Ali 'Imran 3:14
Family of Imran · Juz 3 · Page 51
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤
Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 3:14
قَوْلُهُ تَعالى ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والبَنِينَ والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ والأنْعامِ والحَرْثِ ذَلِكَ مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا واللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: ما يَتَعَلَّقُ بِالقِصَّةِ فَإنّا رُوِّينا أنَّ أبا حارِثَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ النَّصْرانِيَّ اعْتَرَفَ لِأخِيهِ بِأنَّهُ يَعْرِفُ صِدْقَ مُحَمَّدٍ ﷺ في قَوْلِهِ إلّا أنَّهُ لا يُقِرُّ بِذَلِكَ خَوْفًا مِن أنْ يَأْخُذَ مِنهُ مُلُوكُ الرُّومِ المالَ والجاهَ، وأيْضًا رُوِّينا أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا دَعا اليَهُودَ إلى الإسْلامِ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ أظْهَرُوا مِن أنْفُسِهِمُ القُوَّةَ والشِّدَّةَ والِاسْتِظْهارَ بِالمالِ والسِّلاحِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ وغَيْرَها مِن مَتاعِ الدُّنْيا زائِلَةٌ باطِلَةٌ، وأنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ وأبْقى.
القَوْلُ الثّانِي: وهو عَلى التَّأْوِيلِ العامِّ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ ﴿واللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الأبْصارِ﴾ ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ ما هو كالشَّرْحِ والبَيانِ لِتِلْكَ العِبْرَةِ وذَلِكَ هو أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ زَيَّنَ لِلنّاسِ حُبَّ الشَّهَواتِ الجُسْمانِيَّةِ، واللَّذّاتِ الدُّنْيَوِيَّةَ، ثُمَّ إنَّها فانِيَةٌ مُنْقَضِيَةٌ تَذْهَبُ لَذّاتُها، وتَبْقى تَبِعاتُها، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَثَّ عَلى الرَّغْبَةِ في الآخِرَةِ بِقَوْلِهِ ﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ طَيِّباتِ الآخِرَةِ مُعَدَّةٌ لِمَن واظَبَ عَلى العُبُودِيَّةِ مِنَ الصّابِرِينَ والصّادِقِينَ إلى آخَرِ الآيَةِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ قَوْلَهُ ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ مَنِ الَّذِي زَيَّنَ ذَلِكَ ؟ أمّا أصْحابُنا فَقَوْلُهم فِيهِ ظاهِرٌ، وذَلِكَ لِأنَّ عِنْدَهم خالِقُ جَمِيعِ الأفْعالِ هو اللَّهُ تَعالى، وأيْضًا قالُوا: لَوْ كانَ المُزَيِّنُ الشَّيْطانَ فَمَنِ الَّذِي زَيَّنَ الكُفْرَ والبِدْعَةَ لِلشَّيْطانِ، فَإنْ كانَ ذَلِكَ شَيْطانًا آخَرَ لَزِمَ التَّسَلْسُلُ، وإنْ وقَعَ ذَلِكَ مِن نَفْسِ ذَلِكَ الشَّيْطانِ في الإنْسانِ فَلْيَكُنْ كَذَلِكَ الإنْسانُ، وإنْ كانَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهو الحَقُّ فَلْيَكُنْ في حَقِّ الإنْسانِ كَذَلِكَ، وفي القُرْآنِ إشارَةٌ إلى هَذِهِ النُّكْتَةِ في سُورَةِ القَصَصِ في قَوْلِهِ ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ [القصص: ٦٣] يَعْنِي إنِ اعْتَقَدَ أحَدٌ أنّا أغْوَيْناهم فَمَنِ الَّذِي أغْوانا، وهَذا الكَلامُ ظاهِرٌ جِدًّا.
أمّا المُعْتَزِلَةُ فالقاضِي نَقَلَ عَنْهم ثَلاثَةَ أقْوالٍ:
القَوْلُ الأوَّلُ: حُكِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: الشَّيْطانُ زَيَّنَ لَهم، وكانَ يَحْلِفُ عَلى ذَلِكَ بِاللَّهِ، واحْتَجَّ القاضِي لَهم بِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ تَعالى أطْلَقَ حُبَّ الشَّهَواتِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الشَّهَواتُ المُحَرَّمَةُ ومُزَيِّنُ الشَّهَواتِ المُحَرَّمَةِ هو الشَّيْطانُ.
وثانِيها: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ القَناطِيرَ المُقَنْطَرَةَ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ؛ وحُبُّ هَذا المالِ الكَثِيرِ
صفحة ١٦٩
إلى هَذا الحَدِّ لا يَلِيقُ إلّا بِمَن جَعَلَ الدُّنْيا قِبْلَةَ طَلَبِهِ، ومُنْتَهى مَقْصُودِهِ، لِأنَّ أهْلَ الآخِرَةِ يَكْتَفُونَ بِالغَلَبَةِ.
وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ ولا شَكَّ أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ ذَلِكَ في مَعْرِضِ الذَّمِّ لِلدُّنْيا، والذَّمُّ لِلشَّيْءِ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ مُزَيِّنًا لَهُ.
ورابِعُها: قَوْلُهُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ ﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ﴾ والمَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ صَرْفُ العَبْدِ عَنِ الدُّنْيا وتَقْبِيحُها في عَيْنِهِ، وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِمَن يُزَيِّنُ الدُّنْيا في عَيْنِهِ.
والقَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ المُعْتَزِلَةِ: وهو أنَّ المُزَيِّنَ لِهَذِهِ الأشْياءِ هو اللَّهُ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ تَعالى كَما رَغَّبَ في مَنافِعِ الآخَرَةِ فَقَدْ خَلَقَ مَلاذَّ الدُّنْيا وأباحَها لِعَبِيدِهِ، وإباحَتُها لِلْعَبِيدِ تَزْيِينٌ لَها، فَإنَّهُ تَعالى إذا خَلَقَ الشَّهْوَةَ والمُشْتَهى، وخَلَقَ لِلْمُشْتَهِي عِلْمًا بِما في تَناوُلِ المُشْتَهى مِنَ اللَّذَّةِ، ثُمَّ أباحَ لَهُ ذَلِكَ التَّناوُلَ كانَ تَعالى مُزَيِّنًا لَها.
وثانِيها: أنَّ الِانْتِفاعَ بِهَذِهِ المُشْتَهَياتِ وسائِلُ إلى مَنافِعِ الآخِرَةِ، واللَّهُ تَعالى قَدْ نَدَبَ إلَيْها، فَكانَ مُزَيِّنًا لَها، وإنَّما قُلْنا: إنَّ الِانْتِفاعَ بِها وسائِلُ إلى ثَوابِ الآخِرَةِ لِوُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنْ يَتَصَدَّقَ بِها.
والثّانِي: أنْ يَتَقَوّى بِها عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى.
والثّالِثُ: أنَّهُ إذا انْتَفَعَ بِها وعَلِمَ أنَّ تِلْكَ المَنافِعَ إنَّما تَيَسَّرَتْ بِتَخْلِيقِ اللَّهِ تَعالى وإعانَتِهِ صارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِاشْتِغالِ العَبْدِ بِالشُّكْرِ العَظِيمِ، ولِذَلِكَ كانَ الصّاحِبُ ابْنُ عَبّادٍ يَقُولُ: شُرْبُ الماءِ البارِدِ في الصَّيْفِ يَسْتَخْرِجُ الحَمْدَ مِن أقْصى القَلْبِ؛ وذَكَرَ شِعْرًا هَذا مَعْناهُ.
والرّابِعُ: أنَّ القادِرَ عَلى التَّمَتُّعِ بِهَذِهِ اللَّذّاتِ والطَّيِّباتِ إذا تَرَكَها واشْتَغَلَ بِالعُبُودِيَّةِ وتَحَمَّلَ ما فِيها مِنَ المَشَقَّةِ كانَ أكْثَرَ ثَوابًا، فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ أنَّ الِانْتِفاعَ بِهَذِهِ الطَّيِّباتِ وسائِلُ إلى ثَوابِ الآخِرَةِ.
والخامِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩] وقالَ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] وقالَ: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها﴾ [الكهف: ٧] وقالَ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] وقالَ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢] وقالَ ﴿كُلُوا مِمّا في الأرْضِ حَلالًا طَيِّبًا﴾ [البقرة: ١٦٨] وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ التَّزْيِينَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، ومِمّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ قِراءَةُ مُجاهِدٍ ”زَيَّنَ لِلنّاسِ“ عَلى تَسْمِيَةِ الفاعِلِ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: وهو اخْتِيارُ أبِي عَلِيٍّ الجُبّائِيِّ والقاضِي: وهو التَّفْصِيلُ، وذَلِكَ أنَّ كُلَّ ما كانَ مِن هَذا البابِ واجِبًا أوْ مَندُوبًا كانَ التَّزْيِينُ فِيهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وكُلُّ ما كانَ حَرامًا كانَ التَّزْيِينُ فِيهِ مِنَ الشَّيْطانِ؛ هَذا ما ذَكَرَهُ القاضِي، وبَقِيَ قِسْمٌ ثالِثٌ وهو المُباحُ الَّذِي لا يَكُونُ في فِعْلِهِ ولا في تَرْكِهِ ثَوابٌ ولا عِقابٌ، والقاضِي ما ذَكَرَ هَذا القِسْمَ، وكانَ مِن حَقِّهِ أنْ يَذْكُرَهُ ويُبَيِّنَ أنَّ التَّزْيِينَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، أوْ مِنَ الشَّيْطانِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ ﴿حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ فِيهِ أبْحاثٌ ثَلاثَةٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ الشَّهَواتِ هاهُنا هي الأشْياءُ المُشْتَهَياتُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلى الِاسْتِعارَةِ لِلتَّعَلُّقِ والِاتِّصالِ، كَما يُقالُ لِلْمَقْدُورِ قُدْرَةٌ، ولِلْمَرْجُوِّ رَجاءٌ ولِلْمَعْلُومِ عِلْمٌ، وهَذِهِ اسْتِعارَةٌ مَشْهُورَةٌ في اللُّغَةِ، يُقالُ: هَذِهِ شَهْوَةُ فُلانٍ، أيْ مُشْتَهاهُ، قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: وفي تَسْمِيَتِها بِهَذا الِاسْمِ فائِدَتانِ:
إحْداهُما: أنَّهُ جَعَلَ الأعْيانَ الَّتِي ذَكَرَها شَهَواتٍ مُبالَغَةً في كَوْنِها مُشْتَهاةً مَحْرُوصًا عَلى الِاسْتِمْتاعِ بِها.
والثّانِيَةُ: أنَّ الشَّهْوَةَ صِفَةٌ مُسْتَرْذَلَةٌ عِنْدَ الحُكَماءِ مَذْمُومَةٌ، مَنِ اتَّبَعَها شاهِدٌ عَلى نَفْسِهِ بِالبَهِيمِيَّةِ، فَكانَ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِ هَذا اللَّفْظِ التَّنْفِيرَ عَنْها.
صفحة ١٧٠
البَحْثُ الثّانِي: قالَ المُتَكَلِّمُونَ: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ الحُبَّ غَيْرُ الشَّهْوَةِ؛ لِأنَّهُ أضافَ الحُبَّ إلى الشَّهْوَةِ والمُضافُ غَيْرُ المُضافِ إلَيْهِ، والشَّهْوَةُ مِن فِعْلِ اللَّهِ تَعالى، والمَحَبَّةُ مِن أفْعالِ العِبادِ وهي عِبارَةٌ عَنْ أنْ يَجْعَلَ الإنْسانُ كُلَّ غَرَضِهِ وعَيْشِهِ في طَلَبِ اللَّذّاتِ والطَّيِّباتِ.
البَحْثُ الثّالِثُ: قالَ الحُكَماءُ: الإنْسانُ قَدْ يُحِبُّ شَيْئًا ولَكِنَّهُ يُحِبُّ أنْ لا يُحِبَّهُ، مِثْلَ المُسْلِمِ فَإنَّهُ قَدْ يَمِيلُ طَبْعُهُ إلى بَعْضِ المُحَرَّماتِ لَكِنَّهُ يُحِبُّ أنْ لا يُحِبَّ، وأمّا مَن أحَبَّ شَيْئًا وأحَبَّ أنْ يُحِبَّهُ فَذاكَ هو كَمالُ المَحَبَّةِ، فَإنْ كانَ ذَلِكَ في جانِبِ الخَيْرِ فَهو كَمالُ السَّعادَةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾ [ص: ٣٢] ومَعْناهُ أُحِبُّ الخَيْرَ وأُحِبُّ أنْ أكُونَ مُحِبًّا لِلْخَيْرِ، وإنْ كانَ ذَلِكَ في جانِبِ الشَّرِّ، فَهو كَما قالَ في هَذِهِ الآيَةِ فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ يَدُلُّ عَلى أُمُورٍ ثَلاثَةٍ مُرَتَّبَةٍ:
أوَّلُها: أنَّهُ يَشْتَهِي أنْواعَ المُشْتَهَياتِ.
وثانِيها: أنَّهُ يُحِبُّ شَهْوَتَهُ لَها.
Page 51
3:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠
Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.
3:11
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١
[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.
3:12
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢
Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."
3:13
قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣
Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.
1 translator’s note
- The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩
3:14
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤
Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].
3:15
۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥
Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -