْهانِ الآتِي أيْضًا، ولِذا اسْتَغْنى عَنْ تَأْكِيدِ النِّسْبَةِ، أوِ الجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ مُؤَكِّدَةٌ، وقَدْ يُقالُ: إنَّهُ بَيَّنَ الجَوابَ مُرَتِّبًا عَلَيْهِ مُسَبَّبَيْهِ أعْنِي الهُدى والفَلاحَ، لِأنَّ ذَلِكَ أوْصَلُ إلى مَعْرِفَةِ السَّبَبِ، ولا حاجَةَ حِينَئِذٍ إلى التَّأْكِيدِ، والأمْرُ عَلى التَّقْدِيرِ، الثّالِثُ ظاهِرٌ، وجَعْلُ الجُمْلَةِ مُشِيرَةً إلى الجَوابِ عَلى احْتِمالِ وصْلِ الأوَّلِ وفَصْلِ الثّانِي مِمّا لا يَخْفى انْفِصالُهُ عَنْ ساحَةِ القَبُولِ، وإذا وصَلَ الأوَّلَ وعَطَفَ الثّانِيَ تَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا نَحْوِيًّا، والفَصْلُ لِكَمالِ الِاتِّصالِ، إذْ هي كالنَّتِيجَةِ لِلصِّفاتِ السّابِقَةِ، أوْ بَيانِيًّا، والفَصْلُ لِكَوْنِها كالمُتَّصِلَةِ، فَكَأنَّ سائِلًا يَقُولُ: ما لِلْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفاتِ اخْتُصُّوا بِالهُدى؟ فَأُجِيبَ بِأنَّ سَبَبَ اخْتِصاصِهِمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ قَدَّرَ في الأزَلِ سَعادَتَهم وهِدايَتَهُمْ، فَجِبِلَّتُهم مَطْبُوعَةٌ عَلى الهِدايَةِ، والسَّعِيدُ سَعِيدٌ في بَطْنِ أُمِّهِ، لا سِيَّما إذا انْضَمَّ إلَيْهِ الفَلاحُ الأُخْرَوِيُّ الَّذِي هو أعْظَمُ المَطالِبِ، أوْ يُقالُ: إنَّ الجَوابَ بِشَرْحِ
صفحة 124
ما انْطَوى عَلَيْهِ اسْمُهم إجْمالًا مِن نُعُوتِ الكَمالِ، وبَيانِ ما تَسْتَدْعِيهِ مِنَ النَّتِيجَةِ، أيِ الَّذِينَ هَذِهِ شُؤُونُهم أحِقّاءُ بِما هو أعْظَمُ مِن ذَلِكَ، وهَذا المَسْلَكُ يُسَلَكُ تارَةً بِإعادَةِ مَنِ اسْتُؤْنِفَ عَنْهُ الحَدِيثُ، كَأحْسَنْتُ إلى زَيْدٍ زَيْدٌ حَقِيقٌ بِالإحْسانِ، وأُخْرى بِإعادَةِ صِفَتِهِ كَأحْسَنْتُ إلى زَيْدٍ صَدِيقِكَ القَدِيمِ، أهْلٌ لِذَلِكَ، وهَذا أبْلَغُ لِما فِيهِ مِن بَيانِ المُوجِبِ لِلْحُكْمِ، وإيرادُ اسْمِ الإشارَةِ هُنا بِمَنزِلَةِ إعادَةِ المَوْصُوفِ بِصِفاتِهِ المَذْكُورَةِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِكَمالِ تَمَيُّزِهِ بِها، وانْتِظامِهِ لِذاكَ في سِلْكِ الأُمُورِ المُشاهَدَةِ مَعَ الإيماءِ إلى بُعْدِ مَنزِلَتِهِ، وعُلُوِّ دَرَجَتِهِ، هَذا وجَعْلُ (أُولَئِكَ) وحْدَهُ خَبَرًا، و﴿عَلى هُدًى﴾ حالٌ بَعِيدٌ كَجَعْلِهِ بَدَلًا مِنَ (الَّذِينَ) والظَّرْفِ خَبَرًا، وإنَّما كَتَبُوا واوًا في (أُولَئِكَ) لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وبَيْنَ إلَيْكَ الجارِّ والمَجْرُورِ كَما قِيلَ، وقِيلَ: إنَّهُ لَمّا كانَ مُشارًا بِهِ لِجَمْعِ المُذَكَّرِ وكانَ مَبْنِيًّا ومُبايِنًا لِلشّائِعِ مِن صِيَغِ الجُمُوعِ جُبِرَ في الجُمْلَةِ بِكِتابَةِ حَرْفٍ يَكُونُ في الجَمْعِ في بَعْضِ الآياتِ، ومِنَ المَشْهُورِ: رَدُّوا السّائِلَ ولَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ، وفي قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿عَلى هُدًى﴾ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ تَبَعِيَّةٌ حَيْثُ شَبَّهَتْ حالَ أُولَئِكَ، وهي تَمَكُّنُهم مِنَ الهُدى واسْتِقْرارُهم عَلَيْهِ، وتَمَسُّكُهم بِهِ بِحالِ مَنِ اعْتَلى الشَّيْءَ ورَكِبَهُ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْحالِ الَّتِي هي المُشَبَّهُ المَتْرُوكُ كَلِمَةُ الِاسْتِعْلاءِ المُسْتَعْمَلَةُ في المُشَبَّهِ بِهِ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ السَّعْدُ، وأنْكَرَ السَّيِّدُ اجْتِماعَ التَّمْثِيلِيَّةِ والتَّبَعِيَّةِ لِأنَّ كَوْنَها تَبَعِيَّةً يَقْتَضِي كَوْنَ كُلٍّ مِنَ الطَّرَفَيْنِ مَعْنًى مُفْرَدًا، لِأنَّ المَعانِيَ الحَرْفِيَّةَ مُفْرَدَةٌ، وكَوْنُها تَمْثِيلِيَّةً يَسْتَدْعِي انْتِزاعَهُما مِن أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وهو يَسْتَلْزِمُ تَرَكُّبَهُ.
وأبْدى قُدِّسَ سَرُّهُ في الآيَةِ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ، الأوَّلُ أنَّها اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ مُفْرَدَةٌ بِأنْ شَبَّهَ تَمَسُّكَ المُتَّقِينَ بِالهُدى بِاسْتِعْلاءِ الرّاكِبِ عَلى مَرْكُوبِهِ في التَّمَكُّنِ والِاسْتِقْرارِ فاسْتُعِيرَ لَهُ الحَرْفُ المَوْضُوعُ لِلِاسْتِعْلاءِ، الثّانِي أنْ يُشَبِّهَ هَيْئَةً مُنْتَزَعَةً مِنَ المُتَّقِي، والهُدى، وتَمَسُّكِهِ بِهِ بِالهَيْئَةِ المُنْتَزَعَةِ مِنَ الرّاكِبِ والمَرْكُوبِ، واعْتِلائِهِ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ هُناكَ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ تَرَكَّبَ كُلٌّ مِن طَرَفَيْها، لَكِنْ لَمْ يُصَرِّحْ مِنَ الألْفاظِ الَّتِي بِإزاءِ المُشَبَّهِ بِهِ إلّا بِكَلِمَةِ (عَلى) فَإنَّ مَدْلُولَها هو العُمْدَةُ في تِلْكَ الهَيْئَةِ، وما عَداهُ تابِعٌ لَهُ مُلاحَظٌ في ضِمْنِ ألْفاظٍ مَنوِيَّةٍ، وإنْ لَمْ تُقَدَّرْ في نَظْمِ الكَلامِ، فَلَيْسَ في (عَلى) اسْتِعارَةٌ أصْلًا، بَلْ هي عَلى حالِها، قَبْلَ الِاسْتِعارَةِ، كَما إذا صَرَّحَ بِتِلْكَ الألْفاظِ كُلِّها، الثّالِثُ أنْ يُشَبِّهَ الهُدى بِالمَرْكُوبِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ بِالكِنايَةِ، وتُجْعَلُ كَلِمَةٌ عَلى قَرِينَةٍ لَها عَلى عَكْسِ الوَجْهِ الأوَّلِ، وهَذا الخِلافُ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ في هَذِهِ المَسْألَةِ مِمّا سارَتْ بِهِ الرُّكْبانُ وعُقِدَتْ لَهُ المَجالِسُ، وصُنِّفَتْ فِيهِ الرَّسائِلُ، وأوَّلُ ما وقَعَ بَيْنَهُما في مَجْلِسِ تَيْمُورٍ، وكانَ الحَكَمُ نُعْمانَ الخَوارِزْمِيَّ المُعْتَزِلِيَّ، فَحَكَمَ، والظّاهِرُ أنَّهُ لِأمْرٍ ما لِلسَّيِّدِ السَّنَدِ، والعُلَماءُ إلى اليَوْمِ فَرِيقانِ في ذَلِكَ، ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ فِيهِ، إلّا أنَّ الأكْثَرَ مَعَ السَّعْدِ، وأجابُوا عَنْ شُبْهَةِ السَّيِّدِ بِأنَّ انْتِزاعَ شَيْءٍ مِن أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ يَكُونُ عَلى وُجُوهٍ شَتّى، فَقَدْ يَكُونُ مِن مَجْمُوعِ تِلْكَ الأُمُورِ كالوَحْدَةِ الِاعْتِبارِيَّةِ، وقَدْ يَكُونُ مِن أمْرٍ بِالقِياسِ إلى آخَرَ، كالإضافاتِ، وقَدْ يَكُونُ بَعْضُهُ مِن أمْرٍ وبَعْضُهُ مِن آخَرَ، وعَلى الأوَّلَيْنِ لا يَقْتَضِي تَرْكِيبُهُ بَلْ تَعَدُّدُ مَأْخَذِهِ، فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أنْ يَكُونَ المَدْلُولُ الحَرْفِيُّ لِكَوْنِهِ أمْرًا إضافِيًّا كالِاسْتِعْلاءِ حالَةً مُنْتَزَعَةً مِن أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَلِجَرَيانِها في الحَرْفِ تَكُونُ تَبَعِيَّةً، ولِكَوْنِ كُلٍّ مِنَ الطَّرَفَيْنِ حالَةً إضافِيَّةً مُنْتَزَعَةً مِن أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ تَمْثِيلِيَّةً، ولَعَلَّ اخْتِيارَ القَوْمِ في تَعْرِيفِ التَّمْثِيلِيَّةِ لَفْظَ الِانْتِزاعِ دُونَ التَّرْكِيبِ يُرْشِدُ المُنْصِفَ إلى عَدَمِ اشْتِراطِ التَّرْكِيبِ في طَرَفَيْهِ، وإلّا لَكانَ الأظْهَرُ لَفْظُ التَّرْكِيبِ، وقَدْ أشْبَعْنا القَوْلَ في ذَلِكَ، وذَكَرْنا ما لَهُ، وما عَلَيْهِ في كِتابِنا (الأجْوِبَةِ العِراقِيَّةِ عَنِ الأسْئِلَةِ الإيرانِيَّةِ)، وفي هَذا القَدْرِ هُنا كِفايَةٌ، وفي تَنْكِيرُ (هُدًى) إشارَةٌ إلى عَظَمَتِهِ فَلا يَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ، ومِقْدارَهُ إلّا اللَّطِيفُ الخَبِيرُ، وإنَّما ذُكِرَ الرَّبُّ مَعَ أنَّ الهُدى لا يَكُونُ إلّا مِنهُ سُبْحانَهُ تَأْكِيدًا لِذَلِكَ بِإسْنادِهِ إلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ، وفِيهِ مُناسَبَةٌ واضِحَةٌ، إذْ حَيْثُ كانَ رَبُّهم ناسَبَ أنْ يُهَيِّئَ لَهم أسْبابَ السَّعادَتَيْنِ، ويَمُنَّ عَلَيْهِمْ بِمَصْلَحَةِ الدّارَيْنِ، وقَدْ تَكُونُ
صفحة 125
Page 2
سورة البقرة
Al-Baqarah
The Cow · Medinan · 286 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
2:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩
2:2
ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢
This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -
1 translator’s note
- Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩
2:3
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,
2 translator’s notes
At its proper times and according to its specified conditions.
[10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.
↩- ↩
2:4
وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].
2:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.