Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

Al-Baqarah 2:68

The Cow · Juz 1 · Page 10

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:68

﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ﴾ لَمّا قالَ لَهم مُوسى: ﴿أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧] وعَلِمُوا أنَّ ما أخْبَرَهم بِهِ مُوسى مِن أمْرِ اللَّهِ إيّاهم بِذَبْحِ البَقَرَةِ كانَ عَزِيمَةً وطَلَبًا، جازَ ما قالُوا لَهُ ذَلِكَ، وهَذا القَوْلُ أيْضًا فِيهِ تَعْنِيتٌ مِنهم وقِلَّةُ طَواعِيَةٍ، إذْ لَوِ امْتَثَلُوا فَذَبَحُوا بَقَرَةً، لَكانُوا قَدْ أتَوْا بِالمَأْمُورِ، ولَكِنْ شَدَّدُوا، فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو العالِيَةِ وغَيْرُهُما. وكَسْرُ العَيْنِ مِنِ ادْعُ لُغَةُ بَنِي عامِرٍ، وقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ في ﴿فادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا﴾ [البقرة: ٦١]، وجَزْمُ ”يُبَيِّنْ“ عَلى جَوابِ الأمْرِ. و”ما هي“: مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: سَلْ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ ما هي، ومَفْعُولُ ”يُبَيِّنْ“: هي الجُمْلَةُ مِنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ، والفِعْلُ مُعَلَّقٌ؛ لِأنَّ مَعْنى ”يُبَيِّنْ لَنا“ يُعْلِمُنا ما هي؛ لِأنَّ التَّبْيِينَ يَلْزَمُهُ الإعْلامُ، والضَّمِيرُ في ”هي“ عائِدٌ عَلى البَقَرَةِ السّابِقِ ذِكْرُها، وكَأنَّهم قالُوا: ”يُبَيِّنْ لَنا ما“ البَقَرَةُ الَّتِي أمَرَنا بِذَبْحِها، ولَمْ يُرِيدُوا تَبْيِينَ ماهِيَّةِ البَقَرَةِ، وإنَّما هو سُؤالٌ عَنِ الوَصْفِ، فَيَكُونُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، التَّقْدِيرُ: ما صِفَتُها ؟ ولِذَلِكَ أُجِيبُوا بِالوَصْفِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ﴾ . وإنَّما سَألُوا عَلى طَرِيقِ التَّعَنُّتِ، كَما قَدَّمْناهُ، أوْ عَلى طَرِيقِ التَّعَجُّبِ مِن بَقَرَةٍ مَيِّتَةٍ يُضْرَبُ بِها مَيِّتٌ فَيَحْيا، إذْ ذاكَ في غايَةِ الِاسْتِغْرابِ والخُرُوجِ عَنِ المَأْلُوفِ، أوْ عَلى طَرِيقِ أنَّهم ظَنُّوا قَوْلَهُ: ﴿أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] مِن بابِ المُجْمَلِ، فَسَألُوا تَبْيِينَ ذَلِكَ، إذْ تَبْيِينُ المُجْمَلِ واجِبٌ، أوْ عَلى رَجاءِ أنْ يَنْسَخَ عَنْهم تَكْلِيفَ الذَّبْحِ، لِثِقَلِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، لِكَوْنِهِمْ لَمْ يَعْلَمُوا المَعْنى الَّذِي لِأجْلِهِ أُمِرُوا بِذَلِكَ. وتَقَدَّمَ مَعْنى قَوْلِهِمْ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ [البقرة: ٦٩] كَيْفَ خَصُّوا لَفْظَ الرَّبِّ مُضافًا إلى مُوسى، وذَلِكَ لِما عَلِمُوا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الخُصُوصِيَّةِ والمَنزِلَةِ الرَّفِيعَةِ. وقِيلَ: إنَّما سَألُوا مُوسى اسْتِرْشادًا لا عِنادًا، إذْ لَوْ كانَ عِنادًا لَكَفَرُوا بِهِ وعُجِّلَتْ عُقُوبَتُهم، كَما عُجِّلَتْ في قَوْلِهِمْ: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]، وفي عِبادَتِهِمُ العِجْلَ، وفي امْتِناعِهِمْ مِن قَبُولِ التَّوْراةِ، وقَوْلِهِمْ: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا﴾ [المائدة: ٢٤] . وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَأجابَهُ.

﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ﴾: صِفَةٌ لِـ ”بَقَرَةٌ“، والصِّفَةُ إذا كانَتْ مَنفِيَّةً بِلا وجَبَ تَكْرارُها، كَما قالَ:

؎وفِتْيانُ صِدْقٍ لا ضِعافٌ ولا عُزْلُ

فَإنْ جاءَتْ غَيْرَ مُكَرَّرَةٍ، فَبابُها الشِّعْرُ، ومَن جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الوَصْفِ بِالمُجْمَلِ، فَقَدَّرَ مُبْتَدَأً مَحْذُوفًا، أيْ: لا هي فارِضٌ ولا بِكْرٌ، فَقَدْ أبْعَدَ؛ لِأنَّ الأصْلَ الوَصْفُ بِالمُفْرَدِ، والأصْلُ أنْ لا حَذْفَ.

(عَوانٌ): تَفْسِيرٌ لِما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: ﴿لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ﴾ .

(بَيْنَ ذَلِكَ): يَقْتَضِي ”بَيْنَ“ أنْ تَكُونَ تَدْخُلُ عَلى ما يُمْكِنُ التَّثْنِيَةُ فِيهِ، ولَمْ يَأْتِ بَعْدَها إلّا اسْمُ إشارَةٍ مُفْرَدٌ، فَقِيلَ: أُشِيرَ بِذَلِكَ إلى مُفْرَدٍ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: عَوانٌ بَيْنَ ما ذُكِرَ، فَصُورَتُهُ صُورَةُ المُفْرَدِ، وهو في المَعْنى مُثَنًّى؛ لِأنَّ تَثْنِيَةَ اسْمِ الإشارَةِ وجَمْعَهُ لَيْسَ تَثْنِيَةً ولا جَمْعًا حَقِيقَةً، بَلْ كانَ القِياسُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ اسْمُ الإشارَةِ لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ ولا يُؤَنَّثُ، قالُوا: وقَدْ أُجْرِىَ الضَّمِيرُ مُجْرى اسْمِ الإشارَةِ، قالَ رُؤْبَةُ:

؎فِيها خُطُوطٌ مِن سَوادٍ وبَلَقْ ∗∗∗ كَأنَّهُ في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ

قِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَقُولُ كَأنَّهُ ؟ وهَلّا قُلْتَ: كَأنَّها، فَيَعُودَ عَلى الخُطُوطِ، أوْ كَأنَّهُما، فَيَعُودَ عَلى السَّوادِ والبَلَقِ ؟ فَقالَ: أرَدْتُ كانَ ذاكَ

وقالَ لَبِيدٌ:

؎إنَّ لِلْخَيْرِ ولِلشَّرِّ مَدًى ∗∗∗ وكِلا ذَلِكَ وجْهٌ وقَبَلْ

قِيلَ: أرادَ وكِلا ذَيْنِكَ، فَأطْلَقَ المُفْرَدَ وأرادَ بِهِ المُثَنّى، فَيُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الآيَةُ مِن ذَلِكَ، فَيَكُونُ أطْلَقَ (p-٢٥٢)ذَلِكَ ويُرِيدُ بِهِ ذَيْنِكَ، وهَذا مُجْمَلٌ غَيْرُ الأوَّلِ. والَّذِي أذْهَبُ إلَيْهِ غَيْرُ ما ذَكَرُوا، وهو أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمّا حُذِفَ مِنهُ المَعْطُوفُ، لِدَلالَةِ المَعْنى عَلَيْهِ، التَّقْدِيرُ: عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ وهَذا، أيْ بَيْنَ الفارِضِ والبِكْرِ، فَيَكُونُ نَظِيرَ قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎فَما كانَ بَيْنَ الخَيْرِ لَوْ جاءَ سالِمًا ∗∗∗ أبُو حَجَرٍ إلّا لَيالٍ قَلائِلُ

أيْ: فَما كانَ بَيْنَ الخَيْرِ وباغِيهِ، فَحُذِفَ لِفَهْمِ المَعْنى. ومِنهُ ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] أيْ والبَرْدَ. وإنَّما جُعِلَتْ عَوانًا لِأنَّهُ أكْمَلُ أحْوالِها، فالصَّغِيرَةُ ناقِصَةٌ لِتَجاوُزِها حالَتَهُ.

﴿فافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ﴾: أيْ مِن ذَبْحِ البَقَرَةِ، ولا تُكَرِّرُوا السُّؤالَ، ولا تَعَنَّتُوا في أمْرِ ما أُمِرْتُمْ بِذَبْحِهِ. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن قَوْلِ اللَّهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِن قَوْلِ مُوسى، وهو الأظْهَرُ. حَرَّضَهم عَلى امْتِثالِ ما أُمِرُوا بِهِ، شَفَقَةً مِنهُ. وما مَوْصُولَةٌ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ما تُؤْمَرُونَهُ، وحُذِفَ الفاعِلُ لِلْعِلْمِ بِهِ، إذْ تَقَدَّمَ أنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم، ولِتَناسُبِ أواخِرِ الآيِ، كَما قُصِدَ تَناسُبُ الإعْرابِ في أواخِرِ الأبْياتِ في قَوْلِهِ:

؎ولا بُدَّ يَوْمًا أنَّ تُرَدَّ الوَدائِعُ

إذْ آخِرُ البَيْتِ الَّذِي قَبْلَ هَذا قَوْلُهُ:

؎وما يَدْرُونَ أيْنَ المَصارِعُ

وأجازَ بَعْضُهم أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً، أيْ: فافْعَلُوا أمْرَكم، ويَكُونَ المَصْدَرُ بِمَعْنى المَفْعُولِ، أيْ مَأْمُورَكم، وفِيهِ بُعْدٌ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 10

Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

2:62

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.

1 translator’s note
  1. After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩

2:63

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

2:64

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

2:65

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

2:66

فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.

2:67

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."

2:68

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

2:69

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩

They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"

Abu HayyanTafsir · 2:68

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском