Al-Baqarah 2:62
The Cow · Juz 1 · Page 10
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.
1 translator’s note
- After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:62
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصّابِئِينَ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٦٣] ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٤] ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكم في السَّبْتِ فَقُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] ﴿فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٦] .
هادَ: ألِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ، والمُضارِعُ يَهُودُ، ومَعْناهُ: تابَ، أوْ عَنْ ياءٍ والمُضارِعُ يَهِيدُ: إذا تَحَرَّكَ. والأوْلى الأوَّلُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] . وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلى لَفْظِةِ اليَهُودِ حَيْثُ انْتَهَيْنا إلَيْها في القُرْآنِ، إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى. والنَّصارى: جَمْعُ نَصْرانٍ ونَصْرانَةٍ، مِثْلُ نَدْمانٍ ونَدْمانَةٍ. قالَ سِيبَوَيْهِ وأنْشَدَ:
وكِلْتاهُما خَرَّتْ وأُسْجِدَ رَأْسُها كَما سَجَدَتْ نَصْرانَةٌ لَمْ تَحْنَفِ
وأنْشَدَ الطَّبَرِيُّ:
يَظَلُّ إذا دارَ العَشِيُّ مُحَنَّفًا ويَضْحى لَدَيْهِ وهو نَصْرانُ شامِسُ
مَنَعَ (نَصْرانًا) الصَّرْفَ ضَرُورَةً، وهو مَصْرُوفٌ؛ لِأنَّ مُؤَنَّثَهُ عَلى نَصْرانَةٍ. قالَ سِيبَوَيْهِ: إلّا أنَّهُ لا يُسْتَعْمَلُ (p-٢٣٩)فِي الكَلامِ إلّا بِياءِ النَّسَبِ، فَيَكُونُ: كَلِحْيانٍ ولِحْيانِيٍّ وكَأحْمَرِيٍّ. وقالَ الخَلِيلُ: واحِدُ النَّصارى نَصْرِيٌّ، كَمَهْرِيٍّ ومَهارى. قِيلَ: وهو مَنسُوبٌ إلى نَصْرَةَ، قَرْيَةٍ نَزَلَ بِها عِيسى. وقالَ قَتادَةُ: نُسِبُوا إلى ناصِرَةَ، وهي قَرْيَةٌ نَزَلُوها. فَعَلى هَذا يَكُونُ مِن تَغْيِيراتِ النَّسَبِ.
والصّابِئِينَ: الصّائِبُونَ، قِيلَ: الخارِجُونَ مِن دِينٍ مَشْهُورٍ إلى غَيْرِهِ، مِن صُبُوءِ السِّنِّ والنَّجْمِ، يُقالُ: صَبَأتِ النُّجُومُ: طَلَعَتْ، وصَبَأتْ ثَنِيَّةُ الغُلامِ: خَرَجَتْ، وصَبَأتْ عَلى القَوْمِ بِمَعْنى: طَرَأتْ، قالَ:
؎إذا صَبَأتْ هَوادِي الخَيْلِ عَنّا حَسِبْتُ بِنَحْرِها شَرْقَ البَعِيرِ
ومَن قَرَأ بِغَيْرِ هَمْزٍ فَسَنَتَكَلَّمُ عَلى قِراءَتِهِ. قالَ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ: هم بَيْنَ اليَهُودِ والمَجُوسِ. وقالَ قَتادَةُ والكَلْبِيُّ: هم بَيْنَ اليَهُودِ والنَّصارىِ، يَحْلِقُونَ أوْساطَ رُءُوسِهِمْ ويَجُبُّونَ مَذاكِيرَهم. وقالَ الخَلِيلُ: هم أشْباهُ النَّصارى، قِبْلَتُهم مَهَبُّ الجَنُوبِ، يُقِرُّونَ بِنُوحٍ، ويَقْرَءُونَ الزَّبُورَ، ويَعْبُدُونَ المَلائِكَةَ. وقالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى: لا عَيْنَ مِنهم ولا أثَرَ. وقالَ المَغْرِبِيُّ، عَنِ الصّابِي صاحِبِ الرَّسائِلِ: هم قَرِيبٌ مِنَ المُعْتَزِلَةِ، يَقُولُونَ بِتَدْبِيرِ الكَواكِبِ. وقالَ مُجاهِدٌ: هم قَوْمٌ لا دِينَ لَهم، لَيْسُوا بِيَهُودَ ولا نَصارى. قالَ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ: قَوْمٌ تَرَكَّبَ دِينُهم بَيْنَ اليَهُودِيَّةِ والمَجُوسِيَّةِ، لا تُؤْكَلُ ذَبائِحُهم. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: قَوْمٌ يَقُولُونَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ولَيْسَ لَهم عَمَلٌ ولا كِتابٌ، كانُوا بِالجَزِيرَةِ والمُوصِلِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ أيْضًا أنَّهم قَوْمٌ يَعْبُدُونَ المَلائِكَةَ، ويُصَلُّونَ الخَمْسَ لِلْقِبْلَةِ، ويَقْرَءُونَ الزَّبُورَ، رَآهم زِيادُ بْنُ أبِي سُفْيانَ، فَأرادَ وضْعَ الجِزْيَةِ عَنْهم حَتّى عَرَفَ أنَّهم يَعْبُدُونَ المَلائِكَةَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هم قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، لا تَحِلُّ مُناكَحَتُهم ولا تُؤْكَلُ ذَبائِحُهم. وقالَ أبُو العالِيَةِ: قَوْمٌ مِن أهْلِ الكِتابِ، ذَبائِحُهم كَذَبائِحِ أهْلِ الكِتابِ، يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ، ويُخالِفُونَهم في بَقِيَّةِ أفْعالِهِمْ. وقالَ الحَسَنُ والحَكَمُ: قَوْمٌ كالمَجُوسِ. وقِيلَ: قَوْمٌ مُوَحِّدُونَ يَعْتَقِدُونَ تَأْثِيرَ النُّجُومِ، وأنَّها فَعّالَةٌ.
وأفْتى أبُو سَعِيدٍ الإصْطَخَرِيُّ القادِرَ بِاللَّهِ حِينَ سَألَهُ عَنْهم بِكُفْرِهِمْ. وقِيلَ: قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الكَواكِبَ، ثُمَّ لَهم قَوْلانِ، أحَدُهُما: أنَّ خالِقَ العالَمِ هو اللَّهُ، إلّا أنَّهُ أمَرَ بِتَعْظِيمِ الكَواكِبِ واتِّخاذِها قِبْلَةً لِلصَّلاةِ والتَّعْظِيمِ والدُّعاءِ. الثّانِي: أنَّهُ تَعالى خَلَقَ الأفْلاكَ والكَواكِبَ، ثُمَّ إنَّ الكَواكِبَ هي المُدَبِّرَةُ لِما في هَذا العالَمِ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ والصِّحَّةِ والمَرَضِ، فَيَجِبُ عَلى البَشَرِ تَعْظِيمُها لِأنَّها هي الآلِهَةُ المُدَبِّرَةُ لِهَذا العالَمِ، ثُمَّ إنَّها تَعْبُدُ اللَّهَ، وهَذا المَذْهَبُ هو المَنسُوبُ لِلَّذِينِ جاءَهم إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ رادًّا عَلَيْهِمْ.
الأجْرُ: مَصْدَرُ أجَرَ يَأْجُرُ، ويُطْلَقُ عَلى المَأْجُورِ بِهِ، وهو الثَّوابُ. والأُجُورُ: جَبْرُ كَسْرٍ مُعْوَجٍّ، والإجّارُ: السَّطْحُ، قالَ الشّاعِرُ:
؎تَبْدُو هَوادِيها مِنَ الغُبارِ كالجَيْشِ ∗∗∗ الصَّفِّ عَلى الإجّارِ
الرَّفْعُ: مَعْرُوفٌ، وهو أعْلى الشَّيْءِ، والفِعْلُ مِنهُ رَفَعَ يَرْفَعُ. الطُّورُ: اسْمٌ لِكُلِّ جَبَلٍ، قالَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ وقَتادَةُ. أوِ الجَبَلُ المُنْبِتُ دُونَ غَيْرِ المُنْبِتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ، أوِ الجَبَلُ الَّذِي ناجى اللَّهَ عَلَيْهِ مُوسى - عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقالَ العَجّاجُ:
دانِي جَناحَيْهِ مِنَ الطُّورِ فَمَرْ تَقَضّى البازِيُّ إذا البازِيُّ كَسَرْ
وقالَ آخَرُ:
؎وإنْ تَرَ سَلْمى الجِنُّ يَسْتَأْنِسُوا بِها ∗∗∗ وإنْ يَرَ سَلْمى صاحِبُ الطُّورِ يَنْزِلِ
وأصْلُهُ النّاحِيَةُ، ومِنهُ طَوارُ الدّارِ. وقالَ مُجاهِدٌ: هو جِنْسُ الجَبَلِ بِالسُّرْيانِيَّةِ.
القُوَّةُ: الشِّدَّةُ، وهي مَصْدَرُ قَوِيَ يَقْوى، وطَيِّئٌ تَقُولُ: قَوى، يَفْتَحُونَ العَيْنَ والياءُ مَفْتُوحَةٌ فَتَنْقَلِبُ ألِفًا، يَقُولُونَ في بَقِيَ: بَقى، وفي زَهِيَ: زَها، وقَدْ يُوجَدُ ذَلِكَ في لُغَةِ غَيْرِهِمْ. قالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ التَّمِيمِيُّ:(p-٢٤٠)
؎زَها الشَّوْقُ حَتّى ظَلَّ إنْسانُ عَيْنِهِ ∗∗∗ يَفِيضُ بِمَغْمُورٍ مِنَ الدَّمْعِ مُتْأفِ
وهَذِهِ المادَّةُ قَلِيلَةٌ، وهي أنْ تَكُونَ العَيْنُ واللّامُ واوَيْنِ. التَّوَلِّي: الإعْراضُ بَعْدَ الإقْبالِ. لَوْلا: لِلتَّحْضِيضِ بِمَنزِلَةِ هَلّا، فَيَلِيها الفِعْلُ ظاهِرًا أوْ مُضْمَرًا، وحَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ فَيَكُونُ لَها جَوابٌ، ويَجِيءُ بَعْدَها اسْمٌ مَرْفُوعٌ بِها عِنْدَ الفَرّاءِ، وبِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ عِنْدَ الكِسائِيِّ، وبِالِابْتِداءِ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ، وعِنْدَ بَعْضِهِمْ فِيهِ تَفْصِيلٌ ذَكَرْناهُ في (مَنهَجِ السّالِكِ) مِن تَأْلِيفِنا، ولَيْسَتْ جُمْلَةُ الجَوابِ الخَبَرَ، خِلافًا لِأبِي الحُسَيْنِ بْنِ الطَّراوَةِ، وإنْ وقَعَ بَعْدَها مُضْمَرٌ فَيَكُونُ ضَمِيرَ رَفْعِ مُبْتَدَأٍ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، ويَجُوزُ أنْ يَقَعَ بَعْدَها ضَمِيرُ الجَرِّ فَتَقُولُ: لَوْلانِي ولَوْلاكَ ولَوْلاهُ، إلى آخِرِها، وهو في مَوْضِعِ جَرٍّ بِلَوْلا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وفي مَوْضِعِ رَفْعٍ عِنْدَ الأخْفَشِ، اسْتُعِيرَ ضَمِيرُ الجَرِّ لِلرَّفْعِ، كَما اسْتَعارُوا ضَمِيرَ الرَّفْعِ لِلْجَرِّ في قَوْلِهِمْ: ما أنا كانَتْ، ولا أنْتَ كانا. والتَّرْجِيحُ بَيْنَ المَذْهَبَيْنِ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ.
* *
ومَن ذَهَبَ إلى أنَّ (لَوْلا) نافِيَةٌ، وجَعَلَ مِن ذَلِكَ ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ [يونس: ٩٨]، فَبَعِيدٌ قَوْلُهُ عَنِ الصَّوابِ.
السَّبْتَ: اسْمٌ لِيَوْمٍ مَعْلُومٍ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ السَّبْتِ الَّذِي هو القَطْعُ، أوْ مِنَ السُّباتِ، وهو الدَّعَةُ والرّاحَةُ، وقالَ أبُو الفَرَجِ بْنُ الجَوْزِيِّ: هَذا خَطَأٌ، لا يُعْرَفُ في كَلامِ العَرَبِ سَبَتَ بِمَعْنى اسْتَراحَ. والسَّبْتُ: الحَلْقُ والسَّيْرُ، قالَ الشّاعِرُ:
؎بِمُقْوَرَّةِ الألْياطِ أمّا نَهارُها فَسَبْتٌ وأمّا لَيْلُها فَذَمِيلُ
والسَّبْتُ: النَّعْلُ؛ لِأنَّهُ يُقْطَعُ كالطَّحْنِ والرَّعْيِ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سُمِّيَ يَوْمُ السَّبْتَ لِأنَّهُ قِطْعَةُ زَمانٍ، قالَ لَبِيدُ:
؎وغَنَيْتُ سَبْتًا قَبْلَ مَجْرى داحِسٍ ∗∗∗ لَوْ كانَ لِلنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ
القِرْدُ: مَعْرُوفٌ، ويُجْمَعُ فِعْلُ الِاسْمِ قِياسًا عَلى فُعُولٍ نَحْوَ قِرْدٍ وقُرُودٍ، وجِسْمٍ وجُسُومٍ، وقَلِيلًا عَلى فِعَلَةٍ نَحْوَ قِرْدٍ وقِرَدَةٍ، وحِسْلٍ وحِسَلَةٍ. الخَسْءُ: الصَّغارُ والطَّرْدُ، والفِعْلُ خَسَأ، ويَكُونُ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا، يُقالُ: خَسَأ الكَلْبُ خُسُوًّا: ذَلَّ وبُعِدَ، وخَسَأْتُهُ: طَرَدْتُهُ وأبْعَدْتُهُ، خَسَأ: كَرَجَعَ رُجُوعًا، ورَجَعْتُهُ رَجْعًا.
النَّكالُ: العِبْرَةُ، وأصْلُهُ المَنعُ، والنَّكْلُ: القَيْدُ. وقالَ مُقاتِلٌ: النَّكالُ: العُقُوبَةُ، اليَدُ: عُضْوٌ مَعْرُوفٌ أصْلُهُ يَدَيَّ، وقَدْ صُرِّحَ بِهَذا الأصْلِ، وقَدْ أبْدَلُوا ياءَهُ هَمْزَةً قالُوا: قَطَعَ اللَّهُ أدَيْهِ: يُرِيدُونَ يَدَيْهِ، وجُمِعَتْ عَلى أفْعِلٍ، قالُوا: أيْدٍ، أصْلُهُ: أيْدِي، وقَدِ اسْتُعْمِلَتْ لِلنِّعْمَةِ والإحْسانِ. وأمّا الأيادِي فَهو في الحَقِيقَةِ جَمْعُ جَمْعٍ، واسْتِعْمالُهُ في النِّعْمَةِ أكْثَرُ مِنَ اسْتِعْمالِهِ لِلْجارِحَةِ، كَما أنَّ اسْتِعْمالَ الأيْدِي في الجارِحَةِ أكْثَرُ مِنهُ في النِّعْمَةِ.
خَلْفَ: ظَرْفُ مَكانٍ مُبْهَمٍ، وهو مُتَوَسِّطُ التَّصَرُّفِ، ويَكُونُ أيْضًا وصْفًا، يُقالُ: رَجُلٌ خَلْفٌ: بِمَعْنى رَدِيءٍ، وسَكَتَ ألْفًا ونَطَقَ خَلْفًا: أيْ نُطْقًا رَدِيئًا. مَوْعِظَةٌ: مَفْعِلَةٌ مِنَ الوَعْظِ، والوَعْظُ: الإذْكارُ بِالخَيْرِ بِما يَرِقُّ لَهُ القَلْبُ، وكَسْرُ عَيْنِ الكَلِمَةِ فِيما كانَ عَلى هَذا الوَزْنِ وعَلى مُفْعِلٍ هو القِياسُ، وقَدْ شَذَّ: مُوءَلَةٌ وكَلِمٌ ذَكَرَها النَّحْوِيُّونَ جاءَتْ مَفْتُوحَةَ العَيْنِ.
* *
Page 10
2:62
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.
1 translator’s note
- After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩
2:63
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣
And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."
2:64
ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤
Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.
2:65
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥
And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."
2:66
فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦
And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.
2:67
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧
And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."
2:68
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨
They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."
2:69
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩
They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"