An-NurJuz 18 · Page 353

An-Nur 24:28

The Light · Juz 18 · Page 353

فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨

And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.

1 translator’s note
  1. Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:27–28

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بِيُوتًا غَيْرَ بِيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها ذَلِكم خَيْرٌ لَكم لَعَلَّكم تَذَّكَّرُونَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أحَدًا فَلا تَدْخُلُوها حَتّى يُؤْذَنَ لَكم وإنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فارْجِعُوا هو أزْكى لَكم واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

ذَكَرْنا أنَّ مِن أكْبَرِ الأغْراضِ في هَذِهِ السُّورَةِ تَشْرِيعُ نِظامِ المُعاشَرَةِ والمُخالَطَةِ العائِلِيَّةِ في التَّجاوُرِ. فَهَذِهِ الآياتُ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ أحْكامِ التَّزاوُرِ وتَعْلِيمِ آدابِ الِاسْتِئْذانِ، وتَحْدِيدِ ما يَحْصُلُ المَقْصُودُ مِنهُ كَيْلا يَكُونَ النّاسُ مُخْتَلِفِينَ في كَيْفِيَّتِهِ عَلى تَفاوُتِ اخْتِلافِ مَدارِكِهِمْ في المَقْصُودِ مِنهُ والمُفِيدِ.

وقَدْ كانَ الِاسْتِئْذانُ مَعْرُوفًا في الجاهِلِيَّةِ وصَدْرِ الإسْلامِ وكانَ يَخْتَلِفُ شَكْلُهُ بِاخْتِلافِ حالِ المُسْتَأْذَنِ عَلَيْهِ مِن مُلُوكٍ وسُوقَةٍ فَكانَ غَيْرَ مُتَماثِلٍ. وقَدْ يَتْرُكُهُ أوْ يُقَصِّرُ فِيهِ مَن لا يُهِمُّهُ إلّا قَضاءُ وطْرِهِ وتَعْجِيلُ حاجَتِهِ، ولا يَبْعُدُ بِأنْ يَكُونَ وُلُوجُهُ مُحْرِجًا لِلْمَزُورِ أوْ مُثْقِلًا عَلَيْهِ فَجاءَتْ هَذِهِ الآياتُ لِتَحْدِيدِ كَيْفِيَّتِهِ وإدْخالِهِ في آدابِ الدِّينِ حَتّى لا يُفَرِّطَ النّاسُ فِيهِ أوْ في بَعْضِهِ بِاخْتِلافِ مَراتِبِهِمْ في الِاحْتِشامِ والأنَفَةِ واخْتِلافِ أوْهامِهِمْ في عَدَمِ المُؤاخَذَةِ أوْ في شِدَّتِها.

وشُرِعَ الِاسْتِئْذانُ لِمَن يَزُورُ أحَدًا في بَيْتِهِ؛ لِأنَّ النّاسَ اتَّخَذُوا البُيُوتَ لِلِاسْتِتارِ مِمّا يُؤْذِي الأبْدانَ مِن حَرٍّ وقَرٍّ ومَطَرٍ وقَتامٍ، ومِمّا يُؤْذِي العِرْضَ والنَّفْسَ مِنِ انْكِشافِ ما لا يُحِبُّ السّاكِنُ اطِّلاعَ النّاسِ عَلَيْهِ، فَإذا كانَ في

صفحة ١٩٧

بَيْتِهِ وجاءَهُ أحَدٌ، فَهو لا يُدْخِلُهُ حَتّى يُصْلِحَ ما في بَيْتِهِ، ولِيَسْتُرَ ما يَجِبُ أنْ يَسْتُرَهُ ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ أوْ يَخْرُجُ لَهُ فَيُكَلِّمُهُ مِن خارِجِ البابِ.

ومَعْنى (تَسْتَأْنِسُوا) تَطْلُبُوا الأُنْسَ بِكم، أيْ تَطْلُبُوا أنْ يَأْنَسَ بِكم صاحِبُ البَيْتِ، وأُنْسُهُ بِهِ بِانْتِفاءِ الوَحْشَةِ والكَراهِيَةِ. وهَذا كِنايَةٌ لَطِيفَةٌ عَنِ الِاسْتِئْذانِ، أيْ أنْ يَسْتَأْذِنَ الدّاخِلُ، أيْ يَطْلُبَ إذْنًا مِن شَأْنِهِ أنْ لا يَكُونُ مَعَهُ اسْتِيحاشُ رَبِّ المَنزِلِ بِالدّاخِلِ. قالَ ابْنُ وهْبٍ: قالَ مالِكٌ: الِاسْتِئْناسُ - فِيما نَرى واللَّهُ أعْلَمُ - الِاسْتِئْذانُ. يُرِيدُ أنَّهُ المُرادُ كِنايَةً أوْ مُرادَفَةً فَهو مِنَ الأُنْسِ، وهَذا الَّذِي قالَهُ مالِكٌ هو القَوْلُ الفَصْلُ. ووَقَعَ لِابْنِ القاسِمِ في جامِعِ العَتَبِيَّةِ أنَّ الِاسْتِئْناسَ التَّسْلِيمُ. قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: وهو بَعِيدٌ.

وقُلْتُ: أرادَ ابْنُ القاسِمِ السَّلامَ بِقَصْدِ الِاسْتِئْذانِ فَيَكُونُ عَطْفُ (وتُسَلِّمُوا) عَطْفَ تَفْسِيرٍ. ولَيْسَ المُرادُ بِالِاسْتِئْناسِ أنَّهُ مُشْتَقٌّ مِن آنَسَ بِمَعْنى عَلِمَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ إطْلاقٌ آخَرُ لا يَسْتَقِيمُ هُنا فَلا فائِدَةَ في ذِكْرِهِ وذَلِكَ بِحَسَبِ الظّاهِرِ، فَإنَّهُ إذا أذِنَ لَهُ دَلَّ إذْنُهُ عَلى أنَّهُ لا يَكْرَهُ دُخُولَهُ، وإذا كَرِهَ دُخُولَهُ لا يَأْذَنُ لَهُ واللَّهُ مُتَوَلِّي عَلَمَ ما في قَلْبِهِ فَلِذَلِكَ عَبَّرَ عَنِ الِاسْتِئْذانِ بِالِاسْتِئْناسِ مَعَ ما في ذَلِكَ مِنَ الإيماءِ إلى عِلَّةِ مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِئْذانِ.

وفِي ذَلِكَ مِنَ الآدابِ أنَّ المَرْءَ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ كَلًّا عَلى غَيْرِهِ، ولا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يُعَرِّضَ نَفْسَهُ إلى الكَراهِيَةِ والِاسْتِثْقالِ، وأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ الزّائِرُ والمَزُورُ مُتَوافِقَيْنِ مُتَآنِسَيْنِ وذَلِكَ عَوْنٌ عَلى تَوَفُّرِ الأُخُوَّةِ الإسْلامِيَّةِ.

وعُطِفَ الأمْرُ بِالسَّلامِ عَلى الِاسْتِئْناسِ وجُعِلَ كِلاهُما غايَةً لِلنَّهْيِ عَنْ دُخُولِ البُيُوتِ تَنْبِيهًا عَلى وُجُوبِ الإتْيانِ بِهِما؛ لِأنَّ النَّهْيَ لا يَرْتَفِعُ إلّا عِنْدَ حُصُولِهِما. وعَنِ ابْنِ سِيرِينَ: «أنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ فَقالَ: أأدْخُلُ ؟ فَأمَرَ النَّبِيءُ رَجُلًا عِنْدَهُ أوْ أمَةً اسْمُها رَوْضَةُ فَقالَ: إنَّهُ لا يُحْسِنُ أنْ يَسْتَأْذِنَ فَلْيَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكم أأدْخُلُ. فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم أأدْخُلُ. فَقالَ: ادْخُلْ» . ورَوى مُطَرِّفٌ عَنْ مالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: أنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقالَ: أألِجُ. فَأذِنَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ، فَلَمّا دَخَلَ قالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: ما لَكَ واسْتِئْذانُ العَرَبِ ؟ يُرِيدُ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ إذا اسْتَأْذَنْتَ

صفحة ١٩٨

فَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكم. فَإذا رُدَّ عَلَيْكَ السَّلامُ فَقُلْ: أأدْخُلُ، فَإنْ أُذِنَ لَكَ فادْخُلْ.

وظاهِرُ الآيَةِ أنَّ الِاسْتِئْذانَ واجِبٌ، وأنَّ السَّلامَ واجِبٌ غَيْرَ أنَّ سِياقَ الآيَةِ لِتَشْرِيعِ الِاسْتِئْذانِ. وأمّا السَّلامُ فَتَقَرَّرَتْ مَشْرُوعِيَّتُهُ مِن قَبْلُ في أوَّلِ الإسْلامِ، ولَمْ يَكُنْ خاصًّا بِحالَةِ دُخُولِ البُيُوتِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلسَّلامِ اخْتِصاصٌ هُنا، وإنَّما ذُكِرَ مَعَ الِاسْتِئْذانِ لِلْمُحافَظَةِ عَلَيْهِ مَعَ الِاسْتِئْذانِ؛ لِئَلّا يُلْهِيَ الِاسْتِئْذانُ الطّارِقَ فَيَنْسى السَّلامَ أوْ يَحْسَبَ الِاسْتِئْذانَ كافِيًا عَنِ السَّلامِ. قالَ المازِرِيُّ في كِتابِ المُعْلِمِ عَلى صَحِيحِ مُسْلِمٍ: الِاسْتِئْذانُ مَشْرُوعٌ. وقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ في أحْكامِ القُرْآنِ: قالَ جَماعَةٌ: الِاسْتِئْذانُ فَرْضٌ والسَّلامُ مُسْتَحَبٌّ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ: الِاسْتِئْذانُ واجِبٌ عَلى كُلِّ مُحْتَلِمٍ. ولَمْ يُفْصِحْ عَنْ حُكْمِ الِاسْتِئْذانِ سِوى فُقَهاءِ المالِكِيَّةِ. قالَ الشَّيْخُ أبُو مُحَمَّدٍ في الرِّسالَةِ: الِاسْتِئْذانُ واجِبٌ؛ فَلا تَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ أحَدٌ حَتّى تَسْتَأْذِنَ ثَلاثًا، فَإنْ أذِنَ لَكَ وإلّا رَجَعْتَ. وقالَ ابْنُ رُشْدٍ في المُقَدِّماتِ: الِاسْتِئْذانُ واجِبٌ. وحَكى أبُو الحَسَنِ المالِكِيُّ في شَرْحِ الرِّسالَةِ الإجْماعَ عَلى وُجُوبِ الِاسْتِئْذانِ. وقالَ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ: الِاسْتِئْذانُ مَشْرُوعٌ. وهي كَلِمَةُ المازِرِيِّ في شَرْحِ مُسْلِمٍ.

وأقُولُ: لَيْسَ قَرْنُ الِاسْتِئْذانِ بِالسَّلامِ في الآيَةِ بِمُقْتَضٍ مُساواتَهُما في الحُكْمِ إذْ كانَتْ هُنالِكَ أدِلَّةٌ أُخْرى تُفَرِّقُ بَيْنَ حُكْمَيْهِما وتِلْكَ أدِلَّةٌ مِنَ السُّنَّةِ، ومِنَ المَعْنى فَإنَّ فائِدَةَ الِاسْتِئْذانِ دَفْعُ ما يُكْرَهُ عَنِ المَطْرُوقِ المَزُورِ وقَطْعُ أسْبابِ الإنْكارِ أوِ الشَّتْمِ أوِ الإغْلاظِ في القَوْلِ مَعَ سَدِّ ذَرائِعِ الرِّيبِ وكُلُّها أوْ مَجْمُوعُها يَقْتَضِي وُجُوبَ الِاسْتِئْذانِ.

وأمّا فائِدَةُ السَّلامِ مَعَ الِاسْتِئْذانِ فَهي تَقْوِيَةُ الأُلْفَةِ المُتَقَرِّرَةِ، فَلا تَقْتَضِي أكْثَرَ مِن تَأكُّدِ الِاسْتِحْبابِ. فالقُرْآنُ أمَرَ بِالحالَةِ الكامِلَةِ وأحالَ تَفْصِيلَ أجْزائِها عَلى تَبْيِينِ السُّنَّةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] .

وقَدْ أُجْمِلَتْ حِكْمَةُ الِاسْتِئْذانِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكم خَيْرٌ لَكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ أيْ ذَلِكم الِاسْتِئْذانُ خَيْرٌ لَكم، أيْ فِيهِ خَيْرٌ لَكم ونَفْعٌ فَإذا تَدَبَّرْتُمْ عَلِمْتُمْ ما فِيهِ مِن خَيْرٍ لَكم كَما هو المَرْجُوُّ مِنكم.

صفحة ١٩٩

وقَدْ جَمَعَتِ الآيَةُ الِاسْتِئْذانَ والسَّلامَ بِواوِ العَطْفِ المُفِيدِ التَّشْرِيكَ فَقَطْ فَدَلَّتْ عَلى أنَّهُ إنْ قُدِّمَ الِاسْتِئْذانُ عَلى السَّلامِ أوْ قُدِّمَ السَّلامُ عَلى الِاسْتِئْذانِ فَقَدْ جاءَ بِالمَطْلُوبِ مِنهُ، ووَرَدَ في أحادِيثَ كَثِيرَةٍ الأمْرُ بِتَقْدِيمِ السَّلامِ عَلى الِاسْتِئْذانِ فَيَكُونُ ذَلِكَ أوْلى ولا يُعارِضُ الآيَةَ.

ولَيْسَ لِلِاسْتِئْذانِ صِيغَةٌ مُعَيَّنَةٌ. وما ورَدَ في بَعْضِ الآثارِ فَإنَّما مَحْمَلُهُ عَلى أنَّهُ المُتَعارَفُ بَيْنَهم أوْ عَلى أنَّهُ كَلامٌ أجْمَعُ مِن غَيْرِهِ في المُرادِ. وقَدْ بَيَّنَتِ السُّنَّةُ أنَّ المُسْتَأْذِنَ إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ بِالدُّخُولِ يُكَرِّرُهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَإذا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ انْصَرَفَ.

ووَرَدَ في هَذا حَدِيثِ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في صَحِيحِ البُخارِيِّ وهو ما رُوِيَ: عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: كُنْتُ في مَجْلِسٍ مِن مَجالِسِ الأنْصارِ؛ إذْ جاءَ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ كَأنَّهُ مَذْعُورٌ قالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلى عُمَرَ ثَلاثًا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ. وفَسَّرُوهُ في رِوايَةٍ أُخْرى بِأنَّ عُمَرَ كانَ مُشْتَغِلًا بِبَعْضِ أمْرِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَقالَ: ألَمْ أسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ؟ قالُوا: اسْتَأْذَنَ ثَلاثًا ثُمَّ رَجَعَ. فَأرْسَلَ وراءَهُ، فَجاءَ أبُو مُوسى، فَقالَ عُمَرُ: ما مَنَعَكَ ؟ قالَ: قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ. وقالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إذا اسْتَأْذَنَ أحَدُكم ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ» . فَقالَ عُمَرُ: واللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بَيِّنَةً. قالَ أبُو مُوسى: أمِنكم أحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ؟ فَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: واللَّهِ لا يَقُومُ مَعَكَ إلّا أصْغَرُنا. فَكُنْتُ أصْغَرَهم فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأخْبَرْتُ عُمَرَ أنَّ النَّبِيءَ قالَ ذَلِكَ. فَقالَ عُمَرُ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذا مِن أمْرِ رَسُولِ اللَّهِ، ألْهانِي الصَّفْقُ بِالأسْواقِ.

وقَدْ عُلِمَ أنَّ الِاسْتِئْذانَ إذْنًا ومَنعًا وسُكُوتًا فَإنْ أُذِنَ لَهُ فَذاكَ، وإنَّ مُنِعَ بِصَرِيحِ القَوْلِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فارْجِعُوا هو أزْكى لَكُمْ﴾ . والضَّمِيرُ عائِدٌ إلى الرُّجُوعِ المَفْهُومِ مِنَ (ارْجِعُوا) كَقَوْلِهِ: ﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [المائدة: ٨] .

صفحة ٢٠٠

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 353

An-NurJuz 18 · Page 353

24:28

فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨

And if you do not find anyone therein, do not enter them until permission has been given you. And if it is said to you, "Go back,"1 then go back; it is purer for you. And Allāh is Knowing of what you do.

1 translator’s note
  1. Or a similar expression showing that the occupants are not prepared to receive visitors (which should be respected). ↩

24:29

لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩

There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.

1 translator’s note
  1. Some benefit such as rest, shelter, commodities, one's personal belongings, etc. ↩

24:30

قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠

Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.

2 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [989] From being seen and from unlawful acts.

    ↩
  2. ↩

24:31

وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١

And tell the believing women to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts and not expose their adornment2 except that which [necessarily] appears thereof3 and to wrap [a portion of] their headcovers over their chests and not expose their adornment [i.e., beauty] except to their husbands, their fathers, their husbands' fathers, their sons, their husbands' sons, their brothers, their brothers' sons, their sisters' sons, their women, that which their right hands possess [i.e., slaves], or those male attendants having no physical desire,4 or children who are not yet aware of the private aspects of women. And let them not stamp their feet to make known what they conceal of their adornment. And turn to Allāh in repentance, all of you, O believers, that you might succeed.

4 translator’s notes
  1. Looking only at what is lawful and averting their eyes from what is unlawful.

    [991] Both natural beauty, such as hair or body shape, and that with which a woman beautifies herself of clothing, jewelry, etc.

    [992] i.e., the outer garments or whatever might appear out of necessity, such as a part of the face or the hands.

    [993] Referring to an abnormal condition in which a man is devoid of sexual feeling.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 24:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском