Al-HajjJuz 17 · Page 337

Al-Hajj 22:39

The Pilgrimage · Juz 17 · Page 337

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.

1 translator’s note
  1. Referring here to the Prophet's companions. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 22:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا وإنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾، مُتَعَلِّقُ أُذِنَ مَحْذُوفٌ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أيْ: أُذِنَ لَهم في القِتالِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: يُقاتَلُونَ، وقَدْ صَرَّحَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّهُ أُذِنَ لِلَّذِينِ يُقاتَلُونَ وهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وأصْحابُهُ ودَلَّ قَوْلُهُ: يُقاتَلُونَ: عَلى أنَّ المُرادَ مَن يَصْلُحُ لِلْقِتالِ مِنهم دُونَ مَن لا يَصْلُحُ لَهُ، كالأعْمى والأعْرَجِ والمَرِيضِ والضَّعِيفِ والعاجِزِ عَنِ السَّفَرِ لِلْجِهادِ لِفَقْرِهِ (p-٢٦٣)بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ﴾ الآيَةَ [النور: ٦١]،

• وقَوْلِهِ - جَلَّ وعَلا -: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١]

• وقَوْلِهِ: ﴿بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ الباءُ فِيهِ سَبَبِيَّةٌ وهي مِن حُرُوفِ التَّعْلِيلِ، كَما تَقَرَّرَ في مَسْلَكِ النَّصِّ الظّاهِرِ مِن مَسالِكِ العِلَّةِ، وهَذِهِ الآيَةُ هي أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ في الجِهادِ كَما قالَ بِهِ جَماعاتٌ مِنَ العُلَماءِ، ولَيْسَ فِيها مِن أحْكامِ الجِهادِ إلّا مُجَرَّدُ الإذْنِ لَهم فِيهِ، ولَكِنْ قَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ دالَّةٌ عَلى أحْكامٍ أُخَرَ زائِدَةٍ عَلى مُطْلَقِ الإذْنِ فَهي مُبَيِّنَةٌ عَدَمَ الِاقْتِصارِ، عَلى الإذْنِ كَما هو ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ، وقَدْ قالَتْ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لِعِظَمِ حِكْمَتِهِ في التَّشْرِيعِ، إذا أرادَ أنْ يُشَرِّعَ أمْرًا شاقًّا عَلى النُّفُوسِ كانَ تَشْرِيعُهُ عَلى سَبِيلِ التَّدْرِيجِ؛ لِأنَّ إلْزامَهُ بَغْتَةً في وقْتٍ واحِدٍ مِن غَيْرِ تَدْرِيجٍ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ، عَلى الَّذِينَ كُلِّفُوا بِهِ قالُوا فَمِن ذَلِكَ الجِهادُ، فَإنَّهُ أمْرٌ شاقٌّ عَلى النُّفُوسِ لِما فِيهِ مِن تَعْرِيضِها لِأسْبابِ المَوْتِ؛ لِأنَّ القِتالَ مَعَ العَدُوِّ الكافِرِ القَوِيِّ مِن أعْظَمِ أسْبابِ المَوْتِ عادَةً، وإنْ كانَ الأجَلُ مَحْدُودًا عِنْدَ اللَّهِ تَعالى كَما قالَ تَعالى: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران: ١٤٥] وقَدْ بَيَّنَ تَعالى مَشَقَّةَ إيجابِ الجِهادِ عَلَيْهِمْ،

• بِقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكم وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ إذا فَرِيقٌ مِنهم يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أوْ أشَدَّ خَشْيَةً وقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنا القِتالَ لَوْلا أخَّرْتَنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ٧٧] ومَعَ تَعْرِيضِ النُّفُوسِ فِيهِ لِأعْظَمِ أسْبابِ المَوْتِ، فَإنَّهُ يُنْفَقُ فِيهِ المالُ أيْضًا كَما قالَ تَعالى: ﴿وَتُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ [الصف: ١١] قالُوا: ولَمّا كانَ الجِهادُ فِيهِ هَذا مِنَ المَشَقَّةِ، وأرادَ اللَّهُ تَشْرِيعَهُ شَرَّعَهُ تَدْرِيجًا، فَأذِنَ فِيهِ أوَّلًا مِن غَيْرِ إيجابٍ

• بِقَوْلِهِ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ الآيَةَ [الحج: ٣٩]، ثُمَّ لَمّا اسْتَأْنَسَتْ بِهِ نُفُوسُهم بِسَبَبِ الإذْنِ فِيهِ، أوْجَبَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: مَن قاتَلَهم دُونَ مَن لَمْ يُقاتِلْهم

• بِقَوْلِهِ: ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٩٠]، وهَذا تَدْرِيجٌ مِنَ الإذْنِ إلى نَوْعٍ خاصٍّ مِنَ الإيجابِ، ثُمَّ لَمّا اسْتَأْنَسَتْ نُفُوسُهم بِإيجابِهِ في الجُمْلَةِ أوْجَبَهُ عَلَيْهِمْ إيجابًا عامًّا جازِمًا في آياتٍ مِن كِتابِهِ؛

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهم وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: ٥]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]

• وقَوْلِهِ: (p-٢٦٤)﴿تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح: ١٦]

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

واعْلَمْ: أنَّ لِبَعْضِ أهْلِ العِلْمِ في بَعْضِ الآياتِ الَّتِي ذَكَرْنا أقْوالًا غَيْرَ ما ذَكَرْنا، ولَكِنَّ هَذا التَّدْرِيجَ الَّذِي ذَكَرْنا دَلَّ عَلَيْهِ اسْتِقْراءُ القُرْآنِ في تَشْرِيعِ الأحْكامِ الشّاقَّةِ، ونَظِيرُهُ شُرْبُ الخَمْرِ فَإنَّ تَرْكَهُ شاقٌّ عَلى مَنِ اعْتادَهُ، فَلَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُحَرِّمَ الخَمْرَ حَرَّمَها تَدْرِيجًا، فَذَكَرَ أوَّلًا بَعْضَ مَعائِبِها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ [البقرة: ٢١٩] ثُمَّ لَمّا اسْتَأْنَسَتْ نُفُوسُهم بِأنَّ في الخَمْرِ إثْمًا أكْثَرَ مِمّا فِيها مِنَ النَّفْعِ، حَرَّمَها عَلَيْهِمْ في أوْقاتِ الصَّلاةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ الآيَةَ [النساء: ٤٣]، فَكانُوا بَعْدَ نُزُولِها، لا يَشْرَبُونَها إلّا في وقْتٍ يَزُولُ فِيهِ السُّكْرُ قَبْلَ وقْتِ الصَّلاةِ، وذَلِكَ بَعْدَ صَلاةِ العِشاءِ وبَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ؛ لِأنَّ ما بَيْنَ العِشاءِ والصُّبْحِ يَصْحُو فِيهِ السَّكْرانُ عادَةً، وكَذَلِكَ ما بَيْنَ الصُّبْحِ والظُّهْرِ، وهَذا تَدْرِيجٌ مِن عَيْبِها إلى تَحْرِيمِها في بَعْضِ الأوْقاتِ، فَلَمّا اسْتَأْنَسَتْ نُفُوسُهم بِتَحْرِيمِها حَرَّمَها عَلَيْهِمْ تَحْرِيمًا عامًّا جازِمًا بِقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١] وكَذَلِكَ الصَّوْمُ، فَإنَّهُ لَمّا كانَ الإمْساكُ عَنْ شَهْوَةِ الفَرْجِ والبَطْنِ شاقًّا عَلى النُّفُوسِ، وأرادَ تَعالى تَشْرِيعَهُ شَرَّعَهُ تَدْرِيجًا فَخَيَّرَ أوَّلًا بَيْنَ صَوْمِ اليَوْمِ وإطْعامِ المِسْكِينِ في قَوْلِهِ: ﴿وَعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] فَلَمّا اسْتَأْنَسَتِ النُّفُوسُ بِهِ في الجُمْلَةِ، أوْجَبَهُ أيْضًا إيجابًا عامًّا جازِمًا بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٨٥] وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: التَّدْرِيجُ في تَشْرِيعِ الصَّوْمِ عَلى ثَلاثَةِ مَراحِلَ كَما قَبْلَهُ قالُوا: أوْجَبَ عَلَيْهِمْ أوَّلًا صَوْمًا خَفِيفًا لا مَشَقَّةَ فِيهِ وهو صَوْمُ يَوْمِ عاشُوراءَ وثَلاثَةٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، ثُمَّ لَمّا أرادَ فَرْضَ صَوْمِ رَمَضانَ شَرَّعَهُ تَدْرِيجًا عَلى المَرْحَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْناهُما آنِفًا، هَكَذا قالَتْهُ جَماعاتٌ مِن أهْلِ العِلْمِ، ولَهُ اتِّجاهٌ والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى. وقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَإنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ يُشِيرُ إلى مَعْنَيَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّ فِيهِ الإشارَةَ إلى وعْدِهِ لِلنَّبِيِّ وأصْحابِهِ، بِالنَّصْرِ عَلى أعْدائِهِمْ كَما قالَ قَبْلَهُ قَرِيبًا: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج: ٣٨] .

والمَعْنى الثّانِي: أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يَنْصُرَ المُسْلِمِينَ عَلى الكافِرِينَ مِن غَيْرِ قِتالٍ (p-٢٦٥)لِقُدْرَتِهِ عَلى إهْلاكِهِمْ بِما شاءَ، ونُصْرَةِ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ بِإهْلاكِهِ إيّاهم، ولَكِنَّهُ شَرَعَ الجِهادَ لِحِكَمٍ مِنها: اخْتِبارُ الصّادِقِ في إيمانِهِ، وغَيْرِ الصّادِقِ فِيهِ، ومِنها تَسْهِيلُ نَيْلِ فَضْلِ الشَّهادَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ بِقَتْلِ الكُفّارِ لِشُهَداءِ المُسْلِمِينَ، ولَوْلا ذَلِكَ لَما حَصَّلَ أحَدٌ فَضْلَ الشَّهادَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ، كَما أشارَ تَعالى إلى حِكْمَةِ اخْتِبارِ الصّادِقِ في إيمانِهِ وغَيْرِهِ بِالجِهادِ في آياتٍ مِن كِتابِهِ،

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهم ولَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكم بِبَعْضٍ﴾ [محمد: ٤]

• وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٧٩]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ولَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ ولا رَسُولِهِ ولا المُؤْمِنِينَ ولِيجَةً واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٦]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٢]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ

• وكَقَوْلِهِ تَعالى في حِكْمَةِ الِابْتِلاءِ المَذْكُورِ، وتَسْهِيلِ الشَّهادَةِ في سَبِيلِهِ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٠ - ١٤١]

وقَرَأ هَذا الحَرْفَ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ: ”أُذِنَ“ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وكَسْرِ الذّالِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وقَرَأ الباقُونَ: بِفَتْحِ الهَمْزَةِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ أيْ: أذِنَ اللَّهُ لِلَّذِينِ يُقاتَلُونَ، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ، عَنْ عاصِمٍ: ”يُقاتَلُونَ“ بِفَتْحِ التّاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ التّاءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ.

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

(p-٣٤٤)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الحَجِّ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 337

Al-HajjJuz 17 · Page 337

22:39

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.

1 translator’s note
  1. Referring here to the Prophet's companions. ↩

22:40

ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠

[They are] those who have been evicted from their homes without right - only because they say, "Our Lord is Allāh." And were it not that Allāh checks the people, some by means of others, there would have been demolished monasteries, churches, synagogues, and mosques in which the name of Allāh is much mentioned [i.e., praised]. And Allāh will surely support those who support Him [i.e., His cause]. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

22:41

ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١

[And they are] those who, if We give them authority in the land, establish prayer and give zakāh and enjoin what is right and forbid what is wrong. And to Allāh belongs the outcome of [all] matters.

22:42

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢

And if they deny you, [O Muḥammad] - so, before them, did the people of Noah and ʿAad and Thamūd deny [their prophets],

22:43

وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣

And the people of Abraham and the people of Lot

22:44

وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤

And the inhabitants of Madyan. And Moses was denied, so I prolonged enjoyment for the disbelievers; then I seized them, and how [terrible] was My reproach.

22:45

فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥

And how many a city did We destroy while it was committing wrong - so it is [now] fallen into ruin1 - and [how many] an abandoned well and [how many] a lofty palace.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "fallen in upon its roofs," i.e., after the roofs of its buildings had caved in, the walls collapsed over them.

    [931] i.e., How many wells have been left inoperative, and how many palaces have been emptied of their occupants in the past.

    ↩
  2. ↩

22:46

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦

So have they not traveled through the earth and have hearts by which to reason and ears by which to hear? For indeed, it is not eyes that are blinded, but blinded are the hearts which are within the breasts.

Ash-ShinqitiTafsir · 22:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском