Al-Baqarah 2:97
The Cow · Juz 1 · Page 15
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧
Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:97–98
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وهُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ﴾
اعْلَمْ أنَّ هَذا النَّوْعَ أيْضًا مِن أنْواعِ قَبائِحِ اليَهُودِ ومُنْكَراتِ أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ لا بُدَّ لَهُ مَن سَبَبٍ وأمْرٍ قَدْ ظَهَرَ مِنَ اليَهُودِ حَتّى يَأْمُرَهُ بِأنْ يُخاطِبَهم بِذَلِكَ لِأنَّهُ يَجْرِي مَجْرى المُحاجَّةِ، فَإذا لَمْ يَثْبُتْ مِنهم في ذَلِكَ أمْرٌ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَهُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ والمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا أُمُورًا، أحَدُها: «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ أتاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيّا فَقالَ: يا مُحَمَّدُ كَيْفَ نَومُكَ، فَقَدْ أُخْبِرْنا عَنْ نَوْمِ النَّبِيِّ الَّذِي يَجِيءُ في آخِرِ الزَّمانِ ؟ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”تَنامُ عَيْنايَ ولا يَنامُ قَلْبِي“ قالَ: صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ، فَأخْبِرْنِي عَنِ الوَلَدِ أمِنَ الرَّجُلِ يَكُونُ أمْ مِنَ المَرْأةِ ؟ فَقالَ: أمّا العِظامُ والعَصَبُ والعُرُوقُ فَمِنَ الرَّجُلِ، وأمّا اللَّحْمُ والدَّمُ والظُّفْرُ والشَّعْرُ، فَمِنَ المَرْأةِ فَقالَ صَدَقْتَ. فَما بالُ الرَّجُلِ يُشْبِهُ أعْمامَهُ دُونَ أخْوالِهِ أوْ يُشْبِهُ أخْوالَهُ دُونَ أعْمامِهِ ؟ فَقالَ: أيُّهُما غَلَبَ ماؤُهُ ماءَ صاحِبِهِ كانَ الشَّبَهُ لَهُ، قالَ: صَدَقْتَ فَقالَ: أخْبِرْنِي أيُّ الطَّعامِ حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ وفي التَّوْراةِ أنَّ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ يُخْبِرُ عَنْهُ ؟ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”أُنْشِدُكم بِاللَّهِ الَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ إسْرائِيلَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَطالَ سُقْمُهُ فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ عافاهُ اللَّهُ مِن سُقْمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ عَلى نَفْسِهِ أحَبَّ الطَّعامِ والشَّرابِ، وهو لُحْمانُ الإبِلِ وألْبانُها ؟ فَقالُوا: نَعَمْ. فَقالَ لَهُ: بَقِيَتْ خَصْلَةٌ واحِدَةٌ إنْ قُلْتَها آمَنتُ بِكَ، أيُّ مَلَكٍ يَأْتِيكَ بِما تَقُولُ عَنِ اللَّهِ ؟ قالَ جِبْرِيلُ: قالَ إنَّ ذَلِكَ عَدُوُّنا يَنْزِلُ بِالقِتالِ والشِّدَّةِ، ورَسُولُنا مِيكائِيلُ يَأْتِي بِالبِشْرِ والرَّخاءِ فَلَوْ كانَ هو الَّذِي يَأْتِيكَ آمَنّا بِكَ، فَقالَ عُمَرُ: وما مَبْدَأُ هَذِهِ العَداوَةِ ؟ فَقالَ ابْنُ صُورِيًّا: مَبْدَأُ هَذِهِ العَداوَةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ عَلى نَبِيِّنا أنَّ بَيْتَ المَقْدِسِ سَيُخَرَّبُ في زَمانِ رَجُلٍ يُقالُ لَهُ: بُخْتُنَصَّرُ ووَصَفَهُ لَنا فَطَلَبْناهُ فَلَمّا وجَدْناهُ بَعَثْنا لِقَتْلِهِ رِجالًا فَدَفَعَ عَنْهُ جِبْرِيلُ وقالَ: إنْ سَلَّطَكُمُ اللَّهُ عَلى قَتْلِهِ فَهَذا لَيْسَ هو ذاكَ الَّذِي أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سَيُخَرِّبُ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَلا فائِدَةَ في قَتْلِهِ، ثُمَّ إنَّهُ كَبُرَ وقَوِيَ ومَلَكَ وغَزانا وخَرَّبَ بَيْتَ المَقْدِسِ وقَتَلَنا، فَلِذَلِكَ نَتَّخِذُهُ عَدُوًّا، وأمّا مِيكائِيلُ
صفحة ١٧٨
فَإنَّهُ عَدُوُّ جِبْرِيلَ فَقالَ عُمَرُ؛ فَإنِّي أشْهَدُ أنَّ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَهو عَدُوٌّ لِمِيكائِيلَ وهُما عَدُوّانِ لِمَن عاداهُما فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلى عُمَرَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ» .
وثانِيها: رُوِيَ أنَّهُ كانَ لِعُمَرَ أرْضٌ بِأعْلى المَدِينَةِ وكانَ مَمَرُّهُ عَلى مِدْراسِ اليَهُودِ وكانَ يَجْلِسُ إلَيْهِمْ ويَسْمَعُ كَلامَهم فَقالُوا: يا عُمَرُ قَدْ أحْبَبْناكَ وإنّا لَنَطْمَعُ فِيكَ فَقالَ: واللَّهِ ما أجِيئُكم لِحُبِّكم ولا أسْألُكم لِأنِّي شاكٌّ في دِينِي وإنَّما أدْخُلُ عَلَيْكم لِأزْدادَ بَصِيرَةً في أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ وأرى آثارَهُ في كِتابِكم، ثُمَّ سَألَهم عَنْ جِبْرِيلَ فَقالُوا: ذاكَ عَدُوُّنا يُطْلِعُ مُحَمَّدًا عَلى أسْرارِنا وهو صاحِبُ كَلِّ خَسْفٍ وعَذابٍ، وإنَّ مِيكائِيلَ يَجِيءُ بِالخِصْبِ والسَّلْمِ فَقالَ لَهم: وما مَنزِلَتُهُما مِنَ اللَّهِ ؟ قالُوا: أقْرَبُ مَنزِلَةً، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ ومِيكائِيلُ عَنْ يَسارِهِ ومِيكائِيلُ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَقالَ عُمَرُ: لَئِنْ كانَ كَما تَقُولُونَ فَما هُما بِعَدُوَّيْنِ ولَأنْتُمْ أكْفَرُ مِنَ الحَمِيرِ، ومَن كانَ عَدُوٌّ لِأحَدِهِما كانَ عَدُوًّا لِلْآخَرِ ومَن كانَ عَدُوًّا لَهُما كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ، ثُمَّ رَجَعَ عُمَرُ فَوَجَدَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ سَبَقَهُ بِالوَحْيِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ:“ «لَقَدْ وافَقَكَ رَبُّكَ يا عُمَرُ» ”قالَ عُمَرُ: لَقَدْ رَأيْتَنِي في دِينِي بَعْدَ ذَلِكَ أصْلَبَ مِنَ الحَجَرِ.
وثالِثُها: قالَ مُقاتِلٌ: زَعَمَتِ اليَهُودُ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَدُوُّنا، أُمِرَ أنْ يَجْعَلَ النُّبُوَّةَ فِينا فَجَعَلَها في غَيْرِنا فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآياتِ.
واعْلَمْ أنَّ الأقْرَبَ أنْ يَكُونَ سَبَبُ عَداوَتِهِمْ لَهُ أنَّهُ كانَ يُنَزِّلُ القُرْآنَ عَلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ مُشْعِرٌ بِأنَّ هَذا التَّنْزِيلَ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلْعَداوَةِ لِأنَّهُ إنَّما فَعَلَ ذَلِكَ بِأمْرِ اللَّهِ فَلا يَنْبَغِي أنَّ يَكُونَ سَبَبًا لِلْعَداوَةِ وتَقْرِيرُ هَذا مِن وُجُوهٍ:
أوَّلُها: أنَّ الَّذِي نَزَّلَهُ جِبْرِيلُ مِنَ القُرْآنِ بِشارَةُ المُطِيعِينَ بِالثَّوابِ وإنْذارُ العُصاةِ بِالعِقابِ والأمْرُ بِالمُحارِبَةِ والمُقاتَلَةِ، ولَمّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِاخْتِيارِهِ بَلْ بِأمْرِ اللَّهِ الَّذِي يَعْتَرِفُونَ أنَّهُ لا مَحِيصَ عَنْ أمْرِهِ ولا سَبِيلَ إلى مُخالَفَتِهِ فَعَداوَةُ مَن هَذا سَبِيلُهُ تُوجِبُ عَداوَةَ اللَّهِ، وعَداوَةُ اللَّهِ كُفْرٌ، فَيَلْزَمُ أنَّ عَداوَةَ مَن هَذا سَبِيلُهُ كُفْرٌ.
وثانِيها: أنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ أمَرَ مِيكائِيلَ بِإنْزالِ مِثْلِ هَذا الكِتابِ فَإمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ كانَ يَتَمَرَّدُ أوْ يَأْبى عَنْ قَبُولِ أمْرِ اللَّهِ وذَلِكَ غَيْرُ لائِقٍ بِالمَلائِكَةِ المَعْصُومِينَ أوْ كانَ يَقْبَلُهُ ويَأْتِي بِهِ عَلى وفْقِ أمْرِ اللَّهِ فَحِينَئِذٍ يَتَوَجَّهُ عَلى مِيكائِيلَ ما ذَكَرُوهُ عَلى جِبْرِيلَ عَلَيْهِما السَّلامُ فَما الوَجْهُ في تَخْصِيصِ جِبْرِيلَ بِالعَداوَةِ ؟ .
وثالِثُها: أنَّ إنْزالَ القُرْآنِ عَلى مُحَمَّدٍ كَما شَقَّ عَلى اليَهُودِ فَإنْزالُ التَّوْراةِ عَلى مُوسى شَقَّ عَلى قَوْمٍ آخَرِينَ، فَإنِ اقْتَضَتْ نَفْرَةُ بَعْضِ النّاسِ لِإنْزالِ القُرْآنِ قُبْحَهُ فَلْتَقْتَضِ نَفْرَةُ أُولَئِكَ المُتَقَدِّمِينَ إنْزالَ التَّوْراةِ عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قُبْحَهُ ومَعْلُومٌ أنَّ كُلَّ ذَلِكَ باطِلٌ فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ فَسادُ ما قالُوهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مِنَ النّاسِ مَنِ اسْتَبْعَدَ أنْ يَقُولَ قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ: إنَّ جِبْرِيلَ عَدُوُّهم قالُوا: لِأنّا نَرى اليَهُودَ في زَمانِنا هَذا مُطْبِقِينَ عَلى إنْكارِ ذَلِكَ مُصِرِّينَ عَلى أنَّ أحَدًا مِن سَلَفِهِمْ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ، واعْلَمْ أنَّ هَذا باطِلٌ لِأنَّ حِكايَةَ اللَّهِ أصْدَقُ، ولِأنَّ جَهْلَهم كانَ شَدِيدًا وهُمُ الَّذِينَ قالُوا ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ:“ جَبْرِيلَ ”بِفَتْحِ الجِيمِ وكَسْرِ الرّاءِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِفَتْحِ الجِيمِ والرّاءِ مَهْمُوزًا والباقُونَ بِكَسْرِ الجِيمِ والرّاءِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ وفِيهِ سَبْعُ لُغاتٍ ثَلاثٌ مِنها ذَكَرْناها، وجِبْرائِلُ عَلى وزْنِ جِبْراعِلَ وجِبْرائِيلُ عَلى وزْنِ جِبْراعِيلَ وجِبْرايِلُ عَلى وزْنِ جِبْراعِلَ وجِبْرِينَ بِالنُّونِ ومُنِعَ الصَّرْفُ لِلتَّعْرِيفِ والعُجْمَةِ.
صفحة ١٧٩
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ بَعْضُهم: جِبْرِيلُ مَعْناهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَ“ جَبَرَ ”عَبَدَ و“ إيلُ ”اللَّهُ، وُمِيكائِيلُ عَبْدُ اللَّهِ وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وجَماعَةٍ مِن أهْلِ العِلْمِ، قالَ: أبُو عَلِيٍّ السُّوسِيُّ: هَذا لا يَصِحُّ لِوَجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ لا يُعْرَفُ مِن أسْماءِ اللَّهِ“ إيلُ ”.
والثّانِي: أنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ آخِرُ الِاسْمِ مَجْرُورًا.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ﴾ فَفِيهِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: الهاءُ في قَوْلِهِ تَعالى:“ فَإنَّهُ ”وفي قَوْلِهِ:“ نَزَّلَهُ ”إلى ماذا يَعُودُ ؟ الجَوابُ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ الهاءَ الأُولى تَعُودُ عَلى جِبْرِيلَ، والثّانِيَةَ عَلى القُرْآنِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ لِأنَّهُ كالمَعْلُومِ كَقَوْلِهِ: ﴿ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥] يَعْنِي عَلى الأرْضِ وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وأكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. أيْ إنْ كانَتْ عَداوَتُهم لِأنَّ جِبْرِيلَ يُنَزِّلُ القُرْآنَ فَإنَّما يُنَزِّلُهُ بِإذْنِ اللَّهِ. قالَ صاحِبُ“ الكَشّافِ ”: إضْمارُ ما لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرُهُ فِيهِ فَخامَةٌ لِشَأْنِ صاحِبِهِ حَيْثُ يُجْعَلُ لِفَرْطِ شُهْرَتِهِ كَأنَّهُ يَدُلُّ عَلى نَفْسِهِ ويَكْتَفِي عَنِ اسْمِهِ الصَّرِيحِ بِذِكْرِ شَيْءٍ مِن صِفاتِهِ.
وثانِيهِما: المَعْنى فَإنَّ اللَّهَ نَزَّلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لا أنَّهُ نَزَّلَ نَفْسَهُ.
Page 15
2:94
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
2:95
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
2:96
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦
And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allāh. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allāh is Seeing of what they do.
2:97
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧
Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."
2:98
مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨
Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.
2:99
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩
And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.
2:100
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠
Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.
2:101
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].