Al-Baqarah 2:69
The Cow · Juz 1 · Page 10
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩
They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:69–70
﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها﴾ لَمّا تَعَرَّفُوا سِنَّ هَذِهِ، شَرَعُوا في تَعَرُّفِ لَوْنِها، وذَلِكَ كُلُّهُ يَدُلُّ عَلى نَقْصِ فِطَرِهِمْ وعُقُولِهِمْ، إذْ قَدْ تَقَدَّمَ أمْرُ اللَّهِ لَهم بِذَبْحِ بَقَرَةٍ، وأمْرُ المُبَلِّغِ عَنِ اللَّهِ، النّاصِحِ لَهم، المُشْفِقِ عَلَيْهِمْ، بِقَوْلِهِ: ﴿فافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ﴾ [البقرة: ٦٨]، ومَعَ ذَلِكَ لَمْ يَرْتَدِعُوا عَنِ السُّؤالِ عَنْ لَوْنِها، والقَوْلُ في: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ [البقرة: ٦٨]، وفي جَزْمِ: (يُبَيِّنْ)، وفي الجُمْلَةِ المُسْتَفْهَمِ بِها والمَحْذُوفِ بَعْدَهُ سَبَقَ نَظِيرُهُ في الآيَةِ قَبْلَهُ، فَأغْنى عَنْ ذِكْرِهِ.
﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ﴾: قالَ الجُمْهُورُ: هو اللَّوْنُ المَعْرُوفُ: ولِذَلِكَ أُكِّدَ بِالفُقُوعِ والسُّرُورِ، فَهي صَفْراءُ حَتّى القَرْنُ والظِّلْفُ، وقالَ الحَسَنُ وأبُو عُبَيْدَةَ: عَنى بِهِ هُنا السَّوادَ، قالَ الشّاعِرُ:
؎وصَفْراءُ لَيْسَتْ بِمُصْفَرَّةٍ ولَكِنَّ سَوْداءَ مِثْلَ الحُمَمْ
وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: صَفْراءُ القَرْنِ والظِّلْفِ خاصَّةً.
(فاقِعٌ): أيْ شَدِيدُ الصُّفْرَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ، أوِ الخالِصُ الصُّفْرَةِ، قالَهُ قُطْرُبٌ، أوِ الصّافِي، قالَهُ أبُو العالِيَةِ وقَتادَةُ.
(لَوْنُها): ذَكَرُوا في إعْرابِهِ وُجُوهًا: أحَدُها: أنَهُ فاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِـ ”فاقِعٌ“، و”فاقِعٌ“ صِفَةٌ لِلْبَقَرَةِ. الثّانِي: أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ”فاقِعٌ“ . والثّالِثُ: أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، و﴿تَسُرُّ النّاظِرِينَ﴾ خَبَرٌ. وأُنِّثَ عَلى أحَدِ مَعْنَيَيْنِ: أحَدُهُما: لِكَوْنِهِ أُضِيفَ إلى مُؤَنَّثٍ، كَما قالُوا: ذَهَبَتْ بَعْضُ أصابِعِهِ. والثّانِي: أنَّهُ يُرادُ بِهِ المُؤَنَّثُ، إذْ هو الصُّفْرَةُ، فَكَأنَّهُ قالَ: صُفْرَتُها تَسُرُّ النّاظِرِينَ، فَحُمِلَ عَلى المَعْنى كَقَوْلِهِمْ: جاءَتْهُ كِتابِي فاحْتَقَرَها، عَلى مَعْنى الصَّحِيفَةِ، والوَجْهُ الإعْرابُ الأوَّلُ؛ لِأنَّ إعْرابَ ”لَوْنُها“ مُبْتَدَأً، و”فاقِعٌ“ خَبَرًا مُقَدَّمًا لا يُجِيزُهُ الكُوفِيُّونَ، أوْ ”تَسُرُّ النّاظِرِينَ“ خَبَرَهُ فِيهِ تَأْنِيثُ الخَبَرِ، ويَحْتاجُ إلى تَأْوِيلٍ، كَما قَرَّرْناهُ. وكَوْنُ ”لَوْنُها“ فاعِلًا بِـ ”فاقِعٌ“ جارٍ عَلى نَظْمِ الكَلامِ، ولا يَحْتاجُ إلى تَقْدِيمٍ ولا تَأْخِيرٍ ولا تَأْوِيلٍ، ولَمْ يُؤَنِّثْ فاقِعًا وإنْ كانَ صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ؛ لِأنَّهُ رَفَعَ السَّبَبِيَّ، وهو مُذَكَّرٌ فَصارَ نَحْوَ: جاءَتْنِي امْرَأةٌ حَسَنٌ أبُوها، ولا يَصِحُّ هُنا أنْ يَكُونَ تابِعًا لِـ ”صَفْراءُ“ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ المُطابَقَةَ إذْ ذاكَ لِلْمَتْبُوعِ. ألاَ تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أسْوَدُ حالِكٌ، وسَوْداءُ حالِكَةٌ، ولا يَجُوزُ سَوْداءُ حالِكٌ ؟ فَأمّا قَوْلُهُ:
؎وإنِّي لَأسْقِي الشَّرْبَ صَفْراءَ فاقِعًا ∗∗∗ كَأنَّ ذَكِيَّ المِسْكِ فِيها يُفَتَّقُ
فَبابُهُ الشِّعْرُ، إذا كانَ وجْهُ الكَلامِ صَفْراءَ فاقِعَةً، وجاءَ ﴿صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها﴾، ولَمْ يَكْتَفِ بِقَوْلِهِ: صَفْراءُ فاقِعَةٌ؛ لِأنَّهُ أرادَ تَأْكِيدَ نِسْبَةِ الصُّفْرَةِ، فَحَكَمَ عَلَيْها أنَّها صَفْراءُ، ثُمَّ حَكَمَ عَلى اللَّوْنِ أنَّهُ شَدِيدُ الصُّفْرَةِ، فابْتَدَأ أوَّلًا بِوَصْفِ البَقَرَةِ بِالصُّفْرَةِ، ثُمَّ أكَّدَ ذَلِكَ بِوَصْفِ اللَّوْنِ بِها، فَكَأنَّهُ قالَ: هي صَفْراءُ، ولَوْنُها شَدِيدُ الصُّفْرَةِ. (p-٢٥٣)فَقَدِ اخْتَلَفَتْ جِهَتا تَعَلُّقِ الصُّفْرَةِ لَفْظًا، إذْ تَعَلَّقَتْ أوَّلًا بِالذّاتِ، ثُمَّ ثانِيًا بِالعَرَضِ الَّذِي هو اللَّوْنُ، واخْتَلَفَ المُتَعَلِّقُ أيْضًا؛ لِأنَّ مُطْلَقَ الصُّفْرَةِ مُخالِفٌ لِشَدِيدِ الصُّفْرَةِ، ومَعَ هَذا الِاخْتِلافِ الظّاهِرِ فَلا يَحْتاجُ ذَلِكَ إلى التَّوْكِيدِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ، فَهَلّا قِيلَ: صَفْراءُ فاقِعَةٌ ؟ وأيُّ فائِدَةٍ في ذَلِكَ اللَّوْنِ ؟ قُلْتُ: الفائِدَةُ فِيهِ التَّوْكِيدُ؛ لِأنَّ اللَّوْنَ اسْمٌ لِلْهَيْئَةِ، وهي الصُّفْرَةُ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: شَدِيدُ الصُّفْرَةِ صُفْرَتُها، فَهو مِن قَوْلِكَ: جَدَّ جِدُّهُ، وجُنُونُكَ جُنُونٌ اهـ كَلامُهُ. وقالَ وهْبٌ: إذا نَظَرْتَ إلَيْها خُيِّلَ إلَيْكَ أنَّ شُعاعَ الشَّمْسِ يَخْرُجُ مِن جِلْدِها.
﴿تَسُرُّ النّاظِرِينَ﴾: أيْ تُبْهِجُ النّاظِرِينَ إلَيْها مِن سِمَنِها ومَنظَرِها ولَوْنِها. وهَذِهِ الجُمْلَةُ صِفَةٌ لِلْبَقَرَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَن جَعَلَها خَبَرًا، كَقَوْلِهِ: لَوْنُها، وفِيهِ تَكَلُّفٌ قَدْ ذَكَرْناهُ. وجاءَ هَذا الوَصْفُ بِالفِعْلِ، ولَمْ يَجِئْ بِاسْمِ الفاعِلِ؛ لِأنَّ الفِعْلَ يُشْعِرُ بِالحُدُوثِ والتَّجَدُّدِ. ولَمّا كانَ لَوْنُها مِنَ الأشْياءِ الثّابِتَةِ الَّتِي لا تَتَجَدَّدُ، جاءَ الوَصْفُ بِهِ بِالِاسْمِ لا بِالفِعْلِ، وتَأخَّرَ هَذا الوَصْفُ عَنِ الوَصْفِ قَبْلَهُ؛ لِأنَّهُ ناشِئٌ عَنِ الوَصْفِ قَبْلَهُ، أوْ كالنّاشِئِ؛ لِأنَّ اللَّوْنَ إذا كانَ بَهِجًا جَمِيلًا، دَهِشَتْ فِيهِ الأبْصارُ، وعَجِبَتْ مِن حُسْنِهِ البَصائِرُ، وجاءَ بِوَصْفِ الجَمْعِ في النّاظِرِينَ، لِيُوَضِّحَ أنَّ أعْيُنَ النّاسِ طامِحَةٌ إلَيْها، مُتَلَذِّذَةٌ فِيها بِالنَّظَرِ. فَلَيْسَتْ مِمّا تُعْجِبُ شَخْصًا دُونَ شَخْصٍ، ولِذَلِكَ أدْخَلَ الألِفَ واللّامَ الَّتِي تَدُلُّ عَلى الِاسْتِغْراقِ، أيْ هي بِصَدَدِ مَن نَظَرَ إلَيْها سُرَّ بِها، وإنْ كانَ النَّظَرُ هُنا مِن نَظَرِ القَلْبِ، وهو الفِكْرُ، فَيَكُونُ السُّرُورُ قَدْ حَصَلَ مِنَ التَّفَكُّرِ في بَدائِعِ صُنْعِ اللَّهِ، مِن تَحْسِينِ لَوْنِها وتَكْمِيلِ خَلْقِها. والضَّمِيرُ في تَسُرُّ عائِدٌ عَلى البَقَرَةِ، عَلى تَقْدِيرِ أنَّ تَسُرُّ صِفَةٌ، وإنْ كانَ خَبَرًا، فَهو عائِدٌ عَلى اللَّوْنِ الَّذِي تَسُرُّ خَبَرٌ عَنْهُ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ التَّأْنِيثِ، ولِذَلِكَ مَن قَرَأ يَسُرُّ بِالياءِ، فَهو عائِدٌ عَلى اللَّوْنِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لَوْنُها مُبْتَدَأً، ويَسُرُّ خَبَرًا، ويَكُونَ فاقِعٌ صِفَةً تابِعَةً لِـ ”صَفْراءُ“ عَلى حَدِّ هَذا البَيْتِ الَّذِي أنْشَدْناهُ وهو:
؎وإنِّي لَأسْقِي الشَّرْبَ صَفْراءَ فاقِعًا
عَلى قِلَّةِ ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لَوْنُها فاعِلًا بِـ ”فاقِعٌ“ ويَسُرُّ إخْبارًا مُسْتَأْنَفًا. وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ يُشِيرُونَ إلى أنَّ الصُّفْرَةَ مِنَ الألْوانِ السّارَّةِ، ولِهَذا كانَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهُهُ، يَرْغَبُ في النِّعالِ الصُّفْرِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الصُّفْرَةُ تَبْسُطُ النَّفْسَ وتُذْهِبُ الهَمَّ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا يَحُضُّ عَلى لُبْسِ النِّعالِ الصُّفْرِ. ونَهى ابْنُ الزُّبَيْرِ ويَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ عَنْ لِباسِ النِّعالِ السُّودِ، لِأنَّها تُهِمُّ.
﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ﴾ [البقرة: ٦٨] قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي الفَضْلِ المُرْسِيُّ في رِيِّ الظَّمْآنِ: وجْهُ الِاشْتِباهِ عَلَيْهِمْ، أنَّ كُلَّ بَقَرَةٍ لا تَصْلُحُ عِنْدَهم أنْ تَكُونَ آيَةً، لِما عَلِمُوا مِن ناقَةِ صالِحٍ وما كانَ فِيها مِنَ العَجائِبِ، فَظَنُّوا أنَّ الحَيَوانَ لا يَكُونُ آيَةً إلّا إذا كانَ عَلى ذَلِكَ الأُسْلُوبِ، وذَلِكَ لَمّا نُبِّئُوا أنَّها آيَةٌ، سَألُوا عَنْ ماهِيَّتِها وكَيْفِيَّتِها، ولِذَلِكَ لَمْ يَسْألُوا مُوسى عَنْ ذَلِكَ، بَلْ سَألُوهُ أنْ يَسْألَ اللَّهَ لَهم عَنْ ذَلِكَ، إذِ اللَّهُ تَعالى هو العالِمُ بِالآياتِ، وإنَّما سَألُوا عَنِ التَّعْيِينِ، وإنْ كانَ اللَّفْظُ مُقْتَضاهُ الإطْلاقُ، لِأنَّهم لَوْ عَمِلُوا بِمُطْلَقِهِ لَمْ يَحْصُلِ التَّقَصِّي عَنِ الأمْرِ بِيَقِينٍ. انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ غَيْرُهُ: لَمّا لَمْ يُمْكِنُ التَّماثُلُ مِن كُلِّ وجْهٍ، وحَصَلَ الِاشْتِباهُ ساغَ لَهُمُ السُّؤالُ، فَأُخْبِرُوا بِسِنِّها، فَوَجَدُوا مِثْلَها في السِّنِّ كَثِيرًا، فَسَألُوا عَنِ اللَّوْنِ، فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ، فَلَمْ يَزُلِ اللَّبْسُ بِذَلِكَ، فَسَألُوا عَنِ العَمَلِ، فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ، وعَنْ بَعْضِ أوْصافِها الخاصِّ بِها، فَزالَ اللَّبْسُ بِتَبْيِينِ السِّنِّ واللَّوْنِ والعَمَلِ وبَعْضِ الأوْصافِ، إذْ وُجُودُ بَقَرٍ كَثِيرٍ عَلى هَذِهِ الأوْصافِ يَنْدُرُ، فَهَذا هو السَّبَبُ الَّذِي جَرَّأهم عَلى تَكْرارِ السُّؤالِ: ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ﴾ [البقرة: ٦٨]، تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ.
﴿إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا﴾: هَذا تَعْلِيلٌ لِتَكْرارِ هَذا السُّؤالِ إلى أنَّ الحامِلَ عَلى اسْتِقْصاءِ أوْصافِ هَذِهِ البَقَرَةِ، وهو تَشابُهُها عَلَيْنا، فَإنَّهُ كَثِيرٌ مِنَ البَقَرِ يُماثِلُها في السِّنِّ واللَّوْنِ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ ويَحْيى بْنُ يَعْمَرَ: إنَّ الباقِرَ، وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ، قالَ الشّاعِرُ:(p-٢٥٤)
؎ما لِي رَأيْتُكَ بَعْدَ عَهْدِكَ مُوحِشًا ∗∗∗ خَلَقًا كَحَوْضِ الباقِرِ المُتَهَدِّمِ
Page 10
2:62
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.
1 translator’s note
- After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩
2:63
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣
And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."
2:64
ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤
Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.
2:65
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥
And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."
2:66
فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦
And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.
2:67
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧
And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."
2:68
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨
They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."
2:69
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩
They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"