Al-HajjJuz 17 · Page 335

Al-Hajj 22:25

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 335

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥

Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:25

قوله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ﴾ وفعل الإرادة لا يتعدى بالباء، ولكن ضمن معنى "يهم فيه بكذا"

وهو أبلغ من الإرادة.

فكان في ذكر الباء إشارة إلى استحقاق العذاب عند الإرادة، وإن لم تكن جازمة.

(فائدة)

وَمِن خَواصِّهِ أنَّهُ يُعاقَبُ فِيهِ عَلى الهَمِّ بِالسَّيِّئاتِ وإنْ لَمْ يَفْعَلْها، قالَ تَعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾

فَتَأمَّلْ كَيْفَ عَدّى فِعْلَ الإرادَةِ هاهُنا بِالباءِ، ولا يُقالُ: أرَدْتُ بِكَذا إلّا لِما ضُمِّنَ مَعْنى فِعْلِ " هَمَّ " فَإنَّهُ يُقالُ: هَمَمْتُ بِكَذا، فَتَوَعَّدَ مَن هَمَّ بِأنْ يَظْلِمَ فِيهِ بِأنْ يُذِيقَهُ العَذابَ الألِيمَ.

وَمِن هَذا تَضاعُفُ مَقادِيرِ السَّيِّئاتِ فِيهِ لا كَمِّيّاتِها، فَإنَّ السَّيِّئَةَ جَزاؤُها سَيِّئَةٌ، لَكِنْ سَيِّئَةٌ كَبِيرَةٌ جَزاؤُها مِثْلُها، وصَغِيرَةٌ جَزاؤُها مِثْلُها، فالسَّيِّئَةُ في حَرَمِ اللَّهِ وبَلَدِهِ وعَلى بِساطِهِ آكَدُ وأعْظَمُ مِنها في طَرَفٍ مِن أطْرافِ الأرْضِ، ولِهَذا لَيْسَ مَن عَصى المَلِكَ عَلى بِساطِ مُلْكِهِ كَمَن عَصاهُ في المَوْضِعِ البَعِيدِ مِن دارِهِ وبِساطِهِ، فَهَذا فَصْلُ النِّزاعِ في تَضْعِيفِ السَّيِّئاتِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

[فصل يُمْنَعُ قِسْمَةُ مَكَّةَ لِأنَّها دارُ نُسُكٍ]

وَأمّا مَكَّةُ، فَإنَّ فِيها شَيْئًا آخَرَ يَمْنَعُ مِن قِسْمَتِها، ولَوْ وجَبَتْ قِسْمَةُ ما عَداها مِنَ القُرى، وهي أنَّها لا تُمْلَكُ، فَإنَّها دارُ النُّسُكِ، ومُتَعَبَّدُ الخَلْقِ، وحَرَمُ الرَّبِّ تَعالى، الَّذِي جَعَلَهُ لِلنّاسِ سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ، فَهي وقْفٌ مِنَ اللَّهِ عَلى العالَمِينَ، وهم فِيها سَواءٌ «وَمِنًى مُناخُ مَن سَبَقَ» قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِي ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]، والمَسْجِدُ الحَرامُ هُنا، المُرادُ بِهِ الحَرَمُ كُلُّهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا﴾ [التوبة: ٢٨]، فَهَذا المُرادُ بِهِ الحَرَمُ كُلُّهُ، وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى﴾ [الإسراء: ١]، وفي الصَّحِيحِ: إنَّهُ «أُسْرِيَ بِهِ مِن بَيْتِ أم هانئ»

وَقالَ تَعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حاضِرِي المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ حُضُورَ نَفْسِ مَوْضِعِ الصَّلاةِ اتِّفاقًا، وإنَّما هو حُضُورُ الحَرَمِ والقُرْبُ مِنهُ، وسِياقُ آيَةِ الحَجِّ تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ فَإنَّهُ قالَ: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]

وَهَذا لا يَخْتَصُّ بِمَقامِ الصَّلاةِ قَطْعًا، بَلِ المُرادُ بِهِ الحَرَمُ كُلُّهُ، فالَّذِي جَعَلَهُ لِلنّاسِ سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ هو الَّذِي تَوَعَّدَ مَن صَدَّ عَنْهُ، ومَن أرادَ الإلْحادَ بِالظُّلْمِ فِيهِ، فالحَرَمُ ومَشاعِرُهُ كالصَّفا والمَرْوَةِ، والمَسْعى ومِنًى، وعَرَفَةَ، ومُزْدَلِفَةَ، لا يَخْتَصَّ بِها أحَدٌ دُونَ أحَدٍ، بَلْ هي مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ النّاسِ، إذْ هي مَحَلُّ نُسُكِهِمْ ومُتَعَبَّدِهِمْ فَهي مَسْجِدٌ مِنَ اللَّهِ، وقَفَهُ ووَضَعَهُ لِخَلْقِهِ، ولِهَذا امْتَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُبْنى لَهُ بَيْتٌ بِمِنًى، يُظِلُّهُ مِنَ الحَرِّ، وقالَ: «مِنًى مُناخُ مَن سَبَقَ».

وَلِهَذا ذَهَبَ جُمْهُورُ الأئِمَّةِ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ إلى أنَّهُ لا يَجُوزُ بَيْعُ أراضِي مَكَّةَ، ولا إجارَةُ بُيُوتِها، هَذا مَذْهَبُ مجاهد وعطاء في أهْلِ مَكَّةَ، ومالك في أهْلِ المَدِينَةِ، وأبي حنيفة في أهْلِ العِراقِ، وسُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، والإمامِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وإسْحاقَ بْنِ راهَوَيْهِ.

وَرَوى الإمامُ أحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ علقمة بن نضلة، قالَ: «كانَتْ رِباعُ مَكَّةَ تُدْعى السَّوائِبَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأبي بكر وعمر، مَنِ احْتاجَ سَكَنَ، ومَنِ اسْتَغْنى أسْكَنَ».

وَرُوِيَ أيْضًا عَنْ عبد الله بن عمر: «مَن أكَلَ أُجُورَ بُيُوتِ مَكَّةَ، فَإنَّما يَأْكُلُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّمَ»، رَواهُ الدّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا إلى النَّبِيِّ ﷺ وفِيهِ «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَحَرامٌ بَيْعُ رِباعِها وأكْلُ ثَمَنِها».

وَقالَ الإمامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنا معمر، عَنْ ليث، عَنْ عطاء وطاوُسٍ ومجاهد، أنَّهم قالُوا: يُكْرَهُ أنْ تُباعَ رِباعُ مَكَّةَ أوْ تُكْرى بُيُوتُها.

وَذَكَرَ الإمامُ أحْمَدُ عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ: (مَن أكَلَ مِن كِراءِ بُيُوتِ مَكَّةَ، فَإنَّما يَأْكُلُ في بَطْنِهِ نارًا).

وَقالَ أحمد: حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا حجاج عَنْ مجاهد، «عَنْ عبد الله بن عمر، قالَ نُهِيَ عَنْ إجارَةِ بُيُوتِ مَكَّةَ وعَنْ بَيْعِ رِباعِها».

وَذَكَرَ عَنْ عطاء، قالَ: نُهِيَ عَنْ إجارَةِ بُيُوتِ مَكَّةَ.

وَقالَ أحمد: حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ يُوسُفَ، قالَ: حَدَّثَنا عبد الملك قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إلى أمِيرِ أهْلِ مَكَّةَ يَنْهاهم عَنْ إجارَةِ بُيُوتِ مَكَّةَ، وقالَ إنَّهُ حَرامٌ.

وَحَكى أحمد عَنْ عمر أنَّهُ نَهى أنْ يَتَّخِذَ أهْلُ مَكَّةَ لِلدُّورِ أبْوابًا، لِيَنْزِلَ البادِي حَيْثُ شاءَ، وحَكى عَنْ عبد الله بن عمر، عَنْ أبِيهِ أنَّهُ نَهى أنْ تُغْلَقَ أبْوابُ دُورِ مَكَّةَ، فَنَهى مَن لا بابَ لِدارِهِ أنْ يَتَّخِذَ لَها بابًا، ومَن لِدارِهِ بابٌ أنْ يُغْلِقَهُ، وهَذا في أيّامِ المَوْسِمِ.

قالَ المُجَوِّزُونَ لِلْبَيْعِ والإجارَةِ: الدَّلِيلُ عَلى جَوازِ ذَلِكَ كِتابُ اللَّهِ وسُنَّةُ رَسُولِهِ، وعَمَلُ أصْحابِهِ وخُلَفائِهِ الرّاشِدِينَ.

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨]، وقالَ ﴿فالَّذِينَ هاجَرُوا وأُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥]، وقالَ ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكم في الدِّينِ وأخْرَجُوكم مِن دِيارِكُمْ﴾ [الممتحنة: ٩] فَأضافَ الدُّورَ إلَيْهِمْ وهَذِهِ إضافَةُ تَمْلِيكٍ، «وَقالَ النَّبِيُّ ﷺ وقَدْ قِيلَ لَهُ: أيْنَ تَنْزِلُ غَدًا بِدارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقالَ: (وَهَلْ تَرَكَ لَنا عقيل مِن رِباعٍ)» ولَمْ يَقُلْ: إنَّهُ لا دارَ لِي، بَلْ أقَرَّهم عَلى الإضافَةِ وأخْبَرَ أنَّ عقيلا اسْتَوْلى عَلَيْها، ولَمْ يَنْزِعْها مِن يَدِهِ، وإضافَةُ دُورِهِمْ إلَيْهِمْ في الأحادِيثِ أكْثَرُ مِن أنْ تُذْكَرَ كَدارِ أم هانئ، ودارِ خديجة، ودارِ أبي أحمد بن جحش وغَيْرِها، وكانُوا يَتَوارَثُونَها كَما يَتَوارَثُونَ المَنقُولَ؛ ولِهَذا قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنا عقيل مِن مَنزِلٍ»

وَكانَ عقيل هو ورِثَ دُورَ أبي طالب، فَإنَّهُ كانَ كافِرًا، ولَمْ يَرِثْهُ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِاخْتِلافِ الدِّينِ بَيْنَهُما، فاسْتَوْلى عقيل عَلى الدُّورِ.

وَلَمْ يَزالُوا قَبْلَ الهِجْرَةِ وبَعْدَها، بَلْ قَبْلَ المَبْعَثِ وبَعْدَهُ، مَن ماتَ ورِثَتْهُ دارُهُ إلى الآنَ، وقَدْ باعَ صَفْوانُ بْنُ أُمَيَّةَ دارًا لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ فاتَّخَذَها سِجْنًا، وإذا جازَ البَيْعُ والمِيراثُ فالإجارَةُ أجْوَزُ وأجْوَزُ، فَهَذا مَوْقِفُ أقْدامِ الفَرِيقَيْنِ كَما تَرى، وحُجَجُهم في القُوَّةِ والظُّهُورِ لا تُدْفَعُ، وحُجَجُ اللَّهِ وبَيِّناتُهُ لا يُبْطِلُ بَعْضُها بَعْضًا؛ بَلْ يُصَدِّقُ بَعْضُها بَعْضًا، ويَجِبُ العَمَلُ بِمُوجَبِها كُلِّها، والواجِبُ اتِّباعُ الحَقِّ أيْنَ كانَ.

فالصَّوابُ القَوْلُ بِمُوجَبِ الأدِلَّةِ مِنَ الجانِبَيْنِ، وأنَّ الدُّورَ تُمْلَكُ، وتُوهَبُ، وتُوَرَّثُ وتُباعُ، ويَكُونُ نَقْلُ المِلْكِ في البِناءِ لا في الأرْضِ والعَرْصَةِ، فَلَوْ زالَ بِناؤُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أنْ يَبِيعَ الأرْضَ، ولَهُ أنْ يَبْنِيَها ويُعِيدَها كَما كانَتْ، وهو أحَقُّ بِها يَسْكُنُها، ويُسْكِنُ فِيها مَن شاءَ، ولَيْسَ لَهُ أنْ يُعاوِضَ عَلى مَنفَعَةِ السُّكْنى بِعَقْدِ الإجارَةِ، فَإنَّ هَذِهِ المَنفَعَةَ إنَّما يَسْتَحِقُّ أنْ يُقَدَّمَ فِيها عَلى غَيْرِهِ ويَخْتَصَّ بِها لِسَبْقِهِ وحاجَتِهِ، فَإذا اسْتَغْنى عَنْها لَمْ يَكُنْ لَهُ أنْ يُعاوِضَ عَلَيْها، كالجُلُوسِ في الرِّحابِ والطُّرُقِ الواسِعَةِ، والإقامَةِ عَلى المَعادِنِ وغَيْرِها مِنَ المَنافِعِ والأعْيانِ المُشْتَرَكَةِ الَّتِي مَن سَبَقَ إلَيْها فَهو أحَقُّ بِها ما دامَ يَنْتَفِعُ، فَإذا اسْتَغْنى لَمْ يَكُنْ لَهُ أنْ يُعاوِضَ، وقَدْ صَرَّحَ أرْبابُ هَذا القَوْلِ بِأنَّ البَيْعَ ونَقْلَ المِلْكِ في رِباعِها إنَّما يَقَعُ عَلى البِناءِ لا عَلى الأرْضِ، ذَكَرَهُ أصْحابُ أبي حنيفة.

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 335

Al-HajjJuz 17 · Page 335

22:24

وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤

And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.

22:25

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥

Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Whether inside its boundaries or intending from afar to do evil therein. The Ḥaram is unique in that the mere intention of sin therein (whether or not it is actually carried out) is sufficient to bring punishment from Allāh. ↩

22:26

وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:125. ↩

22:27

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧

And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -

22:28

لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨

That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.

1 translator’s note
  1. Al-anʿām: camels, cattle, sheep and goats. ↩

22:29

ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩

Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."

22:30

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠

That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,

1 translator’s note
  1. See 5:3. ↩
Ibn al-QayyimTafsir · 22:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском