Ali 'Imran 3:66
Family of Imran · Juz 3 · Page 58
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦
Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 3:66
﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ أيْ: أنْتُمْ هَؤُلاءِ الحَمْقى ﴿حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ كَأمْرِ مُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ وهو أمْرُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ لا ذِكْرَ لِدِينِهِ في كِتابِكُمْ، أوْ لا تَعَرُّضَ لِكَوْنِهِ آمَنَ بِمُوسى وعِيسى قَبْلَ بَعْثَتَيْهِما أصْلًا، ولَيْسَ المُرادُ وصْفَهم بِالعِلْمِ حَقِيقَةً وإنَّما المُرادُ هَبْ أنَّكم تُحاجُّونَ فِيما تَدَّعُونَ عِلْمَهُ عَلى ما يَلُوحُ لَكم مِن خِلالِ عِباراتِ كِتابِكم وإشاراتِهِ في زَعْمِكم فَكَيْفَ تُحاجُّونَ فِيما لا عِلْمَ لَكم بِهِ ولا ذِكْرَ ولا رَمْزَ لَهُ في كِتابِكُمُ البَتَّةَ؟! و(ها) حَرْفُ تَنْبِيهٍ، واطَّرَدَ دُخُولُها عَلى المُبْتَدَأِ إذا كانَ خَبَرُهُ اِسْمَ إشارَةٍ، نَحْوَ ها أنا ذا وكُرِّرَتْ هُنا لِلتَّأْكِيدِ، وذَهَبَ الأخْفَشُ أنَّ الأصْلَ أأنْتُمْ عَلى الِاسْتِفْهامِ فَقُلِبَتِ الهَمْزَةُ هاءً، ومَعْنى الِاسْتِفْهامِ عِنْدَهُ التَّعَجُّبُ مِن جَهالَتِهِمْ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لا يَحْسُنُ ذَلِكَ لِأنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ إبْدالُ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ هاءً في كَلامِهِمْ إلّا في بَيْتٍ نادِرٍ، ثُمَّ الفَصْلُ بَيْنَ الهاءِ المُبْدَلَةِ وهَمْزَةِ (أنْتُمْ) لا يُناسِبُ، لِأنَّهُ إنَّما يُفْصَلُ لِاسْتِثْقالِ اِجْتِماعِ الهَمْزَتَيْنِ، وهُنا قَدْ زالَ الِاسْتِثْقالُ بِإبْدالِ الأُولى هاءً، والإشارَةُ لِلتَّحْقِيرِ والتَّنْقِيصِ، ومِنها فُهِمَ الوَصْفُ الَّذِي يَظْهَرُ بِهِ فائِدَةُ الحَمْلِ، وجُمْلَةُ ﴿حاجَجْتُمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْأُولى، وقِيلَ: إنَّها حالِيَّةٌ بِدَلِيلِ أنَّهُ يَقَعُ الحالُ مَوْقِعَها كَثِيرًا نَحْوَ ها أنا ذا قائِمًا وهَذِهِ الحالُ لازِمَةً؛ وقِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ خَبَرٌ عَنْ (أنْتُمْ) و﴿هَؤُلاءِ﴾ مُنادًى حُذِفَ مِنهُ حَرْفُ النِّداءِ، وقِيلَ: ﴿هَؤُلاءِ﴾ بِمَعْنى الَّذِينَ خَبَرُ المُبْتَدَأِ، وجُمْلَةُ ﴿حاجَجْتُمْ﴾ صِلَةٌ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الكُوفِيُّونَ، وقُرّاؤُهم يَقْرَءُونَ ﴿ها أنْتُمْ﴾ بِالمَدِّ والهَمْزِ، وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وأبُو عَمْرٍو بِغَيْرِ هَمْزٍ ولا مَدٍّ إلّا بِقَدْرِ خُرُوجِ الألِفِ السّاكِنِ، وقَرَأ اِبْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ بِالهَمْزِ والقَصْرِ بِغَيْرِ مَدٍّ، وقَرَأ اِبْنُ عامِرٍ بِالمَدِّ دُونَ الهَمْزِ.
﴿واللَّهُ يَعْلَمُ﴾ حالَ إبْراهِيمَ وما كانَ عَلَيْهِ ﴿وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [ 66 ] ذَلِكَ، ولَكَ أنْ تَعْتَبِرَ المَفْعُولَ عامًّا، ويَدْخُلَ المَذْكُورُ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والجُمْلَةُ تَأْكِيدٌ لِنَفِيِ العِلْمِ عَنْهم في شَأْنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ صَرَّحَ بِما نَطَقَ بِهِ البُرْهانُ المُقَرَّرُ فَقالَ سُبْحانَهُ:
Page 58
3:62
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢
Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.
3:63
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣
But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.
3:64
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤
Say, "O People of the Scripture, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except Allāh and not associate anything with Him and not take one another as lords instead of Allāh."1 But if they turn away, then say, "Bear witness that we are Muslims [submitting to Him]."
1 translator’s note
- By obeying another in disobedience to Allāh. ↩
3:65
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥
O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?
3:66
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦
Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.
3:67
مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧
Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.1
1 translator’s note
- Those who associate others with Allāh. ↩
3:68
إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨
Indeed, the most worthy of Abraham among the people are those who followed him [in submission to Allāh] and this prophet [i.e., Muḥammad (ﷺ)] and those who believe [in his message]. And Allāh is the Ally1 of the believers.
1 translator’s note
- Refer to footnote in verse 2:257. ↩
3:69
وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩
A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.
3:70
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠
O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh1 while you witness [to their truth]?
1 translator’s note
- i.e., deliberately reject them. ↩