Al-Baqarah 2:87
The Cow · Juz 1 · Page 13
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ ٨٧
And We did certainly give Moses the Scripture [i.e., the Torah] and followed up after him with messengers. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs and supported him with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel]. But is it [not] that every time a messenger came to you, [O Children of Israel], with what your souls did not desire, you were arrogant? And a party [of messengers] you denied and another party you killed.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:87
﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وقَفَّيْنا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وآتَيْنا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّناتِ وأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَبْتُمْ وفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾
انْتِقالٌ مِنَ الإنْحاءِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ في فِعالِهِمْ مَعَ الرَّسُولِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِما قابَلُوهُ بِهِ مِنِ العِصْيانِ والتَّبَرُّمِ والتَّعَلُّلِ في قَبُولِ الشَّرِيعَةِ وبِما خالَفُوا مِن أحْكامِ التَّوْراةِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلى قُرْبِ مَجِيءِ الإسْلامِ إلى الإنْحاءِ عَلَيْهِمْ بِسُوءِ مُقابَلَتِهِمْ لِلرُّسُلِ الَّذِينَ أتَوْا بَعْدَ مُوسى مِثْلَ يُوشَعَ وإلْياسَ وأرْمِياءَ وداوُدَ مُؤَيِّدِينَ لِشَرِيعَتِهِ ومُفَسِّرِينَ وباعِثِينَ لِلْأُمَّةِ عَلى تَجْدِيدِ العَمَلِ بِالشَّرِيعَةِ مَعَ تَعَدُّدِ هَؤُلاءِ الرُّسُلِ واخْتِلافِ مَشارِبِهِمْ في الدَّعْوَةِ لِذَلِكَ المَقْصِدِ مَن لِينٍ وشِدَّةٍ، ومِن رَغْبَةٍ ورَهْبَةٍ، ثُمَّ جاءَ عِيسى مُؤَيِّدًا وناسِخًا ومُبَشِّرًا فَكانَتْ مُقابَلَتُهم لِأُولَئِكَ كُلِّهِمْ بِالإعْراضِ والِاسْتِكْبارِ وسُوءِ الصَّنِيعِ. وتِلْكَ أمارَةٌ عَلى أنَّهم إنَّما يُعْرِضُونَ عَنِ الحَقِّ لِأجْلِ مُخالَفَةِ الحَقِّ أهْواءَهم وإلّا فَكَيْفَ لَمْ يَجِدُوا في خِلالِ هاتِهِ العُصُورِ ومِن بَيْنِ تِلْكَ المَشارِبِ ما يُوافِقُ الحَقَّ ويَتَمَحَّضُ لِلنُّصْحِ.
وإنَّ قَوْمًا هَذا دَأْبُهم يَرِثُهُ الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ لَجَدِيرُونَ
صفحة ٥٩٣
بِزِيادَةِ التَّوْبِيخِ لِيَكُونَ هَذا حُجَّةً عَلَيْهِمْ في أنَّ تَكْذِيبَهم لِلدَّعْوَةِ المُحَمَّدِيَّةِ مُكابَرَةٌ وحَسَدٌ حَتّى تَنْقَطِعَ حُجَّتُهم إذْ لَوْ كانَتْ مُعانَدَتُهم لِلْإسْلامِ هي أُولى فِعْلاتِهِمْ لَأوْهَمُوا النّاسَ أنَّهم ما أعْرَضُوا إلّا لِما تَبَيَّنَ لَهم مِن بُطْلانٍ؛ فَكانَ هَذا مُرْتَبِطًا بِقَوْلِهِ ﴿وآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ مُصَدِّقًا﴾ [البقرة: ٤١] ومُقَدِّمَةً لِلْإنْحاءِ عَلَيْهِمْ في مُقابَلَتِهِمْ لِلدَّعْوَةِ المُحَمَّدِيَّةِ الآتِي ذِكْرُها في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] فَقَوْلُهُ تَعالى ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمْهِيدٌ لِلْمَعْطُوفِ وهو قَوْلُهُ ﴿وقَفَّيْنا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾ الَّذِي هو المَبْنِيُّ عَلَيْهِ التَّعَجُّبُ في قَوْلِهِ ﴿أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ﴾ فَقَوْلُهُ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ تَمْهِيدُ التَّمْهِيدِ وإلّا فَهو قَدْ عُلِمَ مِنَ الآياتِ السّابِقَةِ فَلا مُقْتَضى لِلْإعْلامِ بِهِ اسْتِقْلالًا هُنا ولَكِنَّهُ ذُكِرَ لِيُبْنى عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ فَكَأنَّهُ تَحْصِيلٌ لِما تَقَدَّمَ أيْ ولَقَدْ كانَ ما كانَ مِمّا تَقَدَّمَ وهو إيتاءُ مُوسى الكِتابَ وقَفَّيْنا أيْضًا بَعْدَهُ بِالرُّسُلِ فَهو كالعِلاوَةِ أوْ كَقَوْلِ القائِلِ هَذا وقَدْ كانَ كَذا.
وقَفّى مُضاعَفُ قَفا تَقُولُ قَفَوْتُ فُلانًا إذا جِئْتُ في إثْرِهِ لِأنَّكَ حِينَئِذٍ كَأنَّكَ تَقْصِدُ جِهَةَ قَفاهُ فَهو مِنَ الأفْعالِ المُشْتَقَّةِ مِنَ الجَوامِدِ مِثْلَ جَبَهَهُ. فَصارَ المُضاعَفُ قَفّاهُ بِفُلانٍ تَقْفِيَةً وذَلِكَ أنَّكَ جَعَلْتَهُ مَأْمُورًا بِأنْ يَقْفُوَ بِجَعْلٍ مِنكَ لا مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ أيْ جَعَلْتَهُ يَقْفُوهُ غَيْرُهُ ولِكَوْنِ المَفْعُولِ واحِدًا جَعَلُوا المَفْعُولَ الثّانِيَ عِنْدَ التَّضْعِيفِ مُتَعَلِّقًا بِالفِعْلِ بِباءِ التَّعْدِيَةِ لِئَلّا يَلْتَبِسَ التّابِعُ بِالمَتْبُوعِ فَقالُوا قَفّى زَيْدًا بِعَمْرٍو عِوَضَ أنْ يَقُولُوا قَفّى زَيْدًا عَمْرًا.
فَمَعْنى ﴿قَفَّيْنا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾ أرْسَلْنا رُسُلًا وقَدْ حُذِفَ مَفْعُولُ قَفَّيْنا لِلْعِلْمِ بِهِ وهو ضَمِيرُ مُوسى. وقَوْلُهُ مِن بَعْدِهِ أيْ مِن بَعْدِ ذَهابِهِ أيْ مَوْتِهِ، وفِيهِ إيماءٌ إلى التَّسْجِيلِ عَلى اليَهُودِ بِأنَّ مَجِيءَ الرُّسُلِ بَعْدَ مُوسى لَيْسَ بِبِدْعٍ.
والجَمْعُ في الرُّسُلِ لِلْعَدَدِ والتَّعْرِيفُ لِلْجِنْسِ وهو مُرادٌ بِهِ تَكْثِيرٌ قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ أيْ لِأنَّ شَأْنَ لَفْظِ الجِنْسِ المُعَرَّفِ إذا لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ أنْ يَدُلَّ عَلى الِاسْتِغْراقِ فَلَمّا كانَ الِاسْتِغْراقُ هُنا مُتَعَذِّرًا دَلَّ عَلى التَّكْثِيرِ مَجازًا لِمُشابِهَةِ الكَثِيرِ بِجَمِيعِ أفْرادِ الجِنْسِ كَقَوْلِكَ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ في البَلَدِ لَمْ يَشْهَدِ الهِلالَ إذا شَهِدَهُ جَماعاتٌ كَثِيرَةٌ وهو قَرِيبٌ مِن مَعْنى الِاسْتِغْراقِ العُرْفِيِّ.
وسُمِّيَ أنْبِياءُ بَنِي إسْرائِيلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِ مُوسى رُسُلًا مَعَ أنَّهم لَمْ يَأْتُوا بِشَرْعٍ جَدِيدٍ اعْتِبارًا
صفحة ٥٩٤
بِأنَّ اللَّهَ أمَرَهم بِإقامَةِ التَّوْراةِ وتَفْسِيرِها والتَّفْرِيعِ مِنها فَقَدْ جَعَلَ لَهم تَصَرُّفًا شَرْعِيًّا وبِذَلِكَ كانُوا زائِدِينَ عَلى مُطْلَقِ النُّبُوَّةِ الَّتِي لا تَعَلُّقَ لَها بِالتَّشْرِيعِ لا تَأْصِيلًا ولا تَفْرِيعًا. وقالَ الباقِلّانِيُّ فِيما نَقَلَهُ عَنْهُ الفَخْرُ: لا بُدَّ أنْ يَكُونَ هَؤُلاءِ الرُّسُلُ جاءُوا بِشَرْعٍ جَدِيدٍ ولَوْ مَعَ المُحافَظَةِ عَلى الشَّرْعِ الأوَّلِ أوْ تَجْدِيدِ ما انْدَرَسَ مِنهُ وهو قَرِيبٌ مِمّا قُلْناهُ قالَ تَعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٢٣]، وقالَ ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩] وما كانَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلّا مِثْلَهم في أنَّهُ ما أتى بِأحْكامٍ جَدِيدَةٍ إلّا شَيْئًا قَلِيلًا وخَصَّ عِيسى بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ سائِرِ الأنْبِياءِ الَّذِينَ جاءُوا بَعْدَ مُوسى زِيادَةً في التَّنْكِيلِ عَلى اليَهُودِ لِأنَّهم يَكْفُرُونَ بِهِ ويُكَذِّبُونَهُ ولِذَلِكَ أيْضًا خَصَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿وأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾، ولِأنَّ مَن جاءَ بَعْدَ مُوسى مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُخْبِرُوا أنَّ جِبْرِيلَ جاءَهم بِوَحْيٍ وعِيسى كانَ أوْسَعَ مِنهم في الرِّسالَةِ.
وعِيسى اسْمٌ مُعَرَّبٌ مِن يَشُوعَ أوْ يَسُوعَ وهو اسْمُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَلَبُوهُ في تَعْرِيبِهِ قَلْبًا مَكانِيًّا لِيَجْرِيَ عَلى وزْنٍ خَفِيفٍ كَراهِيَةَ اجْتِماعِ ثِقَلِ العُجْمَةِ وثِقَلِ تَرْتِيبِ حُرُوفِ الكَلِمَةِ فَإنَّ حَرْفَيْ عِلَّةٍ في الكَلِمَةِ وشِينًا والخَتْمَ بِحَرْفِ حَلْقٍ لا يُجْرِي هَذا التَّنْظِيمَ عَلى طَبِيعَةِ تَرْتِيبِ الحُرُوفِ مَعَ التَّنَفُّسِ عِنْدَ النُّطْقِ بِها فَقَدَّمُوا العَيْنَ لِأنَّها حَلْقِيَّةٌ فَهي مَبْدَأُ النُّطْقِ ثُمَّ حَرَّكُوا حُرُوفَهُ بِحَرَكاتٍ مُتَناسِبَةٍ وجَعَلُوا شِينَهُ المُعْجَمَةَ الثَّقِيلَةَ سِينا مُهْمَلَةً فَلِلَّهِ فَصاحَةُ العَرَبِيَّةِ. ومَعْنى يَشُوعُ بِالعِبْرانِيَّةِ السَّيِّدُ أوِ المُبارَكُ، ومَرْيَمُ هي أُمُّ عِيسى وهَذا اسْمُها بِالعِبْرانِيَّةِ نُقِلَ لِلْعَرَبِيَّةِ عَلى حالِهِ لِخِفَّتِهِ ولا مَعْنى لِمَرْيَمَ في العَرَبِيَّةِ غَيْرَ العَلَمِيَّةِ؛ إلّا أنَّ العَرَبَ المُتَنَصِّرَةَ عامَلُوهُ مُعامَلَةَ الصِّفَةِ في مَعْنى المَرْأةِ المُتَباعِدَةِ عَنْ مُشاهَدَةِ النِّساءِ لِأنَّ هاتِهِ الصِّفَةَ اشْتُهِرَتْ بِها مَرْيَمُ إذْ هي أوَّلُ امْرَأةٍ عِبْرانِيَّةٍ خَدَمَتْ بَيْتَ المَقْدِسِ فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ امْرَأةٌ مَرْيَمٌ أيْ مُعْرِضَةٌ عَنْ صِفاتِ النِّساءِ، كَما يَقُولُونَ رَجُلٌ حاتِمٌ بِمَعْنى جَوادٌ وذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنهم في الأعْلامِ المُشْتَهِرَةِ بِالأوْصافِ؛ ولِذَلِكَ قالَ رُؤْبَةُ: ”
قُلْتُ لِزِيرٍ لَمْ تَزِرْهُ مَرْيَمَهْ
“
فَلَيْسَ هو مُشْتَقًّا مَن رامَ يَرِيمُ كَما قَدْ يُتَوَهَّمُ. ويَنْبَغِي أنْ يَكُونَ وزْنُها فَعْيِلَ بِفَتْحِ الفاءِ وإنْ كانَ نادِرًا.
صفحة ٥٩٥
وعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ هو ابْنُ مَرْيَمَ كَوَّنَهُ اللَّهُ في بَطْنِها بِدُونِ مَسِّ رَجُلٍ. وأُمُّهُ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرانَ مِن سِبْطِ يَهُوذا.
وُلِدَ عِيسى في مُدَّةِ سَلْطَنَةِ أغُسْطُسَ مَلِكِ رُومِيَّةَ وفي مُدَّةِ حُكْمِ هِيرُدُوسَ عَلى القُدْسِ مِن جِهَةِ سُلْطانِ الرُّومانِ وذَلِكَ في سَنَةِ ٤٣٠ عِشْرِينَ وسِتِّمِائَةٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وكانَتْ وِلادَتُهُ بِقَرْيَةٍ تُعْرَفُ بِبَيْتِ لَحْمٍ اليَهُودِيَّةِ، ولَمّا بَلَغَ ثَلاثِينَ سَنَةً بُعِثَ رَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ وبَقِيَ في الدُّنْيا إلى أنْ بَلَغَ سِنُّهُ ثَلاثَةً وثَلاثِينَ سَنَةً. وأمّا مَرْيَمُ أُمُّهُ فَهي مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرانَ بْنِ ماثانَ مِن سِبْطِ يَهُوذا ولَدَتْ عِيسى وهي ابْنَةُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَتَكُونُ وِلادَتُها في سَنَةِ ثَلاثَ عَشْرَةَ قَبْلَ مِيلادِ عِيسى وتُوُفِّيَتْ بَعْدَ أنْ شاخَتْ ولا تُعْرَفُ سَنَةُ وفاتِها، وكانَ أبُوها ماتَ قَبْلَ وِلادَتِها فَكَفَلَها زَكَرِيّاءُ مِن بَنِي أبْيا وهو زَوْجُ اليَصاباتِ خالَةِ مَرْيَمَ وكانَ كاهِنًا مِن أحْبارِ اليَهُودِ كَما سَيَأْتِي في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
والبَيِّناتُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أيِ الآياتُ والمُعْجِزاتُ الواضِحاتُ، وأيَّدْناهُ قَوَّيْناهُ وشَدَدْنا عَضُدَهُ ونَصَرْناهُ وهو مُشْتَقٌّ مِنَ اسْمٍ جامِدٍ وهو اليَدُ فَأيَّدَ بِمَعْنى جَعَلَهُ ذا يَدٍ واليَدُ مَجازٌ في القُوَّةِ والقُدْرَةِ فَوَزْنُ أيَّدَ أفْعَلَ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ مُشْتَقًّا مِنَ الأيْدِ وهو القُوَّةُ فَوَزْنُهُ فَعَّلَ.
Page 13
2:84
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٨٤
And [recall] when We took your covenant, [saying], "Do not shed your [i.e., each other's] blood or evict one another from your homes." Then you acknowledged [this] while you were witnessing.
2:85
ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٨٥
Then, you are those [same ones who are] killing one another and evicting a party of your people from their homes, cooperating against them in sin and aggression. And if they come to you as captives, you ransom them, although their eviction was forbidden to you. So do you believe in part of the Scripture and disbelieve in part? Then what is the recompense for those who do that among you except disgrace in worldly life; and on the Day of Resurrection they will be sent back to the severest of punishment. And Allāh is not unaware of what you do.
2:86
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٨٦
Those are the ones who have bought the life of this world [in exchange] for the Hereafter, so the punishment will not be lightened for them, nor will they be aided.
2:87
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ ٨٧
And We did certainly give Moses the Scripture [i.e., the Torah] and followed up after him with messengers. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs and supported him with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel]. But is it [not] that every time a messenger came to you, [O Children of Israel], with what your souls did not desire, you were arrogant? And a party [of messengers] you denied and another party you killed.
2:88
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨
And they said, "Our hearts are wrapped."1 But, [in fact], Allāh has cursed them for their disbelief, so little is it that they believe.
1 translator’s note
- Covered or sealed against reception of Allāh's word. ↩