An-Nur 24:35
The Light · Juz 18 · Page 354
۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥
Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 24:35
﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ النُّورُ في اللُّغَةِ- عَلى ما قالَ ابْنُ السُّكَيْتِ - الضِّياءُ وهَذا ظاهِرٌ في عَدَمِ الفَرْقِ بَيْنَ النُّورِ والضِّياءِ، وفَرَّقَ بَيْنَهُما جَمْعٌ وإنْ كانَ إطْلاقُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ شائِعًا فَقالَ الإمامُ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ في قَوْلِ ورَقَةَ:
ويَظْهَرُ في البِلادِ ضِياءُ نُورٍ يُقِيمُ بِهِ البَرِّيَّةُ أنْ يَمُوجا
إنَّهُ يُوَضِّحُ مَعْنى النُّورِ والضِّياءُ وإنَّ الضِّياءَ هو المُنْتَشِرُ عَنِ النُّورِ والنُّورُ هو الأصْلُ، وفي التَّنْزِيلِ ﴿فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البَقَرَةُ: 17] ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا﴾ [يُونُسُ: 5] لِأنَّ نُورَ القَمَرِ لا يَنْتَشِرُ عَنْهُ ما يَنْتَشِرُ عَنِ الشَّمْسِ لا سِيَّما في طَرَفَيِ الشَّهْرِ، وقالَ الفَلاسِفَةُ: الضِّياءُ ما يَكُونُ لِلشَّيْءِ مِن ذاتِهِ والنُّورُ ما يُفِيضُ عَلَيْهِ مِن مُقابَلَةِ المُضِيءِ وعَلى هَذا جاءَ فِيما زَعَمَ إسْلامِيُّوهم قَوْلَهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا﴾ فَإنَّ اخْتِلافَ تَشَكُّلاتِ القَمَرِ بِالقُرْبِ والبُعْدِ مِنَ الشَّمْسِ مَعَ خُسُوفِهِ وقْتَ حَيْلُولَةِ الأرْضِ بَيْنَهُ وبَيْنَها دَلِيلٌ عَلى أنَّ نُورَهُ فائِضٌ عَلَيْهِ مِن مُقابَلَتِها، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ في هَذا مَقالًا لِعُلَماءِ الإسْلامِ وقَدْ قَدَّمَنا ما فِيهِ في غَيْرِ هَذا المَقامِ، ولَعَلَّ الأُولى في وجْهِ الفِرَقِ ما تَقَدَّمَ آنِفًا في كَلامِ السُّهَيْلِيِّ.
وذَكَرَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّهُ يَعْلَمُ مِن كَلامِهِمْ أنَّ لِكُلٍّ مِنَ النُّورِ والضِّياءِ جِهَةً أبْلَغِيَّةً فَجِهَةٌ أبْلَغِيَّةُ النُّورِ كَوْنُهُ أصْلًا ومَبْدَأً لِلضِّياءِ وجِهَةً أبْلَغِيَّةً الضِّياءُ أنَّ الإبْصارَ بِالفِعْلِ بِمَدْخَلِيَّتِهِ. وادَّعى بَعْضُهم أنَّ النُّورَ عَلى الإطْلاقِ أبْلَغُ مِنَ الضِّياءِ لِلْآيَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيها، وفِيهِ بَحْثٌ يَعْلَمُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى أثْناءَ تَفْسِيرِها، واعْلَمْ أنَّ الفَلاسِفَةَ اخْتَلَفُوا في حَقِيقَةِ النُّورِ فَمِنهم مَن زَعَمَ أنَّهُ أجْسامٌ صِغارٌ تَنْفَصِلُ عَنِ المُضِيءِ وتَتَّصِلُ بِالمُسْتَضِيءِ وأُبْطِلَ بِعِدَّةِ أوْجُهٍ، الأوَّلُ أنَّهُ لَوْ كانَ جِسْمًا مُتَحَرِّكًا لَكانَتْ حَرَكَتُهُ طَبِيعِيَّةً والحَرَكَةُ الطَّبِيعِيَّةُ إلى جِهَةٍ واحِدَةٍ دُونِ سائِرِ الجِهاتِ لَكِنَّ
صفحة 161
النُّورَ يَقَعُ عَلى الجِسْمِ في كُلِّ جِهَةٍ كانَتْ لَهُ، والثّانِي أنَّهُ إذا دَخَلَ مِن كُوَّةٍ ثُمَّ سَدَّدْناها دَفْعَةً فَتِلْكَ الأجْزاءُ النُّورانِيَّةُ إمّا أنْ تَكُونَ باقِيَةً في البَيْتِ فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ البَيْتُ مُسْتَنِيرًا كَما كانَ قَبْلَ السَّدِّ ولَيْسَ كَذَلِكَ وإمّا أنْ تَكُونَ خارِجَةً مِنَ الكُوَّةِ قَبْلَ انْسِدادِها وهو مُحالٌ لِأنَّ السَّدَّ كانَ سَبَبَ انْقِطاعِها فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ سابِقًا عَلَيْهِ بِالذّاتِ أوْ بِالزَّمانِ وإمّا أنْ تَكُونَ غَيْرَ باقِيَةٍ أصْلًا فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ تَخَلَّلَ جِسْمٌ بَيْنَ جِسْمَيْنِ مُوجَبًا انْعِدامَ أحَدِهِما وهو مَعْلُومُ الفَسادِ، والثّالِثُ أنَّ كَوْنَ تِلْكَ الأجْسامِ الصِّغارِ أنْوارًا إمّا أنْ يَكُونَ هو عَيْنُ كَوْنِها أجْسامًا وهو باطِلٌ لِأنَّ المَفْهُومَ مِنَ النُّورِيَّةِ مُغايِرٌ لِلْمَفْهُومِ مِنَ الجِسْمِيَّةِ وإمّا أنْ يَكُونَ مُغايِرًا لَها بِأنْ تَكُونَ تِلْكَ الأجْسامُ حامِلَةً لِتِلْكَ الكَيْفِيَّةِ مُنْفَصِلَةً مِنَ المُضِيءِ مُتَّصِلَةً بِالمُسْتَضِيءِ فَإنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الأجْسامُ مَحْسُوسَةً فَهو ظاهِرُ البُطْلانِ لِأنَّها حِينَئِذٍ كَيْفَ تَكُونُ واسِطَةً لِإحْساسِ غَيْرِها وإنْ كانَتْ مَحْسُوسَةً كانَتْ ساتِرَةً لِما وراءَها ويَجِبُ أنَّها كُلَّما ازْدادَتِ اجْتِماعًا ازْدادَتْ سَتْرًا لَكِنَّ الأمْرَ بِالعَكْسِ فَإنَّ النُّورَ كُلَّما ازْدادَ قُوَّةً ازْدادَ إظْهارًا، والرّابِعُ أنَّ الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ مِنَ الأُفُقِ يَسْتَنِيرُ وجْهُ الأرْضِ كُلُّهُ دَفْعَةً ومِنَ البَعِيدِ أنْ تَنْتَقِلَ تِلْكَ الأجْزاءُ مِنَ الفُلْكِ الرّابِعِ إلى وجْهِ الأرْضِ في تِلْكَ اللَّحْظَةِ اللَّطِيفَةِ، ولا يَخْفى حالُهُ عَلى القَوْلِ بِاسْتِحالَةِ الخَرْقِ عَلى الأفْلاكِ، والخامِسُ أنَّ انْفِصالَ الأجْزاءِ مِنَ الأجْرامِ الكَوْكَبِيَّةِ يَسْتَلْزِمُ الذُّبُولَ والِانْتِقاصَ وخُلُوَّ مَواضِعِها عَنْ تَمامِ مِقْدارِها أوْ مِقْدارِ أجْزائِها أوْ كَوْنِها دائِمَةَ التَّحْلِيلِ مَعَ إيرادِ البَدَلِ عَمّا يَتَحَلَّلُ عَنْ جُرْمِها فَتَكُونُ أجْسامُها أجْسامًا مُسْتَحِيلَةً غِذائِيَّةً كائِنَةً فاسِدَةً وذَلِكَ مُحالٌ في الفَلَكِيّاتِ.
وتَعَقَّبَها بَعْضُ مُتَأخَّرِيهِمْ بِأنَّها في غايَةِ الضَّعْفِ أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّ كَوْنَ النُّورِ جِسْمًا لا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ مُتَحَرِّكًا ولا كَوْنَ حُدُوثِهِ بِالحَرَكَةِ بَلْ هو مِمّا يُوجَدُ دَفْعَةً بِلا حَرَكَةٍ، وأمّا الثّانِي فَلِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّ قِيامَ المَجْعُولِ بِلا مادَّةٍ إنَّما يَكُونُ بِالفاعِلِ الجاعِلِ إيّاهُ مَعَ اشْتِراطِ عَدَمِ الحِجابِ المانِعِ عَنِ الإفاضَةِ فَإذا طَرَأ المانِعُ لَمْ تَقَعِ الإفاضَةُ فَيَنْعَدِمُ المُفاضُ بِلا مادَّةٍ باقِيَةٍ عَنْهُ لِأنَّ وُجُودَهُ لَمْ يَكُنْ بِشَرِكَةِ المادَّةِ فَكَذا عَدَمُهُ فَعِنْدَ انْسِدادِ البابِ المانِعِ عَنِ الإفاضَةِ يَنْعَدِمُ الشُّعاعُ عَنِ البَيْتِ دُفْعَةً، ولا فَرْقَ في ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِهِ عَرَضًا أوْ جَوْهَرًا والسِّرُّ فِيهِما جَمِيعًا أنَّ النُّورَ مُطْلَقًا لَيْسَ حُصُولُهُ مِن جِهَةِ انْفِعالِ المادَّةِ وشَرِكَةِ الهَيُولى كَسائِرِ الجَواهِرِ والأعْراضِ الِانْفِعالِيّاتِ ولِذَلِكَ لا يَنْعَدِمُ شَيْءٌ مِنها دُفْعَةً لَوْ فُرِضَ حِجابٌ بَيْنَها وبَيْنَ المَبْدَإ الفاعِلِيِّ إلّا بَعْدَ زَمانٍ واسْتِحالَةٍ وأمّا الَّذِي ذَكَرَ ثالِثًا فَجَوابُهُ أنَّ المُغايِرَةَ في المَفْهُومِ لا تُنافِي الِاتِّحادَ والعَيْنِيَّةَ في الوُجُودِ فَما ذُكِرَ مُغالَطَةً مِن بابِ الِاشْتِباهِ بَيْنَ مَفْهُومِ الشَّيْءِ وحَقِيقَتِهِ، وأمّا المَذْكُورُ رابِعًا وخامِسًا فَلِأنَّ مَبْناهُ عَلى الِانْفِصالِ والقَطْعِ لِلْمَسافَةِ لا عَلى مُجَرَّدِ الجَوْهَرِيَّةِ والجِسْمِيَّةِ.
هَذا وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّهُ عَرَضَ مِنَ الكَيْفِيّاتِ المَحْسُوسَةِ وقالُوا: هو غَنِيٌّ عَنِ التَّعْرِيفِ كَسائِرِ المَحْسُوساتِ، وتَعْرِيفُهُ بِأنَّهُ كَمالٌ أوَّلُ لِلشَّفّافِ مِن حَيْثُ إنَّهُ شَفّافٌ أوْ بِأنَّهُ كَيْفِيَّةٌ لا يَتَوَقَّفُ الإبْصارَ بِها عَلى الإبْصارِ بِشَيْءٍ آخَرَ تَعْرِيفٌ بِما هو أخْفى وكَأنَّ المُرادَ بِهِ التَّنْبِيهُ عَلى بَعْضِ خَواصِّهِ. ومِن هَؤُلاءِ مَن قالَ: إنَّهُ نَفْسُ ظُهُورِ اللَّوْنِ، ومِنهم مَن قالَ بِمُغايَرَتِهِما واسْتَدَلُّوا بِأوْجُهٍ، الأوَّلُ أنَّ ظُهُورَ اللَّوْنِ إشارَةٌ إلى تَجَدُّدِ أمْرٍ فَهو إمّا اللَّوْنُ أوْ صِفَةٌ نِسْبِيَّةٌ أوْ غَيْرُ نِسْبِيَّةٍ والأوَّلُ باطِلٌ لِأنَّ النُّورَ إمّا أنْ يَجْعَلَ عِبارَةً عَنْ تَجَدُّدِ اللَّوْنِ أوِ اللَّوْنِ المُتَجَدِّدِ، والأوَّلُ يَقْتَضِي أنْ لا يَكُونُ مُسْتَنِيرًا إلّا في آنِ تَجَدُّدِهِ، والثّانِي يُوجِبُ كَوْنَ الضَّوْءِ نَفْسَ اللَّوْنِ فَلا يَبْقى لِقَوْلِهِمُ: الضَّوْءُ هو ظُهُورُ اللَّوْنِ مَعْنًى، وإنْ جَعَلُوا الضَّوْءَ كَيْفِيَّةً ثُبُوتِيَّةً زائِدَةً عَلى ذاتِ اللَّوْنِ وسَمَّوْهُ
صفحة 162
بِالظُّهُورِ فَذَلِكَ نِزاعٌ لَفْظِيٌّ، وإنْ زَعَمُوا أنَّ ذَلِكَ الظُّهُورَ تَجَدَّدَ حالَةً نِسْبِيَّةً فَهو باطِلٌ لِأنَّ الضَّوْءَ أمْرٌ غَيْرُ نِسْبِيٍّ وإلّا لَكانَ أمْرًا عَقْلِيًّا واقِعًا تَحْتَ مَقُولَةِ المُضافِ فَلَمْ يَكُنْ مَحْسُوسًا أصْلًا لَكِنَّ الحِسَّ البَصَرِيَّ مِمّا يَنْفَعِلُ عَنْهُ ويَتَضَرَّرُ بِالشَّدِيدِ مِنهُ حَتّى يُبْطِلَ.
والأُمُورُ الذِّهْنِيَّةُ لا تُؤَثِّرُ مِثْلَ هَذا التَّأْثِيرِ فَإذا لَمْ يُمْكِنُ أمْرًا نِسْبِيًّا لَمْ يُمْكِنْ تَفْسِيرُهُ بِالحالَةِ النِّسْبِيَّةِ، والثّانِي أنَّ البَياضَ قَدْ يَكُونُ مُضِيئًا مُشْرِقًا وكَذا السَّوادُ فَلَوْ كانَ ضَوْءُ كُلٍّ مِنهُما عَيْنَ ذاتِهِ لَزِمَ أنْ يَكُونَ بَعْضُ الضَّوْءِ ضِدَّ بَعْضِهِ وهو مُحالٌ لِأنَّ ضِدَّ الضَّوْءِ الظُّلْمَةُ، والثّالِثُ أنَّ اللَّوْنَ يُوجَدُ بِدُونِ الضَّوْءِ كَما في الجِسْمِ المُلَوَّنِ في الظُّلْمَةِ وكَذا الضَّوْءُ يُوجَدُ بِدُونِ اللَّوْنِ كَما في البَلُّورِ إذا وقَعَ عَلَيْهِ الضَّوْءُ فَهُما مُتَغايِرانِ لِوُجُودِ كُلٍّ مِنهُما بِدُونِ الآخَرِ، والرّابِعُ أنَّ الجِسْمَ الأحْمَرَ مَثَلًا المُضِيءُ إذا انْعَكَسَ عَنْهُ إلى مُقابِلِهِ فَتارَةً يَنْعَكِسُ الضَّوْءُ عَنْهُ إلى جِسْمٍ آخَرَ وتارَةً يَنْعَكِسُ مِنهُ اللَّوْنُ والضَّوْءُ مَعًا إذا قَرَيا حَتّى يَحْمَرَّ المُنْعَكِسُ إلَيْهِ فَلَوْ كانَ مُجَرَّدَ ظُهُورِ اللَّوْنِ لاسْتَحالَ أنْ يُفِيدَ غَيْرَهُ لَمَعانًا ساذَجًا، ولَيْسَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَذا البَرِيقُ عِبارَةٌ عَنْ إظْهارِ اللَّوْنِ في ذَلِكَ القابِلِ لِأنَّهُ يُقالُ: فَلِماذا إذا اشْتَدَّ لَوْنُ الجِسْمِ المُنْعَكِسِ مِنهُ ضَوْءُهُ أخْفى ضَوْءَ المُنْعَكِسِ إلَيْهِ وأبْطَلَهُ وأعْطاهُ لَوْنَ نَفْسِهِ.
Page 354
24:32
وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢
And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.
24:33
وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣
But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩
24:34
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤
And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.
1 translator’s note
- i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩
24:35
۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥
Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.
24:36
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦
[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1
1 translator’s note
- The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩