Al-Furqan 25:1
The Criterion · Juz 18 · Page 359
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 25:1
١ - ﴿تَبَارَكَ﴾ أي: تعالى على كل شيء وتقدّس وتعاظم وتمجّد في صفاته وأفعاله .أو : تكاثر خيره وتزايد تنزيهه عن كل نقص .﴿ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ﴾ أي: القرآن، وسُمّي بذلك: لفَرْقه بين الحقّ والباطل﴿عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ﴾ محمّد ﷺ، كقوله : (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب)الكهف(١).﴿لِيَكُونَ﴾ ذلك التنزيـل عــلى عبــده محـمّــد ﷺ ﴿لِلۡعَٰلَمِينَ﴾ أي: الإنـس والجنّ ﴿نَذِيرًا﴾ أي: مخوّفاً من عذاب الله وبأسه ونقمته ، منذراً لهم عن بعثهم بعد الموت ، وحشرهم إلى الله، والجزاء بأعمالهم . و الآية كقوله: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً)الأعراف(١٥٨).وفي الحديث عند أحمد: «بعثتُ إلى الأحمر والأسود». وقال ﷺ : «وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصّة ، وبعثتُ إلى الناس عامّة» .رواه البخاريوالبركة: الكثرة من كلّ خير. قال الفرّاء : إن «تبارك» و «تقدّس» في العربية واحد، ومعناهما : العظمة.ف «تبارك» : تفاعلٌ من البركة المستقرّة الثابتة الدائمة.والفرقان: القرآن الذي يفرق بين الحقّ والباطل ، ويميز الهدى من الضلال، والغي من الرشاد، والحلال من الحرام.ونزّل: فعّل، من التكرّر والتكثّر، فتنزيله: إنزاله مرّة بعد مرّة، وفي حال بعد حال ، منجماً على حسب الحوادث ، ليكون البيان به أبلغ ، والتأثير به أعظم .والآية كقوله:(والكتاب الذي نزّل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل)النساء(١٣٦) لأن الكتب المتقدمة كانت تنزل جملة واحدة ، والقرآن نزل منجما مفرّقا مفصلاً ، آيات بعد آيات ، وأحكاما بعد أحكام، وسوراً بعد سور، وهذا أبلغ وأشدّ اعتناء بمن أنزل عليه ، كما قال تعالى في هذه السورة ، آية ٣٢ : (وقال الذين كفروا لولا نُزّل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبّت به فؤادك ورتلناه ترتيلا).وقوله : (على عبده) : وصفٌ له بالعبودية ، تكريماً له و تشريفاً، وذلك في مقام الامتنان عليه بتنزيل القرآن، فهي صفة مدح وثناء ، كما وصفه بها في أشرف أحواله، وهي ليلة الإسراء، فقال : (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى)الإسراء(١) وكما وصفه بذلك في مقام الدعوة إليه ، فقال : (وأنه لمّا قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً)الجنّ(١٩) .
Page 359
24:62
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢
The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:63
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣
Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.
24:64
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.
سورة الفرقان
Al-Furqan
The Criterion · Meccan · 77 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
25:1
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
25:2
ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢
He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.