Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

Ali 'Imran 3:33

Family of Imran · Juz 3 · Page 54

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:33

ولَمّا كانَ الأصْفِياءُ أخَصَّ مِن مُطْلَقِ الأحْبابِ بَيَّنَ بَعْضَ الأصْفِياءِ وما أكْرَمَهم بِهِ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ الشَّرِيفِ ”فَإذا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، ويَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِها، ورِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِها“ تَنْبِيهًا لِوَفْدِ نَصارى نَجْرانَ وغَيْرِهِمْ عَلى أنَّهُ مِثْلَ ما اصْطَفى لِنَفْسِهِ دِينًا اصْطَفى لِلتَّخَلُّقِ بِهِ ناسًا يُحِبُّونَهُ ويُطِيعُونَهُ ويُوالُونَ أوْلِياءَهُ ويُعادُونَ أعْداءَهُ، ولَيْسُوا مِن صِفاتِ الكافِرِينَ في شَيْءٍ فَقالَ - أوْ يُقالُ: إنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا شَبَّهَ أفْعالَهُ في التَّشابُهِ وغَيْرِهِ بِأقْوالِهِ وعَرَّفَ أنَّ الطَّرِيقَ الأقْوَمَ رَدُّ المُتَشابِهِ مِنها إلى الواضِحِ المُحْكَمِ والِالتِجاءُ في كَشْفِ المُشْكِلِ إلَيْهِ مَعَ الِاعْتِقادِ الجازِمِ المُسْتَقِيمِ، وبَيَّنَ أنَّ المُوقِفَ عَنْ هَذا الطَّرِيقِ الأقْوَمِ الوُقُوفُ مَعَ العَرَضِ الدُّنْيَوِيِّ مَعَ الرِّئاسَةِ وغَيْرِها وألْفُ الدِّينِ مَعَ التَّعَلُّلِ فِيهِ (p-٣٤١)بِالتَّمَنِّي الفارِغِ، وأنْهى ذَلِكَ وتَوابِعَهُ إلى أنْ خَتَمَ بِتَهْدِيدِ مَن تَوَلّى عَنِ الحَقِّ أخَذَ في تَصْوِيرِ تَصْوِيرِهِ في الأرْحامِ كَيْفَ شاءَ بِما شُوهِدَ مِن ذَلِكَ ولَمْ يَشُكَّ فِيهِ مِن أحْوالٍ أُناسٌ هم مِن خُلَّصِ عِبادِهِ المُقْبِلِينَ عَلى ما يُرْضِيهِ فَقالَ: أوْ يُقالُ ولَعَلَّهُ أحْسَنُ: ولَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّ أهْلَ الكِتابِ ما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ فَكَفَرُوا بِذَلِكَ، وألْحَقَ بِهِ ما تَبِعَهُ إلى أنْ خَتَمَ بِالأمْرِ بِاتِّباعِ الرَّسُولِ وبِأنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ بِالتَّوَلِّي عَنْ رُسُلِهِ اشْتَدَّ تَشَوُّفُ النَّفْسِ إلى مَعْرِفَةِ الرُّسُلِ الآتِينَ بِالعِلْمِ الَّذِينَ تُوجِبُ مُخالَفَتُهُمُ الكُفْرَ فَبَيَّنَهم بِقَوْلِهِ: وقالَ الحَرالِّيُّ: لَمّا كانَ مَنزِلُ هَذِهِ السُّورَةِ لِإظْهارِ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ في الخَلْقِ والأمْرِ قَدَّمَ سُبْحانَهُ وتَعالى بَيْنَ يَدَيْ إبانَةِ مُتَشابِهِ خَلْقِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وجْهَ الِاصْطِفاءِ المُتَقَدِّمَ لِلْآدَمِيَّةِ ومَن مِنها مِنَ الذُّرِّيَّةِ لِتَظْهَرَ مُعادَلَةُ خَلْقِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ آخِرًا لِمُتَقَدِّمِ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوَّلًا، حَتّى يَكُونا مَثَلَيْنِ مُحِيطَيْنِ بِطَرَفَيِ الكَوْنِ في عُلُوِّ رُوحِهِ ودُنُوِّ أدِيمِ تُرْبَتِهِ وأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى نَزَّلَ (p-٣٤٢)الرُّوحَ إلى الخَلْقِ الآدَمِيِّ كَما قالَ

﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩] وظَهَرَ أثَرُ ذَلِكَ اللَّبْسِ بِما وقَعَ لِأهْلِ الزَّيْغِ في عِيسى كَما أنَّهُ رَقّى الخَلْقَ الطِّينِيَّ رُتْبَةً رُتْبَةً إلى كَمالِ التَّسْوِيَةِ إلى أنْ نَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ، فَكانَ تَرَقِّي الآدَمِيِّ إلى النَّفْخَةِ لِتَنْزِلَ الرُّوحُ إلى الطِّينَةِ الإنْسانِيَّةِ الَّتِي تَمَّ بِها وُجُودُ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَما كَمَّلَ وُجُودَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالنَّفْخَةِ.

ولَمّا كانَ أصْلُ الإبْداءِ نُورًا عَلِيًّا نَزَّلَهُ الحَقُّ سُبْحانَهُ وتَعالى في رُتَبِ التَّطْوِيرِ والتَّصْيِيرِ والجَعْلِ إلى أنْ بَدَأ عالَمًا دُنْياوِيًّا مُحْتَوِيًا عَلى الأرْكانِ الأرْبَعَةِ والمَوالِيدِ الثَّلاثَةِ، وخَفِيَتْ نُورانِيَّتُهُ في مَوْجُودِ أصْنافِهِ صَفّى اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مِن وُجُودِ كُلِّيَّةِ ذَلِكَ هَذا الخَلْقَ الآدَمِيَّ فَكانَ صَفِيَّ اللَّهِ، فَأنْبَأ الخِطابُ عَنْ تَصْيِيرِهِ إلى الصَّفاءِ بِالِافْتِعالِ؛ انْتَهى - فَقالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ أيْ بِجَلالِهِ وعَظَمَتِهِ وكَمالِهِ في إحاطَتِهِ وقُدْرَتِهِ ﴿اصْطَفى﴾ أيْ لِلْعِلْمِ والرِّسالَةِ عَنْهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إلى خَلْقِهِ والخِلافَةِ لَهُ في مُلْكِهِ ﴿آدَمَ﴾ أباكُمُ الأوَّلَ الَّذِي لا تَشُكُّونَ في أنَّهُ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ، وهو تَنْبِيهٌ لِمَن غَلِطَ في أمْرِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى أنَّ أعْظَمَ ما اسْتَغْرَبُوا مِن عِيسى كَوْنُهُ مِن (p-٣٤٣)غَيْرِ ذَكَرٍ، وآدَمُ أغْرَبُ حالًا مِنهُ بِأنَّهُ لَيْسَ مِن ذَكَرٍ ولا أُنْثى ولا مِن جِنْسِ الأحْياءِ - كَما سَيَأْتِي ذَلِكَ صَرِيحًا بَعْدَ هَذا التَّلْوِيحِ لِذِي الفَهْمِ الصَّحِيحِ.

قالَ الحَرالِّيُّ: فاصْطَفاهُ مِن كُلِّيَّةِ مَخْلُوقِهِ الَّذِي أبْداهُ مُلْكًا ومَلَكُوتًا خَلْقًا وأمْرًا، وأجْرى اسْمَهُ مِن أظْهَرِ ظاهِرِهِ الأرْضِيِّ وأدْنى أدْناهُ، فَسَمّاهُ آدَمَ مِن أدِيمِ الأرْضِ، عَلى صِيغَةِ أفْعَلُ، الَّتِي هي نِهايَةُ كَمالِ الآدَمِيَّةِ والأدِيمِيَّةِ. فَكانَ مِمّا أظْهَرَ تَعالى في اصْطِفاءِآدَمَ ما ذَكَرَ جَوامِعَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قَوْلِهِ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أبانَ فَضْلَهُ لِلْمَلائِكَةِ وأراهم ما اخْتَصَّهُ بِهِ مِن سابِقِ العِلْمِ مِن حَيْثُ عَلَّمَهُ عِنْدَ اسْتِنْبائِهِ إيّاهُ أسْماءَ الأشْياءِ فَجَعَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى آدَمَ مِحْرابًا وكَعْبَةً وبابًا وقِبْلَةً، أسْجَدَ لَهُ الأبْرارَ والرُّوحانِيِّينَ الأنْوارَ، ثُمَّ نَبَّهَ آدَمَ عَلى مُسْتَوْدَعِهِ وكَشَفَ لَهُ خَطَرَ ما ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ أنْ سَمّاهُ عِنْدَ المَلائِكَةِ إمامًا، فَكانَ تَنْبِيهُهُ عَلى خَطَرِ أمانَتِهِ ثَمَرَةَ اصْطِفائِهِ - انْتَهى ﴿ونُوحًا﴾ أباكُمُ الثّانِيَ الَّذِي أخْرَجَهُ مِن بَيْنِ أبَوَيْنِ شابَّيْنِ عَلى عادَتِكُمُ المُسْتَمِرَّةِ فِيكم. وقالَ الحَرالِّيُّ: أنْبَأ تَعالى أنَّهُ عَطَفَ لِنُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ اصْطِفاءً عَلى اصْطِفاءِ آدَمَ تَرَقِّيًا إلى كَمالِ الوُجُودِ الآدَمِيِّ وتَعالِيًا إلى الوُجُودِ الرُّوحِيِّ العِيسَوِيِّ، فاصْطَفى نُوحًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ (p-٣٤٤)بِما جَعَلَهُ أوَّلَ رَسُولٍ بِتَوْحِيدِهِ مِن حَيْثُ دَحَضَ الشِّرْكَ وأقامَ كَلِمَةَ الإيمانِ بِقَوْلِ ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“، لِما تَقَدَّمَ بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ مِن عِبادَةِ الأصْنامِ والأوْثانِ، فَكانَ هَذا الِاصْطِفاءُ اصْطِفاءً باطِنًا لِذَلِكَ الِاصْطِفاءِ الظّاهِرِ فَتَأكَّدَ الِاصْطِفاءُ وجَرى مَن أهْلَكَتْهُ طامَّةُ الطُّوفانِ مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الذَّرِّ الآدَمِيِّ مَجْرى تَخْلِيصِ الصَّفاواتِ مِن خَثارَتِها، وكَما صَفّى آدَمَ مِنَ الكَوْنِ كُلِّهِ صَفّى نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ ووَلَدَهُ النّاجِينَ مَعَهُ مِن مَطْرَحِ الخَلْقِ الآدَمِيِّ الكافِرِينَ الَّذِينَ لا يَلِدُونَ إلّا فاجِرًا كَفّارًا، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ ولا في مُسْتَوْدَعِ ذَرارِيهِمْ صَفاوَةٌ تَصْلُحُ لِمَزِيَّةِ الإخْلاصِ الَّذِي اخْتُصَّ بِصَفْوَتِهِ نُوحٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ

﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] فَكانَ مِيثاقُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ما قامَ بِهِ مِن كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ ورَفْضِ الأصْنامِ والطّاغُوتِ الَّتِي اتَّخَذَها الظَّلْمانِيُّونَ مِن ذَرِّ آدَمَ، فَتَصَفّى بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ النُّورانِيُّونَ مِنهُ، فَكانَ نُوحٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَن نَجا مَعَهُ صَفْوَةَ زَمانِهِ، كَما كانَ آدَمُ صَفْوَةَ حِينِهِ - انْتَهى. (p-٣٤٥)ولَمّا كانَ أكْثَرُ الأنْبِياءِ مِن نَسْلِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ زادَ في تَعْظِيمِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وآلَ إبْراهِيمَ﴾ أيِ الَّذِينَ أوْجَدَ فِيهِمُ الخَوارِقَ ولا سِيَّما في إخْراجِ الوَلَدِ مِن بَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ لا يُولَدُ لِمِثْلِهِما، وفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِثْلُهم لِأنَّهُ أحَدُهُمْ، وكَذا قَوْلُهُ: ﴿وآلَ عِمْرانَ﴾ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى العالَمِينَ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّهُ كَسائِرِ أقارِبِهِ مِنهُمْ،

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 54

Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

3:30

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠

The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."

3:31

قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١

Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."

3:32

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."

3:33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -

3:34

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.

3:35

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

3:36

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."

3:37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."

Al-Biqa'iTafsir · 3:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском