Ali 'Imran 3:161
Family of Imran · Juz 4 · Page 71
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١
It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:161
ثم قال الله عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
أولًا: القراءات:
يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ﴾ فيها قراءة: ﴿لِنَبِيءٍ﴾ .
﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ فيها قراءة: ﴿أَنْ يُغَلَّ﴾ .
ما الفرق بين القراءتين في: ﴿لِنَبِيٍّ﴾ و﴿لِنَبِيءٍ﴾ ؟
أما: ﴿لِنَبِيءٍ﴾ فهي على وزن فعيل من النبأ، على وزن فعيل من النبأ بالهمزة؛ وهل هو بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول أو بمعناهما جميعًا؟
* طلبة: يشملهما.
* الشيخ: يشملهما، فالنبيء فعيل بمعنى فاعل؛ لأنه منبئ، فعيل بمعنى مفعول لأنه مُنْبَّأٌ، الرسول ﷺ مُنَبَّأٌ مُنَبِّئٌ، على قراءة: ﴿لِنَبِيٍّ﴾ بالياء، قيل: إنه مسهل، وأن أصله (لنبيء) فسهلت الهمزة إلى ياء؛ وقيل: بل هو مشتق من النَّبْوَة وهي الارتفاع؛ وعلى هذا فيكون (لنبي) أصله (لِنَبِيوٍ)، لكن لعلة تصريفية صارت الواو ياء، فما هو الميزان أو ما هي القاعدة في هذا أن تجعل الواو ياء؟
يقولون: إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء، فإذا قلنا: لنبيو فقد اجتمعت الواو والياء في كلمة، وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء فصار لنبي، هل يمكن أن نقول على هذه القراءة: إنه مشتق من الوجهين: من النبأ ومن النبوة؟
يمكن بناء على ما سبق من أن الكلمة في القرآن إذا احتملت معنيين لا يتنافيان تحمل عليهما جميعًا؛ لأن معاني القرآن واسعة.
أما: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ ففيها قراءة: ﴿أَنْ يُغَلَّ﴾ والفرق بينهما ظاهر؛ ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ مبنية للفاعل، ﴿أن يُغَلَّ﴾ مبنية للمفعول.
أما على وجه: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ فالمعنى أن الله نفى أن النبي يغل، وغلول النبي يحتمل معنيين: غلول المال وغلول العلم؛ فغلول العلم كتمه، وغلول المال إخفاؤه وأخذه، وكل هذا منتف عن النبي شرعًا، ولم نعلم أنه واقع قدرًا، ولا يمكن أن يقع قدرًا فيما نعلم، فالنبي لا يمكن أن يكتم ما أنزل الله إليه ولا يمكن أن يسرق من مال المسلمين.
أما على: ﴿أن يُغَلَّ﴾ فمعناه أن النبي يَغُلُّه غيرُه، يعني ما كان لنبي أن يُغَلَّ شرعًا، وقدرًا؟
قد يغل، قدرًا قد يُغَلَّ، كما وقع هذا في عهد النبي ﷺ.
ثم قال: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ في الإعراب الآن ما زلنا في أول التفسير.
الإعراب: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الإشكال في: ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾
* الطالب: الإشكال في (يأت) هنا؛ حذفت الياء -يا شيخ- لأنه مجذوم في جواب الشرط.
* الشيخ: مجذوم في جواب الشرط. لماذا صارت مكسورة، وجواب الشرط يكون مجزومًا؟
* الطالب: عن (...) يا شيخ.
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: تعويض عن حذف الياء كسرت الياء.
* الشيخ: التاء مكسورة من قبل حتى لو كانت الياء موجودة، لو قلت: يأتي.
* الطالب: إذن خلاص يا شيخ.
* الشيخ: ويش خلاص؟
* الطالب: يعني: الفعل يكسر آخره إذا حذفت الياء كالمجزوم يكسر آخره.
* الشيخ: إعرابًا.
* الطالب: نعم، إعرابًا.
* الشيخ: لا تجزم بشيء.
* طالب: لفظًا لا إعرابًا.
* الشيخ: لفظًا لا إعرابًا؛ يعني: تبقى الكسرة التي قبل الياء دليلًا على الياء المحذوفة، إذن يأتي مجزومًا على هذا الحال، جواب الشرط مجزوم بحذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها.
﴿بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ إعراب ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾؟ (يوم) مفعول غل؟
* طالب: مفعول به
* الشيخ: متعلقة بأيش؟
* طالب: متعلقة بالفعل (غَلَّ).
* الشيخ: بالفعل (غَلَّ)؛ يعني: يأتي بما غل يوم القيامة؟
* طالب: ينصب على الظرفية.
* الشيخ: هي مفعول فيه، وينصب على الظرفية معناها واحد لكن متعلقة بأيش؟
* الطالب: بـ(يأتي).
* الشيخ: بـ(يأتي)؟ أيهما أصوب يا جماعة؟
* طلبة: الأخير.
* الشيخ: الأخير، الأخير لأن يوم القيامة ما فيه غلول.
أما قوله: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ الظاهر أنه ما فيه إشكال في النحو.
قال الله عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ إذا جاءت: ﴿مَا كَانَ﴾ في القرآن فإن معناها النفي المحقق، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال ٣٣]، مثل قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [آل عمران ١٧٩] ، ﴿مَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء ١٥] والشواهد في هذا كثيرة، يعني أن هذا منتف قطعًا ولا يمكن أن يكون.
﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ على هذه القراءة يعني أن الله يقول: إن الأنبياء عليهم الصلاة السلام لا يمكن أن يغلوا، كل الأنبياء؟ نعم؛ لأن نبي نكرة في سياق (ما) النافية في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم.
فالله تعالى ينفي أن يغل النبي شرعًا، صح؟ وقدرًا أيضًا، لأننا لا نعلم أن الله سبحانه وتعالى قدر على نبي الغلول أن يغل بنفسه وهذا بعيد.
أما على قراءة: ﴿أَنْ يُغَلَّ﴾ فإن الله تعالى ينفي شرعًا أن يُغَلَّ النبي، يعني: لما كان شرعًا أن يُغَلَّ النبي؛ لأن النبي إذا كسب المال فإن ماله للمسلمين جميعًا، وإذا كان للمسلمين جميعًا فإنه لا يجوز لأحد أن يَغُلَّ منه شيئًا، لأنه لو غَلَّ منه شيئًا لكان هذا متعلقًا بجميع المسلمين؛ المال هذا للمسلمين جميعًا فإذا أخذت منه شيئًا فقد خنت جميع المسلمين، لا سيما اللي مشتركون في هذه الغنيمة.
ثم يقول الله عز وجل: ﴿مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ﴿مَنْ يَغْلُلْ﴾ هنا عموم، ولم يقل: من يغلل من الأنبياء، لو فرض أن يغل، قال: ﴿مَنْ يَغْلُلْ﴾ يعني: من أتباع الأنبياء: ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يأتي به يوم القيامة حاملًا له أمام الناس في هذا الموقف العظيم الذي تشهده الخلائق كلها، كما قال تعالى: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج ٢، ٣].
وقوله: ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ هل يأتي بنفس الذي غل؟ أو يأتي بالعقاب المرتَّب عليه؟
نقول: إن ظاهر الآية يدل على أنه يأتي بنفس الذي غل، إن كانت شاة تيعر، بعير لها رغاء، أي شيء يغله يأتي به يوم القيامة.
لو غل ثيابًا؟ أتى بها يوم القيامة، لكن هل يأتي بها مكتسيا بها؟ لا، يأتي بها حاملًا لها وهو عار.
البعير الذي غله فركبه هل يأتي به يوم القيامة راكبًا عليه؟ لا، الجمل راكب -والعياذ بالله- يأتي به حاملًا له تعذيبًا له.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، الغرض منه؟
* طالب: تعلق القلب بالله.
* الشيخ: نعم، أن يعلقوا قلوبهم بالله ويعتمدوا عليه، ولا يطلبوا النصر إلا من عنده، وفيه أيضًا تقوية قلوبهم على أعدائهم؛ لأنهم إذا كان الله هو ناصرهم فإن أعداءهم مهما كثروا لن يغلبوهم.
اللام في قوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾؟
* طالب: وعلى الله؟
* الشيخ: نعم ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ اللام؟
* طالب: ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾؟ هذه اللام للأمر.
* الشيخ: اللام للأمر. ماذا يفيد تعليق التوكل بالمؤمنين؟ ولم يقل: فليتوكل الناس؟
* طالب: المؤمنون هم الذين يتوكلون على الله (...) قد يكون قلبه متعلق بالله وهو يتوكل على الله.
* الشيخ: هو الذي يتوكل على الله ويدل على أن التوكل من تمام الإيمان وعلامات الإيمان.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ فيها كم قراءة؟
* طالب: ﴿نَبِيٍّ﴾ فيها قراءتان: ﴿نَبِيٍّ﴾ و﴿نَبِيءٍ﴾ . و﴿يَغُلَّ﴾ فيها قراءتان: ﴿يَغُلَّ﴾ و﴿يُغَلَّ﴾ .
* الشيخ: أحسنت. طيب: ﴿نَبِيٍّ﴾ بالياء مشتق مِنْ؟
* طالب: النبوة.
* الشيخ: من النبوة وهي الارتفاع، لارتفاع رتبة النبي، وقيل؟
* طالب: من نبيء.
* الشيخ: من (نبيء) فيكون مشتقًا من النبأ. (نبيء) بمعنى فاعل أو مفعول؟
* طالب: نبيء؟
* الشيخ: إي نعم؟
* الطالب: مفعول.
* الشيخ: نبيء بمعنى مفعول، ولّا بمعنى فاعل؟
* طالب: ما أضبطها.
* الشيخ: ما تضبطها، هي فعيل بمعنى فاعل ولّا بمعنى مفعول؟
* طالب: بمعنى فاعل.
* الشيخ: بمعنى فاعل أي؟
* طالب: أي: أنه يُنَبِّئُ.
* الشيخ: يُنَبِّئُ.
* طالب: بمعنى فاعل ومفعول.
* الشيخ: بمعنى فاعل ومفعول كلا الاثنتين؟
* الطالب: نعم.
* الشيخ: بمعنى فاعل فهمنا المعنى أنه مُنَبِّئ، بمعنى مفعول؟
* طالب: مُنَبَّأ.
* الشيخ: مُنَبَّأ. هل تأتي فعيل بمعنى مفعل؟ بمعنى فاعل كثير. فعيل بمعنى مُفْعِل؟
* طالب: سميع.
* الشيخ: سميع بمعنى سامع: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم ٣٩].
* طالب: وبمعنى مسمع.
* الشيخ: إي، وينه؟ جب شاهد؟
* الطالب:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ∗∗∗ ..................
* الشيخ:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِي هُجُوعُ
هذه ثلاثة، طالما أسمح للي أخذها من قبل، هذا أول مرة تسمعه يلّا قل.
* طالب:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ∗∗∗ يُؤَرِّقُــنِي وَأَصْحَــــــــابِيهُجُـــــــــوعُ
* الشيخ: تمام. على كل حال (فَعِيل) بمعنى (مُفْعِل)، و(فَعِيل) بمعنى (مُفْعَل)؛ (فَعِيل) بمعنى (مُفْعَل) كثير.
﴿يُغَلّ﴾ و﴿يَغُلَّ﴾ قراءتان، ما معنى الكلمة على القراءتين؟
* طالب: ﴿يُغَلّ﴾ يُفعل به؛ يعني يغل هو يغله غيره؛ و﴿يَغُلَّ﴾ هو يعني الفاعل.
* الشيخ: هو يفعل يغل. أظن تكلمنا عليها؟ إغلال النبي يعني: ﴿أَنْ يُغل﴾ بمعنى؟
* طالب: ﴿يُغَلّ﴾ يعني الفعل يُغَلّ؟
* الشيخ: نعم.
* الطالب: يُعتدى عليه من الكفار والمشركين.
* الشيخ: لا، غير صحيح.
* طالب: يحتمل معنيين يا شيخ.
* الشيخ: وهما؟
* الطالب: الأول: أن يُغل بالمال..
* الشيخ: يعني؟
* الطالب: يعني يكون فيه غلول في المال.
* الشيخ: يعني يُغل من الغنيمة التي استولى عليها، هذه واحدة.
* الطالب: والثاني: من العلم.
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: العلم.
* الشيخ: علم؟
* الطالب: إي نعم.
* الشيخ: ويش معناه؟
* الطالب: يعني يكتم العلم.
* الشيخ: هذه إذا كان: ﴿يَغُلَّ﴾ المعنى الثاني على القراءة الثانية، ﴿يَغُلَّ﴾ أي: يكتم شيئًا مما آتاه الله.
* طالب: ﴿يُغَلّ﴾ بمعنى أنه إذا غنم شيئًا أن يغله أحد.
* الشيخ: هذا خلّصنا منه.
* الطالب: لا يا شيخ.
* الشيخ: ﴿يُغَلّ﴾ .
* الطالب: إي ﴿يُغَلّ﴾ .
* الشيخ: لكن: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾.
* الطالب: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ معناه؟
* الشيخ: إي نعم؛ علمنا شيئًا من معناها لكن هل فيه معنى آخر؟
* الطالب: غير جائز على النبي قدرًا.
* الشيخ: يعني ما يمكن أن يغل هو بنفسه أيضًا؟ طيب غِلّ النبي يكون في كتمان العلم، ويكون أيضًا في كتمان شيء من الغنيمة، كل هذا ممتنع.
* الشيخ: قوله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران ١٦١] في ﴿يَأْتِ﴾ إشكال في ظاهر الأمر ما هو الإشكال؟
* طالب: فعل مجزوم يا شيخ يقال: إنه حُرّك بالكسر، فكيف يكون مجزومًا؟
* الشيخ: نعم، تمام.
* الطالب: وعلامة الجزم يعني تكون السكون، لكن في هذا الفعل علامة الجزم حذف حرف العلة وهو الياء.
* الشيخ: أحسنت، هذا نقول: إنه مجزوم بحذف حرف العلة وهي الياء والكسرة قبلها دليل عليها. ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ متعلقة بغَل ولا بأيش؟
* طالب: بـ﴿يَأْتِ﴾.
* الشيخ: بـ﴿يَأْتِ﴾ ولا تصح أنها متعلقة بِغَل؟
* الطالب: لا.
* الشيخ: لماذا؟
Page 71
3:158
وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨
And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.
3:159
فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩
So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].
3:160
إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠
If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.
3:161
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١
It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.
3:162
أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢
So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.
3:163
هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣
They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.
3:164
لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤
Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.
1 translator’s note
- The Prophet's sunnah. ↩
3:165
أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥
Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.