Al-Baqarah 2:64
The Cow · Juz 1 · Page 10
ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤
Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 2:62–71
﴿إنْ الذِينَ آمنوا﴾، أي: قبل البعث مثل ”حبيب النجار“ و ”بحيرا الراهب“ وغيرهما أو المؤمنين من الأمم الماضية أو المؤمنين من هذه الأمة أو المنافقين الذين آمنوا بألسنتهم، ﴿والذِينَ هادُوا﴾: دخلوا في دين اليهودية، ﴿والنَّصارى﴾: أهل دين عيسى، ﴿والصّابِئِينَ﴾: الخارجين من دين إلى دين قوم بين المجوس واليهود والنصارى ليس لهم دين، أو فرقة من أهل الكتاب أو عباد الملائكة أو قوم يوحدون الله ولا يتبعون نبيًّا، ﴿مَن آمَنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعملَ صالِحًا﴾، أي: من آمن إيمانًا معتدّا به فدخل فيه من استقر على دينه قبل النسخ كاليهود قبل بعثة عيسى والنصارى قبل بعثة نبينا عليهما الصلاة والسلام، أو معناه المنافقون واليهود والنصارى والصابئون من آمن بدين محمد عليه الصلاة والسلام، ﴿فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: بوعده، ﴿ولاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾: في الآخرة حين الفزع الأكبر، ﴿ولاَ هم يَحْزنونَ﴾: على تفويت الثواب، و ﴿مَن﴾ مبتدأ و ”فلهم أجرهم“ خبره والجملة خبر إن، أو بدل بعض من اسم إن وخبرها، فلهم أجرهم، ﴿وإذْ أخَذْنا ميثاقَكُمْ﴾: باتباع أحكام التوراة ذكرهم ما أخذ عليهم من العهود، ﴿ورَفعنا فَوْقَكُمُ الطورَ﴾، لما نزل التوراة أبوا قبولها لما فيها من التكاليف فأمر جبريل بقلع جبل الطور فظلله فوقهم حتى قبلوا، ﴿خُذُوا﴾: قلنا لهم خذوا، ﴿ما آتيْناكُم﴾: من الكتاب واعملوا به، ﴿بِقُوَّة﴾: بجد وطاعة، ﴿واذْكروا ما فيه﴾: اقرءوا ولا تنسوه، ﴿لَعَلكم تَتَّقونَ﴾: لكي تتقوا عن المعاصي، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾: أعرضتم عن الوفاء بعد أخذ الميثاق، ﴿فَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكمْ ورَحْمَته﴾: بتوبته عليكم أو بتأخير العذاب، ﴿لَكنتم مِّنَ الخاسِرِينَ﴾: المغبونين الهالكين، ﴿ولَقَدْ عَلمتم﴾، حال، ﴿الَّذِينَ اعْتَدَوْا﴾: جاوزوا عن الحد، ﴿مِنكم في السَّبْتِ﴾، َ أمرناهم بالعبادة وترك صيد البحر فيه فخالفوا، ﴿فَقلْنا لَهمْ كونوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾، أي: نودوا يا أهل القرية كونوا قردة أو معناه بتكويننا إياهم، وليس ثم قول والمسخ صورى ومعنوي والخسء الصغار والطرد، ﴿فجَعَلْناها﴾: المسخة أو القردة أو القرية، ﴿نَكالًا﴾: عبرة، ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْها﴾: لمعاصريهم أو لما بحضرتها من القرى أو لأهل تلك القرية أو لأجل ما تقدم من ذنوبهم وهو قول كثير من السلف، ﴿وما خَلْفَها﴾، من بعدهم أو ما تباعد عنها أو ما حواليها أو لما تأخر من الذنوب، ﴿ومَوْعِظَةً﴾: وزجرًا، ﴿للْمُتَّقِينَ﴾: الذين من بعدهم إلى يوم القيامة.
﴿وإذْ قالَ مُوسى﴾، أي: اذكروا نعمتي في خرق العادة لكم، ﴿لِقَوْمِهِ إنَّ الله يَأمُرُكم أدْ تَدبَحُوا بَقَرَةً﴾، وذلك أنه وجد قتيل فيهم وكانوا يطالبون بدمه فأمرهم الله بذبح بقرة وأن يضربوه ببعضها ليحيى ويخبر بقاتله، ﴿قالُوا أتَتَّخِذُنا هُزُوًا﴾، أي: مهزوءًا بنا أو نفس الهزؤ للمبالغة، ﴿قالَ أعُوذُ بِاللهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾، فإن الهزؤ في مثل ذلك جهل، بل يوهم أن يكون كفرًا لأنه أخبر من الله، ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنا ما هِيَ﴾: ما صفتها شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، ﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَة لاَّ فارِضٌ﴾: لا هرمة كبيرة، ﴿ولاَ بِكْرٌ﴾، لا صغيرة لم يلحقها الفحل، ﴿عَوانٌ﴾: وسط، ﴿بَيْنَ ذلِكَ﴾: المذكور من الفارض والبكر، ﴿فافْعَلُوا ما تُؤْمَرُون﴾، أي: تؤمرونه بمعنى تؤمرون به، ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها﴾، الفقوع خالص الصفرة وأشد ما يكون منها أو صافية اللون تكاد تبيض وفي إسناده إلى اللون وهو صفة صفراء فضل تأكيد كأنه قال صفراء شديد الصفرة صفرتها، ﴿تَسُرُّ النّاظِرِينَ﴾: تعجبهم، ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ﴾: أسائمة أم عاملة، ﴿إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا﴾: لكثرة البقر الموصوف بالوصف المذكور، ﴿وإنّا إن شاءَ اللًّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾: إلى وصفها أو إليها إذا بينتها لنا، ﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ﴾: غير مذللة للعمل صفة بقرة، ﴿تُثِيرُ الأرْضَ﴾: تقلبها للزراعة صفة ذلول، ﴿ولا تَسْقِي الحَرْثَ﴾، لا مزيدة للتأكيد، ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾، عن العيب أو أخلص لونها قيل سلمها أهلها من العمل، ﴿لا شِيَةَ فِيها﴾، لونها واحد لا سواد فيها ولا بياض، ﴿قالُوا الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ﴾، بحقيقة وصف البقرة لنا، ﴿فَذَبَحُوها﴾، أي: حصلوها فذبحوها، ﴿وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾، لتطويلهم وكثرة مراجعتهم كذا حاصل كلام ابن عباس رصى الله عنهما أو لغلائها فإنهم اشتروها بثمن كثير وصح عن عكرمة: ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير أو لخوف الفضيحة في ظهور القاتل.
Page 10
2:62
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.
1 translator’s note
- After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩
2:63
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣
And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."
2:64
ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤
Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.
2:65
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥
And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."
2:66
فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦
And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.
2:67
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧
And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."
2:68
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨
They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."
2:69
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩
They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"