Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

Ali 'Imran 3:40

Family of Imran · Juz 3 · Page 55

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:40

﴿قالَ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ اِسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَئِذٍ؟ فَقِيلَ: ﴿قالَ رَبِّ﴾ الخ، وخاطَبَ عَلَيْهِ السَّلامُ رَبَّهُ سُبْحانَهُ ولَمْ يُخاطِبِ المَلَكَ المُنادِيَ طَرْحًا لِلْوَسائِطِ مُبالَغَةً في التَّضَرُّعِ وجِدًّا في التَّبَتُّلِ، و(أنّى) بِمَعْنى كَيْفَ، أوْ مِن أيْنَ، وكانَ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ تامَّةً وفاعِلُها ﴿غُلامٌ﴾ و(أنّى) واللّامُ مُتَعَلِّقانِ بِها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ناقِصَةً و(لِي) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٌ وقَعَ حالًا لِأنَّهُ لَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً، وفي الخَبَرِ حِينَئِذٍ وجْهانِ: أحَدُهُما: (أنّى) لِأنَّها بِمَعْنى كَيْفَ، أوْ مِن أيْنَ، والثّانِي: أنَّ الخَبَرَ الجارَّ، و(أنّى) مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، وفي التَّنْصِيصِ عَلى ذِكْرِ الغُلامِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ قَدْ أُخْبِرَ بِهِ عِنْدَ التَّبْشِيرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى﴾ .

﴿وقَدْ بَلَغَنِيَ الكِبَرُ﴾ حالٌ مِن ياءِ المُتَكَلِّمِ، أيْ أدْرَكَنِي الكِبَرُ وأثَّرَ

صفحة 149

فِيَّ، وأُسْنِدَ البُلُوغُ إلى الكِبَرِ تَوَسُّعًا في الكَلامِ كَأنَّ الكِبَرَ طالِبٌ لَهُ وهو المَطْلُوبُ، رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ بُشِّرَ بِالوَلَدِ مِائَةٌ وعِشْرُونَ سَنَةً وكانَتِ اِمْرَأتُهُ بِنْتَ ثَمانٍ وتِسْعِينَ سَنَةً، وقِيلَ: كانَ لَهُ مِنَ العُمْرِ تِسْعٌ وتِسْعُونَ سَنَةً، وقِيلَ: اِثْنَتانِ وتِسْعُونَ، وقِيلَ: خَمْسٌ وثَمانُونَ، وقِيلَ: خَمْسٌ وسَبْعُونَ، وقِيلَ: سَبْعُونَ، وقِيلَ: سِتُّونَ.

﴿وامْرَأتِي عاقِرٌ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ أيْضًا إمّا مِن ياءِ (لِي) أوْ ياءِ ﴿بَلَغَنِيَ﴾ والعاقِرُ العَقِيمُ الَّتِي لا تَلِدُ مِنَ العُقْرِ وهو القَطْعُ لِأنَّها ذاتُ عُقْرٍ مِنَ الأوْلادِ، وصِيغَةُ فاعِلٍ فِيهِ لِلنَّسَبِ وهو في المَعْنى مَفْعُولٌ أيْ مَعْقُورَةٌ، ولِذَلِكَ لَمْ تَلْحَقُ تاءُ التَّأْنِيثِ، قالَهُ أبُو البَقاءِ، وكانَتِ الجُمْلَةُ الأُولى فِعْلِيَّةً لِأنَّ الكِبَرَ يَتَجَدَّدُ شَيْئًا فَشَيْئًا ولَمْ يَكُنْ وصْفًا لازِمًا، وكانَتْ الثّانِيَةُ اِسْمِيَّةً لِأنَّ كَوْنَها عاقِرًا وصْفٌ لازِمٌ لَها ولَيْسَ أمْرًا طارِئًا عَلَيْها، وإنَّما قالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ سَبْقِ دُعائِهِ بِذَلِكَ وقُوَّةِ يَقِينِهِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ لاسِيَّما بَعْدَ مُشاهَدَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ الشَّواهِدَ السّالِفَةَ اِسْتِفْسارًا عَنْ كَيْفِيَّةِ حُصُولِ الوَلَدِ أيُعْطاهُ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِنَ الشَّيْبِ ونِكاحِ اِمْرَأةٍ عاقِرٍ أمْ يَتَغَيَّرُ الحالُ، قالَهُ الحَسَنُ، وقِيلَ: اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ الأمْرُ؛ أيُعْطى الوَلَدَ مِنَ اِمْرَأتِهِ العَجُوزِ أمْ مِنَ اِمْرَأةٍ أُخْرى شابَّةٍ فَقالَ ما قالَ، وقِيلَ: قالَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعْظامِ لِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى والتَّعَجُّبِ الَّذِي يَحْصُلُ لِلْإنْسانِ عِنْدَ ظُهُورِ آيَةٍ عَظِيمَةٍ كَمَن يَقُولُ لِغَيْرِهِ: كَيْفَ سَمَحَتْ نَفْسُكَ بِإخْراجِ ذَلِكَ المُلْكِ النَّفِيسِ مِن يَدِكَ؟! تَعَجُّبًا مِن جُودِهِ، وقِيلَ: إنَّ المَلائِكَةَ لَمّا بَشَّرَتْهُ بِيَحْيى لَمْ يَعْلَمْ أنَّهُ يُرْزَقُ الوَلَدَ مِن جِهَةِ التَّبَنِّي؛ أوْ مِن صُلْبِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ الكَلامَ لِيَزُولَ هَذا الِاحْتِمالُ، وقِيلَ: إنَّ العَبْدَ إذا كانَ في غايَةِ الِاشْتِياقِ إلى شَيْءٍ وطَلَبَهُ مِنَ السَّيِّدِ ووَعَدَهُ السَّيِّدُ بِإعْطائِهِ رُبَّما تَكَلَّمَ بِما يَسْتَدْعِي إعادَةَ الجَوابِ لِيَلْتَذَّ بِالإعادَةِ وتَسْكُنَ نَفْسُهُ بِسَماعِ تِلْكَ الإجابَةِ مَرَّةً أُخْرى، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كَلامُ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ هَذا مِن هَذا البابِ، وقِيلَ: قالَ ذَلِكَ اِسْتِبْعادًا مِن حَيْثُ العادَةُ لِأنَّهُ لَمّا دَعا كانَ شابًّا ولَمّا أُجِيبَ كانَ شَيْخًا بِناءً عَلى ما قِيلَ: إنَّ بَيْنَ الدُّعاءِ والإجابَةِ أرْبَعِينَ سَنَةً أوْ سِتِّينَ سَنَةً، كَما حُكِيَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وكانَ قَدْ نَسِيَ دُعاءَهُ ولا يَخْفى ما في أكْثَرِ هَذِهِ الأقْوالِ مِنَ البُعْدِ.

وأبْعَدُ مِنها ما نُقِلَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ جاءَهُ الشَّيْطانُ عِنْدَ سَماعِ البِشارَةِ، فَقالَ: إنَّ هَذا الصَّوْتَ مِنَ الشَّيْطانِ وقَدْ سَخِرَ مِنكَ فاشْتَبَهَ الأمْرُ عَلَيْهِ، فَقالَ: رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي ولَدٌ وكانَ مَقْصُودُهُ مِن ذَلِكَ أنْ يُرِيَهُ اللَّهُ تَعالى آيَةً تَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الكَلامَ مِنَ الوَحْيِ لا مِنَ الشَّيْطانِ، ومِثْلُهُ ما رَوى اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قالَ: ”أتاهُ الشَّيْطانُ فَأرادَ أنْ يُكَدِّرَ عَلَيْهِ نِعْمَةَ رَبِّهِ، فَقالَ: هَلْ تَدْرِي مَن ناداكَ؟ قالَ: نَعَمْ، نادانِي مَلائِكَةُ رَبِّي، قالَ: بَلْ ذَلِكَ الشَّيْطانُ، ولَوْ كانَ هَذا مِن رَبِّكَ لَأخْفاهُ إلَيْكَ كَما أخْفَيْتَ نِداءَكَ، فَقالَ: رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي الخ“.

واعْتَرَضَهُ القاضِي وغَيْرُهُ بِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَشْتَبِهَ كَلامُ المَلائِكَةِ بِكَلامِ الشَّيْطانِ عِنْدَ الوَحْيِ عَلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، إذْ لَوْ جَوَّزْنا ذَلِكَ لارْتَفَعَ الوُثُوقُ عَنْ كُلِّ الشَّرائِعِ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ لَمّا قامَتِ المُعْجِزاتُ عَلى صِدْقِ الوَحْيِ في كُلِّ ما يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ فَلا جَرَمَ يَحْصُلُ الوُثُوقُ هُناكَ بِأنَّ الوَحْيَ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِواسِطَةِ المَلَكِ ولا يَدْخُلُ الشَّيْطانُ فِيهِ، وأمّا فِيما يَتَعَلَّقُ بِمَصالِحِ الدُّنْيا والوَلَدِ أشْبَهُ شَيْءٍ بِها فَرُبَّما لَمْ يَتَأكَّدُ ذَلِكَ بِالمُعْجِزِ، فَلا جَرَمَ بَقِيَ اِحْتِمالِ كَوْنِ ذَلِكَ الكَلامِ مِنَ الشَّيْطانِ ولِهَذا رَجَعَ إلى اللَّهِ تَعالى في أنْ يُزِيلَ عَنْ خاطِرِهِ ذَلِكَ الِاحْتِمالَ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الِاعْتِراضَ ذَكَرٌ والجَوابُ أُنْثى، ولَعَلَّ هَذا المَبْحَثَ يَأْتِيكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى مُسْتَوْفًى عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ﴾ الآيَةَ.

وبِالجُمْلَةِ القَوْلُ بِاشْتِباهِ الأمْرِ عَلى زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ في غايَةِ البُعْدِ لا سِيَّما وقَدْ أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ

صفحة 150

عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: ”إنَّ المَلائِكَةَ شافَهَتْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ مُشافَهَةً فَبَشَّرَتْهُ بِيَحْيى“.

(قالَ) أيِ الرَّبُّ، والجُمْلَةُ اِسْتِئْنافٌ عَلى طُرُزِ ما مَرَّ ﴿كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ [ 40 ] أيْ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ أنْ يَفْعَلَهُ مِنَ الأفْعالِ العَجِيبَةِ الخارِقَةِ لِلْعادَةِ فِعْلًا مِثْلَ ذَلِكَ الفِعْلِ العَجِيبِ والصُّنْعِ البَدِيعِ الَّذِي هو خَلْقُ الوَلَدِ مَعَ الحالَةِ الَّتِي يُسْتَبْعَدُ مَعَها الخَلْقُ بِحَسَبِ العادَةِ، فالكافُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، والإشارَةُ لِذَلِكَ المَصْدَرِ، وقَدَّمَ الجارَّ لِإفادَةِ القَصْرِ بِالنِّسْبَةِ إلى ما هو أدْنى مِنَ المُشارِ إلَيْهِ واعْتُبِرَتِ الكافُ مُقْحَمَةً لِتَأْكِيدِ الفَخامَةِ المُشْعِرِ بِها اِسْمُ الإشارَةِ عَلى ما أُشِيرَ إلَيْهِ مِن قَبْلُ في نَظِيرِهِ، ويَحْتَمِلُ الكَلامُ أوْجُهًا أُخَرُ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ الكافُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ المَصْدَرِ المُقَدَّرِ مَعْرِفَةً أيْ يَفْعَلُ الفِعْلَ كائِنًا مِثْلَ ذَلِكَ، الثّانِي: أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و”اللَّهُ“ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، أيْ كَهَذا الشَّأْنِ العَجِيبِ شَأْنِ اللَّهِ تَعالى، وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ بَيانًا لِذَلِكَ الشَّأْنِ المُبْهَمِ، الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ ﴿كَذَلِكَ﴾ في مَوْضِعِ الخَبَرِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ: الأمْرُ كَذَلِكَ، وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ بَيانًا أيْضًا، الرّابِعُ: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ إشارَةً إلى المَذْكُورِ مِن حالِ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ، كَأنَّهُ قالَ: رَبِّ عَلى أيِّ حالٍ يَكُونُ لِي الغُلامُ؟ فَقِيلَ لَهُ: كَما أنْتَ يَكُونُ الغُلامُ لَكَ، وتَكُونُ الجُمْلَةُ حِينَئِذٍ تَعْلِيلًا لِما قَبْلَها كَذا قالُوا، ولا يَخْفى ما في بَعْضِ الأوْجُهِ مِنَ البُعْدِ، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ التَّعْبِيرُ بِالِاسْمِ الجَلِيلِ رَوْمًا لِلتَّعْظِيمِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 55

Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

1 translator’s note
  1. Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

1 translator’s note
  1. i.e., threw lots. ↩

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩
Al-AlusiTafsir · 3:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском