Ali 'Imran 3:162
Family of Imran · Juz 4 · Page 71
أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢
So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:162
ثم قال تعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران ١٦٢] الهمزة هنا للاستفهام، وليها حرف عطف؛ وقد ذكرنا -فيما سبق- أنه إذا جاءت همزة الاستفهام وبعدها حرف عطف فإن لعلماء النحو في ذلك رأيين:
الرأي الأول: أن الهمزة داخلة على جملة مقدّرة تناسب المقام؛ والفاء عاطفة على تلك الجملة.
والرأي الثاني: أن الهمزة داخلة على الجملة الموجودة ولم يحذف شيء، ولكنها مقدَّمة عن موضعها؛ لأن لها الصدارة؛ وأن الفاء في مثل: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ﴾ محلها في الأصل قبل الهمزة، والتقدير: (فأمن اتبع)، ولكن لما كان الاستفهام له الصدارة قُدّمت على حرف العطف؛ وقلنا: إن هذا أسهل؛ ووجه سهولته أنه لا يحتاج إلى تكلف تقدير المحذوف؛ لأنه أحيانًا يصعب عليك أن تُقدّر المحذوف؛ وربما تقدر محذوفًا ويُقدّر غيرك غيره؛ إذن نعتمد أن الهمزة للاستفهام، وأن الفاء عاطفة على ما قبلها.
﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ﴾ (من) هنا اسم استفهام أو اسم موصول؟
* طالب: اسم موصول.
* الشيخ: التقدير (أفالذي اتبع)؛ إذن هي اسم موصول؛ لأن لا نجعل أداة الاستفهام داخلة على اسم الاستفهام أو على الجملة الاستفهامية. ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ أي: تتبعه، أي: تتبع ما يرضي الله عز وجل؛ فكل ما يرضي الله يقوم به: ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني كالذي باء أي: رجع ﴿بَاءَ﴾ بمعنى: رجع، أي: كالذي رجع بسخط من الله ضد الرضوان.
من هو الذي يتعرّض للرضوان والذي يتعرض للسخط؟ المطِيع يتعرض للرضوان، والعاصي للسخط.
﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ﴾ الواو يحتمل أن تكون للاستئناف، ويكون المراد بها الإخبار عن مآل هذا الذي باء بسخط من الله؛ ويحتمل أن تكون عاطفة على جملة صلة الموصول وهي: ﴿بَاءَ﴾ أي: كمن باء وكمن مأواه جهنم.
﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ﴾ مأواه: أي: مرجعه الذي يأوي إليه إيواءً لا مغادرة بعده؛ و﴿جَهَنَّمُ﴾ اسم من أسماء النار أعاذنا الله وإياكم منها، وسُمّيت بهذا الاسم المشتق من الْجُهْمة، الْجُهْمة تتضمن السواد واللَّبس؛ لأن جهنم سوداء عميقة بعيدة العمق؛ وقيل: إن جهنم لفظ معرّب، معرب من (كهنّام)، وكهنّام أصلها النار؛ اسم النار، يعني يقال: نار كهنّام؛ ما أدري هذه لغة باكستانية ولَّا..؟
* طالب: فارسية.
* الشيخ: فارسية إي نعم، ما عندنا فوارس؟
* طالب: هذه ليست فارسية.
* الشيخ: ليست فارسية؛ على كل حال إحنا بلغنا أنها معرّبة من هذا؛ يعني أن أصلها في غير اللغة العربية (كهنّام)، ثم بالتعريب صار جهنم.
وقوله: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (بئس) جملة إنشائية لإفادة الذم؛ و(نِعْمَ) جملة إنشائية لإنشاء المدح، و(بئس) و(نِعْمَ) يحتاجان إلى شيئين؛ إلى فاعل ومخصوص؛ كلما جاءتك (نِعْمَ) و(بئس) فإنها تحتاج إلى فاعل ومخصوص؛ فهنا ﴿الْمَصِيرُ﴾ ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ المصير فاعل، والمخصوص؟
* طلبة: محذوف.
* الشيخ: محذوف تقديره: وبئس المصير هي؛ أي: جهنم؛ أو: وبئس المصير مصيره؛ يعني يجوز هذا وهذا.
* في هذه الآية الكريمة من الفوائد: بيان أنه لا يستوي من يتّبع رضوان الله ممن يبوء بسخطه؛ لقوله: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ﴾ ﴿كَمَنْ بَاءَ﴾ والاستفهام هنا لأي شيء؟ للنفي، الاستفهام للنفي.
* ومن فوائدها: إثبات وصف الله بالرضا؛ يعني إثبات أن الرضا صفة من صفات الله؛ لقوله: ﴿رِضْوَانَ اللَّهِ﴾. ومن قاعدة أهل السنة والجماعة أن كل وصف وصف الله به نفسه فإنه يجب علينا أن نؤمن به، وأن نصف الله به، فنقول: إن لله رضوانًا وأنه يرضى. والرضا صفة فعل أو صفة لازمة ذاتية؟
* طلبة: صفة فعل.
* الشيخ: صفة فعل؛ لأن الرضا له سبب، وكل صفة من صفات الله لها سبب فإنها من الصفات الفعليّة؛ عرفتم؟
أنكر بعض الناس الصفات الفعلية لله، أنكروها متعلّلين بعلّتين:
العلّة الأولى: أن صفات الأفعال حادثة، والحوادث لا تقوم إلا بحادث؛ لأن حدوث الصفة يدل على حدوث الموصوف، فالحوادث لا تقوم إلا بحادث.
العلة الثانية: قالوا: إن كانت هذه الصفة كمالًا لزم أن يكون متصفًا بها دوامًا؛ وإن كانت نقصًا لزم أن يمتنع من الاتصاف بها دائمًا؛ واضح التعليل الثاني؟
* طلبة: ما هو واضح.
* الشيخ: غير واضح؛ يقولون: إن الصفات الفعلية التي تحدث بعد أن لم تكن موجودة إن كانت كمالًا لزم أن يتصف بها دوامًا ما تتعلق بالمشيئة؛ وإن كانت نقصًا لزم أن يمتنع منها دوامًا؛ ألا يتصف بها دوامًا، صح ولَّا لا؟
* الطلبة: صح.
* الشيخ: لأن النقص لا يمكن أن يتصف الله به.
أما الأول؛ العلة الأولى فنقول: إن قولكم: إن الحوادث لا تقوم إلا بحادث. غير صحيح؛ لأن الحوادث فعل الفاعل، والفعل عقلًا يتأخر عن.. عن أيش؟ عن الفاعل لا شك؛ لأن الفعل يكون بإرادة الفاعل وقدرته، وهو متأخر عن وجوده؛ فالفاعل سابق للمفعول وسابق للفعل أيضًا، فكيف نقول: إن الحادث لا يقوم إلا بحادث؟ يجوز أن يكون أزليًّا، ثم حدث منه الفعل، كما أننا نحن الآن نُولد وتحدث أفعالنا متى؟ بعد ولادتنا. هذه واحدة.
الثاني، التعليل الثاني ما هو؟
* طلبة: الصفة (...).
* الشيخ: أنها إن كانت هذه الصفة كمالًا.
* طلبة: وجب أن يتصف بها دوامًا.
* الشيخ: إن كانت كمالًا وجب أن يتصف بها دوامًا، وإن كانت نقصًا لزم أن لا يتصف بها دوامًا؛ فنقول في الجواب على هذا: هي كمالٌ حال فعلها، حال فعلها كمال لا شك، وحال عدمها ليست كمالًا، الكمال في عدمها، واضح يا جماعة؟
الرضا، خذ الرضا الآن، الرضا على من يستحق الرضا أيش؟ كمال، ولا يستحق الرضا إلا بعد فعل ما يوجبه؛ الرضا لمن لا يستحق؟
* الطلبة: نقص.
* الشيخ: نقص؛ لأنه يُنافي الحكمة؛ فإذن إذا اتصف الله بالرضا فإنه اتصف به في الحال التي يكون بها كمالًا.
الرضا يُفسّره الذين يقتصرون على إثبات سبع صفات بأنه الثواب أو إرادة الثواب؛ والصحيح أن الرضا صفة نفسيّة يتصف الله بها عز وجل وليست الثواب؛ لأن الإثابة خلق ما يثاب به، خلق ما يُثاب به غير الرضا؛ وهي -أي الإثابة- من مقتضيات الرضا وآثاره، وليست هي الرضا بلا شك؛ أنت الآن إذا رضيت عن شخص بعد أن ترضى عنه تُثيبه بما ترى أنه ثواب له؛ أليس كذلك؟
* الطلبة: بلى.
* الشيخ: إذا كان هكذا فإنه لا يصح أن نفسّر الملزوم باللازم؛ لأنهما شيئان متباينان؛ فحينئذٍ يتبين أن الصواب ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة جعلني الله وإياكم منهم. ما هو؟ أن نصف الله بما وصف به نفسه ولا نغيّر؛ رضوان الله نعم، الله يرضى وما المانع؟! وليس فيه أي محذور ولا نقص.
* طالب: التقدير في قوله: ﴿أَفَمَنِ﴾ على قول البصريين على المذهب الثاني.
* الشيخ: الثاني؟ ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني التقدير: أتسوون بين طالب الرضا والمتعرّض للسخط، فمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط منه؛ ولهذا الواقع أن القول الثاني أسهل بكثير، أحيانًا يتحيّر الإنسان ما يعرف كيف يقدر.
* طالب: ﴿أَفَمَنِ﴾ على القول أنها تكون عاطفة على ما قبلها، الجملة التي قبلها أحيانًا أيضًا ما تجد رابطًا بين المعطوف والمعطوف عليه، ما تكون سهلة؟
* الشيخ: تكون للاستئناف؛ لأن الفاء تأتي للاستئناف.
* طالب: شيخ، أحسن الله إليك، ذكرنا أن نفي الصفات نفي صفات (...) للكمال الكلي.
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: نفي صفة، نفي بعض الصفات يقتضي ثبوت كمال ضده.
* الشيخ: أيش، يقتضي، كمال؟
* الطالب: ثبوت الضد.
* الشيخ: كمال أيش؟
* طالب: إثبات كمال الضد.
* الشيخ: إي نعم، نعم.
* الطالب: شيخ، هل يقال بالعكس: إن إثبات صفات النفي يكون نفي للـ..؟
* الشيخ: لا؛ لكن يكون متصفًا بهذا، مثلًا لو قلت: فلان شجاع؛ هل معناه أنه ينتفي عنه البخل، أو ينتفي عنه الجبن؟
* الطالب: الجبن.
* الشيخ: نعم، ينتفي عنه الجبن؛ فهذه ربما نقول، لكن ما أستطيع الآن أن أجزم بأنها قاعدة مطّردة؛ أن إثبات صفات الكمال نفي لضدها؛ لكنها بالنسبة لصفات الله لا شك أنها نفي لضدها.
* طالب: شيخ، قلنا: عموم قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ خُصّص بالصدقة وبالصيام.
* الشيخ: عن الغير.
* الطالب: رجّحنا: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» على هذا العموم؛ وهنا لماذا لم نقل: إن هذا العموم مخصص بهذه الأشياء فلا نقيس عليها أشياء أخرى غير الصدقة مثل الصلاة؟
* الشيخ: لأنه لما خرج من عمومه ما خرج ضعف العموم، حتى إني قلت لكم: بعض العلماء يقول: إنه إذا خرج منهم شيء من عمومه سقط عمومه أصلًا.
* الطالب: قول النبي ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨ / ١٧) من حديث عائشة رضي الله عنها.]]، و«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[[أخرجه مسلم ( ١٧١٨ / ١٨) من حديث عائشة رضي الله عنها.]] هذه الأعمال يعني قد يقول قائل: ما كانت على عهد النبي ﷺ ولا على عهد السلف ولا على عهد..؟
* الشيخ: نعم؛ لأنهم ما تعرّضوا لها، لكن تعرضوا لمثلها وأجازه الرسول.
* طالب: الثواب لأبي بكر يجوز.
* الشيخ: الصواب أنه يجوز، لكنه خلاف الأولى.
* طالب: الصحابة رضي الله عنهم أبو بكر وعمر يجوز نهب لهم شيئًا؟
* الشيخ: يجوز، لكنه خلاف الأولى حتى لوالديك؛ الأولى أن لا تهب لهم شيئًا.
* * *
* طالب: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران ١٦٣ - ١٦٤].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله عز وجل: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ الاستفهام هنا؟
* طالب: للنفي.
* الشيخ: للنفي، يعني ليس هذا كهذا. و(مَنْ) في قوله: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ﴾؟
* طالب: موصولة.
* الشيخ: موصولة بمعنى (الذي). وبماذا يكون اتباع رضوان الله؟
* طالب: بطاعته.
* الشيخ: بطاعة الله واجتناب معاصيه. ﴿كَمَنْ بَاءَ﴾ من؟
* طالب: اسم موصول.
* الشيخ: اسم موصول يعني كالذي.
* الطالب: باء بسخط.
* الشيخ: باء بسخط. ما معنى: ﴿بَاءَ﴾؟
* طالب: رجع.
* الشيخ: رجع، كمن رجع بسخط من الله واكتسبه. قوله: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ يقولون: إن هذه الجملة إنشائية فعلها جامد لإنشاء الذم، وتحتاج إلى فاعل، إلى أيش؟
* طالب: تحتاج إلى فاعل؟
* الشيخ: بئس تحتاج إلى فاعل وأيش؟
* الطالب: ومخصوص.
* الشيخ: ومخصوص؛ أين الفاعل؟
* الطالب: ﴿الْمَصِيرُ﴾.
* الشيخ: ﴿الْمَصِيرُ﴾.
* الطالب: بئس هو.
* الشيخ: الفاعل مستتر يعني؟ التقدير: بئس هو؟
* طالب: شيخ، ضمير بعد..
* الشيخ: ﴿بِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.
* الطالب: مصيرك نعم هي، أو بئس المصير مصيرك، شيء واحد.
* الشيخ: لا؛ ما نريد المخصوص، إنا نريد الفاعل.
* طالب: موجود.
* الشيخ: إي موجود، الفاعل هو المصير، والمخصوص محذوف التقدير: بئس المصير مصيره، أو بئس المصير هي؛ أي: النار.
Page 71
3:158
وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨
And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.
3:159
فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩
So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].
3:160
إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠
If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.
3:161
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١
It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.
3:162
أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢
So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.
3:163
هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣
They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.
3:164
لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤
Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.
1 translator’s note
- The Prophet's sunnah. ↩
3:165
أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥
Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.