Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

Al-Baqarah 2:64

The Cow · Juz 1 · Page 10

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:63–64

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الإنْعامُ العاشِرُ وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى إنَّما أخَذَ مِيثاقَهم لِمَصْلَحَتِهِمْ فَصارَ ذَلِكَ مِن إنْعامِهِ عَلَيْهِمْ:

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكُمْ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:

الأوَّلُ: اعْلَمْ أنَّ المِيثاقَ إنَّما يَكُونُ بِفِعْلِ الأُمُورِ الَّتِي تُوجِبُ الِانْقِيادَ والطّاعَةَ، والمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا في تَفْسِيرِ المِيثاقِ وُجُوهًا:

أحَدُها: ما أوْدَعَ اللَّهُ العُقُولَ مِنَ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ وحِكْمَتِهِ والدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى صِدْقِ أنْبِيائِهِ ورُسُلِهِ، وهَذا النَّوْعُ مِنَ المَواثِيقِ أقْوى المَواثِيقِ والعُهُودِ لِأنَّها لا تَحْتَمِلُ الخُلْفَ والتَّبْدِيلَ بِوَجْهٍ البَتَّةَ وهو قَوْلُ الأصَمِّ.

الثّانِي: ما رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا رَجَعَ مِن عِنْدِ رَبِّهِ بِالألْواحِ قالَ لَهم: إنَّ فِيها كِتابَ اللَّهِ فَقالُوا: لَنْ نَأْخُذَ بِقَوْلِكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً فَيَقُولُ: هَذا كِتابِي فَخُذُوهُ فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ فَماتُوا ثُمَّ أحْياهم ثُمَّ قالَ لَهم بَعْدَ ذَلِكَ: خُذُوا كِتابَ اللَّهِ فَأبَوْا فَرُفِعَ فَوْقَهُمُ الطُّورُ وقِيلَ لَهم: خُذُوا الكِتابَ وإلّا طَرَحْناهُ عَلَيْكم فَأخَذُوهُ. فَرَفْعُ الطُّورِ هو المِيثاقُ، وذَلِكَ لِأنَّ رَفْعَ الطُّورِ آيَةٌ باهِرَةٌ عَجِيبَةٌ تُبْهِرُ العُقُولَ وتَرُدُّ المُكَذِّبَ إلى التَّصْدِيقِ والشّاكَّ إلى اليَقِينِ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ وعَرَفُوا أنَّهُ مِن قِبَلِهِ تَعالى عِلْمًا لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عِلْمًا مُضافًا إلى سائِرِ الآياتِ أقَرُّوا لَهُ بِالصِّدْقِ فِيما جاءَ بِهِ وأظْهَرُوا التَّوْبَةَ وأعْطَوُا العَهْدَ والمِيثاقَ أنْ لا يَعُودُوا إلى ما كانَ مِنهم مَن عِبادَةِ العِجْلِ وأنْ يَقُومُوا بِالتَّوْراةِ فَكانَ هَذا عَهْدًا مُوَثَّقًا جَعَلُوهُ لِلَّهِ عَلى أنْفُسِهِمْ، وهَذا هو اخْتِيارُ أبِي مُسْلِمٍ.

وثالِثُها: أنَّ لِلَّهِ مِيثاقَيْنِ، فالأوَّلُ: حِينَ أخْرَجَهم مِن صُلْبِ آدَمَ وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ. والثّانِي: أنَّهُ ألْزَمَ النّاسَ مُتابَعَةَ الأنْبِياءِ والمُرادُ هاهُنا هو هَذا العَهْدُ. هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وهو ضَعِيفٌ.

الثّانِي: قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّما قالَ: ﴿مِيثاقَكُمْ﴾ ولَمْ يَقُلْ مَواثِيقَكم لِوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أرادَ بِهِ الدَّلالَةَ عَلى أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهم قَدْ أخَذَ ذَلِكَ كَما قالَ: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ [غافِرٍ: ٦٧] أيْ كُلُّ واحِدٍ مِنكم.

والثّانِي: أنَّهُ كانَ شَيْئًا واحِدًا أُخِذَ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنهم كَما أُخِذَ عَلى غَيْرِهِ فَلا جَرَمَ كانَ كُلُّهُ مِيثاقًا واحِدًا ولَوْ قِيلَ مَواثِيقُكم لَأشْبَهَ أنْ يَكُونَ هُناكَ مَواثِيقُ أُخِذَتْ عَلَيْهِمْ لا مِيثاقٌ واحِدٌ واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ فَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ [الأعْرافِ: ١٧١] وفِيهِ أبْحاثٌ:

البَحْثُ الأوَّلُ: الواوُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ورَفَعْنا﴾ واوُ عَطْفٍ عَلى تَفْسِيرِ ابْنِ عَبّاسٍ والمَعْنى أنَّ أخْذَ

صفحة ١٠٠

المِيثاقِ كانَ مُتَقَدِّمًا فَلَمّا نَقَضُوهُ بِالِامْتِناعِ عَنْ قَبُولِ الكِتابِ رُفِعَ عَلَيْهِمُ الجَبَلُ، وأمّا عَلى تَفْسِيرِ أبِي مُسْلِمٍ فَلَيْسَتْ واوَ عَطْفٍ ولَكِنَّها واوُ الحالِ كَما يُقالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ والزَّمانُ زَمانٌ فَكَأنَّهُ قالَ: وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم عِنْدَ رَفْعِنا الطُّورَ فَوْقَكم.

الثّانِي: قِيلَ: إنَّ الطُّورَ كُلُّ جَبَلٍ. قالَ العَجّاجُ:

دانى جَناحَيْهِ مِنَ الطُّورِ فَمَرْ تَقَضِّيَ البازِي إذا البازِي كَسَرْ

أمّا الخَلِيلُ فَقالَ في كِتابِهِ: إنَّ الطُّورَ اسْمُ جَبَلٍ مَعْلُومٍ وهَذا هو أقْرَبُ لِأنَّ لامَ التَّعْرِيفِ فِيهِ تَقْتَضِي حَمْلَهُ عَلى جَبَلٍ مَعْهُودٍ عُرِفَ كَوْنُهُ مُسَمًّى بِهَذا الِاسْمِ، والمَعْهُودُ هو الجَبَلُ الَّذِي وقَعَتِ المُناجاةُ عَلَيْهِ وقَدْ يَجُوزُ أنْ يَنْقُلَهُ اللَّهُ تَعالى إلى حَيْثُ هم فَيَجْعَلَهُ فَوْقَهم وإنْ كانَ بَعِيدًا مِنهم لِأنَّ القادِرَ أنْ يُسْكِنَ الجَبَلَ في الهَواءِ قادِرٌ أيْضًا عَلى أنْ يَقْلَعَهُ ويَنْقُلَهُ إلَيْهِمْ مِنَ المَكانِ البَعِيدِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أمَرَ تَعالى جَبَلًا مِن جِبالِ فِلَسْطِينَ فانْقَلَعَ مِن أصْلِهِ حَتّى قامَ فَوْقَهم كالظُّلَّةِ وكانَ المُعَسْكَرُ فَرْسَخًا في فَرْسَخٍ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِمْ أنِ اقْبَلُوا التَّوْراةَ وإلّا رَمَيْتُ الجَبَلَ عَلَيْكم، فَلَمّا رَأوْا أنْ لا مَهْرَبَ قَبِلُوا التَّوْراةَ بِما فِيها وسَجَدُوا لِلْفَزَعِ سُجُودًا يُلاحِظُونَ الجَبَلَ، فَلِذَلِكَ سَجَدَتِ اليَهُودُ عَلى أنْصافِ وُجُوهِهِمْ.

الثّالِثُ: مِنَ المَلاحِدَةِ مَن أنْكَرَ إمْكانَ وُقُوفِ الثَّقِيلِ في الهَواءِ بِلا عِمادٍ وأمّا الأرْضُ فَقالُوا إنَّما وقَفَتْ لِأنَّها بِطَبْعِها طالِبَةٌ لِلْمَرْكَزِ فَلا جَرَمَ وقَفَتْ في المَرْكَزِ، ودَلِيلُنا عَلى فَسادِ قَوْلِهِمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ ووُقُوفُ الثَّقِيلِ في الهَواءِ مِنَ المُمْكِناتِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ اللَّهُ قادِرًا عَلَيْهِ وتَمامُ تَقْرِيرِ هاتَيْنِ المُقَدِّمَتَيْنِ مَعْلُومٌ في كُتُبِ الأُصُولِ.

الرّابِعُ: قالَ بَعْضُهم: إظْلالُ الجَبَلِ غَيْرُ جائِزٍ لِأنَّ ذَلِكَ لَوْ وقَعَ لَكانَ يَجْرِي مَجْرى الإلْجاءِ إلى الإيمانِ وهو يُنافِي التَّكْلِيفَ.

أجابَ القاضِي بِأنَّهُ لا يُلْجِئُ لِأنَّ أكْثَرَ ما فِيهِ خَوْفُ السُّقُوطُ عَلَيْهِمْ، فَإذا اسْتَمَرَّ في مَكانِهِ مُدَّةً وقَدْ شاهَدُوا السَّماواتِ مَرْفُوعَةً فَوْقَهم بِلا عِمادٍ جازَ هاهُنا أنْ يَزُولَ عَنْهُمُ الخَوْفُ فَيَزُولَ الإلْجاءُ ويَبْقى التَّكْلِيفُ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ أيْ بِجِدٍّ وعَزِيمَةٍ كامِلَةٍ وعُدُولٍ عَنِ التَّغافُلِ والتَّكاسُلِ، قالَ الجُبّائِيُّ: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الِاسْتِطاعَةَ قَبْلَ الفِعْلِ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: خُذْ هَذا بِقُوَّةٍ ولا قُوَّةَ حاصِلَةٌ كَما لا يُقالُ: اكْتُبْ بِالقَلَمِ ولا قَلَمَ، وأجابَ أصْحابُنا بِأنَّ المُرادَ: خُذُوا ما آتَيْناكم بِجِدٍّ وعَزِيمَةٍ وعِنْدَنا العَزِيمَةُ قَدْ تَكُونُ مُتَقَدِّمَةً عَلى الفِعْلِ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا ما فِيهِ﴾ أيِ احْفَظُوا ما في الكِتابِ وادْرُسُوهُ ولا تَنْسُوهُ ولا تَغْفُلُوا عَنْهُ. فَإنْ قِيلَ: هَلّا حَمَلْتُمُوهُ عَلى نَفْسِ الذِّكْرِ ؟ قُلْنا: لِأنَّ الذِّكْرَ الَّذِي هو ضِدُّ النِّسْيانِ مِن فِعْلِ اللَّهِ تَعالى فَكَيْفَ يَجُوزُ الأمْرُ بِهِ. فَأمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى المُدارَسَةِ فَلا إشْكالَ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ أيْ لِكَيْ تَتَّقُوا، واحْتَجَّ الجُبّائِيُّ بِذَلِكَ عَلى أنَّهُ تَعالى أرادَ فِعْلَ الطّاعَةِ مِنَ الكُلِّ، وجَوابُهُ ما تَقَدَّمَ.

واعْلَمْ أنَّ المَفْهُومَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ أنَّهم

صفحة ١٠١

فَعَلُوا ذَلِكَ وإلّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أخْذًا لِلْمِيثاقِ ولا صَحَّ قَوْلُهُ مِن بَعْدِ: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ فَدَلَّ ذَلِكَ مِنهم عَلى القَبُولِ والِالتِزامِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أيْ ثُمَّ أعْرَضْتُمْ عَنِ المِيثاقِ والوَفاءِ بِهِ، قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ يُعْلَمُ في الجُمْلَةِ أنَّهم بَعْدَ قَبُولِ التَّوْراةِ ورَفْعِ الطُّورِ تَوَلَّوْا عَنِ التَّوْراةِ بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ، فَحَرَّفُوا التَّوْراةَ وتَرَكُوا العَمَلَ بِها وقَتَلُوا الأنْبِياءَ وكَفَرُوا بِهِمْ وعَصَوْا أمْرَهم ولَعَلَّ فِيها ما اخْتُصَّ بِهِ بَعْضُهم دُونَ بَعْضٍ ومِنها ما عَمِلَهُ أوائِلُهم ومِنها ما فَعَلَهُ مُتَأخِّرُوهم ولَمْ يَزالُوا في التِّيهِ مَعَ مُشاهَدَتِهِمُ الأعاجِيبَ لَيْلًا ونَهارًا يُخالِفُونَ مُوسى ويَعْتَرِضُونَ عَلَيْهِ ويُلْقُونَهُ بِكُلِّ أذًى ويُجاهِرُونَ بِالمَعاصِي في مُعَسْكَرِهِمْ ذَلِكَ حَتّى لَقَدْ خُسِفَ بِبَعْضِهِمْ وأحْرَقَتِ النّارُ بَعْضَهم وعُوقِبُوا بِالطّاعُونِ وكُلُّ هَذا مَذْكُورٌ في تَراجِمِ التَّوْراةِ الَّتِي يُقِرُّونَ بِها ثُمَّ فَعَلَ مُتَأخِّرُوهم ما لا خَفاءَ بِهِ حَتّى عُوقِبُوا بِتَخْرِيبِ بَيْتِ المَقْدِسِ وكَفَرُوا بِالمَسِيحِ وهَمُّوا بِقَتْلِهِ. والقُرْآنُ وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بَيانُ ما تَوَلَّوْا بِهِ عَنِ التَّوْراةِ فالجُمْلَةُ مَعْرُوفَةٌ وذَلِكَ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَنْ عِنادِ أسْلافِهِمْ فَغَيْرُ عَجِيبٍ إنْكارُهم ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الكِتابِ وجُحُودُهم لِحَقِّهِ وحالُهم في كِتابِهِمْ ونَبِيِّهِمْ ما ذُكِرَ واللَّهُ أعْلَمُ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:

الأوَّلُ: ذَكَرَ القَفّالُ في تَفْسِيرِهِ وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: لَوْلا ما تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكم مِن إمْهالِكم وتَأْخِيرِ العَذابِ عَنْكم لَكُنْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ أيْ مِنَ الهالِكِينَ الَّذِينَ باعُوا أنْفُسَهم بِنارِ جَهَنَّمَ، فَدَلَّ هَذا القَوْلُ عَلى أنَّهم إنَّما خَرَجُوا عَنْ هَذا الخُسْرانِ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِالإمْهالِ حَتّى تابُوا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 10

Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

2:62

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.

1 translator’s note
  1. After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩

2:63

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

2:64

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

2:65

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

2:66

فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.

2:67

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."

2:68

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

2:69

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩

They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"

Ar-RaziTafsir · 2:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском