An-Nur 24:35
The Light · Juz 18 · Page 354
۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥
Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 24:35
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ .
أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا تَهَجَّدَ في اللَّيْلِ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أنْتَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ، أنْتَ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ، أنْتَ قَيّامُ السَّماواتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، أنْتَ الحَقُّ، وقَوْلُكَ الحَقٌّ ووَعْدُكَ حَقٌّ، ولِقاؤُكَ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنّارُ حَقٌّ، والسّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ أنَبْتُ، وبِكَ خاصَمْتُ، وإلَيْكَ حاكَمْتُ، فاغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ إلَهِي، لا إلَهَ إلّا أنْتَ»» .
(p-٥٨)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ في دُبُرِ صَلاةِ الغَداةِ أوْ في دُبُرِ الصَّلاةِ: «اللَّهُمَّ رَبَّنا ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أنا شَهِيدٌ بِأنَّكَ أنْتَ الرَّبُّ وحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنا ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أنا شَهِيدٌ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ ورَسُولُكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنا ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أنا شَهِيدٌ أنَّ العِبادَ كُلَّهم إخْوَةٌ، اللَّهُمَّ رَبَّنا ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ اجْعَلْنِي مُخْلِصًا لَكَ وأهْلِي في كُلِّ ساعَةٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ، اسْمَعْ واسْتَجِبِ، اللَّهُ أكْبَرُ الأكْبَرُ، اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ، اللَّهُ أكْبَرُ الأكْبَرُ، حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ، اللَّهُ أكْبَرُ، الأكْبَرُ»» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِنُورِ وجْهِكَ الَّذِي أشْرَقَتْ لَهُ السَّماواتُ والأرْضُ، أنْ تَجْعَلَنِي في حِرْزِكَ وحِفْظِكَ وجِوارِكَ وتَحْتَ كَنَفِكَ.
(p-٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يُدَبِّرُ الأمْرَ فِيهِما، نُجُومَهُما وشَمْسَهُما وقَمَرَهُما.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ الَّذِي أعْطاهُ المُؤْمِنَ، ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ مَثَلُ الكُوَّةِ، ﴿فِيها مِصْباحٌ المِصْباحُ في زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ زَيْتُونَةٍ في سَفْحِ جَبَلٍ لا تُصِيبُها الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ ولا إذا غَرَبَتْ، ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ﴾ فَذَلِكَ مَثَلُ قَلْبِ المُؤْمِنِ، نُورٌ عَلى نُورٍ، ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا: ﴿أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النور: ٣٩] قالَ: أعْمالُ الكُفّارِ إذا جاءُوا رَأوْها مِثْلَ السَّرابِ، إذا أتاهُ الرَّجُلُ قَدِ احْتاجَ إلى الماءِ، فَأتاهُ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَذَلِكَ مَثَلُ عَمَلِ الكافِرِ، يَرى أنَّ لَهُ (p-٦٠)ثَوابًا ولَيْسَ لَهُ ثَوابٌ، ﴿أوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ [النور: ٤٠] فَذَلِكَ مَثَلُ قَلْبِ الكافِرِ، ظُلْمَةٌ فَوْقَ ظُلْمَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ”مَثَلُ نُورِ المُؤْمِنِ كَمِشْكاةٍ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَقُولُ: مَثَلُ نُورِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ كَمِشْكاةٍ، قالَ: وهي القُتْرَةُ، يَعْنِي الكَوَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ قالَ: هي خَطَأٌ مِنَ الكاتِبِ، هو أعْظَمُ مِن أنْ يَكُونَ نُورُهُ مِثْلَ نُورِ المِشْكاةِ، قالَ: مَثَلُ نُورِ المُؤْمِنِ كَمِشْكاةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ (p-٦١)قالَ: هادِي أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ، ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ مَثَلُ هُداهُ في قَلْبِ المُؤْمِنِ، ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ يَقُولُ: مَوْضِعُ الفَتِيلَةِ، يَقُولُ: كَما يَكادُ الزَّيْتُ الصّافِي يُضِيءُ قَبْلَ أنْ تَمَسَّهُ النّارُ، فَإذا مَسَّتْهُ النّارُ ازْدادَ ضَوْءًا عَلى ضَوْئِهِ، كَذَلِكَ يَكُونُ قَلْبُ المُؤْمِنِ يَعْمَلُ بِالهُدى قَبْلَ أنْ يَأْتِيَهُ العِلْمُ، فَإذا جاءَهُ العِلْمُ ازْدادَ هُدًى عَلى هُدًى، ونُورًا عَلى نُورٍ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: هي في قِراءَةٍ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (مَثَلُ نُورِ مَن آمَنَ بِهِ) أوْ قالَ: (مَثَلُ مَن آمَنَ بِهِ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ قالَ: هو المُؤْمِنُ الَّذِي جُعِلَ الإيمانُ والقُرْآنُ في صَدْرِهِ، فَضَرَبَ (p-٦٢)اللَّهُ مَثَلَهُ فَقالَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ فَبَدَأ بِنُورِ نَفْسِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ نُورَ المُؤْمِنِ فَقالَ: مَثَلُ نُورِ مَن آمَنَ بِهِ. فَكانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَقْرَؤُها: (مَثَلُ نُورِ مَن آمَنَ بِهِ)؛ فَهو المُؤْمِنُ، جُعِلَ الإيمانُ والقُرْآنُ في صَدْرِهِ، ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ قالَ: فَصَدْرُ المُؤْمِنِ المِشْكاةُ، ﴿فِيها مِصْباحٌ﴾ والمِصْباحُ: النُّورُ، وهو القُرْآنُ والإيمانُ الَّذِي جُعِلَ في صَدْرِهِ، ﴿فِي زُجاجَةٍ﴾ والزُّجاجَةُ قَلْبُهُ، ﴿كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ فَقَلْبُهُ مِمّا اسْتَنارَ فِيهِ القُرْآنُ والإيمانُ كَأنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يَقُولُ: كَوْكَبٌ مُضِيءٌ: (تَوَقَّدَ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) . والشَّجَرَةُ المُبارَكَةُ أصْلُهُ المُبارَكُ؛ الإخْلاصُ لِلَّهِ وحْدَهُ، وعِبادَتُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ التَفَّ بِها الشَّجَرُ، فَهي خَضْراءُ ناعِمَةٌ لا تُصِيبُها الشَّمْسُ عَلى أيِّ حالٍ كانَتْ، لا إذا طَلَعَتْ ولا إذا غَرَبَتْ، فَكَذَلِكَ هَذا المُؤْمِنُ قَدْ أُجِيرَ مِن أنْ يُضِلَّهُ شَيْءٌ مِنَ الفِتَنِ، وقَدِ ابْتُلِيَ بِها فَثَبَّتَهُ اللَّهُ فِيها، فَهو بَيْنَ أرْبَعِ خِلالٍ: إنْ قالَ صَدَقَ، وإنْ حَكَمَ عَدَلَ، وإنْ أُعْطِيَ شَكَرَ، وإنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ، فَهو في سائِرِ النّاسِ كالرَّجُلِ الحَيِّ، يَمْشِي بَيْنَ قُبُورِ الأمْواتِ، ﴿نُورٌ عَلى نُورٍ﴾ فَهو يَتَقَلَّبُ في خَمْسَةٍ مِنَ النُّورِ، فَكَلامُهُ نُورٌ، وعَمَلُهُ نُورٌ، (p-٦٣)ومَدْخَلُهُ نُورٌ، ومَخْرَجُهُ نُورٌ، ومَصِيرُهُ إلى النُّورِ يَوْمَ القِيامَةِ، إلى الجَنَّةِ.
ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلَ الكافِرِ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ﴾ [النور: ٣٩] الآيَةَ. قالَ: وكَذَلِكَ الكافِرُ يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ وهو يَحْسَبُ أنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا فَلا يَجِدُهُ، ويُدْخِلُهُ اللَّهُ النّارَ. قالَ: وضَرَبَ مَثَلًا آخَرَ لِلْكافِرِ، فَقالَ: ﴿أوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠] الآيَةَ. قالَ: فَهو يَتَقَلَّبُ في خَمْسٍ مِنَ الظُّلَمِ: فَكَلامُهُ ظُلْمَةٌ، وعَمَلُهُ ظُلْمَةٌ، ومَدْخَلُهُ ظُلْمَةٌ، ومَخْرَجُهُ ظُلْمَةٌ، ومَصِيرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ إلى الظُّلُماتِ إلى النّارِ، فَكَذَلِكَ مَيِّتُ الأحْياءِ، يَمْشِي في النّاسِ لا يَدْرِي ماذا لَهُ وماذا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اليَهُودَ قالُوا لِمُحَمَّدٍ: كَيْفَ يَخْلُصُ نُورُ اللَّهِ مِن دُونِ السَّماءِ؟ فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ ذَلِكَ لِنُورِهِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ والمِشْكاةُ: كَوَّةُ البَيْتِ، ﴿فِيها مِصْباحٌ﴾ وهو السِّراجُ يَكُونُ في الزُّجاجَةِ، وهو (p-٦٤)مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِطاعَتِهِ، فَسَمّى طاعَتَهُ نُورًا، ثُمَّ سَمّاها أنْواعًا شَتّى، ﴿لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: هي وسَطُ الشَّجَرِ، لا تَنالُها الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ ولا إذا غَرَبَتْ؛ وذَلِكَ أجْوَدُ الزَّيْتِ، ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ يَقُولُ: بِغَيْرِ نارٍ، ﴿نُورٌ عَلى نُورٍ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ إيمانَ العَبْدِ وعَمَلَهُ، ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ﴾ وهو مَثَلُ المُؤْمِنِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ﴾ قالَ: المِشْكاةُ: جَوْفُ مُحَمَّدٍ ﷺ، والزُّجاجَةُ: قَلْبُهُ، والمِصْباحُ النُّورُ الَّذِي في قَلْبِهِ، (تَوَقَّدَ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) الشَّجَرَةُ إبْراهِيمُ، ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ لا يَهُودِيَّةٍ ولا نَصْرانِيَّةٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧] [آلِ عِمْرانَ: ٦٧] .
Page 354
24:32
وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢
And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.
24:33
وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣
But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩
24:34
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤
And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.
1 translator’s note
- i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩
24:35
۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥
Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.
24:36
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦
[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1
1 translator’s note
- The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩