Al-AhzabJuz 21 · Page 420

Al-Ahzab 33:17

The Combined Forces · Juz 21 · Page 420

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

1 translator’s note
  1. i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:17

﴿قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكم مِنَ اللَّهِ إنْ أرادَ بِكم سُوءًا أوْ أرادَ بِكم رَحْمَةً﴾

يَظْهَرُ أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ واقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِجُمْلَةِ ﴿لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرارُ إنْ فَرَرْتُمُ﴾ [الأحزاب: ١٦] الآيَةَ؛ فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَمَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكم مِنَ اللَّهِ، أيْ فَلا عاصِمَ

صفحة ٢٩٢

لَكم مِن نُفُوذِ مُرادِهِ فِيكم. وإعادَةُ فِعْلِ قُلْ تَكْرِيرٌ لِأجْلِ الِاهْتِمامِ بِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ.

والمَعْنى: لِأنَّ قُدْرَةَ اللَّهِ وإرادَتَهُ مُحِيطَةٌ بِالمَخْلُوقاتِ فَمَتى شاءَ عَطَّلَ تَأْثِيرَ الأسْبابِ أوْ عَرْقَلَها بِالمَوانِعِ فَإنْ يَشَأْ شَرًّا حَرَمَ الِانْتِفاعَ بِالأسْبابِ أوِ الِاتِّقاءَ بِالمَوانِعِ فَرُبَّما أتَتِ الرَّزايا مِن وُجُوهِ الفَوائِدِ، ومَتى شاءَ خَيْرًا خاصًّا بِأحَدٍ لَطَفَ لَهُ بِتَمْهِيدِ الأسْبابِ وتَيْسِيرِها حَتّى يُلاقِيَ مِنَ التَّيْسِيرِ ما لَمْ يَكُنْ مُتَرَقَّبًا، ومَتى لَمْ تَتَعَلَّقْ مَشِيئَتُهُ بِخُصُوصٍ أرْسَلَ الأحْوالَ في مَهْيَعِها وخَلّى بَيْنَ النّاسِ وبَيْنَ ما سَبَّبَهُ في أحْوالِ الكائِناتِ فَنالَ كُلُّ أحَدٍ نَصِيبًا عَلى حَسَبِ فِطْنَتِهِ ومَقْدِرَتِهِ واهْتِدائِهِ، فَإنَّ اللَّهَ أوْدَعَ في النُّفُوسِ مَراتِبَ التَّفْكِيرِ والتَّقْدِيرِ؛ فَأنْتُمْ إذا عَصَيْتُمُ اللَّهَ ورَسُولَهُ وخَذَلْتُمُ المُؤْمِنِينَ تَتَعَرَّضُونَ لِإرادَتِهِ بِكُمُ السُّوءَ فَلا عاصِمَ لَكم مِن مُرادِهِ، فالِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ في مَعْنى النَّفْيِ لِاعْتِقادِهِمْ أنَّ الحِيلَةَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَنْفَعُهم وأنَّ الفِرارَ يَعْصِمُهم مِنَ المَوْتِ إنْ كانَ قِتالٌ.

وجُمْلَةُ ﴿مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ﴾ إلَخْ جَوابُ الشَّرْطِ في قَوْلِهِ ﴿إنْ أرادَ بِكم سُوءًا﴾ إلَخْ، دَلِيلُ الجَوابِ عِنْدَ نُحاةِ البَصْرَةِ.

والعِصْمَةُ: الوِقايَةُ والمَنعُ مِمّا يَكْرَهُهُ المَعْصُومُ.

وقُوبِلَ السُّوءُ بِالرَّحْمَةِ لِأنَّ المُرادَ سُوءٌ خاصٌّ وهو السُّوءُ المَجْعُولُ عَذابًا لَهم عَلى مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ وهو سُوءُ النِّقْمَةِ فَهو سُوءٌ خاصٌّ مُقَدَّرٌ مِنَ اللَّهِ لِأجْلِ تَعْذِيبِهِمْ إنْ أرادَهُ، فَيَجْرِي عَلى خِلافِ القَوانِينِ المُعْتادَةِ.

وعَطْفُ ﴿أوْ أرادَ بِكم رَحْمَةً﴾ عَلى أرادَ بِكُمُ المَجْعُولِ شَرْطًا يَقْتَضِي كَلامًا مُقَدَّرًا في الجَوابِ المُتَقَدِّمِ، فَإنَّ إرادَتَهُ الرَّحْمَةَ تُناسِبُ فِعْلَ يَعْصِمُكم لِأنَّ الرَّحْمَةَ مَرْغُوبَةٌ. فالتَّقْدِيرُ: أوْ يَحْرِمُكم مِنهُ إنْ أرادَ بِكم رَحْمَةً، فَهو مِن دَلالَةِ الِاقْتِضاءِ إيجازًا لِلْكَلامِ، كَقَوْلِ الرّاعِي:

إذا ما الغانِياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعَيُونا

تَقْدِيرُهُ: وكَحَّلْنَ العُيُونَ، لِأنَّ العُيُونَ لا تُزَجَّجُ ولَكِنَّها تُكَحَّلُ حِينَ تُزَجَّجُ الحَواجِبُ وذَلِكَ مِنَ التَّزَيُّنِ.

* * *

صفحة ٢٩٣

﴿ولا يَجِدُونَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ﴾، أوْ هي مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ أجْزاءِ القَوْلِ، والتَّقْدِيرانِ مُتَقارِبانِ لِأنَّ الواوَ الِاعْتِراضِيَّةَ تَرْجِعُ إلى العاطِفَةِ. والكَلامُ مُوَجَّهٌ إلى النَّبِيءِ ﷺ ولَيْسَ هو مِن قَبِيلِ الِالتِفاتِ. والمَقْصُودُ لازِمُ الخَبَرِ وهو إعْلامُ النَّبِيءِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِبُطْلانِ تَحَيُّلاتِهِمْ وأنَّهم لا يَجِدُونَ نَصِيرًا غَيْرَ اللَّهِ وقَدْ حَرَمَهُمُ اللَّهُ النَّصْرَ لِأنَّهم لَمْ يَعْقِدُوا ضَمائِرَهم عَلى نَصْرِ دِينِهِ ورَسُولِهِ. والمُرادُ بِالوَلِيِّ: الَّذِي يَتَوَلّى نَفْعَهم، وبِالنَّصِيرِ: النَّصِيرُ في الحَرْبِ فَهو أخَصُّ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 420

Al-AhzabJuz 21 · Page 420

33:16

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

33:17

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

1 translator’s note
  1. i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩

33:18

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

3 translator’s notes
  1. Those who dissuade others from supporting the Prophet (ﷺ) in battle.

    [1188] Rather than joining the Prophet (ﷺ).

    [1189] Who went out of ulterior motives.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

33:19

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.

1 translator’s note
  1. Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩

33:20

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

1 translator’s note
  1. In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩

33:21

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

33:22

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

Ibn 'AshurTafsir · 33:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском