Ali 'ImranJuz 3 · Page 58

Ali 'Imran 3:69

Family of Imran · Juz 3 · Page 58

وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩

A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:69

﴿ودَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ المَشْهُورُ أنَّها نَزَلَتْ حِينَ دَعا اليَهُودُ حُذَيْفَةَ وعَمّارًا ومُعاذًا إلى اليَهُودِيَّةِ، فالمُرادُ بِأهْلِ الكِتابِ اليَهُودُ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ ما يَشْمَلُ الفَرِيقَيْنِ، والآيَةُ بَيانٌ لِكَوْنِهِمْ دُعاةً إلى الضَّلالَةِ إثْرَ بَيانِ أنَّهم ضالُّونَ، وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ أنَّهُ قالَ: ”كُلُّ شَيْءٍ في آلِ عِمْرانَ مِن ذِكْرِ أهْلِ الكِتابِ فَهو في النَّصارى“، ولَعَلَّهُ جارٍ مَجْرى الغالِبِ، و(مِن) لِلتَّبْعِيضِ، والطّائِفَةُ رُؤَساؤُهم وأحْبارُهُمْ، وقِيلَ: لِبَيانِ الجِنْسِ، والطّائِفَةُ جَمِيعُ أهْلِ الكِتابِ وفِيهِ بُعْدٌ، و(لَوْ) بِمَعْنى أنِ المَصْدَرِيَّةَ، والمُنْسَبِكُ مَفْعُولُ وُدَّ وجُوِّزَ إقْرارُها عَلى وضْعِها، ومَفْعُولُ ودَّ مَحْذُوفٌ، وكَذا جَوابُ (لَوْ)، والتَّقْدِيرُ: ودَّتْ إضْلالَكم لَوْ يُضِلُّونَكم لَسُرُّوا بِذَلِكَ، ومَعْنى ﴿يُضِلُّونَكُمْ﴾ يَرُدُّونَكم إلى كُفْرِكُمْ، قالَهُ اِبْنُ عَبّاسٍ أوْ يُهْلِكُونَكُمْ، قالَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، أوْ يُوقِعُونَكم في الضَّلالِ ويُلْقُونَ إلَيْكم ما يُشَكِّكُونَكم بِهِ في دِينِكُمْ، قالَهُ أبُو عَلِيٍّ وهو قَرِيبٌ مِنَ الأوَّلِ.

﴿وما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهُمْ﴾ الواوُ لِلْحالِ، والمَعْنى عَلى تَقْدِيرِ إرادَةِ الإهْلاكِ مِنَ الإضْلالِ أنَّهم ما يُهْلِكُونَ إلّا أنْفُسَهم لِاسْتِحْقاقِهِمْ بِإيثارِهِمْ إهْلاكَ المُؤْمِنِينَ سَخَطَ اللَّهِ تَعالى وغَضَبَهُ، وإنْ كانَ المُرادُ مِنَ الإهْلاكِ الإيقاعَ في الضَّلالِ فَيَحْتاجُ إلى تَأْوِيلٍ لِأنَّ القَوْمَ ضالُّونَ فَيُؤَدِّي إلى جَعْلِ الضّالِّ ضالًّا، فَيُقالُ: إنَّ المُرادَ مِنَ الإضْلالِ ما يَعُودُ مِن وبالِهِ إمّا عَلى سَبِيلِ المَجازِ المُرْسَلِ أوِ الِاسْتِعارَةِ، أيْ ما يَتَخَطّاهُمُ الإضْلالُ ولا يَعُودُ وبالُهُ إلّا إلَيْهِمْ لِما أنَّهم يُضاعَفُ بِهِ عَذابُهُمْ، أوِ المُرادُ بِأنْفُسِهِمْ أمْثالُهُمُ المُجانِسُونَ لَهُمْ، وفِيهِ عَلى ما قِيلَ: الإخْبارُ بِالغَيْبِ فَهو اِسْتِعارَةٌ أوْ تَشْبِيهٌ بِتَقْدِيرِ أمْثالِ أنْفُسِهِمْ، إذْ لَمْ يَتَهَوَّدْ مُسْلِمٌ، ولِلَّهِ تَعالى الحَمْدُ، وقِيلَ: إنَّ مَعْنى

صفحة 199

إضْلالِهِمْ أنْفُسَهم إصْرارُهم عَلى الضَّلالِ بِما سَوَّلَتْ لَهم أنْفُسُهم مَعَ تَمَكُّنِهِمْ مِنَ اِتِّباعِ الهُدى بِإيضاحِ الحُجَجِ، ولا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ.

﴿وما يَشْعُرُونَ﴾ [ 69 ] أيْ، وما يَفْطَنُونَ بِكَوْنِ الإضْلالِ مُخْتَصًّا بِهِمْ لِما اِعْتَرى قُلُوبَهم مِنَ الغِشاوَةِ، قالَهُ أبُو عَلِيٍّ، وقِيلَ: وما يَشْعُرُونَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يُعْلِمُ المُؤْمِنِينَ بِضَلالِهِمْ وإضْلالِهِمْ، وفي نَفْيِ الشُّعُورِ عَنْهم مُبالَغَةٌ في ذَمِّهِمْ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 58

Ali 'ImranJuz 3 · Page 58

3:62

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢

Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.

3:63

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣

But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.

3:64

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤

Say, "O People of the Scripture, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except Allāh and not associate anything with Him and not take one another as lords instead of Allāh."1 But if they turn away, then say, "Bear witness that we are Muslims [submitting to Him]."

1 translator’s note
  1. By obeying another in disobedience to Allāh. ↩

3:65

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥

O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?

3:66

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦

Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.

3:67

مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧

Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.1

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh. ↩

3:68

إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨

Indeed, the most worthy of Abraham among the people are those who followed him [in submission to Allāh] and this prophet [i.e., Muḥammad (ﷺ)] and those who believe [in his message]. And Allāh is the Ally1 of the believers.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in verse 2:257. ↩

3:69

وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩

A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.

3:70

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠

O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh1 while you witness [to their truth]?

1 translator’s note
  1. i.e., deliberately reject them. ↩
Al-AlusiTafsir · 3:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском