Al-IjiAl‑Baqarah · 2:47–86

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:47–86

2:47–59Page 7

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠

And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.

ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢

Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.

وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣

And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦

Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.

وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧

And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.

وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨

And [recall] when We said, "Enter this city [i.e., Jerusalem] and eat from it wherever you will in [ease and] abundance, and enter the gate bowing humbly1 and say, 'Relieve us of our burdens [i.e., sins].' We will [then] forgive your sins for you, and We will increase the doers of good [in goodness and reward]."

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٥٩

But those who wronged changed [those words] to a statement other than that which had been said to them, so We sent down upon those who wronged a punishment [i.e., plague] from the sky because they were defiantly disobeying.

﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ وهو كما مر جعل الأنبياء فيهم وخلاصهم من البلاء كرره تأكيدًا، ﴿وأني فَضَّلْتُكُمْ﴾: بما أعطيتم من الملك والكتب والرسل ﴿عَلى العالَمِينَ﴾: عالمي زمانكم وتفضيل الآباء شرف الأبناء، ﴿واتقُوا يَوْمًا﴾: احذروا ما فيه من العقاب ﴿لا تَجْزِي﴾: لا تقضي فيه ﴿نَفسٌ عَن نفسٍ شَيْئا﴾: من الحقوق أو من الجزاء فنصبه على المصدر حينئذ والجملة صفة يومًا، ﴿ولاَ يُقْبَلُ مِنها شفاعَةٌ﴾: في شأن الكفار رد عليهم حيث قالوا: آباؤنا الأنبياء شفعاء لنا، ﴿ولاَ يُؤْخَد مِنها عَدْلٌ﴾: فداء وقيل بدل، ﴿ولاَ هم يُنصَرُون﴾: ولا لهم ناصر يمنعهم من العذاب.

﴿وإذْ نَجَّيْناكُم﴾: عطف على نعمتي وتفصيل لها ﴿مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، أتباعه ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾: يبغونكم، والجملة حال، ﴿سُوءَ العَذابِ﴾: أفظعه وأشده نصب على مفعول يسومونكم ﴿يُذبِّحُون﴾: يقتلون بيان ليسومونكم ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحيونَ﴾ يتركون أحياء للخدمة ﴿نِساءَكم وفي ذَلِكُم﴾: صنيعهم، ﴿بَلاءٌ﴾: محنة ﴿مِّن ربكم عَظيمٌ﴾: أو الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى النعمة وهو قول كثير من السلف.

﴿وإذْ فَرَقْنا﴾: فصلنا بين بعضه وبعض ﴿بِكُمُ البَحْرَ﴾: كما يفرق بين الشيئين بما يوسط بينهما أو بسببكم أو ملتبسًا بكم ﴿فَأنْجَيْناكم وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ اقتصر على ذكر الآل للعلم بأن فرعون أولى بالغرق، ﴿وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾: غرقهم. ﴿وإذ واعَدْنا﴾: واعدنا بمعنى وعدنا، أو الله وعد الوحي وموسى المجيء إلى الطور ﴿مُوسى أرْبَعينَ لَيْلَةً﴾، يعني انظر إلى نعمتي عليهم ثم إلى كفرانهم ثم إلى عفوي عنهم، ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ﴾، إلهًا، ﴿مِن بَعْدِهِ﴾: بعد مضى موسى ﴿وأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾، بشرككم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنا﴾: محونا ذنوبكم، ﴿عَنْكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾، أي: الاتخاذ، ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾: لكي تشكروا عفوي، ﴿وإذْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ والفُرْقانَ﴾ أي: الجامع بين كونه كتابًا وفرقانًا بين الحق والباطل وقيل الفرقان انفراق البحر، ﴿لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾: لكي تهتدوا بالكتاب، ﴿وإذ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾: العابدين للعجل، ﴿يا قَوْمِ إنَّكم ظَلَمتمْ أنْفُسَكُم بِاتّخاذِكُمُ العِجْلَ﴾: معبودًا، ﴿فَتُوبُوا إلى بارِئِكُمْ﴾: خالقكم، قالوا كيف نتوب؟ قال: ﴿فاقْتلُواْ أنفُسَكمْ﴾ أي: كل منكم من لقي فأصابتهم سحابة سوداء لا ينظر بعضهم بعضًا ففعلوا فغفر الله للقاتل والمقتول والقتلى سبعون ألفًا أو ليقتل البريء المجرم، ﴿ذَلِكُم﴾، أي: القتل، ﴿خَيْرٌ لَكم عِنْدَ بارِئِكُمْ﴾، من حيث إنه وصلة إلى الحياة الأبدية، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾، أي: ففعلتم فتاب عليكم، ﴿إنه هو التَّوّابُ﴾: الذي يكثر قبول التوبة، ﴿الرحِيمُ﴾: المبالغ في الرحمة، ﴿وإذ قُلْتُمْ يا مُوسى لَن نؤْمِنَ﴾: لن نقر، ﴿لَكَ﴾، أي: اذكروا نعمتي بعد الصعق، إذ سألتم ما لا يستطاع لكم، فإن موسى اختار سبعين رجلًا ليعتذورا إلى الله من الشرك، فلما سمعوا كلام الله قالوا ذلك، ﴿حَتّى نَرى اللهَ جَهْرَةً﴾: عيانًا ونصبه على المصدر أو الحال، ﴿فَأخَدتْكُمُ الصّاعِقَةُ﴾: صيحة من السماء أو نار، ﴿وأنتم تَنْطرُونَ﴾: ما أصابكم فلما هلكوا بكى وتضرع موسى قائلًا: ماذا أقول لبني إسرائيل إذ أهلكت خيارهم؟، فتضرع وتناشد حتى أحياهم الله تعالى وهذا قوله، ﴿ثمَّ بَعثناكُم﴾: أحييناكم، ﴿مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾: بسبب الصاعقة، ﴿لَعَلكم تَشكرُونَ﴾: نعمة البعث وكلام بعض السلف أن طلب الرؤية حين خرجوا لأجل التوبة من عبادة العجل، وكان قبل الأمر بالقتل وكلام بعض أخران هذا بعد القتل والله أعلم، ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ [[صرح كثير من السلف أنه ليس من جنس غمامنا، بل نوع أخر ألطف وأبرد وأنور /١٢ منه.]]﴾: السحاب يظلهم من الشمس حين كانوا في التيه، ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ﴾: الترنجبين أو عسلًا ألذ من عسلنا أو خبز الرقاق، ﴿والسَّلْوى﴾: طير هو السماني أو يشبه السماني، ﴿كُلُوا من طَيِّباتِ﴾، أي: قلنا لهم كلوا من حلالات، ﴿ما رَزَقْناكم وما ظَلَمُونا﴾، يعني فظلموا بأن كفروا هذه النعم وما ظلمونا فحذف اختصارًا، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾: بالكفران، ﴿وإذ قُلْنا ادْخُلُوا﴾ أمروا به بعد التيه، ﴿هَذه القَرْيَةَ﴾، بيت المقدس أو أريحا، قيل هم لم يدخلوا بيت المقدس في حياة موسى، ﴿فَكُلُوا مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾: واسعًا منصوب على المصدر، ﴿وادْخُلُوا البابَ﴾: القرية، ﴿سُجَّدًا﴾: منحنين كالركع تواضعًا أو ساجدين لله شكرًا، ﴿وقولُوا حِطَّةٌ﴾، أي: مسألتنا خطة، أي: حط عنا خطايانا، أمروا بالاستغفار كما صح عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: أي: مغفرة استغفروا، وقيل أقروا بالذنب، قال عكرمة: قولوا لا إله إلا الله، ﴿نغفِرْ لَكم خَطاياكُمْ﴾: بسجودكم ودعائكم وهو جواب الأمر، ﴿وسَنَزِيدُ الُمحْسِنِينَ﴾: ثوابًا وإحسانًا، ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾: فقالوا حبة في شعرة، أو حنطة، وحاصله أنّهم أمروا أن يدخلوا سجدًا فدخلوا يزحفون على أستاههم رافعي رءوسهم، وأمروا أن يستغفروا فاستهزءوا وهذا غاية العناد والمخالفة، ولهذا قال الله تعالى ﴿فَأنزَلنا عَلى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّماءِ﴾: عذابًا أو طاعونًا أو بردًا، ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُون﴾: بسبب خروجهم عن طاعة الله تعالى.

2:60–61Page 9

۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٦٠

And [recall] when Moses prayed for water for his people, so We said, "Strike with your staff the stone." And there gushed forth from it twelve springs, and every people [i.e., tribe] knew its watering place. "Eat and drink from the provision of Allāh, and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٦١

And [recall] when you said, "O Moses, we can never endure one [kind of] food. So call upon your Lord to bring forth for us from the earth its green herbs and its cucumbers and its garlic and its lentils and its onions." [Moses] said, "Would you exchange what is better for what is less? Go into [any] settlement and indeed, you will have what you have asked." And they were covered with humiliation and poverty and returned with anger from Allāh [upon them]. That was because they [repeatedly] disbelieved in the signs of Allāh and killed the prophets without right. That was because they disobeyed and were [habitually] transgressing.

﴿وإذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ﴾، أي: اذكروا نعمتي في إجابتي دعاء نبيكم في شأنكم لما عطشتم في التيه، ﴿فَقُلْنا اضْرِب بِّعَصاكَ الحَجَرَ﴾: حجر خفيف مربع قيل إذا ساروا حملوه على ثور فاستمسك الماء، وعند بعض أنه لم يكن حجرًا معينًا، بل يضرب أي حجر كان فينشق، ﴿فانفجَرَتْ﴾، تقديره فضرب فانشقت، ﴿مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ﴾: كل سبط، ﴿مَّشْرَبَهم﴾: عينهم التي يشربون منها خاصة بهم، ﴿كُلُوا واشْربوا﴾، أي: قلنا لهم ذلك، ﴿مِن رِّزْقِ الله﴾، أي: ما رزقكم الله من المن والسلوى وماء العين، ﴿ولاَ تَعْثَوْا﴾: لا تعتدوا، ﴿فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: حال إفسادكم، ﴿وإذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَن نصْبِرَ﴾، أي: اذكروا نعمتي في إنزال المن والسلوى طعامًا طيبًا نافعًا ثم اذكروا سؤالكم

استبدال الأطعمة الدنية بذلك، ﴿عَلى طَعامٍ واحِدٍ﴾، كانوا يأكلون المن بالسلوى فيكون واحدًا أو أرادوا بالوحدة أنها لا تتبدل كما يقال طعام فلان واحد، أي لا يتغير ألوانه، ﴿فادْعُ لَنا رَبكَ﴾: سله بدعائك لنا إياه، ﴿يُخْرِجْ لَنا﴾: يظهر لنا مجزوم بجواب فادع، ﴿مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ مِن بَقْلِها﴾: من الخضروات ما لا ساق لها تفسير لما تنبت وقع موقع الحال، ﴿وقِثّائِها﴾، هو معروف، ﴿وفومها﴾، هو الحنطة أو الثوم والعرب تقلب الفاء ثاء والثاء فاء، أو الخبز أو اسم لكل حب يؤكل، ﴿وعَدَسها وبَصَلِها قالَ﴾: موسى، ﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى﴾: أخس، ﴿بالذِي هو خَيْرٌ﴾: المن والسلوى لنفعهما أو طعمهما وعدم الحاجة إلى السعي، ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾: مصرًا من الأمصار، أي: هذه الأشياء كثيرة في الأمصار لا حاجة إلى الدعاء أو مصر فرعون وجاز صرفه لسكون وسطه، ﴿فإنْ لَكُم﴾: فيها، ﴿ما سَألْتُمْ وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ﴾: كضرب القبة، ﴿الذلةُ﴾: الجزية فيكون المراد يهود وقعوا في عصر نبينا عليه الصلاة والسلام أو الهوان، ﴿والمسْكنَةُ﴾: الفاقة أو فقر القلب ولم يزل عليهم أثر البؤس وإن كانوا ذوى مال، ﴿وباءوا﴾، أي: صاروا أحقاء، ﴿بعضَب مِّنَ اللهِ ذَلِكَ﴾ أي: ما سبق من ضرب الذلة والبوء بالغضب، ﴿بِأنَّهم كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ﴾: الكتب المنزلة كالإنجيل والقرآن وآية الرجم والتي فيها نعت محمد ﷺ في التوراة، ﴿ويَقْتلون النَّبِيِّينَ﴾: شعيبًا وزكريا ويحيى عليهم الصلاة والسلام وغيرهم، ﴿بغَيْرِ الحَقِّ﴾، عندهم فإنهم غير معتقدين جواز قتلهم، ﴿ذَلِكَ﴾: الكفر والقتل، ﴿بِما عَصَوا وكانوا يَعْتَدُون﴾، أي: جرهم العصيان والتمادي في تجاوز أمر الله تعالى إلى ذلك فإن صغار الذنوب تؤدى إلى الكبار، وقيل تكرير للفظ ”ذلك“ الأول إشارة إلى أن الهوان والمسكنة كما أن سببهما الكفر والقتل سببهما المعاصي واعتداء حدود الله.

2:62–71Page 10

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩

They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is. Indeed, [all] cows look alike to us. And indeed we, if Allāh wills, will be guided."

قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١

He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.'" They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.

﴿إنْ الذِينَ آمنوا﴾، أي: قبل البعث مثل ”حبيب النجار“ و ”بحيرا الراهب“ وغيرهما أو المؤمنين من الأمم الماضية أو المؤمنين من هذه الأمة أو المنافقين الذين آمنوا بألسنتهم، ﴿والذِينَ هادُوا﴾: دخلوا في دين اليهودية، ﴿والنَّصارى﴾: أهل دين عيسى، ﴿والصّابِئِينَ﴾: الخارجين من دين إلى دين قوم بين المجوس واليهود والنصارى ليس لهم دين، أو فرقة من أهل الكتاب أو عباد الملائكة أو قوم يوحدون الله ولا يتبعون نبيًّا، ﴿مَن آمَنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعملَ صالِحًا﴾، أي: من آمن إيمانًا معتدّا به فدخل فيه من استقر على دينه قبل النسخ كاليهود قبل بعثة عيسى والنصارى قبل بعثة نبينا عليهما الصلاة والسلام، أو معناه المنافقون واليهود والنصارى والصابئون من آمن بدين محمد عليه الصلاة والسلام، ﴿فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: بوعده، ﴿ولاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾: في الآخرة حين الفزع الأكبر، ﴿ولاَ هم يَحْزنونَ﴾: على تفويت الثواب، و ﴿مَن﴾ مبتدأ و ”فلهم أجرهم“ خبره والجملة خبر إن، أو بدل بعض من اسم إن وخبرها، فلهم أجرهم، ﴿وإذْ أخَذْنا ميثاقَكُمْ﴾: باتباع أحكام التوراة ذكرهم ما أخذ عليهم من العهود، ﴿ورَفعنا فَوْقَكُمُ الطورَ﴾، لما نزل التوراة أبوا قبولها لما فيها من التكاليف فأمر جبريل بقلع جبل الطور فظلله فوقهم حتى قبلوا، ﴿خُذُوا﴾: قلنا لهم خذوا، ﴿ما آتيْناكُم﴾: من الكتاب واعملوا به، ﴿بِقُوَّة﴾: بجد وطاعة، ﴿واذْكروا ما فيه﴾: اقرءوا ولا تنسوه، ﴿لَعَلكم تَتَّقونَ﴾: لكي تتقوا عن المعاصي، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾: أعرضتم عن الوفاء بعد أخذ الميثاق، ﴿فَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكمْ ورَحْمَته﴾: بتوبته عليكم أو بتأخير العذاب، ﴿لَكنتم مِّنَ الخاسِرِينَ﴾: المغبونين الهالكين، ﴿ولَقَدْ عَلمتم﴾، حال، ﴿الَّذِينَ اعْتَدَوْا﴾: جاوزوا عن الحد، ﴿مِنكم في السَّبْتِ﴾، َ أمرناهم بالعبادة وترك صيد البحر فيه فخالفوا، ﴿فَقلْنا لَهمْ كونوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾، أي: نودوا يا أهل القرية كونوا قردة أو معناه بتكويننا إياهم، وليس ثم قول والمسخ صورى ومعنوي والخسء الصغار والطرد، ﴿فجَعَلْناها﴾: المسخة أو القردة أو القرية، ﴿نَكالًا﴾: عبرة، ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْها﴾: لمعاصريهم أو لما بحضرتها من القرى أو لأهل تلك القرية أو لأجل ما تقدم من ذنوبهم وهو قول كثير من السلف، ﴿وما خَلْفَها﴾، من بعدهم أو ما تباعد عنها أو ما حواليها أو لما تأخر من الذنوب، ﴿ومَوْعِظَةً﴾: وزجرًا، ﴿للْمُتَّقِينَ﴾: الذين من بعدهم إلى يوم القيامة.

﴿وإذْ قالَ مُوسى﴾، أي: اذكروا نعمتي في خرق العادة لكم، ﴿لِقَوْمِهِ إنَّ الله يَأمُرُكم أدْ تَدبَحُوا بَقَرَةً﴾، وذلك أنه وجد قتيل فيهم وكانوا يطالبون بدمه فأمرهم الله بذبح بقرة وأن يضربوه ببعضها ليحيى ويخبر بقاتله، ﴿قالُوا أتَتَّخِذُنا هُزُوًا﴾، أي: مهزوءًا بنا أو نفس الهزؤ للمبالغة، ﴿قالَ أعُوذُ بِاللهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾، فإن الهزؤ في مثل ذلك جهل، بل يوهم أن يكون كفرًا لأنه أخبر من الله، ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنا ما هِيَ﴾: ما صفتها شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، ﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَة لاَّ فارِضٌ﴾: لا هرمة كبيرة، ﴿ولاَ بِكْرٌ﴾، لا صغيرة لم يلحقها الفحل، ﴿عَوانٌ﴾: وسط، ﴿بَيْنَ ذلِكَ﴾: المذكور من الفارض والبكر، ﴿فافْعَلُوا ما تُؤْمَرُون﴾، أي: تؤمرونه بمعنى تؤمرون به، ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها﴾، الفقوع خالص الصفرة وأشد ما يكون منها أو صافية اللون تكاد تبيض وفي إسناده إلى اللون وهو صفة صفراء فضل تأكيد كأنه قال صفراء شديد الصفرة صفرتها، ﴿تَسُرُّ النّاظِرِينَ﴾: تعجبهم، ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ﴾: أسائمة أم عاملة، ﴿إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا﴾: لكثرة البقر الموصوف بالوصف المذكور، ﴿وإنّا إن شاءَ اللًّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾: إلى وصفها أو إليها إذا بينتها لنا، ﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ﴾: غير مذللة للعمل صفة بقرة، ﴿تُثِيرُ الأرْضَ﴾: تقلبها للزراعة صفة ذلول، ﴿ولا تَسْقِي الحَرْثَ﴾، لا مزيدة للتأكيد، ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾، عن العيب أو أخلص لونها قيل سلمها أهلها من العمل، ﴿لا شِيَةَ فِيها﴾، لونها واحد لا سواد فيها ولا بياض، ﴿قالُوا الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ﴾، بحقيقة وصف البقرة لنا، ﴿فَذَبَحُوها﴾، أي: حصلوها فذبحوها، ﴿وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾، لتطويلهم وكثرة مراجعتهم كذا حاصل كلام ابن عباس رصى الله عنهما أو لغلائها فإنهم اشتروها بثمن كثير وصح عن عكرمة: ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير أو لخوف الفضيحة في ظهور القاتل.

2:72–82Page 11

وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢

And [recall] when you slew a man and disputed1 over it, but Allāh was to bring out that which you were concealing.

فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣

So We said, "Strike him [i.e., the slain man] with part of it."1 Thus does Allāh bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.

ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤

Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allāh. And Allāh is not unaware of what you do.

۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦

And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allāh has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?

أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٧

But do they not know that Allāh knows what they conceal and what they declare?

وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٧٨

And among them are unlettered ones who do not know the Scripture except [indulgement in] wishful thinking, but they are only assuming.

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ ٧٩

So woe1 to those who write the "scripture" with their own hands, then say, "This is from Allāh," in order to exchange it for a small price. Woe to them for what their hands have written and woe to them for what they earn.

وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٠

And they say, "Never will the Fire touch us, except for [a few] numbered days." Say, "Have you taken a covenant with Allāh? For Allāh will never break His covenant. Or do you say about Allāh that which you do not know?"

بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨١

Yes, [on the contrary], whoever earns evil and his sin has encompassed him - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨٢

But they who believe and do righteous deeds - those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.

﴿وإذ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾، هذا أول القصة وإنما قدم البعض لاستقلاله بنوع آخر من مساوئهم وهو الاستهزاء بالأمر والاستقصاء في السؤال وترك مسارعة الامتثال، ﴿فادّارَأْتُمْ﴾: اختلفتم واختصمتم، ﴿فِيها واللهُ مُخْرِجٌ ما كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾: مظهر لا محالة أمر القاتل، وإعمال مخرج لأنه حكاية مستقبل، ﴿فَقلْنا اضْرِبُوهُ﴾، أى: القتيل عطف على فادارأتم، ﴿بِبَعضِها﴾، أي البقرة وفيه خلاف أنه كان بعضًا معينًا أو لا وإن كان معينًا فأى عضو منها، ﴿كَذَلِكَ يُحْييِ اللهُ المَوْتى﴾، يدل على محذوف هو فضربوه فحيي، ﴿ويُرِيكم آياتِهِ﴾: دلائل كمال قدرته، ﴿لَعَلَّكم تَعْقلُون﴾: لكي تعلموا أن من قدر على إحياء نفس قدر على إحياء الأنفس، ﴿ثم قَسَتْ﴾: غلظت حتى لم تعتبر بالآيات، ﴿قُلُوبُكُم مِّنْ بَعْد ذَلكَ﴾: جميع الآيات التي تقدم ذكرها أو إحياء القتيل وثم للاستبعاد، ﴿فَهِيَ كالحجارَةِ﴾: في صلابتها، ﴿أوْ أشَدُّ قَسْوَةً﴾: منها كالحديد وأو للتخيير أي: من عرف حالها صدر عنه التشبيه بالحجارة، أو القول بأنها أشد أو شبهها بهذا أو ذاك أو بمعنى بل أو قلب بعضهم كالحجارة وبعضهم أشد يعني قلوبهم لا تخرج من أحد المثلين عطف على كالحجارة من غير حذف أي: قلوبهم أشد قسوة من الحجارة أو على حذف مضاف هو مثل أي مثل شيء أشد، ﴿وإنَّ مِنَ الحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنهُ الأنْهارُ﴾، تعليل للأشدية، ﴿وإنَّ مِنها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنهُ الماءُ﴾، أي: ولم يكن جاريًا، ﴿وإن مِنها لَما يَهْبِط﴾. من رأس الجبل، ﴿مِن خَشْيَةِ اللهِ﴾، وهل لمسلم أن ينكر قدرة الله تعالى في خلق الخشية والتسبيح في الجمادات؟ نعم لمن يتبع الفلسفة أن يتحمل التمحل في أمثال ذلك والله تعالي بمحض فضله قد عصمنا منه، قال بعض السلف الأول كثرة البكاء والثاني [[أي الانشقاق.]] قلته والثالث بكاء القلب من غير دمع، ﴿وما اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾، وعيد على ذلك، ﴿أفَتَطْمَعُونَ﴾، أيها المؤمنون، ﴿أن يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾، تحدث اليهود الإيمان لأجل دعوتكم، ﴿وقَدْ كانَ فَرِيق مّنْهُمْ﴾: طائفة من أسلافهم، ﴿يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ﴾، هم السبعون الذين اختارهم موسى عليه السلام وبعد ما رجعوا حرفوا كلام الله تعالى، أو المراد علماؤهم يحرفون التوراة، ﴿ثمَّ يُحَرِّفونَهُ﴾: يغيرونه، ﴿مِن بَعْدِ ما عَقَلُوهُ﴾: فهموه، ﴿وهم يَعْلَمُون﴾ أنهم مفترون وإذا كان هذا حال علمائهم فما طمعكم بسفلتهم وجهالهم، ﴿وإذا لَقُوا﴾، أي: منافقو اليهود، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾: بأنكم على الحق ورسولكم مبشر في التوراة، ﴿وإذا خَلا بَعْضُهمْ إلى بَعْضٍ قالُوا﴾، عاتب من لم ينافق على من نافق بقوله ﴿أتُحَدِّثُونَهم بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾: في التوراة من صفة النبي عليه الصلاة والسلام، ﴿لِيُحاجُّوكم بِهِ عِنْدَ رَبِّكم أفَلا تَعْقِلُونَ﴾: لتكون الحجة للمؤمنين عليكم في الدنيا والآخرة فيقولوا: كفرتم بما علمتم صدقه، ﴿أفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾، أي: أليس لكم عقل وهو من كلام رؤسائهم أو كلام الله تعالى، أي: لا تعقلون حالهم وأن لا مطمع في إيمانهم، قال مجاهد: قال النبي عليه السلام ليهود قريظة: يا إخوان القردة والخنازير، فقالوا من أخبر بهذا محمدًا ما خرج هذا إلا منا أفتحدثونهم بما أنزل الله عليكم من العذاب ليروا الكرامة لأنفسهم عليكم عند الله والأول قول أكثر السلف ويمكن أن يكون هذا القول تخويف رؤسائهم جهلتهم ليردعوا عن إظهار ما في التوراة مع المؤمنين لا أنه من صميم القلب أو اعتقادهم أنّهم مؤاخذون بما تكلموا به لا بما اعتقدوا وأسروا في أنفسهم ولهذا قال الله تعالى، ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾، من نعت رسول الله ﷺ، ﴿وما يعلنون﴾، منه فالحجة عليهم ثابتة حدثوا به أو ما حدثوا وما يسرون من الكفر وما يظهرون من الإيمان، ﴿ومِنهُمْ﴾: من اليهود، ﴿أميون﴾، من لا يكتب ولا يقرأ، ﴿لا يَعْلَمُونَ الكِتابَ إلّا أمانِيَّ﴾، أي: لكن يعلمون الأكاذيب التي سمعوا من كبرائهم أو غير عارفين بالكتاب إلا أنّهم يقرءون قراءة عارية عن معرفة المعنى وعلى هذا الاستثناء متصل وهذا لا ينافي كونهم أميين فإنهم مع كونهم لا يمكن لهم أن يقرءوا من الكتاب شيئًا يحفظون الكتاب أو يتمنون على الله تعالى كقولهم ”لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات“ [آل عمران: ٢٤]، و ”لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا“ الآية [البقرة: ١١١]، ﴿إنْ هم إلّا يَظُنّونَ﴾، قوم ليس لهم إلا ظن لا علم لهم أو يكذبون، ﴿فَوَيْلٌ﴾: هلاك أو واد في جهنم، ﴿لِّلذِين يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأيْدِيهِمْ﴾، هم أحبارهم حرفوا كتاب الله زادوا فيه ونقصوا، ﴿ثُمَّ يَقُولُونَ هَذا مِن عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، ليستبدلوا به رئاستهم وما يصل إليهم من سفلتهم، ﴿فوَيْلٌ لهُم مِّمّا كَتَبَتْ أيْدِيهِمْ﴾ من الكذب، ﴿ووَيْلٌ لَهم مِمّا يَكْسِبُونَ﴾: من السفلة أو مما يكسبون من المعاصي والأولى أن يكون ما مصدرية في مما كتبت ومما يكسبون، ﴿وقالُوا﴾، أي: اليهود، ﴿لَن تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَّعْدُودَةً﴾: قليلة سبعة أيام بكل ألف سنة من الدنيا يومًا أو أربعين يومًا لأن عبادة العجل كانت أربعين يومًا، ﴿قُلْ﴾: يا محمد ﷺ، ﴿أتَّخَذْتُمْ﴾، همزة الاستفهام دخلت على ألف الوصل، ﴿عندَ اللهِ عَهْدًا﴾، ميثاقًا بذلك، ﴿فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ﴾، أي: إن اتخذتم عهدًا فهو لا يخلف الميثاق، ﴿أمْ تَقُولُونَ عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾، أم معادلة للاستفهام، أي: أي الأمرين كائن أو منقطعة بمعنى بل، ﴿بَلى﴾، إثبات لما نفوه من خلود النار، ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾، أي: شركًا أو كبيرة، ﴿وأحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾، أي: صار كالشيء كالشيء المحاط لا يخلو عنها شيء من جوانبه وهذا شأن الكافر، ﴿فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ (٨١) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ (٨٢)﴾.

2:83–86Page 12

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ ٨٣

And [recall] when We took the covenant from the Children of Israel, [enjoining upon them], "Do not worship except Allāh; and to parents do good and to relatives, orphans, and the needy. And speak to people good [words] and establish prayer and give zakāh." Then you turned away, except a few of you, and you were refusing.

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٨٤

And [recall] when We took your covenant, [saying], "Do not shed your [i.e., each other's] blood or evict one another from your homes." Then you acknowledged [this] while you were witnessing.

ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٨٥

Then, you are those [same ones who are] killing one another and evicting a party of your people from their homes, cooperating against them in sin and aggression. And if they come to you as captives, you ransom them, although their eviction was forbidden to you. So do you believe in part of the Scripture and disbelieve in part? Then what is the recompense for those who do that among you except disgrace in worldly life; and on the Day of Resurrection they will be sent back to the severest of punishment. And Allāh is not unaware of what you do.

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٨٦

Those are the ones who have bought the life of this world [in exchange] for the Hereafter, so the punishment will not be lightened for them, nor will they be aided.

﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾، ذكرهم بما أمرهم في التوراة، ﴿لا تَعْبُدُونَ﴾، وهو نفي بمعنى النهي مقدر بالقول أو تقديره أن لا تعبدوا، فلما حذف ”أن“ صار الفعل مرفوعًا فيكون بدلًا من الميثاق أو معمولًا له بحذف الجار، ﴿إلا اللهَ وبِالوالدَيْنِ إحْسانًا﴾، تقديره تحسنون أو وأحسنوا بهما إحسانًا، ﴿وذِي القُربى﴾: القرابةَ، ﴿واليَتامى والمَساكِينِ﴾: من لا يجد ما ينفق على نفسه وأهله، ﴿وقُولُوا لِلنّاسِ حُسْنًا﴾: قولًا حسنًا وسماه حسنًا للمبالغة دخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾: بطريق فرض عليكم في ملتكم، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أعرضتم عن الميثاق وهو التفات سواء كان خطابًا مع الموجودين ومن قبلهم بالتغليب أو لا، ﴿إلّا قَلِيلًا مِنكُمْ﴾: من ثبت على اليهودية قبل نسخها أو من أسلم، ﴿وأنتُم معْرِضُونَ﴾: قوم عادتكم الإعراض، ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكُمْ﴾: في التوراة، ﴿لاَ تَسْفكُونَ دِماءَكُمْ﴾: بأن لا يقتل بعضكم بعضًا، ﴿ولاَ تُخْرِجُونَ أنفُسَكُم مِّن دِيارِكُمْ﴾: ولا يخرجه من منزله، ﴿ثُمَّ أقْرَرْتُمْ﴾، اعترفتم بلزوم الميثاق، ﴿وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾: على أنفسكم بذلك أو أنتم أيها الموجودون تشهدون على إقرار أسلافكم، ﴿ثُمَّ﴾، للاستبعاد، ﴿أنتمْ هَؤُلاءِ﴾، أي: أنتم بعد ذلك هؤلاء الناقضون فهو مبتدأ وخبر قيل أنتم يا هؤلاء، ﴿تَقْتُلُونَ أنْفُسَكم وتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنكم مِن دِيارِهِمْ﴾، الجملة حال والعامل معنى الإشارة أو بيان لهذه الجملة، ﴿تَظاهَرُونَ عَلَيْهِم﴾، تتعاونون والجملة حال، ﴿بالإثْمِ والعُدْوان﴾ بالمعصية والظلم، ﴿وإن يَأتوكمْ أُسارى﴾: يطلبون الفداءَ، َ ﴿تُفادُوَهُمْ﴾، فديتموهم، كانت قريظة حلفاء الأوس والنضير حلفاء الخزرج فإذا اقتتلا عاون كل فريق حلفاءه في القتل وتخريب الديار وإجلاء أهلها وإذا أسر أحد من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه فنزلت، ﴿وهُوَ﴾، أي: الشأن، ﴿مُحَرمٌ عَلَيْكم إخراجُهُمْ﴾، فاتصل بقوله وتخرجون فريقًا وما بينهما اعتراض أو هو مبهم وإخراجهم تفسيره، ﴿أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتاب﴾، أي الفداء، ﴿وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾، أي: القتل والمظاهرة والإخراج، ﴿فَما جَزاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكم إلّا خِزْيٌ﴾: عذاب وهوان، ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾: خزي قريظة كان القتل والسبي ولبني نضير الجلاء وضرب الجزية على غيرهم، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ يُرَدُّونَ إلى أشَدِّ العَذابِ﴾، أي: أشد أنواعه، ﴿وما اللهُ بِغافِل عَمّا تَعْمَلُونَ﴾، تأكيد للوعيد، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾: آثروها على الآخرة، ﴿فَلاَ يُخَفف﴾، لا يهون ولا ينقص، ﴿عَنْهُمُ العَذابُ ولاَ هم يُنصَرُونَ﴾: يمنعون من عذاب الله.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском