Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:6

The Cow · Juz 1 · Page 3

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:6

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ يَتَمَيَّزُ بِهِ حالُ الكَفَرَةِ

صفحة 126

الغُواةِ المَرَدَةِ العُتاةِ، سِيقَ إثْرَ بَيانِ بَدِيعِ أحْوالِ أضْدادِهِمُ المُتَّصِفِينَ بِنُعُوتِ الكَمالِ الفائِزِينَ بِمَطالِبِهِمْ في الحالِ والمَآلِ، ولَمْ يُعْطَفْ عَلى سابِقِيهِ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ، لِأنَّ المَقْصُودَ مِن ذَلِكَ بَيانُ اتِّصافِ الكِتابِ بِغايَةِ الكَمالِ في الهِدايَةِ تَقْرِيرًا لِكَوْنِهِ يَقِينًا، لا مَجالَ لِلشَّكِّ فِيهِ، ومِن هَذا بَيانُ اتِّصافِ الكُفّارِ بِالإصْرارِ عَلى الكُفْرِ، والضَّلالِ، بِحَيْثُ لا يُجْدِي فِيهِمُ الإنْذارُ، والقَوْلُ: إنَّهُما مَسُوقانِ لِبَيانِ حالِ الكِتابِ، وأنَّهُ هُدًى لِقَوْمٍ، ولَيْسَ هُدًى لِآخَرِينَ لا يُجْدِي نَفْعًا، لِأنَّ عَدَمَ كَوْنِهِ هُدًى لَهم مَفْهُومٌ تَبَعًا، لا مَقْصُودٌ أصالَةً، عَلى أنَّ الِانْتِفاعَ بِهِ صِفَةُ كَمالٍ لَهُ يُؤَيِّدُ ما سَبَقَ مِن تَفْخِيمِ شَأْنِهِ وإعْلاءِ مَكانِهِ بِخِلافِ عَدَمِ الِانْتِفاعِ، وقِيلَ: إنَّ تَرْكَ العَطْفِ لِكَوْنِهِ اسْتِئْنافًا آخَرَ، كَأنَّهُ قِيلَ ثانِيًا: ما بالُ غَيْرِهِمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ؟ فَأُجِيبَ بِأنَّهم لِإعْراضِهِمْ، وزَوالِ اسْتِعْدادِهِمْ لَمْ يَنْجَعْ فِيهِمْ دَعْوَةُ الكِتابِ إلى الإيمانِ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأنَّهُ بَعْدَ ما تَقَرَّرَ أنَّ تِلْكَ الأوْصافَ المُخْتَصَّةَ هي المُقْتَضِيَةُ لَمْ يَبْقَ لِهَذا السُّؤالِ وجْهٌ، وأغْرَبُ مِن هَذا تَخَيُّلُ أنَّ التَّرْكَ لِغايَةِ الِاتِّصالِ زَعْمًا أنَّ شَرْحَ تَمَرُّدِ الكُفّارِ يُؤَكِّدُ كَوْنَ الكِتابِ كامِلًا في الهِدايَةِ، نَعَمْ يُمْكِنُ عَلى بُعْدٍ أنَّ وجْهَ السُّؤالِ بِأنْ يُقالَ: لَوْ كانَ الكِتابُ كامِلًا لَكانَ هُدًى لِلْكُفّارِ أيْضًا، فَيُجابُ بِأنَّ عَدَمَ هِدايَتِهِ إيّاهم لِتَمَرُّدِهِمْ وتَعَنُّتِهِمْ، لا لِقُصُورٍ في الكِتابِ.

والنَّجْمُ تَسْتَصْغِرُ الأبْصارُ رُؤْيَتَهُ والذَّنَبُ لِلطَّرْفِ لا لِلنَّجْمِ في الصِّغَرِ

والعَطْفُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ لِاتِّحادِ الجامِعِ إذِ الجُمْلَةُ الأُولى مَسُوقَةٌ لِبَيانِ ثَوابِ الأخْيارِ، والثّانِيَةُ لِذِكْرِ جَزاءِ الأشْرارِ مَعَ ما فِيهِما مِنَ التَّرْصِيعِ، والتَّقابُلِ، وقَدْ عُدَّ التَّضادُّ وشِبْهُهُ جامِعًا، يَقْتَضِي العَطْفَ، لِأنَّ الوَهْمَ يُنْزِلُ المُتَضادَّيْنِ مَنزِلَةَ المُتَضايِفَيْنِ، فَيُجْتَهَدُ في الجَمْعِ بَيْنَهُما في الذِّهْنِ حَتّى قالُوا: إنَّ الضِّدَّ أقْرَبُ خُطُورًا بِالبالِ مَعَ الضِّدِّ مِنَ الأمْثالِ، وصُدِّرَتِ الجُمْلَةُ بِإنَّ، اعْتِناءً بِمَضْمُونِها، وقَدْ تُصَدَّرُ بِها الأجْوِبَةُ لِأنَّ السّائِلَ لِكَوْنِهِ مُتَرَدِّدًا يُناسِبُهُ التَّأْكِيدُ، وتَعْرِيفُ المَوْصُولِ إمّا لِلْعَهْدِ، والمُرادُ مَن شافَهَهم ﷺ بِالإنْذارِ في عَهْدِهِ، وهم مُصِرُّونَ عَلى كُفْرِهِمْ، أوْ لِلْجِنْسِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ﴾ وكَقَوْلِ الشّاعِرِ:

ويَسْعى إذا أبْنِي لِيَهْدِمَ صالِحِي ∗∗∗ ولَيْسَ الَّذِي يَبْنِي كَمَن شَأْنُهُ الهَدْمُ

فَهُوَ حِينَئِذٍ عامٌّ خَصَّهُ العَقْلُ بِغَيْرِ المُصِرِّينَ، والإخْبارُ بِما ذُكِرَ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ، أوِ المُخَصِّصُ عَوْدُ ضَمِيرٍ خاصٍّ عَلَيْهِ مِنَ الخَبَرِ، لا الخَبَرُ نَفْسُهُ، وقَدْ ذَكَرَ الأُصُولِيُّونَ ثَلاثَةَ أقْوالٍ فِيما إذا عادَ ضَمِيرٌ خاصٌّ عَلى العامِّ، فَقِيلَ: يُخَصِّصُهُ، وقِيلَ: لا، وقِيلَ: بِالوَقْفِ، ومَثَّلُوهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فَإنَّ الضَّمِيرَ في بُعُولَتِهِنَّ لِلرَّجْعِيّاتِ فَقَطْ، وما ذَكَرَهُ بَعْضُ أجِلَّةِ المُفَسِّرِينَ أنَّ المُخَصِّصَ هُنا الخَبَرُ أوْرَدَ عَلَيْهِ إنَّ تَعَيُّنَ المُخْبَرِ عَنْهُ بِمَفْهُومِ الخَبَرِ يُنافِي ما تَقَرَّرَ مِن أنَّ المُخْبَرَ عَنْهُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ مُتَعَيِّنًا عِنْدَ المُخاطَبِ، قَبْلَ وُرُودِ الخَبَرِ، فَلَوْ تَوَقَّفَ تَعَيَّنَ المُخْبَرُ عَنْهُ عَلى الخَبَرِ، لَزِمَ الدَّوْرُ، والكُفْرُ بِالضَّمِّ مُقابِلُ الإيمانِ، وأصْلُهُ المَأْخُوذُ مِنهُ الكَفْرُ بِالفَتْحِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى السَّتْرِ، يُقالُ: كَفَرَ يَكْفُرُ مِن بابِ قَتَلَ، وما في الصِّحاحِ مِن أنَّهُ مِن بابِ ضَرَبَ، فالظّاهِرُ أنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وإنْ لَمْ يُنَبَّهْ عَلَيْهِ في القامُوسِ، وشاعَ اسْتِعْمالُهُ في سَتْرِ النِّعْمَةِ خاصَّةً، وفي مُقابِلِ الإيمانِ، لِأنَّ فِيهِ سَتْرَ الحَقِّ، ونِعَمِ الفَيْضِ المُطْلَقِ، وقَدْ صَعُبَ عَلى المُتَكَلِّمِينَ تَعْرِيفُ الكُفْرِ الشَّرْعِيِّ الغَيْرِ التَّبَعِيِّ، واخْتَلَفُوا في تَعْرِيفِهِ عَلى حَسَبِ اخْتِلافِهِمْ في تَعْرِيفِ الإيمانِ، إلّا أنَّ الَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ الشّافِعِيَّةُ

صفحة 127

رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ إنْكارُ ما عُلِمَ مَجِيءُ الرَّسُولِ ﷺ بِهِ مِمّا اشْتُهِرَ حَتّى عَرَفَهُ الخَواصُّ والعَوامُّ، فَلا يَكْفُرُ جاحِدُ المُجْمَعِ عَلَيْهِ عَلى الإطْلاقِ، بَلْ مَن جَحَدَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ فِيهِ نَصٌّ، وهو مِنَ الأُمُورِ الظّاهِرَةِ الَّتِي يَشْتَرِكُ في مَعْرِفَتِها سائِرُ النّاسِ كالصَّلاةِ، وتَحْرِيمِ الخَمْرِ، ومَن جَحَدَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ، لا يُعَرِّفُهُ إلّا الخَواصُّ كاسْتِحْقاقِ بِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ فَلَيْسَ بِكافِرٍ، ومَن جَحَدَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ ظاهِرًا لا نَصَّ فِيهِ، فَفي الحُكْمِ بِتَكْفِيرِهِ خِلافٌ، وأمّا ساداتُنا الحَنَفِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، فَلَمْ يَشْتَرِطُوا في الإكْفارِ سِوى القَطْعِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ الأمْرِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الإنْكارُ لا بُلُوغُ العِلْمِ بِهِ حَدَّ الضَّرُورَةِ، وهَذا أمْرٌ عَظِيمٌ وكَأنَّهُ لِذَلِكَ قالَ ابْنُ الهُمامِ: يَجِبُ حَمْلُهُ عَلى ما إذا عَلِمَ المُنْكِرُ ثُبُوتَهُ قَطْعًا، لِأنَّ مَناطَ التَّكْفِيرِ التَّكْذِيبُ أوِ الِاسْتِخْفافُ، ولا يَرِدُ عَلى أخْذِ الإنْكارِ في التَّعْرِيفِ أنَّ أهْلَ الشَّرْعِ حَكَمُوا عَلى بَعْضِ الأفْعالِ والأقْوالِ بِأنَّها كُفْرٌ، ولَيْسَتْ إنْكارًا مِن فاعِلِها ظاهِرًا، لِأنَّهم صَرَّحُوا بِأنَّها لَيْسَتْ كُفْرًا، وإنَّما هي دالَّةٌ عَلَيْهِ، فَأُقِيمَ الدّالُّ مَقامَ مَدْلُولِهِ حِمايَةً لِحَرِيمِ الدِّينِ وصِيانَةً لِشَرِيعَةِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ ﷺ، ولَيْسَتْ بَعْضُ المَنهِيّاتُ الَّتِي تَقْتَضِيها الشَّهْوَةُ النَّفْسانِيَّةُ كَذَلِكَ، فَلا يَبْطُلُ الطَّرْدُ بِغَيْرِ الكُفْرِ مِنَ الفِسْقِ، فَلَيْسَ شِعارُ الكُفّارِ مَثَلًا لَيْسَ في الحَقِيقَةِ كُفْرًا كَما قالَهُ مَوْلانا الإمامُ الرّازِيُّ وغَيْرُهُ، إلّا أنَّهم كَفَرُوا بِهِ لِكَوْنِهِ عَلامَةً ظاهِرَةً عَلى أمْرٍ باطِنٍ، وهو التَّكْذِيبُ، لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ مَن يُصَدِّقُ الرَّسُولَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا يَأْتِي بِهِ، فَحَيْثُ أتى بِهِ دَلَّ عَلى عَدَمِ التَّصْدِيقِ، وهَذا إذا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلى ما يُنافِي تِلْكَ الدِّلالَةَ، ولِهَذا قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: إنَّ لُبْسَ شِعارِ الكَفَرَةِ سُخْرِيَةٌ بِهِمْ، وهَزْلًا لَيْسَ بِكُفْرٍ، وقالَ مَوْلانا الشِّهابُ: ولَيْسَ بِبَعِيدٍ إذا قامَتِ القَرِينَةُ، وأنا أقُولُ: إذا قامَتِ القَرِينَةُ عَلى غَرَضٍ آخَرَ غَيْرِ السُّخْرِيَةِ والهَزْلِ، لا كُفْرَ بِهِ أيْضًا كَما يَظُنُّهُ بَعْضُ مَنِ ادَّعى العِلْمَ اليَوْمَ، ولَيْسَ مِنهُ في قَبِيلٍ ولا دَبِيرٍ، ولا في العِيرِ ولا النَّفِيرِ، ثُمَّ الإنْكارُ هُنا بِمَعْنى الجُحُودِ، ولا يَرِدُ أنَّ مَن تَشَكَّكَ أوْ كانَ خالِيًا عَنِ التَّصْدِيقِ والتَّكْذِيبِ لَيْسَ بِمُصَدِّقٍ، ولا جاحِدٍ وأنَّهُ قَوْلٌ بِالمَنزِلَةِ بَيْنَ المَنزِلَتَيْنِ، وهو باطِلٌ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ، لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ كُفْرُ الشّاكِّ والخالِي، لِأنَّ تَرْكَهُما الإقْرارَ مَعَ السَّعَةِ والأعْمالَ بِالكُلِّيَّةِ دَلِيلٌ كَما قالَهُ السّالَكُوتِيُّ عَلى التَّكْذِيبِ، كَما أنَّ التَّلَفُّظَ بِكَلِمَةِ الشَّهادَةِ دَلِيلٌ عَلى التَّصْدِيقِ، وقِيلَ: هو ها هُنا مِن أنْكَرْتُ الشَّيْءَ جَهِلْتُهُ، فَلا وُرُودَ أيْضًا، وفِيهِ أنَّ الإنْكارَ بِمَعْنى الجَهْلِ يُقابِلُ المَعْرِفَةَ، فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ العارِفُ الغَيْرُ المُصَدِّقِ كَأحْبارِ اليَهُودِ واسِطَةً، فالمَحْذُورُ باقٍ بِحالِهِ، وعُرِّفَ في المَواقِفِ الكُفْرُ بِأنَّهُ عَدَمُ تَصْدِيقِ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في بَعْضِ ما عُلِمَ مَجِيئُهُ بِهِ بِالضَّرُورَةِ، ولَعَلَّهُ أيْضًا يَقُولُ بِإقامَةِ بَعْضِ الأفْعالِ، والأقْوالِ مَقامَ عَدَمِ التَّصْدِيقِ، واعْتُرِضَ عَلى أخْذِ الضَّرُورَةِ بِأنَّ ما ثَبَتَ بِالإجْماعِ قَدْ يَخْرُجُ مِنَ الضَّرُورِيّاتِ، وكَذا بَراءَةُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها ثَبَتَتْ بِالقُرْآنِ، وأدِلَّتُهُ اللَّفْظِيَّةُ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لِلْعِلْمِ، فَتَخْرُجُ عَنِ الضَّرُورِيّاتِ أيْضًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Al-AlusiTafsir · 2:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском