Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

Ali 'Imran 3:133

Family of Imran · Juz 4 · Page 67

۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:133

﴿وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكم وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ والكاظِمِينَ الغَيْظَ والعافِينَ عَنِ النّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم ذَكَرُوا اللَّهَ فاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ومَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا اللَّهُ ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وهم يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] ﴿أُولَئِكَ جَزاؤُهم مَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ وجَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ونِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٦] ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ فَسِيرُوا في الأرْضِ فانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٧] ﴿هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ وهُدًى ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٨] ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩] ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤١] (p-٥٦)الكَظْمُ: الإمْساكُ عَلى غَيْظٍ وغَمٍّ. والكَظِيمُ: المُمْتَلِئُ أسَفًا، وهو المَكْظُومُ. وقالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ:

؎فَحَضَضْتُ قَوْمِيَ واحْتَسَبْتُ قِتالَهم والقَوْمُ مِن خَوْفِ المَنايا كُظَّمُ

وكَظْمُ الغَيْظِ رَدَّهُ في الجَوْفِ إذا كانَ يَخْرُجُ مِن كَثْرَتِهِ، فَضَبْطُهُ ومَنعُهُ كَظْمٌ لَهُ. ويُقالُ: كَظَمَ القِرْبَةَ إذا شَدَّها وهي مَلْأى. والكِظامُ: السَّيْرُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ فَمُها. وكَظَمَ البَعِيرَ جَرَّتَهُ: رَدَّها في جَوْفِهِ، أوْ حَبَسَها قَبْلَ أنْ يُرْسِلَها إلى فِيهِ. ويُقالُ: كَظَمَ البَعِيرَ والنّاقَةَ، إذا لَمْ يَجْتَرّا، ومِنهُ قَوْلُ الرّاعِي:

؎فَأفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنَّ بِجِرَّةٍ ∗∗∗ مِن ذِي الأباطِحِ إذْ رَعَيْنَ حَقِيلا

الحَقِيلُ: مَوْضِعٌ، والحَقِيلُ أيْضًا نَبْتٌ. ويُقالُ: لا تَمْنَعُ الإبِلُ جَرَّتَها إلّا عِنْدَ الجَهْدِ والفَزَعِ، فَلا تَجْتَرُّ. ومِنهُ قَوْلُ أعْشى باهِلَةَ يَصِفُ نَحّارَ الإبِلِ:

؎قَدْ تَكْظِمُ البَزْلَ مِنهُ حِينَ تُبْصِرُهُ ∗∗∗ حَتّى تَقَطَّعَ في أجْوافِها الجُرُرُ

الإصْرارُ: اعْتِزامُ الدَّوامِ عَلى الأمْرِ. وتَرْكُ الإقْلاعِ عَنْهُ، مِن صَرَّ الدَّنانِيرَ رَبَطَ عَلَيْها. وقالَ أبُو السَّمّالِ:

؎عَلِــمَ اللَّهُ أنَّهَــا مِنِّــي صِــرًى

أيْ: عَزِيمَةٌ. وقالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ الخَيْلَ:

؎عَوابِسَ بِالشُّعْثِ الكُماةِ إذا ابْتَغَوْا ∗∗∗ عَلالَيْها بِالمُحْضَراتِ أصَرَّتِ

أيْ ثَبَتَتْ عَلى عَدْوِها. وقالَ آخَرُ:

؎يُصِرُّ بِاللَّيْلِ ما تَخْفى شَواكِلُهُ ∗∗∗ يا ويْحَ كُلِّ مُصِرِّ القَلْبِ خَتّارِ

السُّنَّةُ: الطَّرِيقَةُ. وقالَ المُفَضَّلُ: الأُمَّةُ، وأنْشَدَ:

؎ما عايَنَ النّاسُ مِن فَضْلٍ كَفَضْلِكُمُ ∗∗∗ ولا رُأوا مِثْلَهُ في سالِفِ السُّنَنِ

وسُنَّةُ الإنْسانِ: الشَّيْءُ الَّذِي يَعْمَلُهُ ويُوالِيهِ، كَقَوْلِ خالِدٍ الهُذَلِيِّ لِأبِي ذُؤَيْبٍ:

؎فَلا تَجْزَعَنْ مِن سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها ∗∗∗ فَأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يُسِيرُها

وقالَ سُلَيْمانُ بْنُ قُتَيْبَةَ:

؎وإنَّ الأُلى بِألْطَفِ مِن آلِ هاشِمٍ ∗∗∗ تَأسَّوْا فَسَنُّوا لِلْكِرامِ التَّأسِّيا

وقالَ لَبِيدٌ:

؎مِن أُمَّةٍ سَنَّتْ لَهم آباؤُهم ∗∗∗ ولِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُها

وقالَ الخَلِيلُ: سَنَّ الشَّيْءَ: صَوَّرَهُ. والمَسْنُونُ المُصَوَّرُ، وسَنَّ عَلَيْهِمْ شَرًّا: صَبَّهُ، والماءُ والدِّرْعُ صَبَّهُما. واشْتِقاقُ السُّنَّةِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن أحَدِ هَذَيْنِ المَعْنَيَيْنِ، أوْ مِن سَنَّ السِّنانَ والنَّصْلَ: حَدَّهُما عَلى المِسَنِّ، أوْ مِن سَنَّ الإبِلَ: إذا أحْسَنَ رَعْيَها. السَّيْرُ في الأرْضِ: الذِّهابُ.

وهَنَ الشَّيْءُ: ضَعُفَ، ووَهَنَهُ الشَّيْءُ: أضْعَفَهُ. يَكُونُ مُتَعَدِّيًا ولازِمًا. وفي الحَدِيثِ: «وهْنَتْهم حُمّى يَثْرِبَ» والوَهْنُ: الضَّعْفُ. وقالَ زُهَيْرٌ:

؎فَـأصْبَحَ الحَبْـلُ مِنهَـا واهِنًـا خَلِقَـا

القَرْحُ والقُرْحُ لُغَتانِ، كالضَّعْفِ والضُّعْفِ، والكَرْهِ والكُرْهِ، الفَتْحُ لُغَةُ الحِجازِ وهو الجُرْحُ. قالَ حُنْدُجٌ:

؎وبُدِّلْتُ قَرْحًا دامِيًا بَعْدَ صِحَّةٍ ∗∗∗ لَعَلَّ مَنايانا تَحَوَّلْنَ أبْؤُسًا

وقالَ الأخْفَشُ: هُما مَصْدَرانِ. ومَن قالَ: القَرْحُ بِالفَتْحِ الجُرْحُ، وبِالضَّمِّ المِدَّةُ، فَيَحْتاجُ في ذَلِكَ إلى صِحَّةِ نَقْلٍ عَنِ العَرَبِ. وأصْلُ الكَلِمَةِ الخُلُوصُ، ومِنهُ: ماءٌ قِراحٌ لا كُدُورَةَ فِيهِ، وأرْضٌ قِراحٌ خالِصَةُ الطِّينِ، (p-٥٧)وقَرِيحَةُ الرَّجُلِ خالِصَةُ طَبْعِهِ.

المُداوَلَةُ: المُعاوَدَةُ، وهي المُعاهَدَةُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. يُقالُ: داوَلْتُ بَيْنَهُمُ الشَّيْءَ فَتَداوَلُوهُ. قالَ:

؎يَرِدُ المِياهَ فَلا يَزالُ مُداوِلًا ∗∗∗ في النّاسِ بَيْنَ تَمَثُّلٍ وسَماعِ

وأدَلْتُهُ: جَعَلْتُ لَهُ دَوْلَةً وتَصْرِيفًا، والدُّولَةُ بِالضَّمِّ المَصْدَرُ، وبِالفَتْحِ الفَعْلَةُ الواحِدَةُ؛ فَلِذَلِكَ يُقالُ: في دَوْلَةِ فُلانٍ؛ لِأنَّها مَرَّةً في الدَّهْرِ. والدُّورُ والدَّوْلُ مُتَقارِبانِ، لَكِنَّ الدَّوْرَ أعَمُّ. فَإنَّ الدَّوْلَةَ لا تُقالُ إلّا في الحَظِّ الدُّنْيَوِيِّ.

المَحْصُ كالفَحْصِ، لَكِنَّ الفَحْصَ يُقالُ في إبْرازِ الشَّيْءِ عَنْ خِلالِ أشْياءَ مُنْفَصِلَةٍ عَنْهُ. والمَحْصُ عَنْ إبْرازِهِ عَنْ أشْياءَ مُتَّصِلَةٍ بِهِ. قالَ الخَلِيلُ: التَّمْحِيصُ التَّخْلِيصُ عَنِ العُيُوبِ، ويُقالُ: مَحَّصَ الحَبْلَ إذا زالَ عَنْهُ - بِكَثْرَةِ مَرِّهِ عَلى اليَدِ زَئْبَرَهُ وأمْلَسَ، هَكَذا ساقَ الزَّجّاجُ اللَّفْظَةَ الحَبْلَ. ورَواها النَّقّاشُ: مَحَّصَ الجَمَلَ إذا زالَ عَنْهُ وبَرَهُ وأمْلَسَ. وقالَ حَنِيفُ الحَناتِمِ: وقَدْ ورَدَ ماءً اسْمُهُ طُوَيْلِعٌ، إنَّكَ لَمَحْصُ الرِّشاءِ، بَعِيدُ المُسْتَقى، مُطِلٌّ عَلى الأعْداءِ. المَعْنى: أنَّهُ لِبُعْدِهِ يَمْلَسُ حَبْلُهُ بِمَرِّ الأيْدِي.

* *

﴿وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكم وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ ونافِعٌ: ”سارِعُوا“ بِغَيْرِ واوٍ عَلى الِاسْتِئْنافِ، والباقُونَ بِالواوِ عَلى العَطْفِ. لَمّا أُمِرُوا بِتَقْوى النّارِ أُمِرُوا بِالمُبادَرَةِ إلى أسْبابِ المَغْفِرَةِ والجَنَّةِ. وأمالَ الدُّورِيُّ في قِراءَةِ الكِسائِيِّ ”﴿وسارِعُوا﴾“ لِكَسْرَةِ الرّاءِ. وقَرَأ أُبَيٌّ وعَبْدُ اللَّهِ: ”وسابِقُوا“ . والمُسارَعَةُ: مُفاعَلَةٌ. إذِ النّاسُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم لَيَصِلُ قَبْلَ غَيْرِهِ، فَبَيْنَهم في ذَلِكَ مُفاعَلَةٌ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ [البقرة: ١٤٨] والمُسارَعَةُ إلى سَبَبِ المَغْفِرَةِ وهو الإخْلاصُ، قالَهُ عُثْمانُ. أوْ أداءُ الفَرائِضِ، قالَهُ عَلِيٌّ. أوِ الإسْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. أوِ التَّكْبِيرَةُ الأُولى مِنَ الصَّلاةِ مَعَ الإمامِ، قالَهُ أنَسٌ ومَكْحُولٌ. أوِ الطّاعَةُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. أوِ التَّوْبَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. أوِ الهِجْرَةُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. أوِ الجِهادُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. أوِ الصَّلَواتُ الخَمْسُ، قالَهُ يَمانٌ. أوِ الأعْمالُ الصّالِحَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. ويَنْبَغِي أنْ تُحْمَلَ هَذِهِ الأقْوالُ عَلى التَّمْثِيلِ لا عَلى التَّعْيِينِ والحَصْرِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَعْنى المُسارَعَةِ إلى المَغْفِرَةِ والجَنَّةِ الإقْبالُ عَلى ما يَسْتَحِقّانِ بِهِ. انْتَهى. وفي ذِكْرِ الِاسْتِحْقاقِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ، وتَقَدَّمِ ذِكْرُ المَغْفِرَةِ عَلى الجَنَّةِ؛ لِأنَّها السَّبَبُ المُوصِلُ إلى الجَنَّةِ، وحُذِفَ المُضافُ مِنَ السَّماواتِ، أيْ عَرْضُ السَّماواتِ، بَعْدَ حَذْفِ أداةِ التَّشْبِيهِ أيْ: كَعَرْضِ. وبَعْدَ هَذا التَّقْدِيرِ اخْتَلَفُوا، هَلْ هو تَشْبِيهٌ حَقِيقِيٌّ، أوْ ذَهَبَ بِهِ مَذْهَبَ السِّعَةِ العَظِيمَةِ ؟ لَمّا كانَتِ الجَنَّةُ مِنَ الِاتِّساعِ والِانْفِساحِ في الغايَةِ القُصْوى؛ إذِ السَّماواتُ والأرْضُ أوْسَعُ ما عَلِمَهُ النّاسُ مِن مَخْلُوقاتِهِ وأبْسَطِهِ، وخَصَّ العَرْضَ؛ لِأنَّهُ في العادَةِ أدْنى مِنَ الطُّولِ لِلْمُبالَغَةِ، فَعَلى هَذا لا يُرادُ عَرْضٌ ولا طُولٌ حَقِيقَةً، قالَهُ الزَّجّاجُ. وتَقُولُ العَرَبُ: بِلادٌ عَرِيضَةٌ، أيْ واسِعَةٌ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎كَأنَّ بِلادَ اللَّهِ وهْيَ عَرِيضَةٌ عَلى الخائِفِ المَطْلُوبِ كِفَّةُ حابِلِ

والقَوْلُ الأوَّلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والجُمْهُورُ: تُقْرَنُ السَّماواتُ والأرْضُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ كَما تُبْسَطُ الثِّيابُ، فَذَلِكَ عَرْضُ الجَنَّةِ، ولا يَعْلَمُ طُولَها إلّا اللَّهُ. انْتَهى ولا يُنْكَرُ هَذا؛ فَقَدْ ورَدَ في الحَدِيثِ في وصْفِ الجَنَّةِ وسِعَتِها ما يَشْهَدُ لِذَلِكَ. وأوْرَدَ ابْنُ عَطِيَّةَ مِن ذَلِكَ أشْياءَ في كِتابِهِ. والجَنَّةُ عَلى هَذا القَوْلِ أكْبَرُ مِنَ السَّماواتِ، وهي مُمْتَدَّةٌ في الطُّولِ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ. وخَصَّ العَرْضَ بِالذِّكْرِ لِدَلالَتِهِ عَلى الطُّولِ، والطُّولُ إذا ذُكِرَ لا يَدُلُّ عَلى سِعَةِ العَرْضِ، إذْ قَدْ يَكُونُ العَرْضُ يَسِيرًا كَعَرْضِ الخَيْطِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 67

Ali 'ImranJuz 4 · Page 67

3:133

۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden [i.e., Paradise] as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

3:134

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤

Who spend [in the cause of Allāh] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allāh loves the doers of good;

3:135

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allāh and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allāh? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

3:136

أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦

Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.

3:137

قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧

Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.

3:138

هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨

This [Qur’ān] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allāh.

3:139

وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩

So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.

3:140

إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠

If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -

Abu HayyanTafsir · 3:133

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском