Al-'AnkabutJuz 21 · Page 404

Al-'Ankabut 29:69

The Spider · Juz 21 · Page 404

وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩

And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.

1 translator’s note
  1. The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:69

﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا وإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾

خُتِمَ تَوْبِيخُ المُشْرِكِينَ وذَمُّهم بِالتَّنْوِيهِ بِالمُؤْمِنِينَ إظْهارًا لِمَزِيدِ العِنايَةِ بِهِمْ، فَلا يَخْلُو مَقامُ ذَمِّ أعْدائِهِمْ عَنِ الثَّناءِ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ الأعْداءَ غَيْظًا وتَحْقِيرًا.

والَّذِينَ جاهَدُوا في اللَّهِ هُمُ المُؤْمِنُونَ الأوَّلُونَ، فالمَوْصُولُ بِمَنزِلَةِ المُعَرَّفِ بِلامِ العَهْدِ. وهَذا الجِهادُ هو الصَّبْرُ عَلى الفِتَنِ والأذى ومُدافَعَةِ كَيْدِ العَدُوِّ، وهو المُتَقَدِّمُ في قَوْلِهِ أوَّلَ السُّورَةِ: ﴿ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ [العنكبوت: ٦] إذْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ جِهادُ القِتالِ كَما عَلِمْتَ مِن قَبْلُ.

وجِيءَ بِالمَوْصُولِ لِلْإيماءِ إلى أنَّ الصِّلَةَ سَبَبُ الخَبَرِ. ومَعْنى ﴿جاهَدُوا فِينا﴾

صفحة ٣٧

جاهَدُوا في مَرْضاتِنا والدِّينِ الَّذِي اخْتَرْناهُ لَهم. والظَّرْفِيَّةُ مَجازِيَّةٌ، يُقالُ: هي ظَرْفِيَّةُ تَعْلِيلٍ تُفِيدُ مُبالَغَةً في التَّعْلِيلِ.

والهِدايَةُ: الإرْشادُ والتَّوْفِيقُ بِالتَّيْسِيرِ القَلْبِيِّ والإرْشادِ الشَّرْعِيِّ، أيْ لَنَزِيدَنَّهم هُدًى. وسُبُلُ اللَّهِ: الأعْمالُ المُوصِلَةُ إلى رِضاهُ وثَوابِهِ، شُبِّهَتْ بِالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إلى مَنزِلِ الكَرِيمِ المُكْرِمِ لِلضَّيْفِ.

والمُرادُ بِالمُحْسِنِينَ جَمِيعُ الَّذِينَ كانُوا مُحْسِنِينَ، أيْ كانَ عَمَلُ الحَسَناتِ شِعارَهم وهو عامٌّ. وفِيهِ تَنْوِيهٌ بِالمُؤْمِنِينَ بِأنَّهم في عِدادِ مَن مَضى مِنَ الأنْبِياءِ والصّالِحِينَ. وهَذا أوْقَعُ في إثْباتِ الفَوْزِ لَهم مِمّا لَوْ قِيلَ: فَأُولَئِكَ المُحْسِنُونَ؛ لِأنَّ في التَّمْثِيلِ بِالأُمُورِ المُقَرَّرَةِ المَشْهُورَةِ تَقْرِيرًا لِلْمَعانِي؛ ولِذَلِكَ جاءَ في تَعْلِيمِ الصَّلاةِ عَلى النَّبِيءِ ﷺ قَوْلُهُ: «كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ وعَلى آلِ إبْراهِيمَ» .

والمَعِيَّةُ: هُنا مَجازٌ في العِنايَةِ والِاهْتِمامِ بِهِمْ.

والجُمْلَةُ في مَعْنى التَّذْيِيلِ بِما فِيها مِن مَعْنى العُمُومِ. وإنَّما جِيءَ بِها مَعْطُوفَةً لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المُهِمَّ مِن سَوْقِها هو ما تَضَمَّنَتْهُ مِن أحْوالِ المُؤْمِنِينَ، فَعُطِفَتْ عَلى حالَتِهِمُ الأُخْرى وأفادَتِ التَّذْيِيلَ بِعُمُومِ حُكْمِها.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ إيماءٌ إلى تَيْسِيرِ طَرِيقِ الهِجْرَةِ الَّتِي كانُوا يَتَأهَّبُونَ لَها أيّامَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ.

* * *

صفحة ٣٨

صفحة ٣٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الرُّومِ

هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمّى سُورَةُ الرُّومِ في عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ وأصْحابِهِ، كَما في حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ونِيارِ بْنِ مُكْرَمٍ الأسْلَمِيِّ، وسَيَأْتِي قَرِيبًا في تَفْسِيرِ الآيَةِ الأُولى مِنَ السُّورَةِ. ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّهُ ورَدَ فِيها ذِكْرُ اسْمِ الرُّومِ ولَمْ يَرِدْ في غَيْرِها مِنَ القُرْآنِ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِالِاتِّفاقِ، حَكاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ والقُرْطُبِيُّ، ولَمْ يَذْكُرْها صاحِبُ ”الإتْقانِ“ في السُّوَرِ المُخْتَلَفِ في مَكِّيَّتِها ولا في بَعْضِ آيِها. ورَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَتَكُونُ عِنْدَهُ مَدَنِيَّةً. قالَ أبُو سَعِيدٍ: لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ، فَأعْجَبَ ذَلِكَ المُؤْمِنِينَ وفَرِحُوا بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ ”﴿الم﴾ [الروم: ١] ﴿غُلِبَ الرُّومُ﴾ [الروم: ٢]“ إلى قَوْلِهِ: ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٥] وكانَ يَقْرَؤُها ”غَلَبَتْ“ بِفَتْحِ اللّامِ، وهَذا قَوْلٌ لَمْ يُتابِعْهُ أحَدٌ، وأنَّهُ قَرَأ ”وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيُغْلَبُونَ“ بِالبِناءِ لِلنّائِبِ، ونَسَبَ مِثْلَ هَذِهِ القِراءَةِ إلى عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ عُمَرَ. وتَأوَّلَها أبُو السُّعُودِ في تَفْسِيرِهِ آخِذًا مِنَ ”الكَشّافِ“ بِأنَّها إشارَةٌ إلى غَلَبِ المُسْلِمِينَ عَلى الرُّومِ. قالَ أبُو السُّعُودِ: وغَلَبَهُمُ المُسْلِمُونَ في غَزْوَةِ مُؤْتَةَ سَنَةَ تِسْعٍ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كانَ المُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أنْ يَظْهَرَ أهْلُ فارِسَ عَلى الرُّومِ؛ لِأنَّهم وإيّاهم أهْلُ أوْثانٍ. وعَنْ الحَسَنِ البَصْرِيِّ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٧] الآيَةُ مَدَنِيَّةٌ بِناءً عَلى أنَّ تِلْكَ الآيَةَ تُشِيرُ إلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ، وهو يَرى أنَّ الصَّلَواتِ الخَمْسَ فُرِضَتْ بِالمَدِينَةِ، وأنَّ الَّذِي كانَ فَرْضًا قَبْلَ الهِجْرَةِ هو رَكْعَتانِ في أيِّ وقْتٍ تَيَسَّرِ لِلْمُسْلِمِ، وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى شُذُوذٍ.

وهِيَ السُّورَةُ الرّابِعَةُ والثَّمانُونَ في تَعْدادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الِانْشِقاقِ

صفحة ٤٠

وقَبْلَ سُورَةِ العَنْكَبُوتِ. وقَدْ رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ وغَيْرِهِ أنَّ غَلَبَ الرُّومِ عَلى الفُرْسِ كانَ في عامِ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ؛ ولِذَلِكَ اسْتَفاضَتِ الرِّواياتُ، وكانَ بَعْدَ قَتْلِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ يَوْمَ أُحُدٍ.

واتَّفَقَتِ الرِّواياتُ عَلى أنَّ غَلَبَ الرُّومِ لِلْفُرْسِ وقَعَ بَعْدَ مُضِيِّ سَبْعِ سِنِينَ مِن غَلَبِ الفُرْسِ عَلى الرُّومِ الَّذِي نَزَلَتْ عِنْدَهُ هَذِهِ السُّورَةُ. ومَن قالَ: إنَّ ذَلِكَ كانَ بَعْدَ تِسْعِ سِنِينَ - بِتَقْدِيمِ التّاءِ المُثَنّاةِ - فَقَدْ حُمِلَ عَلى التَّصْحِيفِ كَما رَواهُ القُرْطُبِيُّ عَنِ القُشَيْرِيِّ، يَقْتَضِي أنَّ نُزُولَ سُورَةِ الرُّومِ كانَ في إحْدى عَشْرَةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ؛ لِأنَّ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ كانَتْ في سَنَةِ سِتٍّ بَعْدَ الهِجْرَةِ. وعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ انْتِصارَ الرُّومِ عَلى فارِسَ يُوافِقُ يَوْمُهُ يَوْمَ بَدْرٍ.

وعَدَدُ آيِها في عَدِّ أهْلِ المَدِينَةِ وأهْلِ مَكَّةَ تِسْعٌ وخَمْسُونَ. وفي عَدَدِ أهْلِ الشّامِ والبَصْرَةِ والكُوفَةِ سِتُّونَ.

وسَبَبُ نُزُولِها ما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، والواحِدِيُّ وغَيْرُ واحِدٍ أنَّهُ لَمّا تَحارَبَ الفُرْسُ والرُّومُ الحَرْبَ الَّتِي سَنَذْكُرُها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ في أدْنى الأرْضِ﴾ [الروم: ٢] وتَغَلَّبَ الفُرْسُ عَلى الرُّومِ - كانَ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ فَرِحِينَ بِغَلَبِ الفُرْسِ عَلى الرُّومِ؛ لِأنَّ الفُرْسَ كانُوا مُشْرِكِينَ ولَمْ يَكُونُوا أهْلَ كِتابٍ، فَكانَ حالُهم أقْرَبَ إلى حالِ قُرَيْشٍ؛ ولِأنَّ عَرَبَ الحِجازِ ٧٢ والعِراقِ كانُوا مِن أنْصارِ الفُرْسِ، وكانَ عَرَبُ الشّامِ مِن أنْصارِ الرُّومِ، فَأظْهَرَتْ قُرَيْشٌ التَّطاوُلَ عَلى المُسْلِمِينَ بِذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ السُّورَةَ مَقْتًا لَهم وإبْطالًا لِتَطاوُلِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ سَيَنْصُرُ الرُّومَ عَلى الفُرْسِ بَعْدَ سِنِينَ؛ فَلِذَلِكَ لَمّا نَزَلَتِ الآياتُ الأُولى مِن هَذِهِ السُّورَةِ خَرَجَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَصِيحُ في نَواحِي مَكَّةَ ﴿الم﴾ [الروم: ١] ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ في أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٢] ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٤]، وراهَنَ أبُو بَكْرٍ المُشْرِكِينَ عَلى ذَلِكَ كَما سَيَأْتِي.

* * *

أغْراضُ هَذِهِ السُّورَةِ

أوَّلُ أغْراضِ هَذِهِ السُّورَةِ سَبَبُ نُزُولِها عَلى ما سَرَّ المُشْرِكِينَ مِن تَغَلُّبِ الفُرْسِ عَلى الرُّومِ، فَقَمَعَ اللَّهُ تَعالى تَطاوُلَ المُشْرِكِينَ بِهِ وتَحَدّاهم بِأنَّ العاقِبَةَ لِلرُّومِ في الغَلَبِ عَلى الفُرْسِ بَعْدَ سِنِينَ قَلِيلَةٍ.

صفحة ٤١

ثُمَّ تَطَرَّقَ مِن ذَلِكَ إلى تَجْهِيلِ المُشْرِكِينَ بِأنَّهم لا تَغُوصُ أفْهامُهم في الِاعْتِبارِ بِالأحْداثِ ولا في أسْبابِ نُهُوضِ وانْحِدارِ الأُمَمِ مِنَ الجانِبِ الرَّبّانِيِّ، ومِن ذَلِكَ إهْمالُهُمِ النَّظَرَ في الحَياةِ الثّانِيَةِ ولَمْ يَتَّعِظُوا بِهَلاكِ الأُمَمِ السّالِفَةِ المُماثِلَةِ لَهم في الإشْراكِ بِاللَّهِ، وانْتَقَلَ مِن ذَلِكَ إلى ذِكْرِ البَعْثِ.

واسْتَدَلَّ لِذَلِكَ ولِوَحْدانِيَّتِهِ تَعالى بِدَلائِلَ مِن آياتِ اللَّهِ في تَكْوِينِ نِظامِ العالَمِ ونِظامِ حَياةِ الإنْسانِ.

ثُمَّ حَضَّ النَّبِيءَ ﷺ والمُسْلِمِينَ عَلى التَّمَسُّكِ بِهَذا الدِّينِ وأثْنى عَلَيْهِ.

ونَظَّرَ بَيْنَ الفَضائِلِ الَّتِي يَدْعُو إلَيْها الإسْلامُ وبَيْنَ حالِ المُشْرِكِينَ ورَذائِلِهِمْ، وضَرَبَ أمْثالًا لِإحْياءِ مُخْتَلَفِ الأمْواتِ بَعْدَ زَوالِ الحَياةِ عَنْها ولِإحْياءِ الأُمَمِ بَعْدَ يَأْسِ النّاسِ مِنها، وأمْثالًا لِحُدُوثِ القُوَّةِ بَعْدَ الضَّعْفِ وبِعَكْسِ ذَلِكَ.

وخَتَمَ ذَلِكَ بِالعَوْدِ إلى إثْباتِ البَعْثِ ثُمَّ بِتَثْبِيتِ النَّبِيءِ ﷺ ووَعْدِهِ بِالنَّصْرِ.

ومِن أعْظَمِ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ التَّصْرِيحُ بِأنَّ الإسْلامَ دِينٌ فَطَرَ اللَّهُ النّاسَ عَلَيْهِ، وأنَّ مَنِ ابْتَغى غَيْرَهُ دِينًا فَقَدْ حاوَلَ تَبْدِيلَ ما خَلَقَ اللَّهُ وأنّى لَهُ ذَلِكَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 404

Al-'AnkabutJuz 21 · Page 404

29:64

وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤

And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.

29:65

فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥

And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him

29:66

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦

So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1

1 translator’s note
  1. Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩

29:67

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧

Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?

1 translator’s note
  1. i.e., killed and taken captive. ↩

29:68

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?

29:69

وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩

And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.

1 translator’s note
  1. The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩

سورة الروم

Ar-Rum

The Romans · Meccan · 60 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

30:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

30:2

غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢

The Byzantines have been defeated1

1 translator’s note
  1. By the Persians. ↩

30:3

فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣

In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome

1 translator’s note
  1. Another meaning is "in the lowest land." ↩

30:4

فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤

Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice

30:5

بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥

In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 29:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском