Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

Ali 'Imran 3:41

Family of Imran · Juz 3 · Page 55

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:41

﴿قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ أيْ عَلامَةً تَدُلُّنِي عَلى العُلُوقِ وإنَّما سَألَها اِسْتِعْجالًا لِلسُّرُورِ قالَهُ الحَسَنُ، وقِيلَ لِيَتَلَقّى تِلْكَ النِّعْمَةَ بِالشُّكْرِ حِينَ حُصُولِها ولا يُؤَخِّرُ حَتّى تَظْهَرَ ظُهُورًا مُعْتادًا، ولَعَلَّ هَذا هو الأنْسَبُ بِحالِ أمْثالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَوْلُ السُّدِّيِّ: إنَّهُ سَألَ الآيَةَ لِيَتَحَقَّقَ أنَّ تِلْكَ البِشارَةَ مِنهُ تَعالى لا مِنَ الشَّيْطانِ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَما أشَرْنا إلَيْهِ آنِفًا، والجَعْلُ إمّا بِمَعْنى التَّصْيِيرِ فَيَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ أوَّلُهُما: (آيَةً)، وثانِيهُما: (لِي)، والتَّقْدِيمُ لِأنَّهُ المُسَوِّغُ لِكَوْنِ (آيَةً) مُبْتَدَأً عِنْدَ الِانْحِلالِ، وإمّا بِمَعْنى الخَلْقِ والإيجادِ فَيَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ وهو (آيَةً) و(لِي) حِينَئِذٍ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن (آيَةً) لِأنَّهُ لَوْ تَأخَّرَ عَنْها كانَ صِفَةً لَها، وصِفَةُ النَّكِرَةِ إذا تَقَدَّمَتْ عَلَيْها أُعْرِبَتْ حالًا مِنها كَما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِما عِنْدَهُ، وتَقْدِيمُهُ لِلِاعْتِناءِ بِهِ والتَّشْوِيقِ لِما بَعْدَهُ.

﴿قالَ آيَتُكَ ألا تُكَلِّمَ النّاسَ﴾ أيْ أنْ لا تَقْدِرَ عَلى تَكْلِيمِهِمْ مِن غَيْرِ آفَةٍ وهو الأنْسَبُ بِكَوْنِهِ آيَةً والأوْفَقُ لِما في سُورَةِ مَرْيَمَ، وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُعْتَمِرٍ قالَ: ”رَبا لِسانُهُ في فِيهِ حَتّى مَلَأهُ فَمَنَعَهُ الكَلامُ“، والآيَةُ فِيهِ عَدَمُ مَنعِهِ مِنَ الذِّكْرِ والتَّسْبِيحِ، وعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ عَدَمُ التَّكْلِيمِ اِضْطِرارِيٌّ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: إنَّهُ اِخْتِيارِيٌّ، والمَعْنى آيَتُكَ أنْ تَصِيرَ مَأْمُورًا بِعَدَمِ التَّكَلُّمِ إلّا بِالذِّكْرِ والتَّسْبِيحِ ولا يَخْفى بُعْدُهُ هُنا، وعَلَيْهِ وعَلى القَوْلَيْنِ قَبْلَهُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ مِن عَدَمِ التَّكْلِيمِ ظاهِرُهُ فَقَطْ وهو الظّاهِرُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَنِ الصِّيامِ لِأنَّهم كانُوا إذْ ذاكَ إذا صامُوا لَمْ يُكَلِّمُوا أحَدًا وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ عَطاءٌ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، ومَعَ هَذا يَتَوَقَّفُ قَبُولُهُ عَلى تَوْقِيفٍ، وإنَّما خَصَّ تَكْلِيمَ النّاسِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنَ التَّكَلُّمِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى.

﴿ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ أيْ مُتَوالِيَةٍ، وقالَ بَعْضُهُمُ المُرادُ ثَلاثَةُ أيّامٍ ولَيالِيها، وقِيلَ: الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ لَيالِي ثَلاثَةِ أيّامٍ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ في سُورَةِ مَرْيَمَ: ﴿ثَلاثَ لَيالٍ﴾ والحَقُّ أنَّ الآيَةَ كانَتْ عَدَمَ التَّكْلِيمِ سِتَّةَ أفْرادٍ إلّا أنَّهُ اِقْتَصَرَ تارَةً عَلى ذِكْرِ ثَلاثَةِ أيّامٍ مِنها وأُخْرى عَلى ثَلاثِ لَيالٍ، وجَعَلَ ما لَمْ يَذْكُرْ في كُلٍّ تَبَعًا لِما ذَكَرَ، قِيلَ: وإنَّما قَدَّمَ التَّعْبِيرَ بِالأيّامِ لِأنَّ يَوْمَ كُلِّ لَيْلَةٍ

صفحة 151

قَبْلَها في حِسابِ النّاسِ يَوْمَئِذٍ، وكَوْنَهُ بَعْدَها إنَّما هو عِنْدَ العَرَبِ خاصَّةً كَما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ.

واعْتُرِضَ بِأنَّ آيَةَ اللَّيالِي مُتَقَدِّمَةٌ نُزُولًا لِأنَّ السُّورَةَ الَّتِي هي فِيها مَكِّيَّةٌ والسُّورَةَ الَّتِي فِيها آيَةُ الأيّامِ مَدَنِيَّةٌ، وعَلَيْهِ يَكُونُ أوَّلُ ظُهُورِ هَذِهِ الآيَةِ لَيْلًا ويَكُونُ اليَوْمُ تَبَعًا لِلَّيْلَةِ الَّتِي قَبْلَها عَلى ما يَقْتَضِيهِ حِسابُ العَرَبِ، فَتَدَبَّرْ.

فالبَحْثُ مُحْتاجٌ إلى تَحْرِيرٍ بَعْدُ، وإنَّما جُعِلَ عَقْلُ اللِّسانِ آيَةَ العُلُوقِ لِتَخْلُصَ المُدَّةُ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى وشُكِرِهِ قَضاءً لِحَقِّ النِّعْمَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: آيَةُ حُصُولِ النِّعْمَةِ أنْ تُمْنَعَ عَنِ الكَلامِ إلّا بِشُكْرِها، وأحْسَنُ الجَوابِ عَلى ما قِيلَ ما أُخِذَ مِنَ السُّؤالِ كَما قِيلَ لِأبِي تَمّامٍ لِمَ تَقُولُ ما لا نَفْهَمُ؟ فَقالَ: لِمَ لا نَفْهَمُ ما يُقالُ؟ وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ سُؤالَ الآيَةِ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما كانَ لِتَلَقِّي النِّعْمَةِ بِالشُّكْرِ، ولَعَلَّ دَلالَةَ كَلامِهِ عَلى ذَلِكَ بِواسِطَةِ المَقامِ وإلّا فَفي ذَلِكَ خَفاءٌ كَما لا يَخْفى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وغَيْرُهُ عَنْ قَتادَةَ أنَّ حَبْسَ لِسانِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مِن بابِ العُقُوبَةِ حَيْثُ طَلَبَ الآيَةَ بَعْدَ مُشافَهَةِ المَلائِكَةِ لَهُ بِالبِشارَةِ ولَعَلَّ الجِنايَةَ حِينَئِذٍ مِن بابِ حَسَناتِ الأبْرارِ سَيِّئاتِ المُقَرَّبِينَ ومَعَ هَذا حُسْنُ الظَّنِّ يَمِيلُ إلى الأوَّلِ، ومَذْهَبُ قَتادَةَ لا آمَنُ عَلى الأقْدامِ الضَّعِيفَةِ.

﴿إلا رَمْزًا﴾ أيْ إيماءً، وأصْلُهُ التَّحَرُّكُ، يُقالُ: اِرْتَمَزَ أيْ تَحَرَّكَ، ومِنهُ قِيلَ لِلْبَحْرِ الرّامُوزُ، وأخْرَجَ الطِّيبِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنِ الرَّمْزِ فَقالَ: الإشارَةُ بِاليَدِ والوَحْيُ بِالرَّأْسِ، فَقالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما، سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

ما في السَّماءِ مِنَ الرَّحْمَنِ (مُرْتَمَزُ) إلّا إلَيْهِ وما في الأرْضِ مِن وزَرُ

وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّ الرَّمْزَ هُنا كانَ تَحْرِيكَ الشَّفَتَيْنِ، وقِيلَ: الكِتابَةُ عَلى الأرْضِ، وقِيلَ: الإشارَةُ بِالمِسْبَحَةِ، وقِيلَ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ، وقِيلَ: كُلُّ ما أوْجَبَ اِضْطِرابًا في الفَهْمِ كانَ رَمْزًا، وهو اِسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ بِناءً عَلى أنَّ الرَّمْزَ الإشارَةُ والإفْهامُ مِن دُونِ كَلامٍ وهو حِينَئِذٍ لَيْسَ مِن قَبِيلِ المُسْتَثْنى مِنهُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِالكَلامِ ما فُهِمَ مِنهُ المُرادُ، ولا رَيْبَ في كَوْنِ الرَّمْزِ مِن ذاكَ القَبِيلِ، ولا يَخْفى أنَّ هَذا التَّأْوِيلَ خِلافُ الظّاهِرِ ويَلْزَمُ مِنهُ أنْ لا يَكُونَ اِسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا في الدُّنْيا أصْلًا إذْ ما مِنَ اِسْتِثْناءٍ إلّا ويُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِمّا يَجْعَلُهُ مُتَّصِلًا ولا قائِلَ بِهِ، وتَعَقَّبَ اِبْنُ الشَّجَرِيِّ النَّصْبَ عَلى الِاسْتِثْناءِ هُنا مُطْلَقًا، وادَّعى أنَّ ﴿رَمْزًا﴾ مَفْعُولٌ بِهِ مُنْتَصِبٌ بِتَقْدِيرِ حَذْفِ الخافِضِ، والأصْلُ أنْ لا تُكَلِّمَ النّاسَ إلّا بِرَمْزٍ، فالعامِلُ الَّذِي قَبْلَ (إلّا) مُفَرَّغٌ في هَذا النَّحْوِ لِلْعَمَلِ فِيما بَعْدَها بِدَلِيلِ أنَّكَ لَوْ حَذَفْتَ (إلّا) وحَرْفَ النَّفْيِ اِسْتَقامَ الكَلامُ، تَقُولُ في نَحْوِ ما لَقِيتُ إلّا زَيْدًا لَقِيتُ زَيْدًا، وفي ما خَرَجَ إلّا زَيْدٌ خَرَجَ زَيْدٌ، وكَذا لَوْ قُلْتَ: آيَتُكُ أنْ تُكَلِّمَ النّاسِ رَمْزًا، اِسْتَقامَ، ولَيْسَ كَذَلِكَ الِاسْتِثْناءُ، فَلَوْ قُلْتَ: لَيْسَ القَوْمُ في الدّارِ إلّا زَيْدًا أوْ إلّا زِيدٌ ثُمَّ حَذَفْتَ النَّفْيَ، وإلّا فَقُلْتَ: القَوْمُ في الدّارِ زَيْدًا أوْ زَيْدٌ، لَمْ يَسْتَقِمْ، فَكَذا المُنْقَطِعُ نَحْوُ: ما خَرَجَ القَوْمُ إلّا حِمارًا، لَوْ قُلْتَ: خَرَجَ القَوْمُ حِمارًا لَمْ يَسْتَقِمْ، قالَهُ السَّفاقِسِيُّ.

وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ (إلّا رُمُزًا) بِضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ رُمُوزٍ كَرَسُولٍ ورُسُلٍ، وقُرِئَ (رَمَزًا) بِفُتْحَتَيْنِ جَمْعُ رامِزٍ كَخادِمٍ وخَدَمٍ وهو مِن نادِرِ الجَمْعِ وعَلى القِراءَتَيْنِ يَكُونُ حالًا مِنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِ مَعًا أيْ مُتَرامِزَيْنِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

مَتى ما تَلْقَنِي (فَرْدَيْنِ) تَرْجُفُ ∗∗∗ رَوانِفُ ألْيَتَيْكَ وتُسْتَطارا

وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ (إلّا رُمُزًا) عَلى قِراءَةِ الضَّمِّ مَصْدَرًا، وجَعَلَهُ مُسَكَّنَ المِيمِ في الأصْلِ والضَّمُّ عارِضٌ لِلِاتِّباعِ كاليُسْرِ واليُسُرِ، وعَلَيْهِ لا يَخْتَلِفُ إعْرابُهُ، فافْهَمْ.

﴿واذْكُرْ رَبَّكَ﴾ أيْ في أيّامِ الحَبْسَةِ شُكْرًا لِتِلْكَ النِّعْمَةِ

صفحة 152

كَما يُشْعِرُ بِهِ التَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ بِالذِّكْرِ شُكْرًا لِلنِّعْمَةِ مُطْلَقًا لا في خُصُوصِ تِلْكَ الأيّامِ، وأنْ يَكُونَ في جَمِيعِ أيّامِ الحَمْلِ لِتَعُودَ بَرَكاتُهُ إلَيْهِ، والمُنْساقُ إلى الذِّهْنِ هو الأوَّلُ، والجُمْلَةُ مُؤَكِّدَةٌ لِما قَبْلَها مُبَيِّنَةٌ لِلْغَرَضِ مِنها، واسْتُشْكِلَ العَطْفُ مِن وجْهَيْنِ؛ الأوَّلُ: عَطْفُ الإنْشاءِ عَلى الإخْبارِ، والثّانِي: عَطْفُ المُؤَكِّدِ عَلى المُؤَكَّدِ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى مَحْذُوفٍ، أيِ اُشْكُرْ واذْكُرْ، وقِيلَ: لا يَبْعُدُ أنْ يُجْعَلَ الأمْرُ بِمَعْنى الخَبَرِ عَطْفًا عَلى (لا تُكَلِّمَ) فَيَكُونُ في تَقْدِيرِ: أنْ لا تُكَلِّمَ وتَذْكُرَ رَبَّكَ، ولا يَخْفى ما فِيهِ، ﴿كَثِيرًا﴾ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أوْ زَمانٍ كَذَلِكَ أيْ ذِكْرًا كَثِيرًا وزَمانًا كَثِيرًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 55

Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

1 translator’s note
  1. Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

1 translator’s note
  1. i.e., threw lots. ↩

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩
Al-AlusiTafsir · 3:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском