Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

Al-Anbya 21:24

The Prophets · Juz 17 · Page 323

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤

Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.

1 translator’s note
  1. All previous prophets called for the worship of Allāh alone. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:24

﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بِرِهانَكم هَذا ذِكْرُ مَن مَعِي وذِكْرُ مِن قَبْلِي بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهم مُعْرِضُونَ﴾

جُمْلَةُ ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ تَأْكِيدٌ لِجُمْلَةِ ﴿أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ﴾ [الأنبياء: ٢١]، أُكِّدَ ذَلِكَ الإضْرابُ الِانْتِقالِيُّ بِمِثْلِهِ اسْتِعْظامًا

صفحة ٤٧

لِفَظاعَتِهِ ولِيُبْنى عَلَيْهِ اسْتِدْلالٌ آخَرُ كَما بُنِيَ عَلى نَظِيرِهِ السّابِقِ؛ فَإنَّ الأوَّلَ بُنِيَ عَلَيْهِ دَلِيلُ اسْتِحالَةٍ مِن طَرِيقِ العَقْلِ، وهَذا بُنِيَ عَلَيْهِ دَلِيلُ بُطْلانٍ بِشَهادَةِ الشَّرائِعِ سابِقِها ولاحِقِها، فَلَقَّنَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أنْ يَقُولَ: هاتُوا بُرْهانَكم أيْ، هاتُوا دَلِيلًا عَلى أنَّ لِلَّهِ شُرَكاءَ مِن شَواهِدِ الشَّرائِعِ والرُّسُلِ.

والبُرْهانُ: الحُجَّةُ الواضِحَةُ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ [النساء: ١٧٤] في سُورَةِ النِّساءِ.

والإشارَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا ذِكْرُ مَن مَعِي﴾ إلى مُقَدَّرٍ في الذِّهْنِ يُفَسِّرُهُ الخَبَرُ، والمَقْصُودُ مِنَ الإشارَةِ تَمْيِيزُهُ وإعْلانُهُ بِحَيْثُ لا يَسْتَطِيعُ المُخاطَبُ المُغالَطَةَ فِيهِ ولا في مَضْمُونِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا خَلْقُ اللَّهِ فَأرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ [لقمان: ١١] في سُورَةِ ”لُقْمانَ“، أيْ أنَّ كُتُبَ الذِّكْرِ - أيِ الكُتُبِ الدِّينِيَّةِ - في مُتَناوَلِ النّاسِ، فانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ في أحَدٍ مِنها أنَّ لِلَّهِ شُرَكاءَ، وأنَّ اللَّهَ أذِنَ بِاتِّخاذِهِمْ آلِهَةً. وإضافَةُ ”ذِكْرُ“ إلى ”مَن مَعِيَ“ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى مَفْعُولِهِ، وهُمُ المُذَكَّرُونَ، بِفَتْحِ الكافِ.

والمَعِيَّةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ”﴿مَن مَعِي﴾“ مَعِيَّةُ المُتابَعَةِ، أيْ مَن مَعِيَ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَماصَدَقُ ”مَن“ المَوْصُولَةِ الأُمَمُ، أيْ هَذا ذِكْرُ الأُمَّةِ الَّتِي هي مَعِي، أيِ الذِّكْرُ المُنَزَّلُ لِأجْلِكم. فالإضافَةُ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء: ١٠] . والمُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا ذِكْرُ مَن مَعِي﴾ القُرْآنُ، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ فَمَعْناهُ ذِكْرُ الأُمَمِ الَّذِينَ هم قَبْلِيَ يَشْمَلُ جَمِيعَ الكُتُبِ السّالِفَةِ المَعْرُوفَةِ: التَّوْراةُ والزَّبُورُ والإنْجِيلُ وكِتابُ لُقْمانَ. وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] في آلِ عِمْرانَ.

صفحة ٤٨

وأُضْرِبَ عَنِ الِاسْتِدْلالِ بِأنَّهُ اسْتِدْلالٌ مُضَيَّعٌ فِيهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهم مُعْرِضُونَ﴾، أيْ لا تَرْجُ مِنهُمُ اعْتِرافًا بِبُطْلانِ شِرْكِهِمْ مِن دَلِيلِ العَقْلِ المُتَقَدِّمِ ولا مِن دَلِيلِ شَهادَةِ الشَّرائِعِ المَذْكُورِ ثانِيًا، فَإنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ ولا يَكْتَسِبُونَ عِلْمَهُ.

والمُرادُ بِكَوْنِهِمْ لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ أنَّهم لا يَتَطَلَّبُونَ عِلْمَهُ كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ قَرِينَةُ التَّفْرِيعِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَهم مُعْرِضُونَ﴾ ”، أيْ مُعْرِضُونَ عَنِ النَّظَرِ في الأدِلَّةِ الَّتِي تَدْعُوهم أنْتَ إلى مَعْرِفَتِها والنَّظَرِ فِيها.

وإنَّما أُسْنِدَ هَذا الحُكْمُ إلى أكْثَرِهِمْ لا لِجَمِيعِهِمْ؛ تَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ بِأنَّ قَلِيلًا مِنهم يَعْلَمُونَ الحَقَّ ويَجْحَدُونَهُ، أوْ إيماءً إلى أنَّ قَلِيلًا مِنهم تَهَيَّأتْ نُفُوسُهم لِقَبُولِ الحَقِّ. وتِلْكَ هي الحالَةُ الَّتِي تَعْرِضُ لِلنَّفْسِ عِنْدَ هُبُوبِ نَسَماتِ التَّوْفِيقِ عَلَيْها مِثْلَ ما عَرَضَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ حِينَ وجَدَ اللَّوْحَ عِنْدَ أُخْتِهِ مَكْتُوبًا فِيهِ سُورَةُ“ طه " فَأقْبَلَ عَلى قِراءاتِهِ بِشَراشِرِهِ، فَما أتَمَّهُما حَتّى عَزَمَ عَلى الإسْلامِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 323

Al-AnbyaJuz 17 · Page 323

21:11

وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١

And how many a city which was unjust1 have We shattered and produced after it another people.

1 translator’s note
  1. i.e., its inhabitants persisting in wrongdoing. ↩

21:12

فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢

And when they [i.e., its inhabitants] perceived Our punishment, at once they fled from it.

21:13

لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣

[Some angels said], "Do not flee but return to where you were given luxury and to your homes - perhaps you will be questioned."1

1 translator’s note
  1. About what happened to you. This is said to them in sarcasm and ridicule. ↩

21:14

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤

They said, "O woe to us! Indeed, we were wrongdoers."

21:15

فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥

And that declaration of theirs did not cease until We made them [as] a harvest [mowed down], extinguished [like a fire].

21:16

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦

And We did not create the heaven and earth and that between them in play.

21:17

لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧

Had We intended to take a diversion,1 We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.

1 translator’s note
  1. Such as a wife or a child. ↩

21:18

بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨

Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it,1 and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "strikes its brain," disabling or killing it.

    [880] Of untruth concerning Allāh, particularly here, the claim that He has a son or other "partner" in divinity.

    ↩
  2. ↩

21:19

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩

To Him belongs whoever is in the heavens and the earth. And those near Him [i.e., the angels] are not prevented by arrogance from His worship, nor do they tire.

21:20

يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠

They exalt [Him] night and day [and] do not slacken.

21:21

أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١

Or have they [i.e., men] taken for themselves gods from the earth who resurrect [the dead]?

21:22

لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢

Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.

21:23

لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣

He is not questioned about what He does, but they will be questioned.

21:24

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤

Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.

1 translator’s note
  1. All previous prophets called for the worship of Allāh alone. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 21:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском