An-Nur 24:4
The Light · Juz 18 · Page 350
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 24:4–5
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤ - ٥] ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٥] .
﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ أيْ: يَقْذِفُونَ بِالزِّنى: ﴿المُحْصَناتِ﴾ أيِ: المُسْلِماتِ الحَرائِرَ العاقِلاتِ (p-٤٤٤٩)البالِغاتِ العَفِيفاتِ عَنِ الزِّنى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ أيْ: يَشْهَدُونَ عَلى ما رَمَوْهُنَّ بِهِ: ﴿فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ أيْ: كُلَّ واحِدٍ مِنَ الرّامِينَ. وتَخْصِيصُ النِّساءِ لِخُصُوصِ الواقِعَةِ، ولِأنَّ قَذْفَهُنَّ أغْلَبُ وأشْنَعُ. وإلّا فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الذَّكَرِ والأُنْثى: ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ أيْ: في أيْ: واقِعَةٍ كانَتْ، لِظُهُورِ كَذِبِهِمْ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ أيْ: لِخُرُوجِهِمْ عَمّا وجَبَ عَلَيْهِمْ مِن رِعايَةِ حُقُوقِ المُحْصَناتِ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [النور: ٥] أيِ: القَذْفِ: ﴿وأصْلَحُوا﴾ [النور: ٥] أيْ: أعْمالَهم: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٥] أيْ: بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ وعَفْوِهِ عَنْهم.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: ذَكَرَ تَعالى عَدَدَ الشُّهَداءِ وأطْلَقَ صِفَتَهم ولَمْ يُقَيِّدْهم بِكَوْنِهِمْ (مِنّا ) ولا (مِمَّنْ نَرْضى ) ولا (مِن ذَوِي العَدْلِ ) ولِهَذا تَنازَعُوا: هَلْ شَهادَةُ الأرْبَعَةِ الَّتِي لا تُوجِبُ الحَدَّ مِثْلُ شَهادَةِ أهْلِ الفُسُوقِ ؟ هَلْ تَدْرَأُ الحَدَّ عَنِ القاذِفِ ؟ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما تَدْرَأُ كَشَهادَةِ الزَّوْجِ عَلى امْرَأتِهِ أرْبَعًا. فَإنَّها تَدْرَأُ حَدَّ القَذْفِ ولا تُوجِبُ الحَدَّ عَلى المَرْأةِ. ولَوْ لَمْ تَشْهَدِ المَرْأةُ، فَهَلْ تُحَدُّ أوْ تُحْبَسُ حَتّى تُقِرَّ أوْ تُلاعِنَ، أوْ يُخَلّى سَبِيلُها ؟ فِيهِ نِزاعٌ. فَلا يَلْزَمُ مِن دَرْءِ الحَدِّ عَنِ القاذِفِ، وُجُوبُ حَدِّ الزِّنى فَإنَّ كِلاهُما حَدٌّ. والحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهاتِ. وأرْبَعُ شَهاداتٍ لِلْقاذِفِ شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ، ولَوِ اعْتَرَفَ المَقْذُوفُ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا دُرِئَ الحَدُّ عَنِ القاذِفِ ولَمْ يَجِبِ الحَدُّ عَلَيْهِ عِنْدَ أكْثَرِ العُلَماءِ ولَوْ كانَ المَقْذُوفُ غَيْرَ مُحْصَنٍ، مِثْلَ أنْ يَكُونَ مَشْهُورًا بِالفاحِشَةِ، لَمْ يُحَدَّ قاذِفُهُ حَدَّ القَذْفِ. ولَمْ يُحَدَّ هو حَدُّ الزِّنى بِمُجَرَّدِ الِاسْتِفاضَةِ. وإنْ كانَ يُعاقَبُ كُلٌّ مِنهُما دُونَ الحَدِّ. ولا يُقامُ حَدُّ الزِّنى عَلى مُسْلِمٍ إلّا بِشَهادَةِ مُسْلِمِينَ. لَكِنْ يُقالُ لَمْ يُقَيِّدْهم بِالعَدالَةِ، وقَدْ أمَرَنا اللَّهُ أنْ نَحْمِلَ الشَّهادَةَ المُحْتاجَ إلَيْها لِأهْلِ العَدْلِ والرِّضا وهُمُ المُمْتَثِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ [النساء: ١٣٥] وقَوْلِهِ: ﴿وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا (p-٤٤٥٠)ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ [الأنعام: ١٥٢] وقَوْلِهِ: ﴿ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾ [البقرة: ٢٨٣] وقَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] وقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ [المعارج: ٣٣] فَهم يَقُومُونَ بِها بِالقِسْطِ لِلَّهِ، فَيَحْصُلُ مَقْصُودُ الَّذِي اسْتَشْهَدُوهُ.
والوَجْهُ الثّانِي: كَوْنُ شَهادَتِهِمْ مَقْبُولَةً لِأنَّهم أهْلُ العَدْلِ والرِّضا. فَدَلَّ عَلى وُجُوبِ ذَلِكَ في القَبُولِ والأداءِ. وقَدْ نَهى اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ قَبُولِ شَهادَةِ الفاسِقِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] لَكِنَّ هَذا نَصٌّ في أنَّ الفاسِقَ الواحِدَ يَجِبُ التَّبَيُّنُ في خَبَرِهِ. وأمّا الفاسِقانِ فَصاعِدًا. فالدَّلالَةُ عَلَيْهِ تَحْتاجُ إلى مُقَدِّمَةٍ أُخْرى، وما ذَكَرَهُ مِن عَدَدِ الشُّهُودِ لا يَتَعَيَّنُ في الحُكْمِ بِاتِّفاقِ العُلَماءِ في مَواضِعَ. وعِنْدَ الجُمْهُورِ يُحْكَمُ بِلا شُهُودٍ في مَواضِعَ عِنْدَ النُّكُولِ والرَّدِّ ونَحْوِ ذَلِكَ.
ونَحْكُمُ بِشاهِدٍ ويَمِينٍ كَما مَضَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ. ويَدُلُّ عَلى هَذا أنَّ اللَّهَ لَمْ يَعْتَبِرْ عِنْدَ الأداءِ هَذا القَيْدَ، لا في آيَةِ الزِّنى، ولا في آيَةِ القَذْفِ. بَلْ قالَ: ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ [النساء: ١٥] وإنَّما أمَرَ بِالتَّثَبُّتِ عِنْدَ خَبَرِ الفاسِقِ الواحِدِ، ولَمْ يَأْمُرْ بِهِ عِنْدَ خَبَرِ الفاسِقِينَ. فَإنَّ خَبَرَ الِاثْنَيْنِ يُوجِبُ مِنَ الِاعْتِقادِ ما لا يُوجِبُهُ خَبَرُ الواحِدِ. ولِهَذا قالَ العُلَماءُ: إذا اسْتَرابَ الحاكِمُ في الشُّهُودِ، فَرَّقَهم وسَألَهم عَمّا تَبَيَّنَ بِهِ اتِّفاقُهم واخْتِلافُهم. انْتَهى.
الثّانِي: قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في (الفَتْحِ "): ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ شَهادَةَ القَذْفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ تُقْبَلُ. ويَزُولُ عَنْهُ اسْمُ الفِسْقِ. سَواءٌ كانَ بَعْدَ إقامَةِ الحَدِّ أوْ قَبْلَهُ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾ [النور: ٥] رَوى البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ: فَمَن تابَ فَشَهادَتُهُ في كِتابِ اللَّهِ تُقْبَلُ. وتَأوَّلُوا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أبَدًا﴾ عَلى أنَّ المُرادَ ما دامَ مُصِرًّا عَلى قَذْفِهِ. لِأنَّ (أبَدَ كُلِّ شَيْءٍ ) عَلى ما يَلِيقُ بِهِ. كَما لَوْ قِيلَ: لا تُقْبَلُ شَهادَةُ الكافِرِ أبَدًا، فَإنَّ المُرادَ ما دامَ مُصِرًّا عَلى الكُفْرِ. وبالَغَ الشَّعْبِيُّ فَقالَ: إنْ تابَ القاذِفُ قَبْلَ إقامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِ، سَقَطَ عَنْهُ. وذَهَبَتِ الحَنَفِيَّةُ إلى (p-٤٤٥١)أنَّ الِاسْتِثْناءَ يَتَعَلَّقُ بِالفِسْقِ خاصَّةً. فَإذا تابَ سَقَطَ عَنْهُ اسْمُ الفِسْقِ، وأمّا شَهادَتُهُ فَلا تُقْبَلُ أبَدًا. وقالَ بِذَلِكَ بَعْضُ التّابِعِينَ. انْتَهى.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والَّذِي يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ الآيَةِ ونَظْمُها، أنْ تَكُونَ الجُمَلُ الثَّلاثُ بِمَجْمُوعِهِنَّ جَزاءَ الشَّرْطِ. كَأنَّهُ قِيلَ: ومَن قَذَفَ المُحْصَناتِ فاجْلِدُوهم، ورُدُّوا شَهادَتَهم وفَسِّقُوهم. أيْ: فاجْمَعُوا لَهُمُ الجَلْدَ والرَّدَّ والتَّفْسِيقَ، إلّا الَّذِينَ تابُوا عَنِ القَذْفِ وأصْلَحُوا، فَإنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهم، فَيَنْقَلِبُونَ غَيْرَ مَجْلُودِينَ ولا مَرْدُودِينَ ولا مُفَسَّقِينَ. انْتَهى.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ في (كِتابِ الشَّهاداتِ ) في بابِ شَهادَةِ القاذِفِ والسّارِقِ والزّانِي، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أنَّهُ جَلَدَ أبا بَكْرَةَ وشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ ونافِعًا، بِقَذْفِ المُغِيرَةِ بِالزِّنى، لَمّا شَهِدُوا بِأنَّهم رَأوْهُ مُتَبَطِّنَ المَرْأةِ. ولَمْ يَبُتَّ زِيادٌ الشَّهادَةَ. ثُمَّ اسْتَتابَهم وقالَ: مَن تابَ قَبِلْتُ شَهادَتَهُ. وفي رِوايَةٍ قالَ لَهم: مَن أكْذَبَ نَفْسَهُ قَبِلْتُ شَهادَتَهُ فِيما يُسْتَقْبَلُ. ومَن لَمْ يَفْعَلْ، لَمْ أُجِزْ شَهادَتَهُ. فَأكْذَبَ شِبْلٌ نَفْسَهُ ونافِعٌ. وأبى أبُو بَكْرَةَ أنْ يَرْجِعَ.
قالَ المُهَلِّبُ: يُسْتَنْبَطُ مِن هَذا؛ أنَّ إكْذابَ القاذِفِ نَفْسَهُ لَيْسَ شَرْطًا في قَبُولِ تَوْبَتِهِ. لِأنَّ أبا بَكْرَةَ لَمْ يُكَذِّبْ نَفْسَهُ، ومَعَ ذَلِكَ فَقَدْ قَبْلَ المُسْلِمُونَ رِوايَتَهُ وعَمِلُوا بِها.
الثّالِثُ: قالَ الرّازِيُّ: اخْتَلَفُوا في أنَّ التَّوْبَةَ عَنِ القَذْفِ كَيْفَ تَكُونُ ؟
قالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: التَّوْبَةُ مِنهُ إكْذابُهُ نَفْسَهُ، واخْتَلَفَ أصْحابُهُ في مَعْناهُ. فَقالَ الإصْطَخْرِيُّ: يَقُولُ كَذَبْتُ فِيما قُلْتُ فَلا أعُودُ لِمِثْلِهِ. وقالَ أبُو إسْحاقَ: لا يَقُولُ كَذَبْتُ لِأنَّهُ رُبَّما يَكُونُ صادِقًا فَيَكُونُ قَوْلُهُ: (كَذَبْتُ ) كَذِبًا، والكَذِبُ مَعْصِيَةٌ، والإتْيانُ بِالمَعْصِيَةِ لا يَكُونُ تَوْبَةً عَنْ مَعْصِيَةٍ أُخْرى، بَلْ يَقُولُ: القَذْفُ باطِلٌ. نَدِمْتُ عَلى ما قُلْتُ، ورَجَعْتُ عَنْهُ، ولا أعُودُ إلَيْهِ.
الرّابِعُ: قالَ الرّازِيُّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأصْلَحُوا﴾ [النور: ٥] قالَ أصْحابُنا: إنَّهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ، لا بُدَّ مِن مُضِيِّ مُدَّةٍ عَلَيْهِ في حُسْنِ الحَلِّ، حَتّى تُقْبَلَ شَهادَتُهُ وتَعُودَ وِلايَتُهُ. ثُمَّ قَدَّرُوا تِلْكَ المُدَّةَ بِسَنَةٍ (p-٤٤٥٢)حَتّى تَمُرَّ عَلَيْهِ الفُصُولُ الأرْبَعَةُ، الَّتِي تَتَغَيَّرُ فِيها الأحْوالُ والطِّباعُ. كَما يُضْرَبُ لِلْعِنِّينِ أجَلُ سَنَةٍ. وقَدْ عَلَّقَ الشَّرْعُ أحْكامًا بِالسَّنَةِ مِنَ الزَّكاةِ والجِزْيَةِ وغَيْرِهِما. انْتَهى.
وقالَ الغَزالِيُّ في (الوَجِيزِ ") يَكْفِيهِ أنْ يَقُولَ: تُبْتُ ولا أعُودُ. إلّا إذا أقَرَّ عَلى نَفْسِهِ بِالكَذِبِ، فَهو فاسِقٌ، يَجِبُ اسْتِبْراؤُهُ كَكُلِّ فاسِقٍ يَقُولُ: تُبْتُ. فَإنَّهُ لا يُصَدَّقُ حَتّى يُسْتَبْرَأ مُدَّةً فَيُعْلَمُ بِقَرائِنِ الأحْوالِ صَلاحُ سَرِيرَتِهِ. انْتَهى.
وبِهِ يُعْلَمُ أنَّ التَّقْدِيرَ بِسَنَةٍ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، بَلِ المَدارُ عَلى عِلْمِ صَلاحِهِ وظُهُورِ اسْتِقامَتِهِ، ولَوْ عَلى أثَرِ الحَدِّ.
قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: رَوى سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ مِن طَرِيقِ حَصِينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: رَأيْتُ رَجُلًا جُلِدَ حَدًّا في قَذْفٍ بِالزِّنى. فَلَمّا فُرِغَ مِن ضَرْبِهِ أحْدَثَ تَوْبَةً. فَلَقِيتُ أبا الزِّنادِ فَقالَ لِي: الأمْرُ عِنْدَنا بِالمَدِينَةِ؛ إذا رَجَعَ القاذِفُ عَنْ قَوْلِهِ، فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ، قُبِلَتْ شَهادَتُهُ وعَلَّقَهُ البُخارِيُّ.
Page 350
سورة النور
An-Nur
The Light · Medinan · 64 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.
3 translator’s notes
Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.
[973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.
[974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.
↩- ↩
- ↩
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.
1 translator’s note
- Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- The husbands who have been betrayed. ↩
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.
1 translator’s note
- The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩