An-NurJuz 18 · Page 355

An-Nur 24:42

The Light · Juz 18 · Page 355

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:41–42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ والطَّيْرُ صافّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾

صفحة ١٠

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا وصَفَ أنْوارَ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ وظُلُماتِ قُلُوبِ الجاهِلِينَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِدَلائِلِ التَّوْحِيدِ:

فالنوع الأوَّلُ: ما ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ ولا شُبْهَةَ في أنَّ المُرادَ ألَمْ تَعْلَمْ، لِأنَّ التَّسْبِيحَ لا تَتَناوَلُهُ الرُّؤْيَةُ بِالبَصَرِ ويَتَناوَلُهُ العِلْمُ بِالقَلْبِ، وهَذا الكَلامُ وإنْ كانَ ظاهِرُهُ اسْتِفْهامًا فالمُرادُ التَّقْرِيرُ والبَيانُ، فَنَبَّهَ تَعالى عَلى ما يَلْزَمُ مِن تَعْظِيمِهِ بِأنَّ مَن في السَّماواتِ يُسَبِّحُ لَهُ وكَذَلِكَ مَن في الأرْضِ.

واعْلَمْ أنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ التَّسْبِيحِ دَلالَةُ هَذِهِ الأشْياءِ عَلى كَوْنِهِ تَعالى مُنَزَّهًا عَنِ النَّقائِصِ مَوْصُوفًا بِنُعُوتِ الجَلالِ، وإمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ أنَّها تَنْطِقُ بِالتَّسْبِيحِ وتَتَكَلَّمُ بِهِ، وإمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ في حَقِّ البَعْضِ الدَّلالَةَ عَلى التَّنْزِيهِ وفي حَقِّ الباقِينَ النُّطْقَ بِاللِّسانِ، والقِسْمُ الأوَّلُ أقْرَبُ لِأنَّ القِسْمَ الثّانِي مُتَعَذِّرٌ، لِأنَّ في الأرْضِ مَن لا يَكُونُ مُكَلَّفًا لا يُسَبِّحُ بِهَذا المَعْنى، والمُكَلَّفُونَ مِنهم مَن لا يُسَبِّحُ أيْضًا بِهَذا المَعْنى كالكُفّارِ.

أمّا القِسْمُ الثّالِثُ وهو أنْ يُقالَ إنَّ مَن في السَّماواتِ وهُمُ المَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِاللِّسانِ، وأمّا الَّذِينَ في الأرْضِ فَمِنهم مَن يُسَبِّحُ بِاللِّسانِ ومِنهم مَن يُسَبِّحُ عَلى سَبِيلِ الدَّلالَةِ فَهَذا يَقْتَضِي اسْتِعْمالَ اللَّفْظِ الواحِدِ في الحَقِيقَةِ والمَجازِ مَعًا، وهو غَيْرُ جائِزٍ. فَلَمْ يَبْقَ إلّا القِسْمُ الأوَّلُ؛ وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ الأشْياءَ مُشْتَرِكَةٌ في أنَّ أجْسامَها وصِفاتِها دالَّةٌ عَلى تَنْزِيهِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وعَلى قُدْرَتِهِ وإلَهِيَّتِهِ وتَوْحِيدِهِ وعَدْلِهِ فَسُمِّيَ ذَلِكَ تَنْزِيهًا عَلى وجْهِ التَّوَسُّعِ. فَإنْ قِيلَ فالتَّسْبِيحُ بِهَذا المَعْنى حاصِلٌ لِجَمِيعِ المَخْلُوقاتِ فَما وجْهُ تَخْصِيصِهِ هَهُنا بِالعُقَلاءِ ؟ قُلْنا لِأنَّ خِلْقَةَ العُقَلاءِ أشَدُّ دَلالَةً عَلى وُجُودِ الصّانِعِ سُبْحانَهُ، لِأنَّ العَجائِبَ والغَرائِبَ في خَلْقِهِمْ أكْثَرُ وهي العَقْلُ والنُّطْقُ والفَهْمُ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ فَلِقائِلٍ أنْ يَقُولَ ما وجْهُ اتِّصالِ هَذا بِما قَبْلَهُ ؟ والجَوابُ: أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ أنَّ أهْلَ السَّماواتِ وأهْلَ الأرْضِ يُسَبِّحُونَ ذَكَرَ أنَّ الَّذِينَ اسْتَقَرُّوا في الهَواءِ الَّذِي هو بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ وهو الطَّيْرُ يُسَبِّحُونَ، وذَلِكَ لِأنَّ إعْطاءَ الجِرْمِ الثَّقِيلِ القُوَّةَ الَّتِي بِها يَقْوى عَلى الوُقُوفِ في جَوِّ السَّماءِ صافَّةً باسِطَةً أجْنِحَتَها بِما فِيها مِنَ القَبْضِ والبَسْطِ مِن أعْظَمِ الدَّلائِلِ عَلى قُدْرَةِ الصّانِعِ المُدَبِّرِ سُبْحانَهُ، وجَعْلِ طَيَرانِها سُجُودًا مِنها لَهُ سُبْحانَهُ، وذَلِكَ يُؤَكِّدُ ما ذَكَرْناهُ مِن أنَّ المُرادَ مِنَ التَّسْبِيحِ دَلالَةُ هَذِهِ الأحْوالِ عَلى التَّنْزِيهِ لا النُّطْقُ اللِّسانِيُّ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ فَفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: المُرادُ: كُلٌّ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ، قالُوا ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ وهو اخْتِيارُ جُمْهُورِ المُتَكَلِّمِينَ.

والثّانِي: أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ في الصَّلاةِ والتَّسْبِيحِ عَلى لَفْظِ ﴿كُلٌّ﴾ أيْ أنَّهم يَعْلَمُونَ ما يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّلاةِ والتَّسْبِيحِ.

والثّالِثُ: أنْ تَكُونَ الهاءُ راجِعَةً عَلى ذِكْرِ اللَّهِ يَعْنِي قَدْ عَلِمَ كُلُّ مُسَبِّحٍ وكُلُّ مُصَلٍّ صَلاةَ اللَّهِ الَّتِي كَلَّفَهُ إيّاها، وعَلى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ فَقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ اسْتِئْنافٌ، ورُوِيَ عَنْ أبِي ثابِتٍ قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الباقِرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقالَ لِي: أتَدْرِي ما تَقُولُ هَذِهِ العَصافِيرُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وبَعْدَ طُلُوعِها ؟ قالَ: لا، قالَ: فَإنَّهُنَّ يُقَدِّسْنَ رَبَّهُنَّ ويَسْألْنَهُ قُوتَ يَوْمِهِنَّ. واسْتَبْعَدَ المُتَكَلِّمُونَ ذَلِكَ فَقالُوا: الطَّيْرُ لَوْ كانَتْ عارِفَةً بِاللَّهِ تَعالى، لَكانَتْ كالعُقَلاءِ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ كَلامَنا وإشارَتَنا، لَكِنَّها لَيْسَتْ كَذَلِكَ، فَإنّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّها أشَدُّ نُقْصانًا مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي لا يَعْرِفُ هَذِهِ الأُمُورَ، فَبِأنْ يَمْتَنِعَ ذَلِكَ فِيها أوْلى، وإذا ثَبَتَ أنَّها لا تَعْرِفُ اللَّهَ تَعالى اسْتَحالَ كَوْنُها مُسَبِّحَةً لَهُ بِالنُّطْقِ، فَثَبَتَ أنَّها لا تُسَبِّحُ اللَّهَ إلّا بِلِسانِ الحالِ عَلى ما تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ.

صفحة ١١

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ إنّا نُشاهِدُ أنَّ اللَّهَ تَعالى ألْهَمَ الطُّيُورُ وسائِرَ الحَشَراتِ أعْمالًا لَطِيفَةً يَعْجَزُ عَنْها أكْثَرُ العُقَلاءِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُلْهِمَها مَعْرِفَتَهُ ودُعاءَهُ وتَسْبِيحَهُ! وبَيانُ أنَّهُ سُبْحانَهُ ألْهَمَها الأعْمالَ اللَّطِيفَةَ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: احْتِيالُها في كَيْفِيَّةِ الِاصْطِيادِ، فَتَأمَّلْ في العَنْكَبُوتِ كَيْفَ يَأْتِي بِالحِيَلِ اللَّطِيفَةِ في اصْطِيادِ الذُّبابِ، ويُقالُ إنَّ الدُّبَّ يَسْتَلْقِي في مَمَرِّ الثَّوْرِ، فَإذا أرامَ نَطْحَهُ شَبَّثَ ذِراعَيْهِ بِقَرْنَيْهِ، ولا يَزالُ يَنْهَشُ ما بَيْنَ ذِراعَيْهِ حَتّى يُثْخِنَهُ، وأنَّهُ يَرْمِي بِالحِجارَةِ ويَأْخُذُ العَصا ويَضْرِبُ الإنْسانَ حَتّى يَتَوَهَّمَ أنَّهُ ماتَ فَيَتْرُكُهُ ورُبَّما عاوَدَ يَتَشَمَّمُهُ ويَتَحَسَّسُ نَفَسَهُ، ويَصْعَدُ الشَّجَرَ أخَفَّ صُعُودٍ، ويُهَشِّمُ الجَوْزَ بَيْنَ كَفَّيْهِ تَعْرِيضًا بِالواحِدَةِ وصَدْمَةً بِالأُخْرى، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَذَرُ قِشْرَهُ ويَسْتَفُّ لُبَّهُ، ويُحْكى عَنِ الفَأْرِ في سَرِقَتِهِ أُمُورٌ عَجِيبَةٌ.

وثانِيها: أمْرُ النَّحْلِ وما لَها مِنَ الرِّياسَةِ وبِناءِ البُيُوتِ المُسَدَّسَةِ الَّتِي لا يَتَمَكَّنُ مِن بِنائِها أفاضِلُ المُهَنْدِسِينَ.

وثالِثُها: انْتِقالُ الكَراكِيِّ مِن طَرَفٍ مِن أطْرافِ العالَمِ إلى الطَّرَفِ الآخَرِ طَلَبًا لِما يُوافِقُها مِنَ الأهْوِيَةِ، ويُقالُ: إنَّ مِن خَواصِّ الخَيْلِ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنها يَعْرِفُ صَوْتَ الفَرَسِ الَّذِي قابَلَهُ وقْتًا ما، والكِلابُ تَتَصايَحُ بِالعَيَّةِ المَعْرُوفَةِ لَها، والفَهْدُ إذا سُقِيَ أوْ شَرِبَ مِنَ الدَّواءِ المَعْرُوفِ بِخانِقِ الفَهْدِ عَمَدَ إلى زِبْلِ الإنْسانِ فَأكَلَهُ، والتَّماسِيحُ تَفْتَحُ أفْواهَها لِطائِرٍ يَقَعُ عَلَيْها كالعَقْعَقِ ويُنَظِّفُ ما بَيْنَ أسْنانِها، وعَلى رَأْسِ ذَلِكَ الطَّيْرِ كالشَّوْكِ فَإذا هَمَّ التِّمْساحُ بِالتِقامِ ذَلِكَ الطَّيْرَ تَأذّى مِن ذَلِكَ الشَّوْكِ فَيَفْتَحُ فاهُ فَيَخْرُجُ الطّائِرُ، والسُّلَحْفاةُ تَتَناوَلُ بَعْدَ أكْلِ الحَيَّةِ صَعْتَرًا جَبَلِيًّا ثُمَّ تَعُودُ وقَدْ عُوفِيَتْ مِن ذَلِكَ، وحَكى بَعْضُ الثِّقاتِ المُجَرِّبِينَ لِلصَّيْدِ أنَّهُ شاهَدَ الحُبارى تُقاتِلُ الأفْعى وتَنْهَزِمُ عَنْهُ إلى بَقْلَةٍ تَتَناوَلُ مِنها ثُمَّ تَعُودُ ولا يَزالُ ذَلِكَ دَأْبُهُ فَكانَ ذَلِكَ الشَّيْخُ قاعِدًا في كُنٍّ غائِرٍ فِعْلَ القَنَصَةِ، وكانَتِ البَقْلَةُ قَرِيبَةً مِن مَكْمَنِهِ فَلَمّا اشْتَغَلَ الحُبارى بِالأفْعى قَلَعَ البَقْلَةَ فَعادَتِ الحُبارى إلى مَنبَتِها فَفَقَدَتْهُ وأخَذَتْ تَدُورُ حَوْلَ مَنبَتِها دَوَرانًا مُتَتابِعًا حَتّى خَرَّ مَيِّتًا، فَعَلِمَ الشَّيْخُ أنَّهُ كانَ يَتَعالَجُ بِأكْلِها مِنَ اللَّسْعَةِ، وتِلْكَ البَقْلَةُ كانَتْ هي الجِرْجِيرُ البَرِّيُّ، وأمّا ابْنُ عِرْسٍ فَيَسْتَظْهِرُ في قِتالِ الحَيَّةِ بِأكْلِ السَّذابِ فَإنَّ النَّكْهَةَ السَّذابِيَّةَ مِمّا تَنْفِرُ مِنها الأفْعى. والكِلابُ إذا دَوَّدَتْ بُطُونُها أكَلَتْ سُنْبُلَ القَمْحِ، وإذا جَرَحَتِ اللَّقالِقُ بَعْضُها بَعْضًا داوَتْ جِراحَها بِالصَّعْتَرِ الجَبَلِيِّ.

ورابِعُها: القَنافِذُ قَدْ تُحِسُّ بِالشَّمالِ والجَنُوبِ قَبْلَ الهُبُوبِ فَتُغَيِّرُ المَدْخَلَ إلى جُحْرِها وكانَ بِالقُسْطَنْطِينِيَّةِ رَجُلٌ قَدْ أثْرى بِسَبَبِ أنَّهُ كانَ يُنْذِرُ بِالرِّياحِ قَبْلَ هُبُوبِها ويَنْتَفِعُ النّاسُ بِإنْذارِهِ، وكانَ السَّبَبُ فِيهِ قُنْفُذًا في دارِهِ يَفْعَلُ الصَّنِيعَ المَذْكُورَ فَيَسْتَدِلُّ بِهِ، والخُطّافُ صانِعٌ جَيِّدٌ في اتِّخاذِ العُشِّ مِنَ الطِّينِ وقِطَعِ الخَشَبِ، فَإنْ أعْوَزَهُ الطِّينُ ابْتَلَّ وتَمَرَّغَ في التُّرابِ لِيَحْمِلَ جَناحاهُ قَدْرًا مِنَ الطِّينِ، وإذا أفْرَخَ بالَغَ في تَعَهُّدِ الفِراخِ ويَأْخُذُ ذَرْقَها بِمِنقارِهِ ويَرْمِيها عَنِ العُشِّ، ثُمَّ يُعَلِّمُها إلْقاءَ الذَّرْقِ نَحْوَ طَرَفِ العُشِّ، وإذا دَنا الصّائِدُ مِن مَكانِ فِراخِ القَبَجَةِ ظَهَرَتْ لَهُ القَبَجَةُ وقَرُبَتْ مِنهُ مُطَمِّعَةً لَهُ لِيَتْبَعَها ثُمَّ تَذْهَبُ إلى جانِبٍ آخَرَ سِوى جانِبِ فِراخِها، وناقِرُ الخَشَبِ قَلَّما يَقَعُ عَلى الأرْضِ بَلْ عَلى الشَّجَرِ يَنْقُرُ المَوْضِعَ الَّذِي يَعْلَمُ أنَّ فِيهِ دُودًا، والغَرانِيقُ تَصْعَدُ في الجَوِّ جِدًّا عِنْدَ الطَّيَرانِ فَإنْ حَجَبَ بَعْضَها عَنْ بَعْضٍ ضَبابٌ أوْ سَحابٌ أحْدَثَتْ عَنْ أجْنِحَتِها حَفِيفًا مَسْمُوعًا يَلْزَمُ بِهِ بَعْضُها بَعْضًا، فَإذا نامَتْ عَلى جَبَلٍ فَإنَّها تَضَعُ رُءُوسَها تَحْتَ أجْنِحَتِها، إلّا القائِدُ فَإنَّهُ يَنامُ مَكْشُوفَ

صفحة ١٢

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 355

An-NurJuz 18 · Page 355

24:37

رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧

[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -

24:38

لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨

That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].

24:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩

But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.

24:40

أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠

Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.

24:41

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١

Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.

24:42

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.

24:43

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣

Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.

Ar-RaziTafsir · 24:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском