Al-Baqarah 2:97
The Cow · Juz 1 · Page 15
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧
Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."
Tafsir · in Arabic
An-Nasafi
Medium
Change
Commentary on 2:97
﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ بِفَتْحِ الجِيمِ وكَسْرِ الراءِ بِلا هَمْزٍ، مَكِّيٌّ. وبِفَتْحِ الراءِ والجِيمِ والهَمْزِ مُشْبَعًا، كُوفِيٌّ غَيْرُ حَفْصٍ. وبِكَسْرِ الراءِ والجِيمِ بِلا هَمْزٍ، غَيْرُهم. ومَنعُ الصَرْفِ فِيهِ لِلتَّعْرِيفِ والعُجْمَةِ. ومَعْناهُ: عَبْدُ اللهِ، لِأنَّ جَبْرَ هو العَبْدُ بِالسُرْيانِيَّةِ، وإيلَ اسْمُ اللهِ. رُوِيَ أنَّ ابْنَ صُورِيّا -مِن أحْبارِ اليَهُودِ- حاجَّ النَبِيَّ ﷺ، وسَألَهُ عَمَّنْ يَهْبِطُ عَلَيْهِ بِالوَحْيِ، فَقالَ: "جِبْرِيلُ"، فَقالَ: ذاكَ عَدُوُّنا، ولَوْ كانَ غَيْرُهُ لَآمَنّا لَكَ، وقَدْ عادانا مِرارًا، وأشَدُّها أنَّهُ أنْزَلَ عَلى نَبِيِّنا أنَّ بَيْتَ المَقْدِسِ سَيُخَرِّبُهُ بُخْتُنَصَّرَ، فَبَعَثْنا مَن يَقْتُلُهُ فَلَقِيَهُ بِبابِلَ غُلامًا مِسْكِينًا، فَدَفَعَ عَنْهُ جِبْرِيلُ، وقالَ: إنْ كانَ رَبُّكم أمَرَهُ بِهَلاكِكُمْ، فَإنَّهُ لا يُسَلِّطُكم عَلَيْهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ إيّاهُ فَعَلى أيِّ ذَنْبٍ تَقْتُلُونَهُ؟! ﴿فَإنَّهُ نَـزَّلَهُ﴾ فَإنَّ جِبْرِيلَ نَزَّلَ القُرْآنَ. ونَحْوُ هَذا الإضْمارِ، أعْنِي: إضْمارَ ما لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرُهُ، فِيهِ فَخامَةٌ حَيْثُ يَجْعَلُ لِفَرْطِ شُهْرَتِهِ، كَأنَّهُ يَدُلُّ عَلى نَفْسِهِ، ويَكْتَفِي عَنِ اسْمِهِ الصَرِيحِ بِذِكْرِ شَيْءٍ مِن صِفاتِهِ.
﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ أيْ: حَفْظُهُ إيّاكَ، وخُصَّ القَلْبُ، لِأنَّهُ مَحَلُّ الحِفْظِ، كَقَوْلِهِ: ﴿نَـزَلَ بِهِ الرُوحُ الأمِينُ﴾ ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ [الشُعَراءُ: ١٩٣-١٩٤]. وكانَ حَقُّ الكَلامِ أنْ يُقالَ: عَلى قَلْبِي، ولَكِنْ جاءَ عَلى حِكايَةِ كَلامِ اللهِ كَما تَكَلَّمَ بِهِ، وإنَّما اسْتَقامَ أنْ يَقَعَ (فَإنَّهُ نَزَّلَهُ) جَزاءً لِلشَّرْطِ، لِأنَّ تَقْدِيرَهُ: إنْ عادى جِبْرِيلَ أحَدٌ مِن أهْلِ الكِتابِ فَلا وجْهَ لِمُعاداتِهِ، حَيْثُ نَزَّلَ كِتابًا مُصَدِّقًا لِلْكُتُبِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَوْ أنْصَفُوا لَأحَبُّوهُ، وشَكَرُوا لَهُ صَنِيعَهُ في إنْزالِهِ ما يَنْفَعُهُمْ، ويُصَحِّحُ المُنَزَّلَ عَلَيْهِ، وقِيلَ: جَوابُ الشَرْطِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: مَن كانَ عَدُوًّالِجِبْرِيلَ فَلْيَمُتْ غَيْظًا، فَإنَّهُ نَزَّلَ الوَحْيَ عَلى قَلْبِكَ ﴿بِإذْنِ اللهِ﴾ بِأمْرِهِ ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وهُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ رَدٌّ عَلى اليَهُودِ حِينَ قالُوا: إنَّ جِبْرِيلَ يَنْزِلُ بِالحَرْبِ والشِدَّةِ، فَقِيلَ: فَإنَّهُ يَنْزِلُ (p-١١٤)بِالهُدى والبُشْرى أيْضًا.
﴿بِإذْنِ اللهِ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ الفاعِلِ في نَزَلَ، أيْ: مَأْذُونًا لَهُ، ومُصَدِّقًا: حالٌ مِنَ الهاءِ في نَزَّلَهُ، وكَذا هُدًى وبُشْرى، أيْ: هادِيًا ومُبَشِّرًا. وقالَتِ الباطِنِيَّةُ: القُرْآنُ لَمْ يَنْزِلْ عَلى رَسُولِ اللهِ بِالأحْرُفِ الَّتِي نَقْرَأُها، ولَكِنَّهُ إلْهامٌ أُنْزِلَ عَلى قَلْبِهِ، إلّا أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ عَبَرَهُ بِالعَرَبِيَّةِ، وبِهَذِهِ الحُرُوفِ الَّتِي نَقْرَأُها، فالقُرْآنُ ذَلِكَ الباطِنُ لا هَذِهِ الألْفاظُ، لِقَوْلِهِ: ﴿نَـزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ﴾ ولَكِنّا نَقُولُ: هَذا فاسِدٌ، لِأنَّ اللهَ تَعالى جَعَلَهُ مُعْجِزًا بِنَظْمِهِ العَجِيبِ حَيْثُ قالَ: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ [البَقَرَةُ: ٢٣] وقالَ: ﴿إنّا أنْـزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يُوسُفُ: ٢] وهَذا يَتَعَلَّقُ بِالنَظَرِ.
Page 15
2:94
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
2:95
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
2:96
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦
And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allāh. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allāh is Seeing of what they do.
2:97
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧
Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."
2:98
مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨
Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.
2:99
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩
And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.
2:100
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠
Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.
2:101
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].