Ali 'Imran 3:161
Family of Imran · Juz 4 · Page 71
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١
It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 3:161
﴿وما كانَ لِنَبِيءٍ أنْ يُغَلَّ ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ تَوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ .
الأظْهَرُ أنَّهُ عُطِفَ عَلى مَجْمُوعِ الكَلامِ عَطْفُ الغَرَضِ عَلى الغَرَضِ. ومَوْقِعُهُ عَقِبَ جُمْلَةِ إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكم. الآيَةَ، لِأنَّها أفادَتْ أنَّ النَّصْرَ بِيَدِ اللَّهِ والخَذْلَ بِيَدِهِ، يَسْتَلْزِمُ التَّحْرِيضَ عَلى طَلَبِ مَرْضاتِهِ لِيَكُونَ لَطِيفًا بِمَن يُرْضُونَهُ. وإذْ قَدْ كانَتْ هَذِهِ النَّصائِحُ والمَواعِظُ مُوَجَّهَةً إلَيْهِمْ لِيَعْمَلُوا بِها فِيما يُسْتَقْبَلُ مِن غَزَواتِهِمْ، نُبِّهُوا إلى شَيْءٍ يَسْتَخِفُّ بِهِ الجَيْشُ في الغَزَواتِ، وهو الغُلُولُ لِيَعْلَمُوا أنَّ ذَلِكَ لا يُرْضِي اللَّهَ تَعالى فَيَحْذَرُوهُ ويَكُونُوا مِمّا هو أدْعى لِغَضَبِ اللَّهِ أشَدَّ حَذَرًا فَهَذِهِ مُناسَبَةُ التَّحْذِيرِ مِنَ الغُلُولِ ويُعَضِّدُ ذَلِكَ أنَّ سَبَبَ هَزِيمَتِهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ هو تَعَجُّلُهم إلى أخْذِ الغَنائِمِ. والغُلُولُ: تَعَجُّلٌ بِأخْذِ شَيْءٍ مِن غالِّ الغَنِيمَةِ.
ولا تَجِدُ غَيْرَ هَذا يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ مُناسِبًا لِتَعْقِيبِ آيَةِ النَّصْرِ بِآيَةِ الغُلُولِ، فَإنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ الَّتِي أتَتِ السُّورَةُ عَلى قِصَّتِها لَمْ يَقَعْ فِيها غُلُولٌ ولا كائِنٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِيها غَنِيمَةٌ وما ذَكَرَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ مِن قَضِيَّةِ غُلُولٍ وقَعَتْ يَوْمَ بَدْرٍ
صفحة ١٥٥
فِي قَطِيفَةٍ حَمْراءَ أوْ في سَيْفٍ لا يَسْتَقِيمُ هُنا، لِبُعْدِ ما بَيْنَ غَزْوَةِ بَدْرٍ وغَزْوَةِ أُحُدٍ، فَضْلًا عَلى ما ذَكَرَهُ بَعْضُهم مِن نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في حِرْصِ الأعْرابِ عَلى قِسْمَةِ الغَنائِمِ يَوْمَ حُنَيْنٍ الواقِعِ بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ بِخَمْسِ سِنِينَ وقَرَأ جُمْهُورُ العَشَرَةِ: يُغَلَّ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِ الغَيْنِ وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وضَمِّ الغَيْنِ.
والفِعْلُ مُشْتَقٌّ مِنَ الغُلُولِ وهو أخْذُ شَيْءٍ مِنَ الغَنِيمَةِ بِدُونِ إذْنِ أمِيرِ الجَيْشِ، والغُلُولُ مَصْدَرٌ غَيْرُ قِياسِيٍّ، ويُطْلَقُ الغُلُولُ عَلى الخِيانَةِ في المالِ مُطْلَقًا.
وصِيغَةُ وما كانَ لِنَبِيءٍ أنْ يُغَلَّ صِيغَةُ جَحُودٍ تُفِيدُ مُبالَغَةَ النَّفْيِ. وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوءَةَ في هَذِهِ السُّورَةِ فَإذا اسْتُعْمِلَتْ في الإنْشاءِ كَما هُنا أفادَتِ المُبالَغَةَ في النَّهْيِ. والمَعْنى عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ نَهْيُ جَيْشِ النَّبِيءِ عَنْ أنْ يَغُلُّوا لِأنَّ الغُلُولَ في غَنائِمِ النَّبِيءِ ﷺ غُلُولٌ لِلنَّبِيءِ، إذْ قِسْمَةُ الغَنائِمِ إلَيْهِ. وأمّا عَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو وعاصِمٍ فَمَعْنى أنَّ النَّبِيءَ لا يَغُلُّ أنَّهُ لا يَقَعُ الغُلُولُ في جَيْشِهِ فَإسْنادُ الغُلُولِ إلى النَّبِيءِ مَجازٌ لِمُلابَسَةِ جَيْشِ النَّبِيءِ نَبِيئَهم، ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، والتَّقْدِيرُ: ما كانَ لِجَيْشِ نَبِيءٍ أنْ يَغُلَّ.
ولِبَعْضِ المُفَسِّرِينَ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ ومَن بَعْدَهم تَأْوِيلاتٌ لِلْمَعْنى عَلى هَذِهِ القِراءَةِ فِيها سَماجَةٌ.
ومَعْنى ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ أنَّهُ يَأْتِي بِهِ مُشَهَّرًا مَفْضُوحًا بِالسَّرِقَةِ.
ومِنَ اللَّطائِفِ ما في البَيانِ والتَّبْيِينِ لِلْجاحِظِ: أنَّ مَزْيَدًا رَجُلًا مِنَ الأعْرابِ سَرَقَ نافِجَةَ مِسْكٍ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَسْرِقُها وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ ؟ فَقالَ: إذَنْ أحْمِلُها طَيِّبَةَ الرِّيحِ خَفِيفَةَ المَحْمَلِ. وهَذا تَمْلِيحٌ وتَلَقِّي المُخاطَبِ بِغَيْرِ ما يَتَرَقَّبُ. وقَرِيبٌ مِنهُ ما حُكِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، - والدَّرْكُ عَلى مَن حَكاهُ -، قالُوا: لَمّا بَعَثَ إلَيْهِ عُثْمانُ لِيُسَلِّمَ
صفحة ١٥٦
مُصْحَفَهُ لِيَحْرِقَهُ بَعْدَ أنِ اتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلى المُصْحَفِ الَّذِي كُتِبَ في عَهْدِ أبِي بَكْرٍ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ اللَّهَ قالَ ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ وإنِّي غالٌّ مُصْحَفِي فَمَنِ اسْتَطاعَ مِنكم أنْ يَغُلَّ مُصْحَفَهُ فَلْيَفْعَلْ. ولا أثِقُ بِصِحَّةِ هَذا الخَبَرِ لِأنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَعْلَمُ أنَّ هَذا لَيْسَ مِنَ الغُلُولِ.
وقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى العُقُوبَةِ بَعْدَ التَّفْضِيحِ، إذْ قَدْ عُلِمَ أنَّ الكَلامَ السّابِقَ مَسُوقٌ مَساقُ النَّهْيِ، وجِيءَ بِـ (ثُمَّ) لِلدَّلالَةِ عَلى طُولِ مُهْلَةِ التَّفْضِيحِ، ومِن جُمْلَةِ النُّفُوسِ الَّتِي تُوَفّى ما كَسَبَتْ نَفْسُ مَن يَغْلُلْ، فَقَدْ دَخَلَ في العُمُومِ.
وجُمْلَةُ وهم لا يُظْلَمُونَ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ قَبْلَها وهي تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ.
والآيَةُ دَلَّتْ عَلى تَحْرِيمِ الغُلُولِ وهو أخْذُ شَيْءٍ مِنَ المَغْنَمِ بِغَيْرِ إذْنِ أمِيرِ الجَيْشِ، وهو مِنَ الكَبائِرِ لِأنَّهُ مِثْلُ السَّرِقَةِ، وأصَحُّ ما في الغُلُولِ حَدِيثُ المُوَطَّأِ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَجَعَ مِن خَيْبَرَ قاصِدًا وادِيَ القُرى وكانَ لَهُ عَبْدٌ أسْوَدُ يُدْعى مِدْعَمًا، فَبَيْنَما هو يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ جاءَهُ سَهْمٌ عائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقالَ النّاسُ، هَنِيئًا لَهُ الجَنَّةُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلّا والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أخَذَها يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الغَنائِمِ لَمْ تَصُبْها المَقاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نارًا» .
ومَن غَلَّ في المَغْنَمِ يُؤْخَذُ مِنهُ ما غَلَّهُ ويُؤَدَّبُ بِالِاجْتِهادِ، ولا قَطْعَ فِيهِ بِاتِّفاقٍ، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ، وقالَ الأوْزاعِيُّ، وإسْحاقُ، وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وجَماعَةٌ: يُحْرَقُ مَتاعُ الغالِّ كُلُّهُ عَدا سِلاحَهُ وسَرْجَهُ، ويُرَدُّ ما غَلَّهُ إلى بَيْتِ المالِ، واسْتَدَلُّوا بِحَدِيثٍ رَواهُ صالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زائِدَةَ أبُو واقِدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ: إذا وجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فاحْرِقُوا مَتاعَهُ واضْرِبُوهُ» وهو حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، قالَ التِّرْمِذِيُّ سَألْتُ مُحَمَّدًا - يَعْنِي البُخارِيَّ - عَنْهُ فَقالَ إنَّما رَواهُ صالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وهو مُنْكَرُ الحَدِيثِ. عَلى أنَّهُ لَوْ صَحَّ لَوَجَبَ تَأْوِيلُهُ لِأنَّ قَواعِدَ الشَّرِيعَةِ تَدُلُّ عَلى وُجُوبِ تَأْوِيلِهِ فالأخْذُ بِهِ إغْراقٌ في التَّعَلُّقِ بِالظَّواهِرِ ولَيْسَ مِنَ التَّفَقُّهِ في شَيْءٍ.
Page 71
3:158
وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨
And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.
3:159
فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩
So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].
3:160
إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠
If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.
3:161
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١
It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.
3:162
أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢
So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.
3:163
هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣
They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.
3:164
لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤
Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.
1 translator’s note
- The Prophet's sunnah. ↩
3:165
أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥
Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.